شهدت أقساط قطاع التأمين في الإمارات العربية المتحدة خلال الأعوام الخمسة الماضية نموًا بنحو ٤٨ في المئة لتصل إلى ٤٣،٧ مليار درهم نهاية العام ٢٠١٨، مقارنةً بنحو ٢٩،٥ مليار درهم في ٢٠١٤.

وارتفعت استثمارات شركات التأمين بما يزيد على ٦٨،٢ في المئة إلى ٦٣،٦ مليار درهم مقارنة بنحو ٣٧،٨ مليار درهم. وتغيرت خارطة الاستثمارات بعد التنظيمات الخاصة باستثمار أموال القطاع، ففي حين كانت ٥٧،٣ في المئة من أموال التأمين تستثمر في أسواق الأسهم والسندات الخاصة في العام ٢٠١٣، و١٥،٧ في المئة في العقارات والأراضي، مقابل ٢٦،٥ في المئة من الأموال في الودائع، بلغت نسبة الاستثمار في الأسهم والسندات ٣٨ في المئة، يليها الاستثمار في النقد والودائع بنسبة ٢٨ في المئة، ثم جاء الاستثمار في الموجودات المستثمرة الأخرى بنسبة ١٨ في المئة.

وفق تقرير هيئة التأمين الصادر مؤخرًا، استطاع القطاع تحقيق تقدم إيجابي في إدارة الأصول المستثمرة تتوافق مع طبيعة الالتزامات والتعويضات الناتجة عن أعمال التأمين، ويظهر ذلك في نسبة الاستثمارات العقارية التي كانت تشكل الحصة الأكبر من استثمارات الشركات الوطنية، والتي بدأت بالانخفاض مع قيام الشركات بتوزيع استثماراتها نحو أصول ذات سيولة أعلى، وإيرادات أكثر دورية تتماشى بشكل أكبر مع طبيعة الالتزامات التأمينية، وذلك بما ينسجم مع التعليمات المالية الصادرة من الهيئة في هذا الشأن.

وعلى صعيد العاملين، شكّل المواطنون ما يزيد على ٥٢ في المئة من الموظفين الجدد في قطاع التأمين خلال الأعوام الخمسة الماضية، إذ دخل القطاع منذ مطلع العام ٢٠١٤ إلى نهاية العام الماضي ٥٤٨ موظفًا إماراتيًا من أصل ١٠٥٠ موظفًا دخلوا القطاع خلال هذه الفترة.

ووصل عدد الموظفين الإماراتيين في قطاع التأمين بنهاية العام ٢٠١٨، بحسب التقرير السنوي الصادر عن هيئة التأمين، إلى ١٣١٦ موظفًا يمثلون ١٣،٦ في المئة من إجمالي موظفي القطاع البالغ عددهم كما في نهاية العام الماضي ٩٦٤٠ موظفًا، وذلك مقارنة بعام ٢٠١٣ حين كان المواطنون والمواطنات يمثلون نحو ٨،٩ في المئة من إجمالي موظفي القطاع أي ٧٦٨ مواطنًا من أصل ٨٥٩٠ موظفًا في شركات التأمين.

وبذلك، وصلت نسبة النمو في أعداد الموظفين الإماراتيين في شركات التأمين العاملة في السوق المحلي خلال الأعوام الخمسة الماضية إلى ٧١،٣ في المئة مقارنة بنمو لم يتجاوز ١٢،٣ في المئة في إجمالي عدد موظفي القطاع.

وشهد قطاع التأمين على مدار الأعوام الخمسة الماضية تغيّرات جذرية من الناحية التنظيمية والتشريعية، بالإضافة إلى عمليات اندماج واستحواذ.

وكان قانون التأمين الطبي الإلزامي في دبي العامل الأكثر تأثيرًا على نمو أقساط التأمين في الأعوام الماضية، إذ شكل الداعم الأساسي لمضاعفة أقساط التأمين الصحي من نحو ٩،٩ مليار درهم في العام ٢٠١٣ إلى ما يزيد على ١٩ مليار درهم وفق تقرير الهيئة للعام ٢٠١٨.

وكان النمو الاستثنائي للأقساط الطبية مرتبطاً بمراحل تعميم الضمان الطبي في دبي، فبحسب قانون الضمان الصحي ألزم أرباب العمل والكفلاء في الشركات التي تستخدم ما بين ١٠٠ و٩٩٩ موظفًا اعتبارًا من ٣١ تموز/يوليو ٢٠١٥، ليكتمل تطبيق النظام على المقيمين كافة في الإمارة خلال ٢٠١٧.

وكان للوثيقة الموحدة وتعريفة تأمين السيارات التي صدرت نهاية العام ٢٠١٦ وقراري تعديل نظام التعريفات وتوحيد وثائق المركبات نهاية ٢٠١٧، الأثر الكبير في الحد من عمليات حرق الأسعار التي تمارس من بعض الشركات والتي رفعت حجم الأقساط وخفضت الهدر.

 

وتعمل في السوق المحلي ٦٢ شركة تأمين منها ٣٥ شركة تأمين وطنية و٢٧ شركة تأمين أجنبية، وبلغ عدد الشركات التي تزاول جميع فروع التأمين وتأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال وتأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات ١٥ شركة وطنية وشركتين أجنبيتين، وعدد الشركات التي تزاول فروع تأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات فقط ١٥ شركة وطنية و١٧ شركة أجنبية، وعدد شركات التأمين التي تزاول تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال فقط ثلاث شركات وطنية وتسع شركات أجنبية، في حين بلغ عدد الشركات التي تزاول تأمين ائتمان الصادرات شركة وطنية واحدة، فيما بلغ عدد شركات التأمين التكافلي وجميعها شركات وطنية ١٢ شركة.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة