- تشرين الثاني/نوفمبر 324 - المراقب التأميني

٦ تحديات متوقعة ترفع أسعار التأمين

توقع مختصون في قطاع التأمين، أن يشهد القطاع ارتفاعًا في متوسط أسعار وثائق التأمين لكل من محفظتي المركبات والتأمين الصحي في ٢٠١٩ بنسبة تتراوح ما بين ١٠ ١٥٪، لمواجهة ٦ تحديات متوقعة ستسهم في زيادة محتملة للتكاليف التشغيلية.

وقال المستشار في قطاع التأمين لؤي عبده، «إن الارتفاع في التكاليف التشغيلية سيؤثر على القطاع ولن يعطي فرصة لتقديم أسعار تنافسية، رغم تناقص العمالة الوافدة التي تعتبر الهدف الأول لشركات التأمين، خاصة في محفظة التأمين الصحي الإجبارية».

وأضاف أن سبب ارتفاع التكاليف التشغيلية المتوقع في العام المقبل يعود إلى عدة عوامل من أهمها: ارتفاع مطالبات العملاء نتيجة زيادة وعي العميل في الوقت الذي تراجعت فيه وثائق التأمين نتيجة جعل التأمين الصحي إجباريًا على الوافدين وليس على المواطنين وعدم وجود إلزام للتأمين على المركبات على المواطنين والوافدين وارتفاع فاتورة بعض مقدمي الخدمة الصحية بنسبة ٥١٠٪ بحجة ارتفاع التكاليف، وفي ظل غياب الرقابة على الأسعار من قبل الجهات الرقابية، إضافة إلى نمو المصروفات المالية للشركات بسبب ارتفاع أعداد السعوديين العاملين في القطاع وإنشاء أقسام جديدة لرفع مستوى الخدمة لتلبية شروط مؤسسة النقد.

وتابع، «ومن ضمن الأسباب أيضًا تأخر بعض العملاء من شركات القطاع الخاص في تسديد أقساط التأمين، وهو ما يزيد من التكلفة والأعباء المالية على شركة التأمين لأنها ملزمة أمام الجهات الرقابية بوضع احتياطي نقدي بقيمة ٢٥٪ من قيمة إجمالي الأقساط المتفق عليها مع الشركة المتعاقد معها، فضلًا عن انخفاض وتيرة المشاريع».

وقال الخبير في قطاع التأمين والرئيس التنفيذي لإحدى كبرى الشركات في القطاع سامي العلي: «إنه من المتوقع الارتفاع في الأسعار العام المقبل، مما يؤدي إلى خسارة بعض الشركات لعملائها، خاصة أن المنافسة ستشتغل، مشيرًا إلى أن الأوضاع في شركات التأمين تحتاج إلى الترشيد في المصروفات، لاسيما للشركات التي تعتمد على محفظتي التأمين على المركبات والتأمين الصحي».

وأضاف: «رغم وجود مشروعات ضخمة مثل نيوم ومشروع البحر الأحمر ومشروعات أخرى، إلى أن شركات التأمين المحلية لن تستفيد منها بحكم أن معظمها ليس له المقدرة على تحمل تكلفة المشاريع الذي تتجاوز ١٠ ملايين ريال، عدا شركة أو شركتين، مشيرًا إلى أن الشركات المحلية لا تمتلك ارتباطًا مع شركة إعادة تأمين قوية، لتساعدها على الإيفاء بالتزاماتها في حالة تضرر المشروع».

وأشار إلى أن معظم الشركات لن تستطيع رفع قيمة التأمين لاسيما الصحي، خاصة أنه مرتبط بموافقة مجلس الضمان الصحي أو حتى في المركبات لأنه يحتاج أيضًا إلى موافقة مؤسسة النقد وهو تقديري في التأمين الشامل في السيارات، أما في الطبي فلا يتجاوز ٢٠٪ وبحدّ أقصى ١٠٠ ريال، لافتًا إلى أن رفع قيمة التأمين في الصحي لابد أن يأخذ في الاعتبار درجة خدمة التأمين المقدمة للعميل في عين الاعتبار.

وأشار العلي إلى احتمالية دخول شركات أجنبية في قطاع التأمين في ٢٠١٩، وهو ما سينعكس إيجابياً على القطاع ككل من حيث الأسعار وجودة الخدمة ويسهم في دخول منتجات تأمين جديدة، مما يدفع بعض شركات التأمين إلى الاندماج من أجل الاستمرار في المنافسة.

وفي سياق متصل، يؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالله المغلوث أن العام المقبل سيشهد ارتفاعًا في التكاليف التشغيلية على القطاع الخاص، لاسيما الشركات المتوسطة والصغيرة، نتيجة ارتفاع المقابل السنوي للوافدين ورفع الدعم عن الطاقة وارتفاع المصروفات الإدارية في القطاعات التي سيتم توطينها، مما يحفّز كثيرًا من الشركات وبخاصة الصغيرة على الاندماج في مواجهة هذه التحديات.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة