تتمتع الشركة الأهلية للتأمين في الكويت بملاءة مالية قوية وسيولة كبيرة لمواجهة أية أزمات محتملة، وهي تمكّنت من تجاوز كل الصعوبات التي واجهت الاقتصاد الكلي خلال العام الماضي وحققت أرباحًا وزيادة في الأقساط المكتتبة، وتستعد خلال العام الجاري للإعتماد بشكل أكبر على المنصات الإلكترونية لخدمة متطورة للعملاء.
الرئيس التنفيذي للشركة السيد يوسف السعد يتحدث أيضًا عن تأثيرات وباء كوفيد-١٩ على قطاع التأمين العالمي، وكذلك حول واقع القطاع ومنحى الأسعار والتجديدات.

* حلّ كوفيد-١٩ وباءً ثقيلًا على اقتصادات العالم مخلفًا وراءه ضحايا بشرية وخسائر مادية هائلة… كيف تلخّصون تأثيرات هذا الوباء على قطاع التأمين؟
بشكل عام، لم يؤثر بشكل سلبي على قطاع التأمين في الدولة أو المنطقة، بل نتج عن زيادة في طلب على وثائق تأمين السفر والصحي والتي تتضمن شروط تأمين صحة وسلامة الفرد مع إضافة شرط تغطية كوفيد–١٩ بناءًا على طلب العديد من دول العالم.
* فرض كوفيد-١٩ أنماطاً جديدة من العمل، أهمها العمل والتواصل والتفاعل عن بعد… كيف تقيّمون تفاعل شركات التأمين مع هذا النمط من العمل؟
تم التفاعل بشكل إيجابي ولم يتوقف سير عمل القطاع التأميني في البلد، بل ساعد على إتّقان العمل عن بعد ومن المنزل، حيث أنه تم وضع حظر كلي للبلاد بفترة من الفترات وتم انجاز الأعمال من المنزل واصدار الوثائق وتسليم الوثائق للعملاء عن طريق البريد الالكتروني.
* هل يمكن الحديث عن إيجابيات على قطاع التأمين في ظل أزمة كوفيد-١٩ لاسيما في قطاعي الإستشفاء والسيارات؟
لوحظ ان هناك انخفاض كبير في معدل التعويضات المطالب بها لجميع أنواع التأمين بالأخص في قطاع السيارات وذلك نتيجة عدم مقدرة الفرد من استخدام المركبة إلا في وقت الضرورة نظرًا للإجراءات الاحترازية الصحية المتبعة في الدولة.
أما عن وثائق التأمين الصحي والسفر فزاد الطلب على إصدارها.
* إضافة إلى التحديات والكوارث الطبيعية، بات العالم في مواجهة مخاطر تفشي الأوبئة والفيروسات القاتلة (…)
هل إستفاد قطاع التأمين من تجربة كوفيد-١٩، إستعدادًا لمستقبل قد يخبئ مزيدًا من الأوبئة والفيروسات؟ وما هي إقتراحاتكم في هذا المجال؟
بعد التجربة الاستثنائية للوباء (كوفيد–١٩) الى الاستعانة بالتكنولوجيا والاستفادة من الانترنت من خلال استمرار عجلة العمل والانتاج عن بعد وتفعيل قنوات التواصل الاجتماعي. ولكن في ظل هذه الظروف بات من الضروري تغيير وتحسين نمط العمل. فيجب ان يكون لدى المؤسسات فريق لإدارة الطوارئ لمواجهة أي ظرف مماثل بشكل أسرع ولتحقيق استمرارية الإنتاج دون عوائق. إضافة الى ذلك، تحقيق الأمان والسلامة للموظفين. كذلك، تنويع قنوات البيع ومصادر الدخل.
* ما هي برأيكم أبرز المستجدات والمتغيرات التي طرأت على قطاع التأمين في العالم عمومًا وبلدكم خصوصًا خلال العام ٢٠٢٠؟
تعزيز العمل الإلكتروني لإصدار وثائق التأمين (الموقع الرسمي للشركة، برامج التواصل الإجتماعي) والتركيز على متابعة والإشراف على إستمرارية الأعمال في وقت الأزمات.
* كيف تلخصون أبرز الدروس التأمينية المستقاة من التفجير الكارثي في مرفأ بيروت في الرابع من شهر آب/أغسطس الماضي؟
بات من الضروري توعية المجتمعات من هذه الاخطار وضرورة التوجه الى إضافة التغطيات اللازمة الى محافظهم التأمينية.
* ماذا عن منحى الأسعار والشروط للتجديدات؟
ارتفاع الأسعار وتغيير/تعديل الشروط من جانب معيدي التأمين تعتبر من الأمور المؤثرة على عمليات التجديد والتي قد يصعب على شركات التأمين اقناع العميل بها، نظرًا لأن الكثير من العملاء يواجهون انخفاضًا ملحوظاً بالدخل هذه الفترة فضلاً عن صعوبة قبولهم للشروط الجديدة.
* هل تعتقدون بإمكانية خروج شركات من الأسواق بفعل عدم قدرتها على مواكبة التحديات والتكيف معها؟
نعم، قد يشهد السوق خروج شركات لعدم تمكّنها من مواكبة الازمة الراهنة، مما يترتب عليها خروج عملائها الحاليين ومن ثم استقطابهم من قِبل منافسين آخرين.
* تشهد بعض الأسواق العربية حركة إندماجات بين الشركات؟
– ما تعليقكم؟ وهل تؤيدون مثل هذا التوجه؟
نعم، بما ان مرحلة الوباء قد شهدت تعثرات مالية لدى الكثير من الشركات، أصبح من الوارد زيادة عمليات الاندماج والاستحواذ، حيث ستستغل الشركات ذات الملاءة المالية العالية هذه الفرصة لتوسعها وتعزيز مكانتها في السوق من خلال الاندماج او الاستحواذ على الشركات المتأثرة بسبب تراكم الالتزامات المالية.
* كيف تنظرون الى الدور الذي يقوم به الإتحاد العام العربي للتأمين والدور الذي تقوم بها إتحادات وجمعيات شركات التأمين؟
الدور الذي يقوم به الاتحاد العام العربي للتأمين هو دور جيد وفعّال، حيث أنه الجهة المنوط بها جمع جميع شركات التأمين في الوطن العربي وإبلاغهم بكافة المستجدات في السوق التأميني العالمي والعربي والقارّي وتوحيد الشركات على أسس وقواعد فنية وعلمية متميزة كما أنه ينظم الندوات والمؤتمرات التي تجمع الشركات للتواصل والتبادل للأعمال تحت مظلته كما أنه يقوم بدعوة كبار الشركات العالمية للتواصل مع السوق التأميني العربي وكذلك يعقد الدورات التدريبية المفيدة لكافة العاملين في قطاع التأمين العربي وكذلك الحال بالنسبة للإتحادات التأمينية المحلية والإقليمية.
* كيف تلخصون سير الأعمال والأرقام في شركتكم خلال العام ٢٠٢٠؟
تم تسيير الأعمال لدى الشركة كالمعتاد وذلك بتفعيل خطة عمل عن بعد بتشكيل لجنة لمتابعة وضمان استمرارية الأعمال برئاسة الرئيس التنفيذي خلال فترة الجائحة. كما حرصت الشركة توفير جميع المستلزمات لضمان صحة وسلامة جميع موظفي الشركة عند العودة تدريجيًا إلى مقر العمل.
لم تتأثر أرقام الشركة حيث تتمتع الشركة بملاءة مالية قوية وسيولة كبيرة لمواجهة اي ازمات محتملة، .كما حققت أرباحًا في الربع الثالث من العام ٢٠٢٠ وزيادة في الأقساط المكتتبة.
* ما هي إستعداداتكم ومشاريعكم ومخططاتكم للعام ٢٠٢١؟
الإعتماد بشكل أكبر على المنصات الإلكترونية وذلك من خلال توفير المنتجات التأمينية والتواصل مع العملاء الحاليين والجدد.

