- تشرين الاول/أكتوبر رقم 347 – المراقب المالي

وكالة موديز ‏تصدر تحليلها الإئتماني ‏السنوي عن لبنان

أصدرت وكالة التصنيف الدولية موديز تحليلها الإئتماني‏ السنوي عن لبنان حافظت فيه على تصنيف لبنان السيادي عند «C» مع عدم وجود أي نظرة مستقبلية نظرًا للخسائر الكبيرة المحتملة لحاملي ‏السندات بالإضافة إلى أن التصنيف لبنان هو الأدنى في سلم تصنيف وكالة موديز. ‏وقد أضافت ‏الوكالة بأن أي تحسن في تصنيف لبنان ‏يبقى محدودًا في الأمد القريب، كما وأنه يرتبط بإعادة هيكلة الدين. ‏بالإضافة إلى ذلك، علّقت الوكالة بأنه لكي يعكس تصنيف لبنان احتمال أدنى لتحمل حاملي ‏السندات خسائر كبيرة، فإنّ ‏على لبنان تحقيق إستدامة ‏لدينه عبر استعادة النموّ الاقتصادي وتحقيق إيرادات من الخصخصة وتسجيل فوائض ‏أولية كبيرة ‏ومستدامة.

‏من منظار آخر، يجدر التوضيح ‏أن التصنيف الذي تمنحه وكالة موديز ‏يأتي بناءً ‏على نتائج مسجّلة على أربع مستويات، ألا وهي‏: القوّة الاقتصاديّة، ‏القوّة المؤسساتيّة،‏ القوّة المالية، والتعرض لمخاطر ‏الأحداث. ‏وقد سجل لبنان نتيجة «» ‏في معيار القوة الاقتصادية نظرًا لصغر حجمه وأفاقه ‏الاقتصادية الضعيفة، ‏ومحدودية قدراته التنافسية، ‏كما وأشارت الوكالة إلى أن مستوى الصراع المرتفع نسبيًا سيتم محوه عند ‏الانتقال إلى نموذج جديد لتحقيق نمو مستدام. ‏كما وذكرت وكالة موديز ‏ان تدفق ‏تحويلات المغتربين إلى البلاد في السنوات الأخيرة لطالما‏ كان ‏المحرّك التقليدي للقطاعين العقاري والخدماتي. ‏وقد ذكر التقرير أن القدرة التنافسية ‏وقدرة النمو ‏الاقتصادي في لبنان قد تراجعتا منذ ‏اندلاع ثورات الربيع العربي في العام ٢٠١١، والتي نتج عنها تباطؤ شديد في الحركة السياحيّة، ‏وتقلّص ‏جذري في الحركة التجارية، وزيادة الأعباء على البلاد مع تدفق ‏النازحين السوريين إليها. وقد كشفت وكالة موديز ‏‫‏بأن ‏الأوضاع الاقتصادية قد تدهورت بشكل سريع مؤخرًا مع انخفاض سعر العملة المحليّة في السوق الموازية بأكثر من ٨٠٪ وارتفاع مستويات التضخم إلى ما فوق الـ١١٠٪ ‏سنويًا وازدياد مستويات البطالة. ‏وقد علقت الوكالة بأن مؤتمر سيدر سيخصّص ‏استثمارات لقطاعات الكهرباء والنقل ‏ومعالجة النفايات الصلبة، علمًا أن هذه ‏الاستثمارات مشروطة بتطبيق الإصلاحات. ‏بالإضافة إلى ذلك، إشارت الوكالة إلى أن صندوق النقد الدولي قد اعاد التأكيد ‏على التزام صندوق النقد الدولي مساعدة لبنان عقب انفجار مرفأ بيروت (‏والذي تسبّب بأضرار اقتصادية بلغت حوالي الـ ٨ مليار د.أ.) ‏شريطة تنفيذ الإصلاحات. على صعيد الإصلاحات، ‏ذكرت وكالة موديز ‏‫بأن‬ لبنان قد وقّع عقودًا مع كل من ألفاريز أند مارسال وكيه بي أم جي وأوليفر وايمان لإجراء ‏التدقيق الجنائي والمالي ‏على حسابات مصرف لبنان. ‏بالنسبة للقوّة المؤسساتيّة، سجل لبنان نتيجة «caa٣»، ‏ما يعكس الضعف في بيئة الحكومة وذلك في ظلّ ضعف فعاليّة السياستين ‏الماليّة والنقديّة. ‏وقد علّقت الوكالة بأن أداء لبنان هزيل جدًا بالمقارنة مع بلدان أخرى في معياريّ ‏الفساد والاستقرار السياسي. ‏امّا على صعيد القوّة الماليّة، فقد نال لبنان نتيجة «ca»، ‏بحيث توقعت الوكالة بأن ترتفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى ما فوق الـ٢٠٠٪ ‏عند احتساب سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية عند ٣،٥٠٠ ل.ل. ‏بحسب خطة الحكومة، وبأن تبلغ نسبة فوائد الدين الـ٦٠٪ ‏من الإيرادات الحكومية. ‏دائمًا في الإطار عينه، أشار التقرير إلى أنّ خطة الحكومة ‏للإصلاح الاقتصادي لم تحصل على موافقة العديد من الأطراف بما فيها المصرف المركزي والقطاع المصرفـي. ‏وقد علقت الوكالة أيضًا بأن تحقيق لبنان ‏لاستدامة ‏الدين سينتج عنه تسجيل حاملي السندات لخسائر تبلغ حوالي الـ ٦٥٪ ‏من قيمة هذه السندات. ‏أخيرًا، حصل لبنان على نتيجة «ca»، ‏في معيار التعرض للمخاطر الأحداث، نتيجة تعرض البلاد للتوترات الداخلية والجيو ‏سياسيّة، مع إشارة الوكالة إلى أن صافـي ‏الموجودات الخارجية للمصرف المركزي تتضاءل بالرغم من انخفاض العجز في الميزان التجاري.‬‬‬

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة