استضاف مصرف لبنان في بيروت ـ لبنان، في 22 حزيران/يونيو 2018، مجموعة من فعاليات هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية “أيوفي” التي تتخذ من البحرين مقراً لها، وذلك من خلال جلسة استماع لاثنين من معايير أيوفي الجديدة، وجلسة نقاش مفتوحة. وقد عقد مجلس المحاسبة التابع لـ “أيوفي” إجتماعاً مغلقاً مع حاكم مصرف لبنان الأستاذ رياض توفيق سلامه، ونائب الحاكم الأول الأستاذ رائد شرف الدين، وكما عقد اجتماعه العاشر في فندق جفينور روتانا في بيروت.
ومن خلال هذه الفعاليات وفرت “أيوفي” حيزاً للتفاعل بين الخبراء المحليين اللبنانيين العاملين في مجالات الصيرفة والمالية والمحاسبة والتدقيق، وعلماء الشريعة والأساتذة الجامعيين وغيرهم، وذلك لسبر آراء الصناعة المصرفية والمالية الإسلامية اللبنانية وجمع التعليقات الفنية اللازمة من أجل تركيز جهود “أيوفي” في تطوير السوق المالية الإسلامية في لبنان.
كما عقدت “أيوفي” جلسات استماع لمسودة معيارين جديدين: معيار الحوكمة رقم 9 بشأن وظيفة الالتزام الشرعي ومعيار المحاسبة المالية رقم 25 المعدل “الاستثمار في الصكوك والأسهم والأدوات المشابهة”. وقد خرج التفاعل الإيجابي مع المهنيين المصرفيين والماليين اللبنانيين بآراء مهمة بخصوص الصناعة المالية الإسلامية، فضلاً عن جملة من الآراء والتعليقات حول معايير “أيوفي”. تجدر الإشارة الى أنّ المساهمات التي قدمتها القطاعات المعنيّة خلال جلسات الاستماع، من أسئلة وتعليقات وتوصيات، بالإضافة الى تلك التي تقدم بها أصحاب الإهتمام مباشرةً الى “أيوفي”، ستُجمع ثمّ تُرفع الى مجموعات العمل والمجالس الفنية ذات الصلة لمناقشتها قبل إصدار المعايير في صيغتها النهائية.
وقد عقد مجلس المحاسبة التابع لـ “أيوفي” اجتماعه العاشر في 21 و 22 حزيران/يونيو 2018 برعاية مصرف لبنان، وناقش مسودة معيار الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك، ومشروع مراجعة المعايير وتعديلها.
من جهته، أعرب الحاكم رياض سلامة خلال الاجتماع مع أعضاء مجلس المحاسبة عن تقديره لجهود “أيوفي”، وأكّد أنّ مصرف لبنان حريص على تطوير الصيرفة الإسلامية في لبنان، مشيراً الى أنّ البنك المركزي قام بتسهيل عمل المصارف الإسلامية في لبنان وأصدر دليلاً خاصاً بها. وأضاف أنّ القطاع المصرفي يبقى أحد ركائز الاقتصاد اللبناني، خاصة وأنه يعتمد بشكل كبير على التجارة والخدمات، وأنه يتلقى تحويلات خارجية تفوق 15٪ من إجمالي الناتج المحلي، ولديه ودائع تصل الى ثلاثة أضعاف حجم إجمالي الناتج المحلي. وبذلك، فإن الفرصة قائمة أمام المصارف الإسلامية لتطوير منتجاتها واستخدام قاعدة الودائع لتوسيع أعمالها. وأكد الحاكم أن مصرف لبنان يسعى جاهداً الى تطوير القطاع الخاص بما يسمح للمؤسسات المالية الإسلامية أن تؤدي دوراً محفزاً.
وقد توجه الأستاذ حمد عقاب، رئيس مجلس المحاسبة التابع لـ “أيوفي”، بالشكر والتقدير الى الحاكم ونائبه الأول على الدعم الذي قدّمه مصرف لبنان، وأكد التزام المجلس بدعم الصيرفة الإسلامية في لبنان.

