استقبلت نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان وزير السياحة أواديس كيدانيان في مقرّها في عين المريسة بحضور رئيس النقابة طوني الرامي ورؤساء النقابة السابقين بهجت قاننجي ودوري دكاش وبولص عريس وأعضاء مجلس النقابة ورئيس مجلس إدارة شركة GWR Consulting نبيل رزق الله ومديرة شركة Boecker السيدة بانا قبرصلي.
وقد ألقى النقيب طوني الرامي كلمة ترحيبية بالوزير حيث اعتبر أن هذه الزيارة ذات قيمة معنوية مهمة للنقابة وللقطاع المطعمي، وأبلغ الرامي الوزير كيدانيان جهوزية القطاع لمواكبة الموسم السياحي الواعد.
ثم سلّم الرامي الوزير التقرير الذي أعدّته النقابة حول سلامة الغذاء بالتعاون مع شركتي GWR Consulting و Boecker، حيث تبيّن أن من سنة ٢٠١٤ وبعد حملة سلامة الغذاء حتى ٢٠١٨ ارتفعت علامة القطاع من ٧٨٪ إلى ٨٦٪ (علامة جيّدة).
كما تبيّنت زيادة نسبة الإلتزام بمعايير سلامة الغذاء ووعي المستهلكين والعاملين في القطاع وكامل السلسلة الغذائية ما أدى إلى نجاح أسرع وأكثر كفاءة وهنا النص الكامل للتقرير:
تقرير نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان وشركتا Boecker و GWR Consulting حول سلامة الغذاء:
بین عامي ٢٠١٤ و ٢٠١٨ شهد قطاع المطاعم في لبنان تطورًا ملحوظاً وتحسّنًا ملموسًا في وضعه العام لناحیتي خدمة الزبائن وسلامة الغذاء.
ففي تشرين الأول/أكتوبر من سنة ٢٠١٤ اطلق وزير الصحة العامة السابق الاستاذ وائل أبو فاعور حملةً لسلامة الغذاء في لبنان وقد واكبتها النقابة مواكبة لصيقة وأعدّت كتيّب عن «المبادئ التوجيهية في سلامة الغذاء» التي اعتمدتها خلال الحملة وزارتي الصحة العامة والسياحة آنذاك والتي عادت وأصبحت بالنتيجة ونظرًا لصحتها جزءًا من قانون سلامة الغذاء رقم ٣٥ الذي صدر في ٢٤/١١/٢٠١٥.
إذ وقبل هذه الحملة كانت نسبة الإلتزام بمعايير سلامة الغذاء في العام ٢٠١٤ تبلغ ٧٨،٤٤٪ وبعد بدء الحملة وصلت هذه النسبة إلى ٨٥،٨٩٪ (جيّد) في الـ ٢٠١٨ وذلك استنادًا إلى دراسة أعدّتها النقابة والشركتين الرائدتين في هذا المجال والمعتمدتين في نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان شركة Boecker وشركة GWR Consulting.
كما أشارت الدراسة إلى أمريْن بغاية الأهمية، الأمر الأول هو أن الزيادة بنسبة الالتزام بمعاییر سلامة الغذاء المنوه عنها أعلاه لها سبب آخر وهو زيادة وعي المستهلكین حول سلامة الغذاء الذي شكّل بدوره دافعًا إضافيًا للمطاعم للالتزام بالمعاییر المطلوبة حمایةً لسمعتها وحفاظاً على أعمالها، كما أن هذه الزيادة لم تقتصر فقط على إدارات المطاعم بل طالت أیضًا الموظفین العاملین وكامل السلسلة الغذائية “from farm to fork”، ما أدى بالتأكيد إلى نتائج أسرع وأكثر كفاءة.
الأمر الثاني هو أن متابعة النقابة الدائمة والحثيثة مع الشركتين الإستشاریتين وحملات التوعية والتدريب المجانية التي قامت بها في كافة المناطق اللبنانية فضلاً عن مشاركة النقابة في اجتماعات المؤسسة اللبنانية للمقاييس (ليبنور) لتحضير دليل توضيحي للمواصفة NL٦٥٦: «القواعد العامة لصحة الغذاء» التي أبدت النقابة وجهة نظرها فيها، كلّها عوامل أثّرت بشكل إیجابي على سرعة الامتثال لمعاییر سلامة الأغذیة وعزّز ثقافة سلامة الغذاء بین أهل القطاع ما عكس تطورًا لافتًا بموضوع سلامة الغذاء.
وفي الختام نؤكد على صحة الخطوات السابق ذكرها، ولكن تبقى هذه الخطوات والمساعي ناقصة وبحاجة الى مواكبة ودفع من قبل الدولة التي عليها اصدار المراسيم التطبيقية التي نص عليها قانون سلامة الغذاء وخاصةً لناحية تعيين الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء وكذلك تعيين الجهات المولجة مراقبة تطبيق القانون لأن الوضع الحالي غير سليم، فإن تعدد جهات المراقبة وكذلك تفاوت صلاحياتها وتعليماتها وانظمتها من شأنه ان يؤدي الى ضياع وفقدان الجدوى، في حين ان تحديد جهة واحدة مولجة بمراقبة تطبيق القانون تأخذ بعين الإعتبار قانون سلامة الغذاء والمعايير التي تؤلف جزءًا منه من شأنه ان یساهم في زیادة نسبة الالتزام بهذه المعاییر وبالتالي من شأنه ان يوصل الى النتائج المرجوة وان يرفع من مستوى القطاع.
وبعد ذلك ألقى الوزير كيدانيان كلمة جاء فيها: «أشكركم على هذا اللقاء والتعاون مع نقابة أصحاب والمطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان وعلى هذا الإحتضان منذ أن تسلّمت وزارة السياحة. إن أبواب الوزارة مفتوحة لأي تعاون ضمن إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص وما أطمح إليه هو أن لبنان بكل مقوماته وخصوصًا بمطبخه وهو علامة فارقة أن يكون رائدًا ومكانًا لتوق السياح لزيارته».
وأضاف كيدانيان: «لدي قناعة من خلال النقابة والجودة والخبرة والضيافة التي تتميّزون بها، ستمكّنكم من جذب السائح من خلال المطبخ اللبناني الذي تقدّم خطوات بفضل قانون سلامة الغذاء الذي أعدكم بمتابعة إصدار مراسيمه التطبيقية».
وأكمل الوزير قائلاً: «التوقعات بالنسبة للموسم السياحي جيدة وأعتقد أنها ستكون أفضل من السبع سنوات الماضية والتحدّي الذي ألتزم به أن نتخطى موسم ٢٠١٠ والسنوات المقبلة».
واعتبر وزير السياحة أن الرسم الذي وضع على إشغال الغرف في الفنادق هو خطوة أساسية لتأمين مداخيل لوزراة السياحة ولإنشاء هيئة تنشيط السياحة ولتسويق لبنان في الخارج.
وأنهى كلمته بالتأكيد على تواجده في المطار وتفقده المطاعم والفنادق والإطلاع ميدانيًا على الأسعار منعًا لأي ابتزاز أو استغلال للسائح.

