استضاف مركز رشيد كرامي الثقافـي البلدي – نوفل سابقًا، ورشة العمل الثانية حول «اطلاق الدراسة التنفيذية لمشروع النقل العام للركاب في مدينة طرابلس وضواحيها»، الممول من البنك الاوروبي للاستثمار، بهدف مساعدة الدول المتأثرة بأزمات الدول المجاورة لها، في حضور مدير عام مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك – الجهة المالكة للمشروع، زياد نصر، ممثل مجلس الإنماء والإعمار المهندس، إيلي الحلو، رئيس إتحاد بلديات الفيحاء، رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمرالدين، ممثل البنك الاوروبي للاستثمار، داميان سوريل، مدير المشروع في لبنان، المهندس شربل شليطا، رئيس بلدية الميناء، عبد القادر علم الدين، رئيس بلدية القلمون، طلال دنكر، رئيس بلدية راسمسقا، سيمون نخول، نائب رئيس بلدية طرابلس، المهندس خالد الولي، رئيس لجنة الهندسة في مجلس بلدية طرابلس، المهندس جميل جبلاوي، رئيس لجنة البيئة والحدائق في بلدية طرابلس، المهندس نور الأيوبي عضو مجلس بلدية طرابلس، أحمد المرج، ممثل عن رئيس بلدية مجدليا، مديرة اتحاد بلديات الفيحاء، المهندسة ديما حمصي، ناطقين بإسم الجهة الاستشارية المؤلفة من شركة «خطيب وعلمي» والشركات الفرنسية والدولية: «سوتك» و «نوداليس» و«ترانسيتك» برئاسة المهندس باتريك بطيش ومهندسين من البلديات المعنية بالمشروع.
دارت ورشة العمل حول صلاحيات ودور الجهات المخوّلة ادارة وتشغيل مشروع النقل العام.
وتمّ عرض الوضع السائد عادةً في عدد من مدن العالم، ومن ثمّ تمّ التطرق الى حالة طرابلس والمدن المحيطة بها.
بطيش
بداية، ذكّر بطيش أن «مدة الدراسة سنة واحدة وقد بوشر بها منذ آذار/مارس ٢٠١٩».
ثمّ عرض بطيش «التصوّر لهيكلية النقل المشترك على نطاق الربط بين المدن، وعلى نطاق المحافظة ثمّ على النطاق المحلي داخل المدينة».
وأوضح أنه «بالرغم من انشاء شبكة للنقل العام بواسطة الباصات، يبقى ضروري اشراك سيارات الأجرة لتغطية المناطق والشوارع التي لا يمكن للباص الوصول اليها، وبهذا تكون العلاقة بين سيارات الأجرة والباصات تكاملية».
بولانجي
تلاه شرح لممثل شركة «نوداليس» فرانسوا بولانجي، فقال: «بحسب القوانين اللبنانية، تتشارك عدة ادارات ومؤسسات عامة بصلاحيات ادارة وتشغيل النقل العام، وهي وزارة النقل، مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك، مديرية النقل البري والبحري بالاضافة الى البلديات.
وإذ ان القوانين المرعية تذكر ان لكل من هذه الاطراف صلاحية ادارة النقل العام، الا انه لا يوجد مراسيم تطبيقية توضح دور كل طرف من حيث توزيع المسؤوليات والمهام، فتتضارب هذه الصلاحيات في معظم الاحيان. لذلك لا بدّ من تشكيل «ادارة النقل العام» (Public Transport Executive) تمثّل كل هذه الجهات، ودورها وضع الخطة المناسبة لمتابعة تنفيذ المشروع من بناء محطات التسفير وانشاء شبكة النقل العام التي ستصدر عن الدراسة الحالية، كما يكون دورها مراقبة حسن تشغيل المشروع في ما بعد. أما تشغيل وصيانة النقل المشترك فممكن اسنادها للقطاع الخاص».
وأوضح أن «من مسؤولية هذه الادارة ان تحدد مستوى الخدمة الذي تودّ أن تؤمنها لمستخدمي شبكة النقل، وذلك بتأمين معادلة متوازنة بين ثلاث عناصر أساسية وهي: التعرفة أي كلفة الخدمة على المستخدم (affordability)، تأمين استمرارية الدعم المالي للتشغيل من قبل القطاع العام، وكمية وحجم الباصات التي سيتم استخدامها، الذي هو مرتبط مباشرة بالعنصرين السابقين».
وقال: «عالميًا، تكون كلفة الخدمة على المستخدم ( التعرفة) أقل من الكلفة الاجمالية الحقيقية، لذلك يقوم القطاع العام بتأمين الاعتمادات اللازمة لتغطية الفرق الناتج».
وشدد على» ضرورة اشراك سائقي سيارات الاجرة والميني فان في المشروع وعدم جعلهم منافسين له»، وعرض في هذا السياق» تجربة مدينة داكار في السينغال، التي تمكّنت خلال ١٥ سنة من اشراك، تدريجيًا، أكثر من ٧٠٪ – من سائقي الميني فان ( عددهم الأساسي ١٠ آلاف) في النقل العام، مع استبدال فاناتهم بأخرى حديثة من خلال التقسيط ومساعدات جزئية مقدمة من البنك الدولي».
نصر
بدوره، قال نصر: «إن غاية مشروع النقل العام ليست ربحيّة وإنما تقديم خدمة للمواطن». وأضاف: «اليوم وزير الأشغال والنقل على ادراك واقتناع بالرؤية التي وضعناها بخصوص النقل العام في لبنان، وقد تمّ اختيار العمل على مدينة طرابلس للظروف المعيشية التي عاشتها وتعيشها ولما سيكون لهذا المشروع من مردود اقتصادي عليها. كما سنعمل في المستقبل القريب على مدن أخرى في سائر الوطن وربطها ببعضها».
وأكّد أنّ «من أهداف المشروع تعزيز اللامركزية الادارية عبر انشاء فرع لمصلحة سكك الحديد في محافظة الشمال يضمّ ممثلين عن البلديات الست المعنية بالمشروع، له صلاحية استثمار قطاع النقل ضمن نطاقه الجغرافـي، ووضع خطة لادارة وتنظيم وتشغيل النقل العام، ودراسة العوامل المطلوبة لتحسين الوضع القائم. كما يكون دور هذا الفرع تحديد التعرفة، وتحديد الاعتمادات المطلوبة من أجل استدامة المشروع والعمل على تأمينها من خلال موازنة الدولة أو من خلال ضرائب يتم جبايتها من شركات تستفيد من وجود شبكة النقل، كما هو الحال في العديد من البلدان».
وتابع: «بعد انتهاء الدراسة، سيتم التنسيق مع البنك الاوروبي للاستثمار لطلب الدعم اللازم لتنفيذ المشروع، كما يتمّ العمل على تأمين جزء من التمويل من خلال مشروع سيدر».
قمر الدين
من جهته، أوضح قمرالدين ان «المشروع ممول بهبة مقدمة من البنك الأوروبي وقيمتها مليون يورو، ويهدف الى وضع دراسة تقنية وفنية للمشروع، واستحداث شبكة متكاملة منظمة تخدم ست مدن، هي مدن إتحاد بلديات الفيحاء وراسمسقا ومجدليا، بالاضافة الى انشاء محطة تسفير كبرى للركاب على مدخل المدينة الجنوبي، وأخرى أصغر على المدخل الشمالي». وأشار إلى أن «نجاح المشروع يكمن بتقديم خدمة نقل بجودة عالية وبتعرفة قريبة من الكلفة التي يدفعها الركاب حاليًا عند استخدامهم سيارات الأجرة».
وفي الختام، كان نقاش حول الدراسة.





