تتحدث السيدة هيفاء عيسى، رئيسة مجلس إدارة والمديرة العامة لشركة التأمين الوطنية في العراق، عن الواقع التأميني على المستويين العالمي والإقليمي خلال العام الماضي، قبل أن تتطرق إلى واقعه في العراق مشيرةً إلى مجموعة من الإقتراحات التي قدمتها الى اللجنة الاقتصادية الخاصة التابعة لمجلس الوزراء والمتعلقة بضرورة إقرار قوانين لمزيد من التأمينات الإلزامية.

وتشير السيدة هيفاء عيسى، إلى فشل عملية الدمج بين شركتي التأمين الوطنية والتأمين العراقية، وتختم بالحديث عن النتائج المميزة التي حققتها شركة التأمين الوطنية خلال العام الماضي.

* ما هي قراءتكم لواقع قطاع التأمين على المستويين العالمي والإقليمي خلال العام ٢٠١٩؟

استمرت معظم شركات الإعادة العالمية في تحقيق معدلات ربحية مقبولة خلال العام الماضي، على رغم الخسائر المحققة من جراء الكوارث الطبيعية والحرائق التي شهدتها مناطق عدة في العالم لاسيما العام ٢٠١٨، ترافق ذلك مع أرباح استثمارية ناجمة عن أداء جيد في الأسواق العالمية… لكن على رغم ذلك، لاحظنا أن عددًا من شركات الإعادة قد اتخذ خطوات تقتضي بزيادة الأسعار والتشدد في الشروط المتعلقة بأنواع معينة من التأمينات، لاسيما في تأمينات الطاقة والحرائق.

اقليميًا، استمرت الأمور في قطاع التأمين على حالها من دون تبدلات تذكر في المشهد العام، بفعل الأوضاع السياسية والاقتصادية العامة التي شهدتها المنطقة وانعكست على قطاع التأمين الذي لم يتمكن من تحقيق معدلات نمو جيدة، بإستثناء ما تشهده الامارات العربية المتحدة والسعودية، حيث تلعب التأمينات الإلزامية دورًا في زيادة أرقام هذا القطاع واحداث قفزات في ادائه.

ماذا عن واقع هذا القطاع في العراق؟

يجتاز العراق اوضاعًا سياسية صعبة تنعكس على مجمل القطاعات الاقتصادية ومنها قطاع التأمين، مع الأمل الدائم بإمكان الوصول الى حلول للاضطرابات السياسية بفعل التحرك الشبابي الفاعل والهادف الى محاربة الفساد واعادة بناء الدولة.

على المستوى التأميني، قدّمنا، بطلب من اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء، مجموعة من الاقتراحات من شأنها الانعكاس ايجابًا على قطاع التأمين، لاسيما في مجال تأمينات السيارات والتأمين الصحي الإلزامي على المتقاعدين كخطوة اولى على ان يليها خطوات تهدف الى تطبيق التأمين الصحي الإلزامي على المواطنين كافة، والاعتمادات المستندية والتأمين على الزائرين والسياح…

تبنت اللجنة هذه الاقتراحات ووعدت بإدخالها في صلب مشروع الموازنة.

يهدف قطاع التأمين الى توفير الحماية للقطاعات الاقتصادية كافة كما للمواطنين في حياتهم ويومهم ومعيشتهم ومستقبلهم… من هذا المنطلق عملنا من خلال ورش عمل عدة، على تقديم هذه الاقتراحات على امل تطبيقها من خلال قوانين وتشريعات وانظمة عدة، بما من من شأنه احداث نقلة نوعية في قطاع التأمين العراقي.

ما مدى قدرة قطاع التأمين العراقي على مواكبة مثل هذه التأمينات الإلزامية في حال اقرارها؟

يتمتع قطاع التأمين العراقي بقدرات جيدة وامكانات فنية ومالية تساعده على التعامل بطريقة ايجابية وفاعلة مع الاستحقاقات المتعددة والمتنوعة في هذا القطاع.

نتطلع لاتخاذ مجلس الوزراء المقبل قرارات ايجابية تتعلّق بالاقتراحات التي قدمناها، لأن في ذلك فرصة لقطاع التأمين العراقي للتأكيد على اهليته وقدرته على المشاركة الايجابية والفاعلة في نهضة الاقتصاد الوطني.

اين اصبحت عملية الدمج بين شركتي التأمين الوطنية والتأمين العراقية؟

في الواقع ان مشروع الدمج بين الشركتين قد توقف لعدم قناعة وزير المالية بأهمية الدمج في هذا المجال وطلبه تقديم بدائل عن الدمج… هكذا استمرت الأمور على حالها وضاعت فرصة قيام شركة تأمين عراقية بإمكانات وقدرات مالية وفنية هائلة. وهكذا تستمر التأمين الوطنية بإدارتها الحالية، وكذلك تستمر شركة التأمين العراقية بإدارة مختلفة وتمارس جميع انواع التأمينات العامة والتأمين على الحياة.

ماذا عن شركة التأمين الوطنية؟

نتوقع تحقيق محفظة تأمينية نهاية العام ٢٠١٩ تصل الى نحو ٨٠ مليون دولار اميركي اي بزيادة نسبتها حوالي ١٥٪ عن الأرقام المحققة للعام ٢٠١٨، كما حققت الشركة ارباحًا جيدة على رغم ارتفاع التعويضات التي سددتها خلال العام ٢٠١٩.

استمرت التأمين الوطنية في القيام باستثمارات متنوعة في مختلف محافظات العراق، كما انها دخلت في شراكات واتفاقيات مع شركات تأمين خاصة تعمل في العراق… وذلك بهدف تطوير العمل التأميني ودفعه قدمًا.

نأمل ان يعم السلام الأراضي العراقية خلال العام ٢٠٢٠ ليستطيع هذا البلد ان ينعم بالاستقرار المنشود بما ينعكس ايجابًا على مختلف القطاعات الخدماتية والإنتاجية.

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة