يؤكد السيد سامي شريف، الرئيس التنفيذي لشركة الكويت للتأمين، على اهمية وجود لجنة رقابة فاعلة في الكويت وقادرة على التعاطي الايجابي مع الشركات واجراء الرقابة الضرورية عليها، بما يؤدي الى قيام قطاع تأميني متطور وحديث، ذلك ان اصدار القوانين وحده لا يكفي لتحقيق الغايات المرجوة منه.
ويتحدث السيد سامي شريف، الخبير الاكتواري وصاحب التجربة الطويلة والغنية في عالم التأمين والذي تمكن من قيادة شركة الكويت للتأمين نحو معدلات ربحية غير مسبوقة، عن اهمية التكنولوجيا في هذا القطاع ودور المعيار المحاسبي الجديد في ابراز الشفافية المطلوبة، قبل ان يختم بالتأكيد على تحقيق الشركة نموًا في اعمالها للعام ٢٠١٩.
* اصدرت الكويت قانونًا يرعى عمل قطاع التأمين، وذلك بعد دراسة متأنية له. ما تعليقكم؟
صدر القانون الذي يرعى قطاع التأمين في الكويت منذ فترة ونحن في انتظار اللوائح التنفيذية لتطبيقه.
الأهم من اصدار القانون، العمل على تطبيقه وكذلك وجود لجنة رقابة من اشخاص مميزين ومؤهلين وقادرين على فهم العملية التأمينية باكملها واجراء الرقابة المطلوبة وفق المفاهيم الحديثة والمتطورة. أرجو أن تمر الأمور بالسرعة التي تتطلبها الأوضاع للوصول الى مرحلة متقدمة ومتطورة على غرار ما هو عليه واقع الحال في المملكة العربية السعودية مثلًا.
* شاركتم في لقاءات مونت كارلو، حيث اشار عدد كبير من ممثلي شركات الإعادة الى بدء مسيرة ارتفاع الأسعار وتشدد الشروط. ما رأيكم؟
ان التنافس الحاد الذي تمارسه شركات التأمين المباشر في معظم الأسواق والذي يلحق بها خسائر في معظم الأحيان، يجعلها في موقع غير القادر على رفض الأسعار التي تضعها شركات الاعادة.
ان كبريات شركات الاعادة العالمية المصنفة، ونظرًا للطاقات الاكتتابية التي تمتلكها ولقدراتها في توجيه دفة القيادة… قادرة على التحكم بمنحى الاسعار والتشدد في الشروط.
لا بد من الاشارة في هذا المجال الى ان بعض الأسعار في قطاعات معينة قد بدأت تشهد بالفعل ارتفاعًا ملحوظاً.
* دخل المعيار المحاسبي الجديد IFRS١٧ بقوة على قطاع التأمين. ما رأيكم؟
من المفترض ان يؤدي تطبيق هذا المعيار المحاسبي الجديد الى عرض ارقام الشركة بكل تفاصيلها وابوابها بطريقة شفافة للغاية، بما يفيد اصحاب الاستثمارات والمؤمّنين على حد سواء، كما يجعل هيئات الرقابة في وضع افضل على لإجراء رقابة دقيقة وفعّالة في الوقت نفسه. من هنا الحاجة الدائمة لوجود اشخاص كفوئين ويتمتعون بخبرات مميزة في هيئات الرقابة والإشراف على شركات التأمين.
القراءة الأولية لهذا المعيار تؤكد انه سيعيد صياغة الهيكلية المالية للشركات بشكل جديد ويترك آثاره على رساميل شركات التأمين واحتياطاتها وارباحها المرحلية والمستقبلية، كما انه سيجعل اداراتها في موقع افضل لمعرفة نقاط قوة وضعف المحفظة التأمينية التي تتولى ادارتها ويساعدها ايضًا على وضع سياسة تسعيرية اكثر دقة وعلمية.
بدأنا في شركة الكويت للتأمين بالتحضير لتطبيق هذا المعيار المحاسبي الجديد بالتعاون مع شركات عالمية متخصصة في هذا المضمار.
* بدأت التكنولوجيا تلعب دورًا مهمًا في تطوير قطاع التأمين. ما هو تعليقكم؟
عندما نتحدث عن التطور التكنولوجي في قطاع التأمين، لا نعني بالضرورة تطور الأنظمة كونها متطورة اصلاً، انما نتحدث عن تطبيقات كالذكاء الاصطناعي والـ blockchain وغيرها… وفي هذا المجال فإن قطاع التأمين لم يحقق قفزة نوعية وكبيرة في منطقتنا العربية كما في دول العالم المتقدم، انما لا زالت هناك محاولات تسجل في هذا الاطار.
اما بالنسبة الى التكنولوجيا في شكل عام فلا بد من التأكيد ان قطاع التأمين لا زال في حاجة الى المزيد من الجهد والتطور ليصبح على مسافة قريبة من القطاع المصرفـي الذي استفاد من التكنولوجيا بشكل كبير.
* هل تعتقدون ان اتجاهًا لدمج الشركات في الكويت يساعد على قيام سوق تأمين كويتي افضل؟
في الواقع ان الاندماجات والاستحواذات في سوق التأمين الكويتي كان يجب ان تتم منذ فترة طويلة.
يوجد في الكويت نحو ٣٩ شركة تأمين يعمل منها ٤ او ٥ شركات بشكل صحيح وعلمي، فيما تحقق الشركات الأخرى خسائر عدة وتلحق بالقطاع اضرارًا مادية ومعنوية.
* ماذا عن شركة الكويت للتأمين؟
انجازات الشركة للعام ٢٠١٩ جيدة. ارباحنا وصلت الى حوالي ٨،٧ مليون دينار كويتي حتى نهاية الفصل الثالث من العام، وقد حققنا نموًا في الأرقام مقارنة بتلك المحققة في العام ٢٠١٨، على رغم كل التحديات التي واجهت قطاع التأمين الكويتي خلال العام ٢٠١٨.


