- أيلول/سبتمبر رقم 346 - المراقب المالي

نشاطات اقتصادية واجتماعية وثقافية وتسويق دائم للمشاريع الوطنية الكبرى

وضعت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال كل امكاناتها وإمكانات طرابلس الكبرى بتصرف بيروت الجريحة وكل الشركات والمؤسسات ورجال الأعمال والتجاروالوكلاء البحريين واعربت عن استعدادها لتقديم كل ما لديها من مكاتب وصالات وحاويات ومستودعات لإستخدامها من دون مقابل، لتوفير فرص الاستمرار في العمل الذي من شأنه أن ينقذ لبنان.

بعد الانفجار الضخم الذي حصل في مرفأ بيروت وأوقع شهداء وجرحى وخسائر مادية كبرى… أصدر رئيس الغرفة توفيق دبوسي بيانًا جاء فيه:

«ندرك حجم الكارثة الوطنية التي حلت بوطننا وأهلنا، واصابت في الصميم العاصمة بيروت الثكلى بضحاياها والنازفة بجراحها، ونتقدم بتعازينا إلى كل من فقد عزيزًا وتمنياتنا بالشفاء العاجل لكل جريح، مواساتنا للمنكوبين بأموالهم وارزاقهم متضرعين إلى الله أن يحمي ما تبقى من هذا البلد الحبيب.

وقال دبوسي: اننا في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال اعلنا من اللحظة الأولى حالة التأهب القصوى للوقوف إلى جانب اهلنا في بيروت وكل لبنان، ونعلن اليوم عن وضعنا كل امكاناتنا في طرابلس الكبرى بتصرف المتضررين، ونؤكد للتجار والصناعيين واصحاب المؤسسات ورجال الأعمال والتجار والوكلاء البحريين من كل لبنان أن طرابلس حاضرة لاستضافتهم، وأن مرفأ طرابلس مرفأهم، وغرفة طرابلس ستكون حاضنة لهم، وستضع بتصرفهم كل ما لديها من مكاتب وصالات ومستودعات، إيمانًا منها بضرورة توفير الاستمرار في العمل لننقذ بلدنا من نكبته.

وأضاف: اننا في غرفة تجارة لبنان من شماله إلى جنوبه إلى بقاعه نفتح أبوابنا ليلاً ونهارًا لنتعاون سويًا على النهوض ولنبني بسواعدنا لبناننا واضعين أيدينا بأيدي الجميع من سلطات وإدارات ومراجع، لكي نخرج لبنان من هذه الكارثة التي تضعنا أمام مسؤولية وطنية تحتم علينا التضامن والتكاتف والتكافل لنرفع ركام الكارثة عن شعبنا، مؤكدين ان غرفة طرابلس والشمال ستكون على تماس مباشر وتعاون وثيق مع المرفأ، وستكون جاهزة لتقديم كل ما أمكن من خدمات، داعية أصحاب الطاقات والهيئات والمنظمات الوطنية منها والدولية التي أعلنت استعدادها الوقوف إلى جانب الشعب اللبناني في هذه الكارثة إلى التنسيق والتعاون لتسهيل تقديم الخدمات المطلوبة.

وختم دبوسي: إن هذه الكارثة الوطنية تقتضي من اللبنانيين قيادة وشعبًا ومن كل الطوائف والمذاهب والتوجهات والانتماءات، أن يكونوا صفًا واحدًا بعيدًا عن أية تجاذبات للبدء في رحلة الإعمار مجددًا، راجين من الله أن يحفظ بلدنا واهله.

وفي الواقع، إنه بعد الانفجار الضخم في مرفأ بيروت قام الرئيس توفيق دبوسي بسلسلة خطوات بهدف تفعيل العمل في مرفأ طرابلس، حيث جال مع وزيري الأشغال العامة والنقل والاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال ميشال نجار وراوول نعمه والمدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي ومدير المرفأ أحمد تامر والنائب فيصل كرامي، على ارجاء المرفأ للإطلاع على اوضاعه ومدى جهوزيته في توفير الخدمات العملية والسريعة التي تحتاجها حركة النقل التجاري البحري وإستعداداته لإستقبال السفن المحملة بالمواد الغذائية لتغطية الثغرة التي تركها مرفأ العاصمة بيروت بعد الكارثة التي اصابته.

خلال الجولة أثنى الوزيران نجار ونعمه على الأهمية الاستراتيجية لمرفأ طرابلس باعتباره شريانًا اقتصاديًا حيويًا للبنان، مؤكدين أن التركيز في هذه المرحلة سيكون على طرابلس، التي ليست هي عاصمة الشمال اللبناني وانما التي ستكون العاصمة الاقتصادية لكل لبنان، وفقًا لرؤية الرئيس دبوسي الوطنية الشاملة والجامعة.

وفي الإطار نفسه إستضاف الرئيس دبوسي وفدًا من جمعية ارادة برئاسة الرئيس عاصم النوال وعضوية السادة: مازن شبارو، حسن عطار، توفيق طحان، أمجد قيس، هيثم محفوظ، هشام حشيشو، الدكتور خالد عيتاني والدكتور خضر يوشع، بحضور رئيس المنطقة الإقتصادية الخاصة الدكتور حسان ضاوي، للتباحث بالخطوات المشتركة وللاطلاع الميداني على جهوزية مرفأ طرابلس.

خلال اللقاء أوضح دبوسي أن «اجتماعنا اليوم هو للتأكيد المشترك على الحضور الوطني للبنان من طرابلس ومرفئها»، مؤكدًا أن غرفة طرابلس والمرفأ والمنطقة الاقتصادية الخاصة هي في تصرّف بيروت واهلها، كما أكد على جهوزية غرفة طرابلس لوضع كل امكاناتها وقدراتها بتصرف جمعية ارادة، لاسيما المكاتب التي يحتاجها أصحاب الشركات والمؤسسات التي تدور مصالحها ضمن إطار القطاع التجاري البحري من دون مقابل ولمدة سنة إضافةً إلى تقديم التسهيلات الممكنة للعملاء الجمركيين والوكلاء البحريين ووسطاء النقل.

قبل الانفجار الكارثي كان الرئيس توفيق دبوسي يقوم بالنشاطات الاعتيادية الهادفة للتسويق للغرفة ولمنطقة طرابلس الكبرى، حيث زار على رأس وفد من الغرفة الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط وجرى عرضٌ للمنظومة الاقتصادية الوطنية في لبنان من طرابلس الكبرى.

بعد اللقاء قال دبوسي «استعرضنا اليوم مع الرئيس الحريري الملف الاقتصادي والمالي ومشاريع جديدة للبنان من طرابلس الكبرى، ومن المؤكد أن المرحلة صعبة لبنانيًا وعربيًا ودوليًا، لكن شخصية دولة الرئيس وإيمانه بذاته وبوطنه يمداننا دائماً بالتفاؤل».

واضاف «اكدنا للرئيس الحريري أنه بإمكاننا أن نستثمر طرابلس والشمال وطنيًا بما يشكل ربحًا لكل لبنان، لأن موقع لبنان إستراتيجي وذلك بفضل طرابلس الكبرى تحديدًا»، وتابع «نرى أن طرابلس قادرة على أن تكون عاصمة لبنان الاقتصادية، وذلك بفضل المشاريع التي تضمها والإمكانات التي تتمتع بها».

وفي الإطار نفسه إلتقى الرئيس توفيق دبوسي، بحضور مديرة الغرفة ليندا سلطان، الوزير المفوض في السفارة المصرية منى وهبة ورئيس مجلس الأعمال اللبناني – المصري الدكتور ربيع حسونة، حيث اطلع الوفد المصري على المشاريع التي تقدمها الغرفة لاسيما المنظومات الاقتصادية المتكاملة الوطنية والإقليمية والدولية من طرابلس الكبرى إضافةً إلى نشاط حاضنة الأعمال ومشروع السياحة الرقمية الذي ينقل آثار وتراث ومعالم طرابلس إلى كل العالم. ولفت دبوسي إلى العلاقات التاريخية التي تربط لبنان بمصر وتحديدًا طرابلس التي بات لها مشروعًا متكاملاً من شأنه أن ينعكس إيجابًا على المنطقة ككل وصولاً إلى مصر التي نتطلع إلى تعامل مثمر معها في شتى المجالات.

من جهتها قالت الوزيرة وهبة: سررنا بلقاء الرئيس دبوسي الذي نعتز بصداقته وشراكته، ونحن مهتمون بالتواصل بين مصر ولبنان وخصوصًا طرابلس، لا نريد أن تبقى المؤتمرات أو الإتفاقات حبرًا على ورق، بل هناك توجيه من الحكومة المصرية لتنفيذ مذكرات التفاهم وهناك مشروعات كثيرة مشتركة يمكن أن تنفذ من خلال مجلس رجال الأعمال اللبناني – المصري وعبر إيجاد شراكات اقتصادية بينهم، وقد كنت سعيدة برؤية مشروع حاضنة الأعمال التي تحتضن الكثير من الشباب إضافة إلى السياحة الرقمية».

الرئيس توفيق دبوسي إستقبل أيضًا المستشار الاقتصادي والتجاري لدى السفارة البلغارية في لبنان سفتلوزر هريستوف، وجرى بحث في سبل تعزيز العلاقات اللبنانية – البلغارية اقتصاديًا وتجاريًا وسياحيًا وثقافيًا على مستوى البلدين وعلى صعيد الغرف التجارية.

وإستقبل الرئيس دبوسي الدكتورة جومانةالشهال تدموري وعبد المنعم مرحبا من الجمعية الفرنسية/لبنان للحفاظ على تراث طرابلس، للتأكيد على التواصل الدائم وللإطلاع على الخطوات المتقدمة التي تخطوها غرفة طرابلس والشمال في مختلف المجالات الاقتصادية والإنمائية على الدور المحوري الذي تقوم به لإظهار مكانة طرابلس ومحورية مرافقها العامة. وكان اللقاء مناسبة لعرض مختلف المشاريع الإستثمارية في منطقة الشمال.

الوزير السابق فادي جريصاتي زار مقرّ الغرفة حيث استقبله الرئيس توفيق دبوسي واطلعه على مختلف أنشطة ومشاريع الغرفة الوطنية الاستثمارية، لاسيما المنظومة الاقتصادية المتكاملة التي تشكل منصة للنهوض الاقتصادي الوطني وتظهر دور لبنان الجاذب للإستثمارات اللبنانية والعربية والدولية إضافةً الى مشروع تطوير القطاع السياحي من خلال ما يقوم به الركن الذكي للسياحة الرقمية في هذا المجال.

بعد اللقاء قال جريصاتي «ما شاهدته هي أعمال مميزة جداً وشكلت مفاجأة سارة لنا أمام هذه الغيمة السوداء التي تظللنا خلال هذه المرحلة القاسية التي نعيشها والتي هي في الوقت نفسه أجمل بصيص نور وأمل جاء اليوم من طرابلس».

وفدٌ من التيار الوطني الحر برئاسة الوزير السابق طارق الخطيب كان زار مقر الغرفة حيث استقبله الرئيس توفيق دبوسي بحضور فعاليات اقتصادية واجتماعية وشرح له التفاصيل المتعلقة بمرتكزات المنظومة الاقتصادية المتكاملة التي اطلقتها غرفة طرابلس وشكلت منصة جاذبة للإستثمارات اللبنانية والعربية والعالمية.

الرئيس توفيق دبوسي إستقبل أيضًا الخبير الاقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة حيث جرى إستعراض مختلف المشاريع الإنمائية التي تنهض بالاقتصاد الوطني في المرحلة الراهنة التي يشهدها لبنان.

وامام مجموعة من خرجي وطلاب جامعة بيروت العربية – فرع طرابلس أثنى الرئيس توفيق دبوسي على إرادة المثابرة التي تحتل الابداعية والإبتكارية التي جعلت منهم طاقات إنتاجية وفاعلة في المجتمع.

رئيس جمعية كشاف الشباب الوطني المحامي عبد الناصر المصري الذي زار مقر الغرفة برفقة وفد من المشاركين في المخيم الكشفي الرابع عشر للجمعية أبدى حرص الجمعية على المساهمة في العملية التربوية وتعزيز القيم الايمانية والوطنية عند الناشئة والشباب ضمن نشاط متنوع يتخلله زيارات للمؤسسات العامة والخاصة والسوق التراثية والتاريخية في مدينة طرابلس.

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة