قال عبد الله الحسن نائب الشرب السعودي لمجموعة العشرين المدير التنفيذي للإدارة العامة للسياسات، إن الجائحة تسببت بفقدان ما يعادل ٥٠٠ مليون وظيفة فقط الربع الثاني من العام الجاري، كما أن أن تأثيرها على الاقتصاد العالمي يقدر بنحو ١٢ ترليون دولار.
وبين الحسن خلال ندوة افتراضية نظمها مركز التواصل والمعرفة المالية حول مجموعة العشرين ونشأتها وأهدافها وأدوارها؛ أن منظمة التجارة العالمية توقعت بانخفاض التجارة العالمية خلال العام الجاري من ١٥ إلى ٣٠ في المائة على حسب عدة سيناريوهات، ومن ناحية الاستثمار الأجنبي تشير الدراسات إلى انخفاضه بنسبة ٣٠ في المائة.
وحول دور مجموعة العشرين في حل القضايا الاقتصادية التي تواجه الاقتصاد العالمي، أشار إلى أن دول السبع لم تكن كافية لحل المشاكل الاقتصادية للعالم وبالتالي تم دعوة الدول الصاعدة بحيث يكون هناك شمولية، وبحكم المركز الاقتصادي للمملكة وقوتها في أسواق الطاقة والمنطقة العربية تم دعوتها لتكون عضوًا في مجموعة العشرين، لتشكل دول المجموعة ٨٥ من الناتج الإجمالي العالمي وثلثي سكان العالم.
ولفت إلى أنه منذ بداية رئاسة المملكة لمجموعة العشرين جرى إقامة ١٣ اجتماعًا وزاريًا و٥٠ اجتماع مجموعة عمل و٣٠ فعالية جانبية، والمجوعة قرابة ١٠٠ اجتماع ونحن ما زلنا في منتصف العام.
وعرج الحسن على أبرز المعضلات التي تواجه الاقتصاد العالمي، مبينًا أن معدل البطالة بين المرأة على مستوى العالم يبلغ ضعف معدل البطالة بين الرجال، كما أن هناك تفاوتًا كبير للدخل بين الأثرياء والطبقة العامة، وحسب الإحصائيات فإن ١ في المائة من سكان العالم يملكون ضعف الثروة التي تملكها ٩٩ في المائة من المتبقية من العالم، لذلك من المهم تعزيز الشمول المالي للمرأة والشباب.
وأضاف أنه بنهاية العام الماضي ٢٠١٩، هناك ١،٧ مليار شخص على مستوى العالم ليس لديهم حسابات بنكية، وهذا يعني عدم المشاركة في العملية الاقتصادية والحصول على الدخل من الاقتصاد.
وبين نائب الشرب السعودي لمجموعة العشرين، أنه تم تحقيق ٣٣ في المائة من أهداف التنمية المستدامة المرسومة حتى ٢٠٣٠، وهذا يتطلب ٤ ترليون دولار سنويًا من قبل دول العالم.
وقال الحسن إن برنامج تمكين الجميع من الوصول إلى الطاقة يلقى اهتمام من قبل المملكة بشكل كبير وكانت هناك مبادرة في سنة ٢٠٠٨ من حيث توفير الطاقة للدول الفقيرة وإلى اليوم هناك قرابة ٨٠٠ مليون شخص لا تتوفر لديهم الكهرباء وهناك حوالي ٢،٥ مليار شخص لا يمكنهم الوصول إلى معدات طبخ نظيفة ويستخدمون الحطب ووسائل أخرى غير نظيفة لها تأثيرات صحية كبيرة.
من جانبه قال عبد العزيز الرشيد مساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية، إن الخلفية التاريخية لمجموعة العشرين وظروف نشأتها كانت في بداية السبعينيات الميلادية من القرن الماضي، وبعد فك ارتباط الدولار الأميركي من الذهب وتفكك المنظومة المالية التي كانت سائدة بعد الحرب العالمية الثانية، كان لزامًا أن توجد منصات أو منتديات للتحاور لبحث القضايا المالية والاقتصادية والخروج بتوصيات تساعد على استقرار الاقتصاد على مستوى العالم.
وأضاف الرشيد أنه في بداية السبعينيات نشأت مجموعة الخمس وكانت تمثل أهم الدولة الصناعية في ذلك الحين، واستصلحت مجموعة السبع التي استمر العمل على هذا النحو إلى أن حصلت الأزمة المالية العالمية في دول شرق آسيا والتي نتجت عنها آثار كبيرة على تلك الدول وكذلك على الاقتصاد العالمية، وتحولت النظرة من تركيز الاهتمام في الحوارات الاقتصادية على المجموعة المحدودة مثل دول السبع إلى ضرورة توسيع هذه الدائرة لتشمل دول متعددة وتشمل أكثر من التنوع ومن هذه الفكرة نشأت فكرة مجموعة العشرين وأضيف إلى دول السبع دول ١٢ دولة آخر كان من ضمنها السعودية وكذلك أضيف الاتحاد الأوربي ويمثله في المجموعة المفوضية الأوربية.
وقال الرشيد بدأت مجموعة العشرين على مستوى وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية واستمر الحال على هذا المنوال والتركيز على الجوانب الاقتصادية، وعندما وقعت الأزمة المالية ٢٠٠٨ رأت الدول أن الآثار والأسباب لمثل هذه الأزمات تتجاوز القطاع الاقتصادي والمالي البحت، ورأوا أن يوسعوا من عمل هذه المجموعة ليشمل قضايا اقتصادية أشمل وأوسع ويشمل بعض القضايا التي تتعلق بالمجتمع المدني، ولتطبيق هذا الشمول كان لزام أن تكون مجموعة العشرين على مستوى القادة ولا تكتفي بمستوى الوزراء.

