نظمت كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) بالتعاون مع طلاب «نادي هندسة البترول» (LAU) ندوة بعنوان «قطاع النفط والغاز الواعد في لبنان» وذلك في مواكبة حثيثة من الجامعة لآخر تطورات ملف النفط والغاز في لبنان.
وشارك في الندوة كل من النائب فؤاد مخزومي الناشط في قطاع اعمال النفط والغاز، طلال سلمان من وزارة المالية، الدكتور وسام شباط الخبير الجيولوجي وعضو «هيئة ادارة قطاع البترول في لبنان»، الدكتور ناصر حطيط رئيس فرع لبنان في «نادي هندسة البترول»، وأدارت الندوة الأستاذة في مادة النفط في الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) الدكتورة تيريزا كرم أمام حضور طالبي حاشد من مختلف جامعات لبنان يتقدمهم رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) الدكتور جوزف جبرا واركان الجامعة، في قاعة آروين هول – حرم بيروت.
واستهلت الندوة بترحيب من رئيس الجامعة الدكتور جوزف جبرا الذي تحدث عن «الثروة الوطنية المتمثلة في قطاع البترول» والتي سيطال مردودها الايجابي كل القطاعات في لبنان. واعتبر ان التاريخ ليس منصفاً لأن آفاق هذه الثروة والآمال المعقودة عليها تتناقض مع الواقع الصعب الذي يعاني منه الوضع اللبناني نتيجة الفشل في التعامل مع الكثير من المسائل واهمها في رأي جبرا تأمين فرص العمل للخريجين الجامعيين والشباب في سوق العمل ومرافق الاقتصاد المختلفة. وأضاف: «البترول فرصتنا الأخيرة فإما ان نستفيد منها او سنجد أنفسنا في وضع صعب للغاية، واكتشاف البترول فرصة لا تتكرر خصوصاً ان الأجيال الجديدة لا يسعها الانتظار طويلاً». وختم الرئيس جبرا بأنه متفائل بالمستقبل، وهو على ثقة بأن هناك من يهتم بقطاع النفط ويعنى بإستخراجه والأفادة منه في سبيل لبنان ومستقبل شبابه واجياله الطالعة.
وكانت كلمة لرئيس «نادي هندسة البترول» في الجامعة الطالب عمران نوفل، كما تولى الطالب فؤاد القاضي تقديم الحضور ليتحدث بعده الدكتور ناصر حطيط عن «نادي هندسة البترول» في لبنان والعالم والذي يضم ١٥٦ الف عضو موزعين على ١٥٤ بلداً في ٣٨٣ مؤسسة وهيئة وناد جامعي في ارجاء العالم، وجميعهم من المهندسين العاملين في قطاع البترول. وشرح حطيط ان تأسيس النادي في لبنان هو الخطوة الاولى بهدف جمع المهندسين العاملين في القطاع لتبادل الخبرات والمعارف وصولاً الى التعاون في مجالات التطوير والإنتاج والتجارة. وشدد على حاجة العالم الى طاقة آمنة ونظيفة ومستدامة، واستطراداً فإن المطلوب من المهندسين اعلى معايير الانخراط في العمل والابداع والتزام اخلاقيات المهنة. وتوجه حطيط الى الطلاب الحاضرين مشدداً على اهمية وجود مهندسين مثقفين واصحاب رؤية ويحملون شهادات محترمة وقادرين على العمل في لبنان وكل انحاء العالم.
بدوره، استهل الدكتور وسام شباط بالإعراب عن سعادته لوجود طلاب البترول من جميع جامعات لبنان في هذه الندوة، وقدم عرضاً مفصلاً باللوحات والصور البيانية لجيولوجيا وجود النفط بكل مشتقاته في البلوكات النفطية البحرية اللبنانية وخصوصاً لجهة وجود «بلوكات» مختلفة للاستثمار. واستعرض بإسهاب المحفزات التي يجب اعتمادها لجذب المستثمرين ومنها: ادوات العمل، الشفافية، العوامل الجيولوجية المساعدة على استخراج النفط، الرأس المال البشري، النظام الضريبي المتطور وتوفر الأسواق وسهولة طرق التصدير. وشدد شباط على أهمية جذب المستثمرين الأجانب العاملين في قطاع النفط وضرورة وأهمية التزام لبنان المسار المطلوب بهدف الوصول الى إنتاج النفط وإلا واجه وضعًا صعبًا. أما طلال سلمان فتحدث عن رؤية وزارة المالية لمصير عائدات النفط والصندوق السيادي وكيف ستتم الإفادة من هذه الأموال والافكار المتداولة في هذا الشأن.
وختامًا، تحدث النائب مخزومي عن أهمية التفكير بطريقة أخرى عند مقاربة ملف النفط الذي يحتاج الى شفافية ومحاسبة وسلطة رقابة من المواطنين على القطاع، وشدد على أهمية ممارسة مجلس النواب لدوره الرقابي ومواجهة الفساد بقوة. واعتبر «ان ما نراه في قبرص على مستوى انتاج النفط قد لا نراه في لبنان». وحض على تغيير العقلية اللبنانية بهدف الوصول الى الشفافية الكاملة ضناً بمستقبل الأجيال الجديدة.
واعرب النائب مخزومي عن خشيته من تدخلات النظام السياسي اللبناني في قطاع النفط ومدى تأثير ذلك على مسار العمل والإنتاجية. وشدد على الحاجة الى اعادة توجيه الاختصاصات الجامعية والمهنية بما يتناسب مع قطاع النفط، معتبراً انه من المهم ان تكون هناك شركة نفط وطنية لبنانية للمساهمة في اعمال القطاع، وان اللبنانيين قادرين على القيام بهذه المهمة.
وختاماً دار حوار بين الطلاب والمحاضرين.

