يتحدث السيد ميشال نجيم، مدير عام شركة UFA عن التطورات التي شهدها قطاع التأمين، على المستويين العالمي والاقليمي خلال العام الماضي، فيرى انها شكلت امتدادًا للعام الذي سبق مع تعديلات طفيفة تتعلق بأسعار بعض المنتجات، ثم يشير الى التحديات التي يواجهها قطاع التأمين اللبناني بفعل الأزمة الحادة التي ضربت الاقتصاد الوطني واثرت سلبًا على كل قطاعاته الخدماتية والانتاجية.
ويشير السيد ميشال نجيم الى الخطوات التي نفذتها شركة UFA خلال الأزمة والتي سمحت لها بالاستمرار في تقديم الخدمات لزبائنها وخطة عملها للعام الجاري.
* ما هي برأيكم أهم التطورات التي طرأت على قطاع التأمين عالميًا واقليميًا خلال العام ٢٠١٩؟
لم يشهد قطاع التأمين على المستوى العالمي تغيرات كبيرة، خلال العام الماضي، انما يمكن القول انه شكل امتدادًا للعام الذي سبقه، ان لناحية الأسعار والشروط او الحضور الفاعل على المستوى العالمي، مع الاشارة الى ان اسعار بعض التأمينات المتعلقة بالطاقة والحرائق قد شهدت ارتفاعًا ملموسًا بفعل الخسائر التي تكبدتها شركات الإعادة في هذين القطاعين.
اقليميًا، استمرت الأمور على حالها ايضًا مع اشتداد حالة التنافس السعري في اسواق الامارات العربية المتحدة التي اثرت على ارباح الشركة في بعض الأحيان، كما شهدت اسواق الامارات انسحابًا لشركات اعادة عالمية بسبب الخسائر التي تكبدتها، لا سيما في مجال التأمينات الصحية، مع الاشارة في هذا المجال الى ان قطاع التأمين الصحي في العالم العربي لا زال يشهد انتعاشًا ملموسًا بفعل التشريعات التي تتخذها الحكومات المتعلقة بتأمينات صحية الزامية.
* ماذا عن قطاع التأمين محليًا؟
استمرت الأوضاع تسير بوتيرة ايجابية حتى نهاية الفصل الثالث من العام الماضي، على رغم ما شابها من مشاكل تتعلق بصعوبة التحصيل والجمود الطارىء على الأسواق.
انفجرت الأوضاع الاقتصادية دفعةً واحدة بالتزامن مع ثورة ١٧ تشرين الاول/اكتوبر الماضي، مما ادى الى الحاق افدح الأضرار بالقطاعات كافة.
الاجراءات التي اتخذتها المصارف اللبنانية لجهة منع التحويلات الخارجية وتقييد عمليات السحب النقدي، أدت الى تجميد عمليات الاستيراد بشكل كلي عبر الاعتمادات المصرفية مما دفع ببعض التجار لشراء الدولار من السوق الموازي تسديدًا لمشتريات خارجية بما رفع الأسعار بنسبة تصل الى نحو ٤٠٪ أحيانًا.
الاجراءات المصرفية هذه اوقفت عمليات تحويل المبالغ المستحقة على شركات التأمين اللبنانية لشركات الإعادة الأجنبية، بما بات يهدد العقود القائمة بين الطرفين.
تدهور الاقتصاد ادى الى اقفال مؤسسات بشكل كلي او جزئي وصرف موظفين او عمال وتدهور القيمة الشرائية للعملة الوطنية… مما ادى الى تراجع في عمليات شركات التأمين، سواء المنفذة منها لمصلحة المؤسسات او الأفراد.
* كيف يمكن لشركات التأمين مواجهة هذا الوضع؟
يجب العمل سريعًا مع لجنة الرقابة على شركات التأمين ومصرف لبنان لإيجاد الحل المناسب لإستئناف عمليات تحويل الأموال من الشركات اللبنانية في اتجاه شركات الإعادة بين الطرفين.
ستواجه شركات التأمين اللبنانية واقعًا صعبًا خلال العام الحالي وهي ستجد نفسها ملزمة باتخاذ اجراءات عملية لضمان استمراريتها من جهة اخرى، في انتظار حلول سياسية واقتصادية تضع حدًا للانهيار المالي والنقدي والاقتصادي في لبنان.
* كيف تعاملتم مع الأزمة خلال الأشهر الماضية، لا سيما وان موقع الشركة الجغرافـي قد عرضها لإقفال خلال التظاهرات والاعتصامات في وسط بيروت.
في الواقع ان فريق العمل الخاص بالأزمة انتقل بكامل عِدَّة عمله الى مكاتب الشركة في منطقة المنصورية، حيث تمكن من القيام بالمهام المطلوبة منه على اكمل وجه.
أعمال الشركة كانت تسير في شكل جيد وفق خطة العمل المرسومة حتى نهاية الفصل الثالث من العام الماضي، وعند وقوع الأحداث توقف الإنتاج وتعطل على غرار باقي الأعمال في البلاد… لكن في المحصلة يمكن القول اننا لن نتمكن من احداث النمو الذي اعتدنا على تحقيقه في الأعوام السابقة، انما سنحافظ على الأرقام المحققة في العام ٢٠١٨.
نأمل ان يتمكن لبنان من الخروج من أزمته القاسية ليستطيع القطاع الخاص العودة الى سابق حيويته وانتاجه.
نحن في UFA لدينا من الامتداد الجغرافـي ما يساعدنا على الاستمرار في انتهاج سياسة التطور والنمو عبر وضع خطط استراتيجية متفائلة.

