يتحدث السيد جمال الحمود، رئيس مجلس ادارة الشركة العالمية للتأمين في فلسطين عن تاثيرات الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي على عمل شركات التأمين وتطورها، فيرى ان اداءها مستقر في ظل غياب استثمارات جديدة وانسحاب عدد من الهيئات الدولية الانسانية.
في المقابل يرى السيد جمال الحمود، ان قطاع التأمين الفلسطيني تمكن من تطبيق معظم المعايير الدولية واستطاع مجاراة التكنولوجيا بكل جوانبها وابعادها بما جعل هذا القطاع في مرتبة المساواة مع قطاعات عربية عدة.
* كيف تلخصون واقع قطاع التأمين في فلسطين للعام الماضي؟
لم يطرأ اي جديد يذكر على سوق التأمين الفلسطيني خلال العام ٢٠١٩. اعداد الشركات على حالها والمحفظة التأمينية ترتفع بنسبة تتراوح بين ١٠ و١٥٪ سنويًا نتيجةً للارتفاع الحاصل في قطاعي التأمينات الصحية والتأمين على السيارات، في حين تحافظ الشركات على حصصها السوقية من دون تعديلات جوهرية.
الاقتصاد الفلسطيني يحافظ بشكل عام على استقراره على رغم الضغوط السياسية التي تمارس عليه وغياب استثمارات جديدة ومشاريع كبرى كما غياب اي بارقة امل تكسر جدار هذا الجمود القاتل في الأفق السياسي، اضافةً الى انسحاب عدد من الهيئات الدولية التي كانت تعنى بقضايا التنمية الاقتصادية وشؤون انسانية.
الجمود في الاقتصاد الفلسطيني يترافق مع واقع صعب تمر فيه اقتصادات المنطقة ككل التي تتفاعل مع بعضها البعض وتترك تأثيرات متنوعة ومتعددة.
* تشتدد المنافسة في سوق التأمين الفلسطيني على رغم صغر حجمها. ما هي الاسباب والنتائج؟
في الواقع تشتد المنافسة بسبب رغبة كل شركة في الحفاظ على حصتها السوقية وسط انعدام الاعمال الجديدة، وفي ظل تراجع القدرات الشرائية للمواطنين وسط جمود اقتصادي قوي.
تؤدي المنافسة في احيان عدة الى تسعير دون المفاهيم العلمية والفنية الصحيحة، بما يلحق الخسائر بالشركات وينعكس سلبًا على الخدمات المقدمة. من هنا دعوتنا الدائمة لعدم الدخول في دوامة التنافس القاتل للحفاظ على الواقع المالي للشركة كما الخدمات النوعية المقدمة.
* من المقدر ان يدخل المعيار المحاسبي IFRS١٧ حيّز التنفيذ بداية العام ٢٠٢٢. هل ستخضع شركات التأمين الفلسطينية لهذا المعيار الجديد؟
على رغم الواقع السياسي والسيادي والاقتصادي لدولة فلسطين، فان شركات التأمين ستبدأ في تطبيق المعايير المتعارف عليها عالميًا، خاصة المعيار العالمي IFRS٩ وهي دخلت حاليًا في مجال تطبيق المعيار المحاسبي الجديد IFRS١٧، عبر مجموعة من ورش العمل والمحاضرات والندوات واعمال التدريب التي تخوضها وتنفذها بالتعاون مع شركات عالمية متخصصة.
في اعتقادي ان قطاع التأمين الفلسطيني سيتمكن من النجاح في تطبيق هذا المعيار الجديد كما نجح في العديد من المحطات السابقة.
لا بد من الاشارة الى ان IFRS١٧ سيؤدي الى ثورة في المفاهيم المالية المعتمدة في هذا القطاع، مما يفرض ضغوطًا على رساميل الشركات واحتياطاتها وارباحها الحالية والمستقبلية، ويؤدي الى وضع طريقة جديدة ومفهوم جديد لاحتساب المخاطر وطرق التسعير…
ان تطبيق هذا المعيار يستوجب استثمارات مالية وقدرات مهنية عالية في شكل قد تعجز عنه الشركات غير المليئة وتلك التي ليس لديها كادرات بشرية مؤهلة.
* ماذا عن التكنولوجيا؟
شركات التأمين الفلسطينية تستعمل التكنولوجيا بكافة اوجهها سواء لجهة اعمالها الداخلية او طرق التواصل مع الزبائن والعملاء، وهي تستعين لذلك بشركات متخصصة من داخل فلسطين ومن الاردن ايضًا.
في مجال الـ TPA تتعاون العالمية المتحدة للتأمين مع شركة GlobMed التي توفر انظمة متكاملة في مجال التأمين الصحي.
قطاع التأمين الفلسطيني يواكب التطور التكنولوجي وهو في مستوى متقدم في هذا المجال، يرقى الى امثاله في الدول المحيطة.
* ما هي ابرز انجازات العالمية للتأمين خلال العام ٢٠١٩؟
تستمر العالمية للتأمين في تنفيذ الاستراتيجية المرسومة لها من قبل مجلس الادارة وهي تمكنت من تحقيق معدلات نمو مقبولة خلال العام ٢٠١٩ على رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تحيط بالاقتصاد الفلسطيني.
عملنا خلال العام ٢٠١٩ على تعزيز احتياطاتنا المالية واتخذنا كل التدابير اللازمة للبدء في مسيرة تطبيق المعيار المحاسبي الجديد كما الاستعداد للعام ٢٠٢٠ منتجات جديدة واساليب عمل متطورة.

