نظّم إتحاد المصارف العربية، تحت رعاية محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز، منتدى “المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتأثيرها على تمكين المرأة”، بالتعاون مع جمعية البنوك في الأردن وعدد من المؤسسات الاقليمية والدولية، في فندق انتركونتيننتال- عمان، يومي 6 و7 آب/ أغسطس 2018.
شدّد المنتدى على أهمية دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تعزيز طموحات الشباب الريادية، وخاصة المرأة، بما يمكنهم من مواجهة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وعملية تنمية وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي أصبحت تحتل أهمية كبيرة لدى صناع القرار في كافة الدول المتقدمة والنامية بسبب قدرتها الكامنة على خلق فرص العمل لدى الشباب، خصوصًا لدى المرأة العربية التي بدأت ترسخ مكانتها في المجتمعات العربية كعنصر أساسي في دعم الاقتصادات الوطنية.
فعلى الرغم من المشاركة الفعالة للمرأة في سوق العمل، فإن نسبة مشاركتها لا تزال بعيدة الى حد ما عن التمكين الاقتصادي للمرأة التي تسعى إليه معظم المنظمات العربية، وهذا الأمر محكوم بالظروف العامة لسوق العمل وعدم الحصول على التمويل، إضافة الى التعارض بين التقاليد الإجتماعية وحقوق المرأة، والسياسات التعليمية والتدريبية غير الناضجة وغير الموجهة الى حد ما.
وإنطلاقا مما تقدم، تبرز أهمية انعقاد هذا المنتدى، حيث يركز اتحاد المصارف العربية من خلاله على مجالات ربط تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال قدرتها الاستيعابية الكبيرة للأيدي العاملة، بالدور الاقتصادي الفاعل للمرأة العربية بما يخفف الضغط على القطاع العام، وتمكين المرأة من لعب دور فاعل في تعزيز التنمية الاقتصادية في مجتمعاتها.
الجلسة الافتتاحية
افتتح أعمال المنتدى كل من محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، رئيس جمعية البنوك في فلسطين جوزيف نسناس، رئيس جمعية البنوك في الأردن هاني القاضي، ورئيس مكتب الأونيدو للاستثمار وتعزيز التكنولوجيا الدكتور هاشم حسين.
فريز: مساهمة ودعم دائمين
افتتح الفعاليات محافظ البنك المركزي الدكتور زياد فريز، بكلمة قال فيها: “إن المرأة استطاعت إبراز تميزها في العمل في معظم القطاعات، وأضحت تبحث عن أشكال مختلفة من العمل، فتوجهت الى المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وفي ظل مجموعة من الظروف المحيطة بالمرأة سعت أغلب الدول الى اعتماد استراتيجيات تنموية تركز على تمكين المرأة في مختلف المجالات لأنه من أكثر المفاهيم اعترافا بالمرأة كعنصر فاعل في النسيج الاقتصادي ويجعل من التنمية أكثر مشاركة بين النساء والرجال”.
وأضاف أن تقريرًا لمؤسسة التمويل الدولية أشار الى أن “نسبة الشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة من النساء تشكل 34 % مقابل 66 % مملوكة من الرجال في العالم، فيما كانت نسبة الشركات المملوكة من النساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في حدود 14 %، والتي تعدّ من أقل النسب في العالم بعد جنوب آسيا”.
وأكد أنه “على الرغم من نمو ومساهمة الشركات المملوكة من النساء، فإن هناك فجوة هائلة في الحصول على التمويل، حيث أشار أحد التقارير الى ان التمويل هو اهم التحديات التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة وهذا التحدي يتفاقم في حال الشركات المملوكة من النساء، وخاصة بسبب ضعف الضمانات التي تملكها النساء، وضعف حقوق الملكية، والتمييز الموجود في التشريعات والقوانين والأنظمة والأعراف.
وقال إن تقديرات مؤسسة التمويل الدولية IFC بينت أن حوالي 70% من الشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة للنساء في القطاع الرسمي في الدول النامية إما أنها لا تحصل على خدمات مالية أوأنها تحصل على خدمات مالية أقل من احتياجاتها، وتقدر قيمة هذه الفجوة بنحو287 مليار دولار”.
وأشار الى أنه “إذا تم سد الفجوة التمويلية للنساء في 15 دولة فقط بحلول العام 2020، فإن هذا سيزيد من نصيب الفرد من الدخل بنسبة 12 % في العام 2030. وبالنسبة للفجوة التمويلية للشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة من النساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن الاحصائيات تشير الى أنها بحدود 50 مليار دولار، او ما يعادل 171 ألف دولار لكل منشأة، وهي الفجوة الأعلى مقارنة بالمتوسط العالمي”.
ولفت الى أن “البنك المركزي الأردني، في ضوء هذه التحديات، قد أطلق عددًا من المبادرات بالتشارك مع عدد من الجهات الإقليمية والمحلية التي تولي اهتمامًا في تعزيز الشمول المالي ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث أطلق البنك المركزي الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي 2018 ـ2020 ومن بين أهدافها رفع مستوى الشمول المالي الى 41.5 % في العام 2020 من 33.1% في 2017 مقاسًا بعدد البالغين الذين يملكون حسابات في مؤسسات مالية، والثاني تقليص فجوة الوصول المالي بين الرجال والنساء الى 35 % من 53 %”.
أما بخصوص المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فأكد المحافظ أن “البنك المركزي واصل دوره في دعم وتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث تعاون مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي ومؤسسات تمويل دولية وإقليمية لحشد تمويل لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة يصل الى ما يقارب 440 مليون دولار بأسعار فائدة منافسة ولآجال مناسبة، وصل منها حتى الآن حوالي 240 مليون دولار. وهذه الأموال تم اقراضها لحوالي 15 ألف مشروع متناهي الصغر وصغير ومتوسط، حيث ان نحو70% منها مشروعات مملوكة من النساء، فيما ساهمت بتوفير حولي 4500 فرصة عمل جديدة بالإضافة الى المحافظة على فرص العمل القائمة في هذه المشاريع”.
وشرح أن برامج التمويل الموجهة لقطاعات الصناعة والسياحة والطاقة المتجددة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات والاستشارات الهندسية، بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة، بسعر فائدة 1% للتمويل الموجه للمشاريع المتواجدة في المحافظات خارج عمان و1.75% لتمويل المشاريع المتواجدة في العاصمة وبمبلغ إجمالي يصل الى حوالي 1.1 مليار دينار.
وأعلن فريز أنه استفاد من هذه البرامج حوالي 789 مشروعا منها 40 مشروعا مملوكًا من قبل النساء، حيث بلغت قيمة المشاريع التي مولت ضمن هذا البرنامج حوالي 543 مليون دينار، كما ساهمت هذه التمويلات في توفير حوالي 8 آلاف فرصة عمل جديدة.
ودعا محافظ البنك المركزي المشاركين الى إيجاد بيئة ممكنة للنساء صاحبات الأعمال تقوم على دعم وتعزيز قدرات المؤسسات العاملة في مجال تطوير المشاريع النسائية.
القاضي: تعزيز سيطرة النساء
رأى رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في الأردن السيّد هاني القاضي، أن مفهوم تمكين المرأة ينطوي على تعزيز سيطرة النساء على حياتهن في الأسرة والمجتمعوالبيئة المحلية والسوق، مؤكدًا أن تمكين المرأة يعد أحد الموضوعات الرئيسة المطروحة في المحافل الدولية والعالمية خلال العقود الثلاثة الأخيرة.
وأضاف أن هذه المحافل أكدت أهمية تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين ومعالجة القيود والعقبات للنهوض بأحوال المرأة وتمكينها في جميع أنحاء العالم والحض على المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وضرورة إدماج عنصر تنمية المرأة ومقومات تمكينها ضمن أولويات خطط التنمية الوطنية وبرامج العمل الحكومية.
وأشار الى أن الدراسات أكدت وجود علاقة وثيقة بين تمكين المرأة وبين التنمية الاقتصادية؛ حيث تشير التقديرات الى أن المرأة تساهم حاليا بحوالي خمس الناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وهي من أدنى نسب المساهمة في العالم بعد الهند.
وأكد القاضي أن زيادة المشاركة الاقتصادية للمرأة ستساهم بنسبة 80 ـ90 بالمئة من النموالاقتصادي في المنطقة، لافتًا الى أن تمتع المرأة بنفس الفرص الاقتصادية التي يتمتع بها الرجال، يؤدي الى زياة الناتج المحلي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بنسبة تزيد عن 47 بالمئة في العام 2025 حسب بعض الدراسات.
وبالنسبة الى تمكين المرأة في الأردن، ذكر القاضي أن اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة وضعت أول استراتيجية وطنية للمرأة في العام 1993وأصدرت خطة استراتيجية لتمكين المرأة تضمنت ثلاثة محاور أساسية، هي التمكين الاجتماعي والتمكين السياسي والمشاركة في الحياة العامة والتمكين الاقتصادي.
وقال إن البنوك العاملة في المملكة تلعب دورًا مباشرًا في زيادة التمكين الاقتصادي للمرأة وذلك إما من خلال التوظيف المباشر للنساء أو من خلال التعامل المصرفي معهن، حيث شكلت الإناث ٣٤،٦ بالمئة من إجمالي عدد موظفي البنوك في نهاية العام 2017 والتي تعد مرتفعة نسبيًّا لدى مقارنتها مع نسبة النساء الى مجموع المشتغلين في الأردن والتي تقدر بحوالي 10 بالمئة.
أما من حيث التعامل المصرفي مع النساء، فقد لفت القاضي الى أنها شكلت 33 بالمئة من عدد المودعين، فيما شكلت قيمة الودائع منهن حوالي 27 بالمئة من إجمالي الودائع لدى البنوك العاملة في الأردن في العام 2017. أما عدد النساء المقترضات من البنوك فقد شكل 20 بالمئة من إجمالي عدد المقترضين الأفراد، وقيمة القروض للنساء 4ر17 بالمئة من إجمالي قيمة القروض الممنوحة للأفراد.
وحول تجارب البنوك العاملة في الأردن ودورها في تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، أعلن القاضي أن الإحصاءات المتوفرة لدى جمعية البنوك تشير الى أن حوالي 22 بالمئة من البنوك العاملة في الأردن تقدم منتجات وخدمات مخصصة للمرأة، وأن جميع البنوك تقوم باعتبار ومعاملة العملاء من النساء بشكل متساو تمامًا للعملاء من الرجال، وذلك من حيث قيمة وسقوف التمويل والضمانات المطلوبة وفترات السداد “وهوما يعكس نهج العدالة الذي تتبعه البنوك في المساواة بين الجنسين”. ولفت الى أن 60 بالمئة من البنوك في الأردن تبنت مبادرات خاصة بالتمكين الاقتصادي للمرأة خلال السنوات الثلاثة الأخيرة.
فتوح: بيئة حاضنة ومشجعة
في كلمته، رحّب أمين عام اتحاد المصارف العربية السيّد وسام حسن فتوح بالمشاركين وقال “إن رسالة المنتدى تتمثل في ربط تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، “من خلال قدرتها الاستيعابية الكبيرة للأيدي العاملة”، بالدور الاقتصادي الفاعل للمرأة العربية، بما يخفف من الضغط على القطاع العام ويمكن المرأة من لعب دور فاعل في تعزيز التنمية الاقتصادية في مجتمعاتنا”.
وأضاف أن “الاتحاد سعى، منذ سنوات، الى إبراز أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في إعادة هيكلة الإقتصادات العربية لكي تصبح هذه المشروعات من أهم آليات تفعيل التنمية الاقتصادية والاجتماعية في منطقتنا العربية، خصوصا وإنها أثبتت أنّها أكثر قدرة على الصمود في مواجهة المتغيرات والأزمات والتقلبات الاقتصادية من المشروعات الكبيرة، بالتالي مكافحة البطالة والمساهمة في تخفيف الضغط عن أسواق العمل”.
وتابع “إن التنمية الشاملة والمستدامة تعد مطلبًا أساسيًا وأن الاهتمام بالمرأة وبدورها في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة أصبح جزءًا أساسيًا في عملية التنمية ذاتها؛ فالمرأة تشكل نصف المجتمع، وبالتالي نصف طاقته الإنتاجية وتساهم في العملية التنموية على قدر المساواة مع الرجل”.
وأوضح فتوح أن النساء يشكلن حوالي نصف سكان العالم “إلا أنهن لا يمتلكن سوى واحد بالمئة من ثرواته، ويحصلن على 10 بالمئة من دخله، ولا يشغلن سوى 14 بالمئة من مناصبه القيادية في القطاعين العام والخاص على حد سواء”.
وعلى صعيد المنطقة العربية، أشار الى أن “الدول العربية تقع في أسفل الفجوة العالمية بين الجنسين، حيث تواجه المرأة في معظم هذه الدول حواجز يتعذر تجاوزها، وتمييزًا وعقبات قانونية وتنظيمية وافتقارًا للفرص الاقتصادية وظروف عمل صعبة وغيابًا للدعم المؤسسي والمجتمعي اللازم للاستفادة من طاقاتها في الحياة الاقتصادية والعامة. إنّ نسبة النساء من القوى العاملة في العالم العربي لا تتجاوز 24 بالمئة إلا أننا نلاحظ في الآونة الأخيرة اهتمامًا بتمكين المرأة في بعض الدول العربية ووعيًا لعلاقة متبادلة بين النموالاقتصادي وتمكين المرأة، وخصوصًا في القطاعات المصرفية، حيث أن نسبة العاملات في بعض القطاعات المصرفية العربية، تأتي متوازنة في بعض الدول، ومتفاوتة في البعض الآخر، حيث تشير المصادر الى أن نسبة العاملات في القطاع المصرفي في لبنان تبلغ 47 بالمئة وفي الإمارات العربية 40 بالمئة، وفي قطر 35 بالمئة وفي البحرين ومصر 32 بالمئة، وفي السعودية 13 بالمئة. كما تظهر دراسات حديثة التحسن الملحوظ في مستويات الشمول المالي في بعض الدول العربية، حيث توصلت دراسة أجراها البنك المركزي الأردني والوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ عام 2017 الى أن نحو33 بالمئة من البالغين في الأردن و27 بالمئة من النساء يتمتعون بالوصول للخدمات المالية، مقابل ٢٤،٦ بالمئة و5ر15 بالمئة في عام 2014، على التوالي، بينما 38 بالمئة مستبعدون من القطاع المالي الرسمي. وفيما يتعلق بالشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل حوالي 80 بالمئة من النشاط الاقتصادي في المنطقة، لا يزال الحصول على التمويل من أكبر التحديات التي تواجهها، حيث يحصل مشروع واحد فقط من أصل خمسة، على قرض مصرفي، وغالبًا ما يكون في شكل قرض قصير الأجل”.
وذكر فتّوح أنّ “لتلبية احتياجات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة العربية، ينبغي أن تنموهذه النسبة بحوالي 300 بالمئة الى 360 بالمئة بحسب صندوق النقد العربي في احدث بيانات له”.
ودعا لتحويل البيئة الاقتصادية الى بيئة حاضنة ومشجعة للمرأة، الى إزالة العقبات التي تعوق عملية تمكين المرأة سواء أكانت قانونية أم اجتماعية، وتبني سياسات وإجراءات وتشريعات وإقامة هياكل ومؤسسات تساعد في القضاء على مظاهر الإقصاء والتهميش وتتولى عملية التمكين إبتكار أدوات مالية مخصصة للمرأة وتحفيزات تشجعها على الانخراط في الدورة الاقتصادية.
حسين: تحقيق الأهداف
لفت رئيس مكتب الأونيدو للاستثمار وتعزيز التكنولوجيا الدكتور هاشم حسين أن المنتدى “يأتي إنعقاده في مرحلة مفصلية من تاريخنا العربي والتحديات والمتطلبات التي تواجهنا في إطار ضرورة الحد من الفقر وإيجاد فرص العمل. ناهيك عن التطور التكنولوجي السريع والثورة الصناعية الرابعة والتي تعتمد بصورة اساسية على المكننه والتي من شأنها التقليل من فرص العمل المتاحة. وهنا لا بد من الإشارة الى أن على ضوء الدراسات فإن الهوة بين الجنسين في التمكين الإقتصادي في منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا هي الأعلى على مستوى العالم”.
وأضاف: “إن أهداف التنمية المستدامة 2030 السبعة عشر هي دعوة عالمية للعمل من أجل القضاء على الفقر وحماية كوكب الأرض وضمان تمتع جميع الناس بالسلام والازدهار وقد تمت صياغتها على خمسة مكونات أساسية هامة هي الإنسان والكوكب والإزدهار والسلام والشراكة. ومن خلال النظر الى أهداف التنمية المستدامة وسبل تحقيقها نجد أن المكون الاساسي اوالرابط المشترك لهذه الاهداف هو التمكين الإقتصادي للشباب والمرأة إذ إن تمكين الفرد إقتصاديًا يؤدي الى الرفع من قدراته المادية وبذلك نكون قد بدأنا في التغلب على الفقر من خلال تحويله من فرد بحاجة الى مساعدة الى فرد منتج. فالتمكين الإقتصادي يؤدي الى إحداث تأثير إيجابي تراكمي على الفرد بحد ذاته ومنه الى العائلة ومن ثم المجتمع الذي من حوله وأخيرًا الى الإقتصاد الوطني”.
وتابع حسين: “بناءً على التجارب الدولية والدراسات فإن التمكين الإقتصادي للمرأة يسهم بصورة متسارعة في تحقيق هذه الأهداف إذ ان التمكين الإقتصادي للمرأة يؤدي الى التمكين الإجتماعي ومنها الى التمكين السياسي. إن ريادة الاعمال هي من الخطوات الاساسية في تحقيق التمكين الإقتصادي وخاصة إذ إقترنت بالإبتكار والإبداع. إن عالمنا وإقتصادات دولنا اليوم تعيش في ظل الثورة الصناعية الرابعة والتقدم الملحوظ في مجال الذكاء الإصطناعي والتي بدأت تأثر بشكل أوبآخر في حياتنا اليومية على جميع الأصعدة مثل التنقل والصحة والتعليم وغيرها. علاوة على ان الخبراء يرجحون انه بحلول العام 2030 سوف تختفي وتزول 25% من الوظائف التي نعرفها اليوم. وفي سياق متصل نجد أن أعداد العاطلين عن العمل والحجم المتزايد لنسب الشباب في عالمنا العربي والتي تقدر بحوالي 60% من السكان في العالم العربي. كل هذه التحديات تحتم على حكوماتنا والقطاع الخاص والمؤسسات المالية الى ضرورة العمل الجاد وبصورة مضطرِدة نحو تمكين الشباب والمرأة من خلال القوانين والبرامج التي تسهم في تحفيز ريادة الاعمال والإنفتتاح نحو تقبل التكنولوجيات الحديثة بل الإستفادة منها لبناء إقتصاديات تنافسية منتجة وليس مستهلكة فقط”.
وشدّد على أنّ “في ظلّ التحديات الإقتصادية والإجتماعية التي يواجهها عالمنا العربي بات لزامًا على المصارف العربية والإسلامية ان تلعب دورًا تنمويًا فعالًا في إطار تمكين الشباب والمرأة من خلال آليات ريادة الاعمال مما يسهم في زيادة الأثر الإستثماري أو ما يعرف بمفهوم “إعمار الأرض”. إذ أن كل دولار إستثماري يسهم بصورة مباشرة برفع ربحية رائد العمل كما أنه في الوقت ذاته يرفع من مستوى العائلة مما يؤدي الى قيمة تراكمية”.
وفي إطار تمكين الشباب والمرأة بهدف تعزيز الإقتصاد أخبر حسين أنّ “الحكومة البحرينية قامت في العام 2001 بعقد شراكة إستراتيجية مع منظمة “اليونيدو” وذلك من خلال إنشاء مكتب لترويج الإستثمار والتكنولوجيا في مملكة البحرين والذي يعمل على تحفيز الإستثمارات المحلية وربطها بالإستثمارات الأجنبية مما يؤدي الى إيجاد فرص عمل للشباب وتحقيق النمو الإقتصادي. وقد أدت هذه الشراكة مع مملكة البحرين الى إنشاء المركز العربي الدولي لريادة الأعمال والإستثمار والذي من خلاله وضعت آليات ومحاور برنامج تنمية المؤسسات وتحفيز الاستثمار والذي أصبح يعرف دوليًا بالنموذج البحريني لريادة الاعمال والذي يطبق حاليًا في 52 دولة حول العالم من خلال التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية والمصرف العربي للتنمية الإقتصادية في أفريقيا والصندوق العربي للتنمية والصندوق الكويتي والصندوق السعودي وبيت التمويل الكويتي وغيرها”.
وبحسب قوله “إن العامل الأساسي لنجاح هذا النموذج محليًا وإقليميًا ودوليًا هوقدرته على الربط بين الخدمات الغير مالية والخدمات المالية التي تقدمها البنوك والمؤسسات المالية والذي إستفاد منه الملايين من رواد الأعمال. واسمحوا لي أن اشير الى بعض البرامج التي قد بدأنا العمل في تنفيذها:
إنشاء مراكز لتقديم الخدمات الغير مالية بالتعاون مع بنك الخرطوم والبنك الأهلي في مصر.
العمل على إيجاد وتطوير آليات التمويل الإسلامي من خلال شراكة إستراتيجية مع هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.
على ضوء الشراكة والتي تم التوقيع عليها مع إتحاد المصارف العربية بهدف ربط المصارف والبنوك العربية بآليات تنمية ريادة الاعمال والإبتكار وآليات الإحتضان الحديثه لكي نحقق التنمية الإقتصادية الشاملة. وعليه سنقوم ضمن فعاليات الأسبوع المالي والمصرفي العربي والذي سيعقد في بيروت في نوفمير القادم بإطلاق خارطة طريق وبرنامج شامل في هذا السياق والذي يتماشى تمامًا مع التوصية المرفوعه من قبل الإجتماع الرابع للجنة العربية لمتابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030 والتي أوصت بإطلاق مبادرة “التمويل المستدام في المنطقة العربية”.
وفي نفس السياق يسرنا الإشارة الى اننا ومنذ الاسبوع الماضي قد بدأنا بالتعاون مع غرفة التجارة في عمان في إنشاء برنامج كامل لتنمية ريادة الاعمال والإبتكار في الاردن كأول خطوة لتجسيد هذه الشراكة.
وختم الدكتور حسين شاكرًا الجميع على هذا الإهتمام وما يقومون به في إطار التمكين الإقتصادي للمرأة، وأضاف: “ونحن في المركز العربي الدولي لريادة الأعمال والإستثمار التابع لليونيدو في مملكة البحرين على أتم الإستعداد للعمل سويًا على تحقيق توصيات هذا المنتدى.
جلسات عمل اليوم الاوّل
شهد اليوم الأول جلستي عمل، الأولى حول “استراتيجيات وآليات دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دعم التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية”، والثانية دارت حول “سياسات الشمول المالي كمنطلق لدعم المشروعات الصغيرة وتنمية الإبداع والإبتكار”.
الجلسة الأولى
الجلسة الأولى ألقت الضوء على استراتيجيات وآليات دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دعم التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، وترأس الجلسة الدكتور عادل شركس، نائب المحافظ، وتناولت الجلسة محاور عدة، هي:
آفاق المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي
استراتيجيات وآليات دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والرؤية المستقبلية.
حوافز وتحديات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة
سياسات الشمول المالي كمنطلق لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر.
في هذه الجلسة، تحدث كلٌّ من: نائب حاكم مصرف لبنان الدكتور سعد العنداري، مدير عام البنك العربي الإسلامي الدولي في الأردن السيد إياد العسلي، المدير الاقليمي لمنطقة شرق المتوسط من البنك الأوروبي للانشاء والتعمير في بريطانيا الدكتور هايكه هارمغارت (Heike Harmgart)، أخصائي القطاع الخاص وريادة الأعمال من البنك الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا السيد علي أبو كمال، خبير ترويج الاستثمار ومنسق برامج المركز العربي الدولي لريادة الأعمال والاستثمار التابع لليونيدو السيد عفيف برهومي، ورئيس قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المنطقة الشرقية من البنك الأهلي التجاري في السعودية السيد أحمد أبو خمسين.
العسلي: نجاح المبادرات
قدم السيد إياد العسلي ورقة عمل تحت عنوان “ الشراكة من أجل التنمية ـ مبادرة العربي الإسلامي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث قام باستعراض تفاصيل المبادرة التي بنيت على الخطة التي انطلقت في عام 2012 بهدف تقديم طرح جديد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال إنشاء منصة موحدة للتمويل والدعم والاستشارات ضمن خطة إستراتيجية طويلة الأمد لغاية 10 سنوات على محاور عدة وضمن أهداف مالية وتنموية محددة بهدف تنمية هذه الشريحة من المشاريع وتعزيز الاقتصاد المحلي. واندرجت المبادرة ضمن ثلاثة محاور:
التمويل: من خلال استحداث أدوات تمويل متوافقة مع الشريعة، التمويل بشروط ميسرة وبأقل الضمانات وبآجال مريحة، التمويل بكلف مخفضة وزيادة تنوع مصادر الأموال.
الدعم: من خلال الشراكة مع الحكومة والبنك المركزي لتوفير التمويل بعوائد مخفضة، توفير التواصل مع الجهات العالمية الداعمة لريادة الأعمال.
الاستشارات: تقديم الاستشارات المالية والاقتصادية، الفنية والتقنية، فتح أسواق محلية وعالمية جديدة.
وأفاد بأن البنك قد طور إطار عمل فريد لتحقيق الاستفادة القصوى من مبادرات البنك المركزي والحكومة والمنظمات الدولية في تطوير المشاريع المستفيدة من المبادرة وإيجاد فرص عمل والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية في المملكة، مبيّنًا بأن الإبداع في طرح المنتجات والمبادرة في إطلاق أشكال جديدة من التعاون مع الجهات المحلية والخارجية كان لها الأثر الأكبر في نجاح هذه المبادرة ومن أهم أشكال التعاون هي البرامج الموقعة مع البنك المركزي لتخفيض تكاليف التمويل وبرنامج “كفالة” مع الشركة الأردنية لضمان القروض.
ختامًا، تحدّث العسلي عن الشراكة مع حاضنة ZINC للأعمال وعلى حدّ قوله “أطلقت المبادرة شكلًا جديدًا من أشكال التعاون بين حاضنات الأعمال والبنوك حيث عقد البنك شراكة خاصة مع حاضنة ZINC للأعمال التابعة لشركة زين Zain (من أكبر شركات الاتصالات في الشرق الأوسط) بهدف دعم وتمويل المشاريع المحتضنة وتهدف هذه الشراكة أيضًا الى تقديم الاستشارات الفنية لمشاريع تكنولوجيا المعلومات وقطاع صناعات التقنيات العالية (High-Tech Industries) وأي مشاريع إبداعية وإبتكارية. ساهمت هذه الشراكة أيضًا في فتح قنوات تواصل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة مع كبريات الشركات العالمية العاملة في هذه المجالات للاستفادة من خبراتهم وفتح أسواق عالمية جديدة أمامهم”.
Harmgart: التمويل الأصغر للنساء
بدأ الدكتور هايكه هارمغارت بعرض لمحة عن الأعمال التي قام بها البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير في الأردن. بعدها أوضح السيد هارمغارت دور البنك، وقال: “يشجع البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير قدرة البنوك المحلية وتمويل مؤسسات التمويل الأصغر على تقديم القروض للمشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من خلال توفير التمويل للإقراض من خلال الوسطاء الماليين:
إطار عمل الأعمال المالية والصناعية في الأردن هو 150 مليون دولار اميركي (حوالي 106 مليون دينار أردني) منشأة غير مضمونة للبنوك الشريكة الأردنية من أجل إقراض الشركات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في الأردن. وقد بدأ برنامج تيسير التجارة (TFP) في عام 1999 بغرض تشجيع التجارة الخارجية داخل وبين بلدان عمليات البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير من خلال توفير ضمانات لبنوك دولية وتقديم قروض قصيرة الأجل لمصارف مختارة من أجل إقراض المصدرين المحليين والمستوردين والموزعين”.
ثمّ تحدّث عن الشمول المالي والعقبات التي تعترض وصول تمويل المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر الى التمويل. ذلك بسبب المتطلبات التحوطية على المقرضين، متطلبات ضمان العالية، يعتبر الإقراض القائم على المشروعات الصغرى والصغيرة والمتوسطة الحجم من المصادر كثيفة الموارد ويفتقر المقرضون الى الدراية اللازمة، نسبة عالية من الشركات الصغيرة والمتوسطة غير المسجلة العاملة في القطاع غير الرسمي، وعدم كفاية المعرفة المالية للشركات الصغيرة وأوجه القصور في النظام القانوني ونظام السجل العقاري.
في الختام، لفت الى موضوع النساء في قطاع الأعمال وأوضح الدكتور هارمغارت أن التمويل الأصغر هو للنساء. وتحدّث عن MFW وهي مؤسسة التمويل الأصغر الرائدة في الأردن، مع 134،245 عميل و55 فرع. وقال: “ساعد القرض الأول في عام 2013 بمبلغ 4 ملايين دولار (بالدينار الأردني) في توسيع صندوق عمل المرأة المغربية في إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة ـ حيث تقوم الآن بإنشاء شركة فرعية مخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة. وأضاف: “منذ الصراع السوري، كان صندوق تمويل المرأة المؤسسة المالية الوحيدة في الأردن التي تقدم القروض للاجئين السوريين بشكل منهجي”. وتابع: “في مايو / أيار 2016 ، تم توقيع قرض ثانٍ لتوسيع الإقراض لصاحبات المشاريع واللاجئات السوريات. وهناك قرض قيمته 2 مليون دولار أميركي غير مضمون (بالدينار الأردني) مخصص للإقراض لكل من الأردنيين والسوريين. تقاسم المخاطر: ضمان خسارة أولى بنسبة 40٪ على محفظة صندوق تمويل المرأة. المساعدة الفنية: حزمة دعم بناء القدرات لإقراض اللاجئين ، بما في ذلك تطوير المنتجات وإدارة المخاطر وتدريب موظفي القروض.
أبو خمسين: نسبة مشاركة المرأة
تمحورت الحلقة الحوارية حول استراتيجيات دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وشدّد الدكتور أبو خمسين على أهمية النمو ودعم المنشآت، كما تطرّق الى تحديات التمويل. بعدها، استشرف رؤية 2030 والبرامج المصاحبة ليتحدّث أخيرًا عن تجربة البنك الأهلي التجاري.
بدأ الدكتور بالتعريف عن المنشآت على أنّها “تصنف وفق حجم محدد إذا توافر فيها معياري عدد الموظفين المتفرغين والعائدات. وفي حالة استثنائية، يرجح التصنيف للمنشآت الأكبر حجمًا. فعلى سبيل المثال، المنشأة التي يعمل بها موظفان متفرغان وتحقق إيرادات بقيمة 8 مليون تعتبر من بين المنشآت الصغيرة. بينما تعتبر المنشأة التي يعمل بها 55 موظفًا بدوام كامل وتحقق إيرادات بقيمة 3 مليون من بين المنشآت المتوسطة.
بعدها، أوضح أهمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في توليد الوظائف كونها ركيزة أساسية له، معلقًا: “من المرجح أن تصبح المنشآت الناشئة الرافد الرئيسي للفرص الوظيفية للشباب السعودي في السنوات القادمة”. وأضاف: “تساهم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في التوظيف 2،5 ضعف أكثر من مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي (مدفوعة بانخفاض في القيمة المضافة، والعمالة ذات التكلفة المنخفضة). وتابع: “صدر مؤخرًا من هيئة الإحصاءات أن النسبة (57%) علمًا بأن ذلك حسب التعريف القديم للمنشآت الصغيرة والمتوسطة يستند التقييم على كون عدد الموظفين بدوام كامل في المنشآت الصغيرة والمتوسطة يتراوح بين 1 الى 249 موظفا. تم حساب منطلقات رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني الخاصة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي يتراوح عدد الموظفين بدوام كامل لها ما بين 1 الى 199 موظفا (التوظيف = 51%)”.
كما رأى أبو خمسين أنّ المخاطر العالية في تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة يعود الى محدودية مصادر السداد، الثروة التراكمية، والأستثمار في الأدارة المالية والموارد البشرية.
وشرح رؤية 2030، وهي برنامج حكومي للأصلاح الأقتصادي والنهوض بالوطن في كل المجالات، ترتكز على محاور عدة: مجتمع حيوي، اقتصاد مزهر ووطن طموح.
وأكّد أن الاقتصاد مزهر:
ـ رفع حجم الاقتصاد وانتقاله من المرتبة 19 الى المراتب الـ 15 الأولى على مستوى العالم.
ـ ريادة الأعمال: ارتفاع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي من 20 % الى 35 %.
ـ الوصول بمساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 40 % الى 65 %.
ـ تخفيض نسبة البطالة من 11.6 % الى 7 %.
ـ رفع نسبة مشاركة المرأة بسوق العمل من 22 % الى 30%.
ـ زيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية من 163 مليارًا الى 1 تريليون ريال سنويًا.
ـ رفع قيمة أصول صندوق الاستثمارات العامة من 600 مليار ريال الى ما يزيد على 7 تريليونات ريال.
ـ رفع المحتوى المحلي للنفط والغاز من 40 % الى 75 %.
ـ زيادة مساهمة القطاع الخاص: عبر الوصول بمساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 40% الى 65%.
ـ تنافسية عالمية: الانتقال من المركز 25 في مؤشر التنافسيّة العالمي الى أحد المراكز الـ 10 الأولى.
ـ استثمار أجنبي لناتج محلي أفضل: رفع نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من إجمالي الناتج المحلي من 3.8 % الى المعدل العالمي 5.7 %.
ـ رفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16 % الى 50 % على الأقل من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي.
ـ تقدم ترتيب المملكة في مؤشر أداء الخدمات اللوجستية من المرتبة 49 الى 25 عالميًا والأول إقليميًا.
وختم أبو خمسين بكلامه عن برنامج كفالة وهو برنامج حكومي لتيسير تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة عن طريق تقديم ضمانات لجهات التمويل. وأشار أن البرنامج يضمن 80% من التمويل بقيمة لا تزيد عن مليون و ستمئة الف ريال سعودي. واستعرض أبرز تحديثات البرنامج: رفع نسبة التمويل الى 15 مليون ريال، استهداف المنشآت في المناطق الواعدة، أستهداف المنشآت المملوكة من سيدات وفي مجالات الصحة والترفيه، واستهداف المنشئات التي تصل ايراداتها الى 200 مليون ريال سعودي.
الجلسة الثانية
الجلسة الثانية سلّطت الضوء على سياسات الشمول المالي كمنطلق لدعم المشروعات الصغيرة وتنمية الإبداع والإبتكار، وترأس الجلسة الدكتور محمد الجعفري، مدير عام الشركة الأردنية لضمان القروض، وتناولت الجلسة محاور عدة، هي:
ـ اعتماد سياسات حكومية جدية لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ـ انشاء صناديق متخصصة بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ـ تطوير التثقيف المالي لرواد الأعمال.
ـ التوسع في تمويل المشروعات التي تمتلكها وتديرها النساء.
في هذه الجلسة، تحدث كلٌّ من: المدير الاقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، من جامعة فرانكفورت للتمويل والإرادة، السيد ميرت ديديباس (Mert Dedebas)، نائب أول مدير عام عام قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، في بنك مصر، الدكتور أحمد فؤاد خليل، رئيس قسم التحليل والدعم الفني في سلطة النقد الفلسطينية، السيدة ميساء سرحان، مدير دائرة التمويل والمصارف الإسلامية في Capital Intelligence في قبرص، الدكتور غسان شماس، المدير الاقليمي في البنك العقاري المصري العربي، السيد طارق عقل.
ديديباس: التجارب الأولى
في الحلقة الحوارية الأولى ركّز السيد ميرت ديديباس المدير الاقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، من جامعة فرانكفورت للتمويل والإرادة، على نقاط مهمّة، أبرزها: لماذا التركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة؟، الصناديق المتخصصة لتطوير قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، تطوير المنتجات المصرفية للشركات الصغيرة والمتوسطة وخدمات التعليم المالي وتطوير الأعمال.
عن موضوع الصناديق المتخصصة لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، شدّد ديديباس على إعادة تمويل خطوط الائتمان الدولية لأنها تساهم في توفير السيولة وينبغي بدلًا من ذلك أن تكون “مواجهة دورية” (أكثر استقرارًا في أوقات الأزمات). وفي كثير من الأحيان ليست أرخص ، ولكن الاستفادة من خلال فترات أطول وآجال الاستحقاق، على حدّ قوله. كما تطرّق الى المساعدة التقنية وقال: “أكثر من السيولة في السوق، غالبًا ما يكون نقص القدرات التقنية لتقييم وفهم المخاطر المرتبطة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة بشكل كافٍ هو أهم العوائق أمام تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة”. وتابع: “تساعد برامج المساعدة الفنية في بناء المعرفة والخبرة وبالتالي تعزيز الإدماج المالي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم”.
وأكد على أن برامج ضمان القروض تساعد في التغلب على إحجام البنوك عن قبول المخاطر المرتبطة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة بسبب افتقارها الى فهم المخاطر الفردية ونقص البيانات لتحليل أداء المحفظة مع مرور الوقت.
بعدها تحدّث عن الخدمات غير المالية متوقفًا عند تعريف مؤسسة التمويل الدولية لخدمات تطوير الأعمال بأنها “الخدمات غير المالية المقدمة لأصحاب المشاريع في مختلف مراحل احتياجات أعمالهم. وتهدف هذه الخدمات في المقام الأول الى نقل المهارات أو المشورة التجارية. وتشير التقديرات الى أن 50 في المائة من جميع الشركات المبتدئة تفشل في عامها الأول، وأن 75 في المائة تفشل في غضون السنوات الثلاث الى الخمس الأولى في الولايات المتحدة الأميركية”.
شمّاس: رافعة اقتصادية
دارت جلسة الدكتور غسان شماس، مدير دائرة التمويل والمصارف الإسلامية في Capital Intelligence في قبرص، حول موضوع تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بواسطة عقود التمويل الاسلامي. وأشار الى أن ان عوائق التمويل التي تواجهها الشركات الصغيرة و المتوسطة الحجم تنقسم الى قسمين: عوائق تمويل الديون او صعوبة الاستدانة وعوائق تمويل رأس المال. وتحدّث بعدها عن عوائق الاستدانة والتي تتمثل أولًا بفجوة واسعة موجودة في البلدان الناشئة: بين العرض (القليل) و الطلب (المتزايد) نتكلم عن : أزمة الوسط… غياب التسهيلات متوسطة الحجم اي بين 60 الف د. و500 الف د. ونعلم أن اكبر 10 بنوك في الشرق الأوسط تتعامل مع 20% فقط من ش.ص.م. بالاضافة الى الابتعاد عن مخاطر ش.ص.م. و تفضيل صيرفة التجزئة (نظرية الارقام الكبيرة) أو تمويل سندات الخزينة crowding out effect.
وقال إنّ “المصارف تتكبد كلفة ادارية أعلى حين تمول ش.ص.م. بالفعل، ان مصاريف ملف التسليف تكون اجمالا ثابتة و مرتفعة نسبة لحجم التمويل مما لا يشجع المصارف على تمويل هذه الشركات. وقد تصل نسبة التكلفة الادارية الى ٢٪ من حجم التمويل”.
كما لفت الى “أنّ تفضيل المصارف الابتعاد عن التمويلات طويلة الأجل هو لان مطلوبات المصارف في مجملها ودائع قصيرة الأمد. لذلك، فإن مواءمة المطلوبات والموجودات تضغط على طلب السيولة. لا نجد في منطقتنا ودائع طويلة الأمد بحجم كافٍ مثل ودائع صناديق التقاعد أو ودائع صناديق الاستثمار لشركات التأمين”.
وتابع قائلاً: “هناك صعوبة تصميم وإعطاء تسهيلات مركبة بالعملات الاجنبية. معظم منتجات ومواد الشركات الأولية أصبحت متعددة المصادر والوجهات. لذلك نرى أن ش.ص.م. تتطلب منتجات هجينة hybrid ورشيقة التصميم لسد الحاجات المتزايدة للتمويل بالعملات الاجنبية. ولبعض القوانين المرعية الاجراء في بعض البلدان دور في تقلص التمويل لهذه الشركات.
وعن عوائق تمويل رأس المال قال: “بحكم القانون، لا يحق للبنوك المساهمة برأس مال الشركات وتملك الأسهم، وهناك عدم توفر عدد كافٍ من صناديق متخصصة في VC or PE وغياب ثقافة الشركة العامة (public company) والمدرجة على البورصة، وغياب بورصات تستقبل شركات ذات رؤوس أموال منخفضة”.
واقترح دكتور شماس بعض الحلول، كدعم الدولة لصناديق استثمارية متخصصة وتقديمها ضمانات بواسطة صناديق او شركات ضامنة. والقطاع الخاص: شركات استثمارية، تعاونيات تصريف الانتاج، شركات او صناديق تمويلية لحسم الفواتير من الطرفين. بالاضافة الى تحفيز ثقافة الشفافية. لكنّ القاعدة الذهبية، على حد قوله، “أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تنمو وتنجح وتتوسع وتساهم بالنمو الاقتصادي بتضافر الشروط الثلاثة التالية: وجود استثمار في رأس المال، توافر التمويل وتدوير الأرباح”. وأشار الى أن أحد الحلول المتوافرة حاليًا هي عقود المضاربة والمشاركة المتوفرة لدى المصارف الاسلامية.
وشرح عقد المضاربة على الشّكل التالي: المصرف هو رب المال، يوفر رأس المال المطلوب مقابل نسبة من الارباح تتراوح بين 20% و 50% بحسب القطاع ودراسة الجدوى مقابل تحمل المخاطر المالية والخسائر. ورب العمل هو المضارب، يوفر خبرته وووقته وعمله ومعرفته بالقطاع. مؤتمن على رأس المال وعلى الارباح المحققة لغاية انتهاء العقد ويشارك بالارباح مقابل مجهوده.
وفسّر عقد المشاركة على أنّ المصرف هو شريك، يوفر رأس المال و خبرته مقابل نسبة من الارباح يتفق عليها بالعقد. يشارك بالخسائر بنسبة استثماره. ورب العمل شريك أيضًا، يوفر رأس المال (مال او عين) وخبرته وعمله ومعرفته بالقطاع مقابل نسبة من الأرباح يتفق عليها بالعقد. يشارك بالخسائر بنسبة استثماره، وهو مؤتمن على الارباح المحققة لغاية انتهاء العقد بالتفرغ المتناقص أو البيع لجهة ثالثة أو بالادراج في السوق.
وتوصّل الدكتور شماس الى خلاصة أن الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم “هي رافعة اقتصادية مهمة في منطقتنا وتوفر دعمًا اقتصاديًا كبيرًا للناتج المحلي وتحد من البطالة: عامل استقرار اجتماعي ورخاء”.
وأضاف: “هذه الشركات بحاجة لتمويل ذات كلفة منخفضة وشروط سهلة، للأسف غير متوفر بشكل كافٍ وسريع في منطقتنا مما يضغط على القطاعات الانتاجية ويزيد البطالة وهجرة الشباب”.
وختم قائلًا إنّ “عقود المضاربة والمشاركة متوفرة لدى المصارف الاسلامية وتنمو بشكل مضطرد اذ توفر للشركات المقومات الثلاثة للاستمرار والنمو”.
اليوم الثاني
شهد اليوم الثاني ثلاث جلسات عمل، الأولى حول “دور القطاع المصرفي والمؤسسات المالية الدولية ومؤسسات ضمان المخاطر في دعم وتمويل المشروعات الصغيرة”، والثانية دارت حول “التمكين الاقتصادي للمرأة من أجل تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة”. أمّا الثالثة فاندرجت تحت عنوان “الابداع والابتكار ودعم جهود ريادة الأعمال ـ الطريق نحو المستقبل”.
الجلسة الأولى
الجلسة الأولى تطرّقت الى دور القطاع المصرفي والمؤسسات المالية الدولية ومؤسسات ضمان المخاطر في دعم وتمويل المشروعات الصغيرة، وترأس الجلسة الدكتور سعد العنداري، نائب حاكم مصرف لبنان، وناقشت المحاور التالية:
ـ المصارف كممول رئيسي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ـ مواكبة المصارف لتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ـ ابتكار حلول تويلية خاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وتحدث كلٌّ من: المدير العام للمؤسسة الأوروبية الفلسطينية لضمان القروض السيد حنا السحار، الأخصائي في التمويل الاسلامي في البنك الإسلامي للتنمية في السعودية السيد الهادي النحوي والمدير العام لمبادرة الشرق الأوسط للاستثمار السيدة لانا كاتبة.
الجلسة الثانية
جاءت الجلسة الثانية تحت عنوان “التمكين الاقتصادي للمرأة من أجل تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة”، وتولت إدارتها الرئيسة التنفيذية لبنك الاتحاد في الأردن، السيدة ناديا السعيد، وتناولت الجلسة محاور عدة، هي:
ـ تعزيز ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ـ رؤية مستقبلية لتمكين المرأة.
ـ دور المرأة الريفية في المشروعات المتناهية الصغر.
ـ دور المرأة في ريادة الأعمال والمشروعات الناشئة.
ـ آليات التمكين وصعوبته.
في هذه الجلسة، تحدث كلٌّ من: الرئيسة العالمية للاتحاد الدولي لصاحبات الأعمال والمهن ورئيسة الشبكة العربية الافريقية لتمكين المرأة الدكتورة أماني عصفور، عضو في مجلس إدارة بنك فلسطين السيدة لنا أبو حجلة، مديرة العلاقات العامة في بنك الاعتماد اللبناني السيدة نجوى حجار، المديرة التنفيذية في جمعية نادي صاحبات الأعمال والمهن في الأردن السيدة ثناء الخصاونه، المديرة العامة لمؤسسة الأميرة تغريد للتنمية والتدريب في الأردن الدكتورة أغادير جويحان.
سلّطت نساء عربيات الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواجه المرأة العربية، خصوصا في امتلاك مشروع وضمان إدارته واستدامته والحلول المطلوبة، لضمان التغلب على هذه التحديات والاستفادة التجارب العربية والدولية في هذا المجال. وأكدن أن التأهيل والتدريب ورفع الثقافة المالية وتعزيز قدرة النساء على إدارة المشروعات وتمكينهن من تسويق منتجاتهن أبرز الاحتياجات للمرأة العربية لزيادة مشاركتها في القوة الاقتصادية.
السعيد: مشاركة وامتياز
أكدت السيدة ناديا السعيد بتقديمها للجلسة أن “تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة مهم في الدول العربية، وخصوصا في الأردن التي يشكل فيها عدد الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم الأكبر.
وقالت: “إن تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة اساسي لدفع عجلة التنمية الاقتصادية، وأكبر فرصة لتحقيق ذلك هي زيادة مشاركة المرأة التي تمتاز بأنها عالية التعليم”.
أبو حجلة
احتياجات المرأة الفلسطينية
من جهتها أعلنت عضو مجلس الإدارة في بنك فلسطين، السيدة لنا أبو حجلة، إن تمكين المرأة اقتصاديًا في فلسطين لا ينفصل عن الواقع السياسي لدعم صمود المرأة الفلسطينية. وأضافت أن الواقع غير مشجع حيث أن مشاركة المرأة الفلسطينية في سوق العمل الرسمي متدنية رغم أنها نشطة أكثر في القطاع غير الرسمي، لكن الاحصاءات لا ترصد حجم هذه المشاركة. ولفتت في هذا الصدد الى أن عددًا من المشروعات التي يديرها الرجال يسجلونها بأسماء النساء لأسباب تتعلق بالتزاماتهم المالية.
وبينت أبو حجلة أن نسبة النساء البالغات اللواتي لديهن حسابات مصرفية تشكل 15 بالمئة فيما تصل هذه النسبة بين الرجال الى 42 بالمئة، “وهي نسبة متدنية جدًا بالنسبة للنساء”.
ورأت أن الدعم الذي تحتاجه المرأة الفلسطينية لزيادة مشاركتها في القوة الاقتصادية يتمثل بتطوير قدراتها على إدارة المشروعات وتمكينها من الوصول الى مصادر التمويل، وتعزيز الثقافة المالية لديها.
حجّار: دراسة احتياجات المقترضات
بدورها، استعرضت مديرة العلاقات العامة في بنك الاعتماد اللبناني، السيدة نجوى حجار، تجربة البنك في دراسة متطلبات العملاء وتقديم منتجات مالية تلبي هذه الاحتياجات دون أن تزيد الأعباء المالية عليهم، لاسيما القروض الصغيرة ومتناهية الصغر.
وذكرت أن البنك عمل على دراسة احتياجات المقترضات وذلك حسب نمط حياتهم وأساليب معيشتهم وقدرتهم على الانتاج، وصمم قروضًا تتراوح بين 500 الى 700 دولار للأسرة، خصوصا الأرامل، لإنتاج “مونة البيت” بتصنيع المنتجات الزراعية مثل المربى والمخلل في القرى والأرياف، وتمكينهن من تسويقها بشكل منظم.
جويحان: رفع مستوى الوعي
وأكدت المدير العام لمؤسسة الأميرة تغريد للتنمية والتدريب، الدكتورة أغادير جويحان، أهمية التكاتف بين جميع الشركاء للوصول الى مجتمع متطور ومستدام “وهو ما عملت عليه المؤسسة في آخر 3 سنوات”.
وقالت إن المؤسسة تبنت مشروعات لتمكين المرأة في 5 محافظات في الأردن ركزت فيها على طبيعة الموارد المتاحة في كل محافظة لتتناسب وإمكانات المرأة ومعرفتها فيها ولزيادة القيمة المضافة لهذه الموارد.
وأضافت أن المؤسسة تعمل على دراسة كل منطقة لضمان استدامة المشروع، مثنيةً على أهمية رفع مستوى الوعي لدى النساء ومساعدتهن على تسويق منتجاتهن من خلال مراكز التسويق في المدن.
ودعت الدكتورة جويحان الى تعاون مؤسسات المجتمع المدني مع البنوك في سبيل دعم المشروعات التي تلمكها المرأة، مشيدة بتعاون البنوك في هذا المجال.
الخصاونة: مشاركة في سوق العمل
ولفتت المديرة التنفيذية لجمعية نادي صاحبات الأعمال والمهن، السيدة ثناء الخصاونة، الى أن نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل تصل الى 17 بالمئة فيما عدد النساء التي لديهن أعمال خاصة 1.6 بالمئة، فيما نسبة النساء في مجال الإدارة بحدود 22 بالمئة.
وأكدت أن الجمعية تهدف الى زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل من خلال التدريب والتأهيل والتمكين، ودراسة نقاط الضعف لدى المرأة وتصميم برامج خاصة تلبي هذه الاحتياجات.
ودعت الى الاهتمام بإعطاء الفرص للمرأة وفتح الآفاق أمامها، وتوفير أدوات تسويق لمنتجات السيدات.
ناقشت جلسات اليوم الثاني من المنتدى الإبداع والابتكار وجهود دعم ريادة الأعمال كطريق نحو المستقبل، ودور القطاع المصرفي والمؤسسات الدولية ومؤسسات ضمان المخاطر في دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
الجلسة الثالثة
الجلسة الثالثة دارت حول الابداع والابتكار ودعم جهود ريادة الأعمال ـ الطريق نحو المستقبل وأدارتها المديرة التنفيذية لجمعية نادي صاحبات الأعمال والمهن، السيدة ثناء الخصاونة. وتناولت الجلسة التجربات الممولة من البنك العربي، البنك العربي الاسلامي الدولي، بنك فلسطين وبنك القاهرة عمان.
التوصيات
في ختام المنتدى، تمّ تلاوة توصيات المنتدى وتكريم المؤسسات الراعية والمتعاونة. وتلا ذلك حفل غداء على شرف السادة المشتركين بدعوة من جمعية البنوك في فلسطين.
وفي ضوء الاوراق المقدمة والمداخلات التي تخللت جلسات العمل توصل المنتدون الى اعتماد التوصيات التالية:
ـ دعوة المصارف المركزية العربية للاستفادة من تجربة المملكة الاردنية الهاشمية المدعومة من مؤسسة EBRD بغية تطوير صناديق تمويل مشاريع السيدات المتناهية الصغر.
ـ دعوة المصارف المركزية العربية لتفعيل ميثاق التنويع الاجتماعي Diversity Charter Gender الذي طرحه اتحاد المصارف العربية في وقت سابق بهدف تحفيز المصارف العربية لاعطاء حصة للسيدات في مجالس اداراتها وفي اداراتها العليا.
ـ ترويج برامج ضمان القروض ووضع برامج كفالة وضمان القروض مخصصة للمشاريع المملوكة و/او المدارة من السيدات.
ـ تشجيع المصارف لوضع استراتيجات قائمة على تمويل المشاريع النسائية تركز على مبادئ التدفقات المالية عوضًا عن الضمانة التقليدية.
ـ تشجيع المصارف العربية لايلاء قطاعات واعدة ومناطق غير مخدومة لاستحداث مشاريع SME نسائية وغير نسائية مثل القطاع الصناعي وقطاع التكنولوجيا.
ـ دعوة الأسواق المصرفية العربية لاطلاق حملات توعوية حول كيفية الولوج الى التمويل والتعريف بالشروط والفوائد والمخاطر، مع التركيز على تأهيل المستفيدين من ناحية عرض المشاريع وكيفية اقناع المصرف لمنح التمويل.
ـ ضرورة الاستثمار بالسيدات والفتيات من خلال توفير برامج تدريبية تربوية وكذلك برامج تمويلية مختصة للسيدات لتنمية مهاراتهنّ المالية وادارة المشاريع بالتعاون مع جمعيات الأعمال النسائية.
ـ تعزيز دور مؤسسات ضمان المخاطر ومراجعة برامجها ومستويات التغطية المقدمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ـ رفع مستوى التعاون والتنسيق بين مؤسسات ضمان القروض والبنوك العربية.
ـ عقد لقاءات/منتديات خاصة بدور مؤسسات ضمان المخاطر وأهمية تفعيل هذا الدور لزيادة حصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة من التمويل.
ـ تفعيل دور البنك المركزي في تقديم القروض بالفوائد المنخفضة.
ـ تشجيع البنوك لتمويل المشاريع المايكروية للمرأة العاملة في بيتها والتي غالبًا ما تكون غير مسجلة قانونيًا أوما يعرف بنطاق العمل الفردي الحرفي.
ـ تفعيل العلاقة العلمية والعملية ما بين البنوك والمؤسسات العملية والتكنولوجية.
ـ تشريع خاص للمصارف الإسلامية.
ـ التشديد على أهمية ايجاد أسواق داخلية وخارجية لشركات المشروعات الصغيرة والمتوسطة في العالم العربي وخاصة منها الشركات النسائية بالتعاون مع الاتحاد الدولي لصاحبات الاعمال والمهن.
ـ إمكانية انشاء صندوق للمرأة يعمل على التمكين الاقتصادي لها من خلال توفير أسواق داخلية وخارجية للاستثمار وريادة الأعمال ووضع ضمانات كافية لتمويل تلك المشروعات من خلال مؤسسات الضمان المالي.























