- تشرين الثاني/نوفمبر 324 - المراقب التأميني

ملتقى التأمين الخليجي السنوي الخامس عشر – دبي

نظم اتحاد التأمين الخليجي وهيئة التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، ملتقى التأمين الخليجي السنوي الخامس عشر، برعاية المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ورئيس مجلس إدارة هيئة التأمين يومي ١٧ و ١٨ تشرين الاول/أكتوبر في دبي، وذلك بحضور أكثر من ١٠٠ من القيادات والخبراء العاملين في شركات التأمين الإماراتية والخليجية والدولية.

شكّل هذا الملتقى منصة كبيرة التقى فيها قائمة المشاركين من رؤساء تنفيذيين ومديرين وخبراء ووسطاء تأمين في دول مجلس التعاون الخليجي واتحادات ومراقبي التأمين العربية والدولية وممثلي هيئات الإشراف والرقابة على التأمين وممثلي وزارات الاقتصاد والتجارة العربية.

حفل الإفتتاح

استهلّ حفل الافتتاح بكلمة للوزير سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد ورئيس مجلس إدارة هيئة التأمين، ألقاها نيابةً عنه إبراهيم الزعابي مدير عام هيئة التأمين، متوقعًا أن يحافظ قطاع التأمين في الإمارات على معدلات نمو مرتفعة في السنوات المقبلة، ومؤكداً أنه على الرغم مما يشهده الاقتصاد العالمي من مستجدات، فقد حافظ قطاع التأمين الإماراتي على زيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وتصدّر الترتيب الأول من حيث حجم أقساط التأمين المكتتبة على مستوى أسواق التأمين بالمنطقة في ٢٠١٧، للعام العاشر على التوالي، و ١٢ في آسيا.

وأشار المنصوري إلى أن سوق التأمين الإماراتي يتقدم بمعدل مركز واحد سنوياً، وصولاً إلى المركز ٣٦ على مستوى العالم في ٢٠١٧، وفقاً لإصدارات (سيجما). وبلغ حجم الأقساط المكتتبة لجميع فروع التأمين ما مجموعه ٤٤،٨ مليار درهم في عام ٢٠١٧ بزيادة ١٢٪، مقارنة بالعام السابق، وتمثل الأقساط المكتتبة لفرع تأمينات الممتلكات والمسؤوليات ما نسبته ٧٤٪، وفرع تأمينات الأشخاص وعمليات تكوين الأموال ٢٦٪.

وأكد أن قرار مجلس إدارة هيئة التأمين رقم ١٢ لسنة ٢٠١٦، بشأن مراجعة سياسة التسعير التي تطبقها شركات التأمين في فروع الممتلكات والمسؤوليات، يكفل كفاية وعدالة الأسعار وتناسبها مع الأخطار المغطّاة، بما يحافظ على سلامة المراكز المالية للشركات، وعلى حقوق حملة الوثائق وعدم تعرضها للخطر.

وأشار إلى «أن نظام توحيد وثائق التأمين على المركبات، الذي بدأ تطبيقه بداية عام ٢٠١٧، أسهم في تنظيم سوق التأمين على المركبات، من خلال 

تحديد السعر الفني السليم وتحقيق المنافسة المنضبطة بين شركات التأمين وتحسين الخدمة، لافتاً في الوقت نفسه، إلى أن النظام أسهم في تطوير الأسس والقواعد الفنية اللازمة لتعزيز إرساء أسس تنظيمية حديثة ومتطورة لسوق تأمين المركبات في الإمارات، وفق أفضل الممارسات العالمية.

وأسهم القطاع بإجمالي تعويضات مدفوعة للمؤمّن لهم والمستفيدين، بلغت ٢٧،٩ مليار درهم في عام ٢٠١٧، حيث تقوم شركات التأمين بتجميع المدخرات الوطنية وتوجيهها نحو المشاريع الاستثمارية، مما يؤدي إلى الاستقرار ودعم التنمية الاقتصادية، كما سجلت استثمارات شركات التأمين زيادة بنسبة ١٥،٦٪، إلى ٦٠،٧ مليار درهم خلال العام المذكور، وذلك نتيجة لتنوّع المحافظ الاستثمارية وتنويع المخاطر، فيما بلغ إجمالي المخصّصات الفنية في القطاع عام ٢٠١٧، ما مجموعه ٦٢،٦ مليار درهم، بنسبة زيادة ١٧،٧٪ عن عام ٢٠١٦، مُرجعاً ذلك إلى تطبيق التعليمات المالية لشركات التأمين وشركات التأمين التكافلي الصادرة عن هيئة التأمين، والتي بدورها نظمت كافة الأحكام المتعلقة بقواعد وأسس وحدود الاستثمارات».

وذكر وزير الاقتصاد، أن التعليمات المالية لشركات التأمين وشركات التأمين التكافلي، التي شكلت أحد أهم مبادرات وإنجازات هيئة التأمين، وتم تطبيقها بشكل كامل في عام ٢٠١٨، هي تعليمات شاملة حددت الأسس والقواعد المنظمة لأعمال شركات التأمين من النواحي المالية والاستثمارية والفنية والمحاسبية، ومنحت الأسبقية لدولة الإمارات على مستوى الشرق الأوسط، في تبنّي أحدث متطلبات قياس الملاءة المالية.

ثم كانت كلمة للسيد خالد بن محمد البادي، رئيس جمعية الإمارات للتأمين ورئيس المجلس التنفيذي لإتحاد التأمين الخليجي، ألقاها نيابةً عنه محمد مظهر حماده، عضو المجلس التنفيذي في اتحاد التأمين الخليجي، قائلاً: «إن التطورات الإقتصادية العالمية باتت تشكل ضرورة ملحّة لرفع سقف التعاون والتنسيق الخليجي، والعمل سويًا بأسلوب جماعي لمواجهة هذه التحديات».

وأوضح البادي «أن محاور الملتقى ستركز على قضايا مهمة جداً، مثل تقييم وتسعير المخاطر في قطاع التأمين الخليجي، لافتاً في هذا الخصوص إلى أن نتائج قطاع التأمين والشركات العاملة فيه تتحدد بشكل مباشر، بالآلية المتبعة من قبل شركات التأمين في تسعير منتجاتها التأمينية، ودور هيئات ومراقبي التأمين في ضمان قيام الشركات بالتسعير الصحيح لأعمالها الفنية».

اليوم الأول

جلسات العمل

تناولت جلسة العمل الأولى، خلال اليوم الأول، موضوع «مفهوم التسعير الفني لأعمال التأمين والمنظومة المحددة له»، تحدث فيها السيد جعفر صفدر من شركة ميليمان، حيث ركز على أن نتائج قطاع التأمين والشركات العاملة فيه تتحدد وبشكل مباشر بالآلية المتبعة من قبل الشركات في تسعير منتجاتها التأمينية، وإن عملية التسعير تقتضي من الشركات استخدام الآليات الفنية في دراسة الخطر وتقييمه بشكل مدروس مبني على أسس علمية، منها الاحصائيات وكذلك الأسس الفنية في تحديد السعر المناسب لمثل هذه الأخطار. وإن من الأسباب الرئيسية لتحقيق نتائج سلبية في أي من الأعمال إن كان على مستوى سوق التأمين أو مستوى الشركات هو التسعير العشوائي لمثل هذه المخاطر.

وتناولت حلقة البحث هذه، النقاط وضرورة قيام الشركات باستخدام الأساليب السليمة والصحيحة في تحليل المخاطر وتسعيرها لمعرفة أثر قبول مثل 

هذه المخاطر على محافظها وبالتالي نتائج أعمال هذه الشركات.

تناولت جلسة العمل الثانية موضوع «دور هيئات ومراقبي التأمين في ضمان قيام الشركات بالتسعير الصحيح لأعمالها الفنية»، تحدث خلالها السيد ماهر اسماعيل عفانه الخبير المالي في هيئة التأمين الاماراتية، مشددًا على أن هيئات الإشراف والرقابة على التأمين تلعب دوراً هاماً في ضمان استمرار وديمومة شركات التأمين وتجنبها للوقوع في المشاكل والمصاعب نتيجة خسائر محافظها التأمينية. وإن تقديم شركات التأمين للتقارير والاحصائيات الدورية والتي تقوم هيئة الإشراف والرقابة بتحليلها، يمكنها من تكوين تصوّر عن وضع هذه الشركات وإمكانية وقوعها في مصاعب مالية أو عجز في السيولة وهذا دور مهم للهيئات التي تضمن كذلك حقوق حملة الوثائق والمستفيدين.

الجلسة الثالثة اندرجت تحت عنوان «دور شركات التأمين وإعادة التأمين والوسطاء في خلق بيئة تأمين مثالية تعتمد على التقييم الفني المناسب وتقييم المخاطر على أساس التسعير الصحيح»، تحدث فيها: السيد أشرف بسيسو الرئيس التنفيذي لمجموعة سوليدرتي القابضة في البحرين، السيد أوليفر ستيجير مدير كبار العملاء ونائب الرئيس في سويس ري في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، السيد محمد عقوب المدير العام لشركة هانوفر ري، السيد جورج قبان الرئيس التنفيذي في UIB في الامارات، السيد فواز مقيد الرئيس التنفيذي في جارديان لوسطاء التأمين في الامارات. ترأس الجلسة السيد بسام جلميران رئيس اللجنة الفنية الرئيسية في اتحاد التأمين الخليجي والرئيس التنفيذي في شركة الوثبة الوطنية للتأمين في الإمارات.

ركزت الجلسة بصورة خاصة، على أن أطراف العملية التأمينية يجب أن تترابط بشكل يضمن مصالح أطراف العملية التأمينية (شركات التأمين شركات إعادة التأمين وسطاء التأمين) في الحفاظ على مستوى الشروط والأسعار الفنية، ولضمان بيئة صحية في سوق التأمين بعيدة عن تلك التي ينتج عنها شركات متعثرة ذات نتائج سلبية مما يؤثر على مستوى الخدمة المقدمة لحملة الوثائق.

اليوم الثاني

عقد خلال اليوم الثاني للملتقى ثلاث جلسات عمل، تناولت الجلسة الأولى موضوع «تأثير الأزمات المالية العالمية والمحلية على قطاع التأمين» تحدث فيها السيد أيمن الحوت من شركة مارش، قائلاً: «إن الأزمات المالية التي مرّت بها الأسواق العالمية والمحلية خلال الفترات الماضية، كانت لها تأثيرات سلبية وبشكل كبير على المؤسسات والشركات العاملة بالقطاع المالي ومنها التأمين.

ومن جهة أخرى، كان هنالك تأثير سلبي لمثل هذه الأزمات على استثمارات الشركات وكذلك انعكاسات قد تكون أكثر خطورة على أعمال التأمين من جهة قدرة شركات إعادة التأمين على الوفاء بالتزاماتها تجاه شركات التأمين، وهذا أيضاً يبرز الدور الهام في اختيار الشريك المناسب من شركات إعادة التأمين للتعامل معها».

وفي موضوع «استخدام التكنولوجيا في تقييم وتسعير المخاطر» خلال الجلسة الثانية، ركّز السيد سانجاي جاين قائد التأمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة أرنست آند يونج، على أن التكنولوجيا تلعب دوراً هاماً في مختلف القطاعات الاقتصادية حيث وصل اليوم الاعتماد على عنصر المكننة واعتماد الآلية في إدارة العديد من الأعمال إلى مستويات عالية، إلى درجة أن هنالك ما يسمى بالمكاتب والبنوك الافتراضية، التي تمارس وتتداول أعمالها عن طريق الانترنت.

واليوم يعتمد على التكنولوجيا إلى درجة كبيرة في تسيير وتقييم أعمال تأمينات السفر ويضاف إلى ذلك تأمينات المركبات وغيرها من منتجات التأمين ويتم التسعير آلياً.

من جهته، أوضح السيد شادي سعادة المدير العام في شركة إسكادينيا للبرمجيات المساهمة في الامارات، أن التأثير التكنولوجي اليوم قد أصبح يغطي جميع جوانب إدارة الأعمال والأنشطة والذي انتشر وانطلق في المنطقة العربية وكافة بلاد العالم، وتعتبر هيئة التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة مثلاً رائداً في هذا المجال من حيث التواصل مع أسواق التأمين كافةً.

بعدها جرت مناقشة عامة واستراحة.

اختتمت فعاليات الملتقى بحلقة نقاش تناولت الدور المشترك الذي تلعبه أطراف العملية التأمينية في خلق تنمية مستدامة لسوق التأمين الخليجي والدور الذي يمكن أن تقوم به شركات إعادة التأمين الخليجية في الارتقاء بصناعة التأمين الخليجية ودور هيئات التأمين في دعم هذه الشركات، تحدث خلالها السيد ماهر إسماعيل عفانه الخبير المالي في هيئة التأمين الإماراتية، السيد نصر بن أحمد بن عبدالله الصالحي مدير دائرة التقييم ومراقبة المخاطر في الهيئة العامة لسوق المال في سلطنة عمان، السيد أوانيس ماليوس من شركة Nest Investments Holdings، الدكتور سعيد كرم دشتي نائب المدير العام في شركة رتاج للتأمين التكافلي في الكويت، السيد 

خالد سعود الحسن الرئيس التنفيذي في مجموعة الخليج للتأمين في الكويت، السيد ناصر بن سالم البوسعيدي الرئيس التنفيذي في الشركة العمانية المتحدة للتأمين في سلطنة عمان. ترأس الجلسة السيد ياسر البحارنة.

اختتم الملتقى بدعوة غداء من مجموعة المعاينون العرب الدولية.

توصيات الملتقى

صدر عن الملتقى التوصيات الآتية:

١ أهمية مفهوم التسعير الفني لأعمال التأمين والمنظومة المحددة له.

٢ ضرورة وأهمية استخدام التكنولوجيا في تقييم وتسعير المخاطر.

٣ ضرورة معرفة أن عملية التسعير تقتضي استخدام الآليات الفنية في دراسة الخطر وتقييمه بشكل مدروس مبني على أسس علمية وفنية منها الاحصائيات، واستخدام الأساليب السليمة والصحيحة في تحليل المخاطر وتسعيرها لمعرفة أثر قبول مثل هذه المخاطر على محافظها، وبالتالي نتائج أعمال هذه الشركات، بهدف توطيد العلاقات بينها وبين شركات إعادة التأمين.

٤ أهمية استخدام نماذج التسعير المدروسة في كافة فروع التأمين، فهي من أحد أهم جوانب استراتيجيات التسويق.

٥ ضرورة وضع إستراتيجية تسعير جيدة للمساعدة على تحقيق أقصى قدر من الأرباح عند بيع المنتجات والخدمات.

٦ أهمية دور هيئات ومراقبي التأمين في ضمان قيام الشركات بالتسعير الصحيح لأعمالها الفنية.

٧ ضرورة حماية مستهلك التأمين عن طريق إصدار القواعد التنظيمية التي تكفل سلامة شركات التأمين في الأجل الطويل، بما يضمن عدم حدوث خلل في العلاقة التعاقدية بينها وبين المؤمن لهم.

٨ أهمية استخدام أموال التأمين لأغراض التنمية وما يقتضيه ذلك من وضع القواعد التنظيمية المناسبة لتوجيه الأموال المتجمعة لدى شركات التأمين نحو المجالات الإنمائية المستهدفة في الاقتصاد للمساهمة في التنمية الاقتصادية الإجمالية لدول منطقتنا.

٩ ضرورة وجود وظيفة التأمين الحمائية باعتبار أن التأمين هو آلية تحويل عبء الأخطار من المؤمن عليه الى شركة التأمين.

١٠ أهمية دور شركات التأمين وإعادة التأمين والوسطاء في خلق بيئة تأمين مثالية تعتمد على التقييم الفني المناسب وتقييم المخاطر على أساس التسعير الصحيح.

                     

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة