يتحدّث السيد معتصم محمصاني، مدير عام بنك البركة ـ لبنان، عن الواقع المصرفي في العالم العربي ولبنان في ظلّ التحدّيات السياسية والاقتصادية العامة، فيرى أنه تمكّن من تحقيق نمو معقول نسبيًا على رغم الظروف الصعبة المحيطة به.

ويقول السيد محمصاني ان مصرف لبنان قد تمكّن من توفير كل مقوّمات النمو والصمود للمصارف كما استطاع الحفاظ على سعر صرف الليرة على رغم الضغوط التي يتعرّض لها.

وتحدّث أخيرًا عن الأرقام المحقّقة في مجموعة البركة خلال العام الماضي.

 

 

 

^ كيف تلخصون العام ٢٠١٨ مصرفيًا في لبنان والعالم العربي؟

 

ـ كانت الأوضاع السياسية في المنطقة العربية خلال العام ٢٠١٨ صعبة، ممّا انعكس سلبًا على مجمل الأوضاع الاقتصادية بحيث تأثّرت القطاعات الخدماتية والإنتاجية بمجملها.

قطاع المصارف تأثّر بدوره بمجمل هذه الأوضاع، لكنه تمكّن من تحقيق معدلات نمو مقبولة نسبيًا. مع الإشارة في هذا المجال الى أنّ عدداً من المصارف في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة أعلن عن خطط للإندماج بهدف تكوين وحدات مصرفية عملاقة قادرةً على مواكبة التطوّرات الاقتصادية المتسارعة في المنطقة وفي العالم. وهذا مؤشّر جيد ومهم.

في لبنان، تمكّن القطاع المصرفي من تحقيق نسب نمو مقبولة بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية الصعبة التي اجتازتها البلاد خلال العام ٢٠١٨.

لقد أثّرت التطورات الاقتصادية سلبًا على حركة المصارف، بحيث أدّت الى تراجع كبير في معدلات القروض العقارية والاستهلاكية على اختلافها وتنوّعها… كما ان ارتفاع معدلات الفوائد عالميًا ومحليًا قد أدّى الى جمود ملحوظ في حركة الاستثمارات العامة.

 

^ توقفت المصارف اللبنانية عن تقديم قروض سكنية مدعومة من مصرف لبنان ويجري تشدّد في موضوع منح قروض لغايات استهلاكية متعدّدة. ما هي الأسباب والنتائج في رأيكم؟

 

ـ تمّ  إيقاف القروض العقارية المدعومة والتي تمويلها تجاري ولم يعد هناك اي تمويل مدعوم كما كان الحال في الماضي. نأمل أن يعود هذا التمويل المدعوم لكن بضوابط فعّالة ومنظّمة أكثر تسمح للشريحة من المجتمع التي هي بحاجة الى هذا النوع من التمويل ان تستفيد منه، وليس كبار المتمولين الذين يودّون شراء شقة يتخطّى سعرها المليون ونصف مليون دولار أميركي. يجب ان يستفيد من هذه القروض المدعومة أصحاب الدخل المحدود والمتوسط. اعتقد أنه سيحدث ترتيبات من قبل مصرف لبنان بالتعاون مع البنوك اللبنانية وبدعم من وزارة المالية والحكومة اللبنانية لإنشاء صندوق مخصّص لدعم تلك القروض.

 

^ هل تؤيّدون الإجراءات التي يقوم بها مصرف لبنان في سعيه لدعم القطاع المصرفي وتثبيت سعر صرف الليرة اللبنانية؟

 

ـ يتخّد مصرف لبنان اجراءات عدّة تهدف الى حماية القطاع المصرفي اللبناني ودعمه وجعله في موقع القادر على التعاطي بسهولة مع المصارف العالمية، كما خضوعه للإجراءات والتدابير العالمية المتعلّقة بنسب السيولة والملاءة وكفاية رأس المال…

كما اتخذ مصرف لبنان سلسلة تدابير واجراءات تهدف الى حماية سعر العملة المحلية في مواجهة العملات الصعبة، لاسيما في ظلّ تزايد الضغوط السياسية والاقتصادية العامة.

لولا الإجراءات والتدابير التي يتخذها مصرف لبنان، لكانت الأوضاع مختلفة كثيرًا عمّا نمر به من استقرار مصرفي ونقدي.

 

^ يلعب التقدّم السريع في تكنولوجيا المعلومات والإتصالات دورًا كبيرًا في تطوّر ونمو القطاع المصرفي. ما تعليقكم؟

 

ـ ان التطوّر التكنولوجي الحاصل في مجالي المعلومات والإتصالات يلعب دورًا مهمًا في تطوّر القطاع المصرفي، لأنه يزيد من سرعة الوصول المالي والمصرفي كما التواصل مع العملاء، إضافةً لقدرته على استهداف شريحة إضافية من المواطنين.

لكن تجدر الإشارة الى أنّ مثل هذا التطوّر يستوجب تأهيلاً للأنظمة التكنولوجية في المصارف بشكل عصري وآمن وتوفير خدمات رقمية متجددة تلبي الحاجة المتزايدة للعملاء من الأفراد والشركات.

 

^ ماذا عن أرقام مجموعة البركة في العام ٢٠١٨؟

 

ـ حقّقت المجموعة نموًا في العام ٢٠١٨ أفضل ممّا كانت عليه الأرقام في العام ٢٠١٧، وذلك على مختلف المستويات سواء بالنسبة للأرباح أم الودائع والموجودات.

كما شهد العام الماضي زيادة في توسّع وانتشار المجموعة الى مناطق وبلدان جديدة.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة