يجري السيد سهيل جعفر، مساعد مدير عام جمال ترست بنك، قراءة علمية ومفصلة حول التطورات المصرفية على المستويات العالمية والإقليمية والمحلية، لاسيما لجهة الدور الذي تقوم به المصارف في عملية التشدد على مواضيع تتعلق بمحاربة الإرهاب وتبييض الأموال والتهرب الضريبي، كما تأثير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تطور ونمو هذا القطاع.

ويتحدث السيد سهيل جعفر عن الدور الذي تلعبه المصارف العربية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمساهمة في بناء مجتمع سليم ومنتج، إضافة إلى أدوارها التقليدية والعامة، كما يشير إلى الاتجاه العالمي بارتفاع معدلات الفوائد وتأثيرات ذلك على الأوضاع الاقتصادية كافة. السيد سهيل جعفر ينهي حديثه بالإشارة إلى الأوضاع المالية العامة في لبنان مقدماً سلسلة اقتراحات عملية للخروج من “عنق الزجاج المالي اللبناني”، خاتماً بتأييده للإجراءات التي يقوم بها مصرف لبنان في إطار سعيه لدعم القطاع المصرفي وتثبيت سعر صرف العملة الوطنية وتحقيق الاستقرار النقدي.

 

^ كيف تلخّصون العام 2018 مصرفياً على المستويات العالمية، الاقليمية والمحلية؟

 

ـ واجه القطاع المصرفي في العالم عام 2018 تحديات ومتطلبات اضافية نلخصها على النحو التالي:

*نسب نمو متواضعة في اغلب اقتصاديات دول العالم وهذا من شأنه التأثير سلباً على القطاع

المصرفي.

* ازمات سياسية في العديد من الدول وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وبعض

دول أميركا اللاتينية والجنوبية.

* تراجع اسعار النفط عالمياً مع وجود خلل في الأسواق ( بين الطلب والعرض).

* ارتفاع معدلات الفوائد في اغلب دول العالم مما ترك انعكاسات سلبية على بيئة الاستثمار.

* التداعيات السلبية المتزايدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

* انعكاسات البدء بتطبيق المعيار الدولي للتقارير المالية IRFS9 على ارباح القطاع المصرفي.

* المزيد من التشدد في انظمة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب مع ما يرافق ذلك من نفقات اضافية على البرامج المعلوماتية وعلى التأهيل البشري .

* الحرب الجمركية على الصين مما عرّض العلاقات الاقتصادية الدولية لخضات وارباكات.

هذا باختصار اهم السمات التي واجهها القطاع المصرفي في العالم. اما في لبنان، فإن القطاع تعرض لمزيد من المشاكل والضغوطات اهمها تعثر تشكيل الحكومة والذي ترك تداعيات سلبية كبيرة، بالاضافة الى توقف الدعم على القروض السكنية مما خلق حالة من الفوضى في السوق العقاري بالاضافة الى تعرض الاستقرار الاجتماعي لانعكاسات سلبية كبيرة نتيجة عدم قدرة ذوي الدخل المحدود من شراء مساكن لهم.

وهنا لا بد من الإشارة بأن سعادة الحاكم وعد بتقديم رزمة حوافز تشجيعية تشمل القروض السكنية وذلك اعتباراً من مطلع عام ٢٠١٩.

وهنا لا بد من التأكيد مجدداً على ضرورة تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن كي لا يخسر لبنان فرصة الاستفادة من مقررات مؤتمر سيدر 1 وبالتالي فرصة الاستفادة من الدعم الدولي.

 

^ استمرت حكومات ومؤسسات دولية ومصارف مركزية ومراكز قرار سياسي ومالي واقتصادي في التشديد على مواضيع تتعلق بمحاربة الارهاب وتبييض الأموال والتهرب الضريبي…  ما مدى انعكاس مثل هذه الأوضاع وعمليات التشدد فيها على العملية المصرفية ككل؟

 

ـ استحوذت انظمة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب بعد صدور توصيات مجموعة العمل المالي FATF على اهتمامات الدول والمؤسسات الدولية والمصارف المركزية والمصارف التجارية وذلك انطلاقاً من مخاطرها العالية وكلفتها العالية (High Risk، High Cost).

وقد تبعتها انظمة التهرب الضريبي الذي اصبح وفقاً لغالبية القوانين الدولية جريمة مثل جريمة تبييض الأموال ومكافحة الارهاب. هذا الاهتمام اللافت للالتزام بتلك الأنظمة نابع من قناعات الجميع بضرورة تحييد النظام المالي والمصرفي العالمي من عمليات مشبوهة وغير نظيفة. الا ان هذا الأمر يتطلب استثمارات ضخمة سواء في الأنظمة المعلوماتية او في تأهيل العناصر البشرية بالاضافة الى ايجاد تنسيق كامل دولي واقليمي  بين الدول فيما بينها وبين المؤسسات المعنية.  ان تأكيدات القطاع المصرفي اللبناني التزامه بالمتطلبات الدولية وبالأخص قوانين مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب هي رسالة طمأنة الى كافة الأطراف المعنية بدءًا من المودعين  ـ المستثمرين والمصارف المراسلة. هذه التأكيدات تعززت ايضاً  بتأكيدات صادرة عن مصرف لبنان. ان التزام القطاع المصرفي بتلك الأنظمة نابع عن ادراك ادارات المصارف بالمخاطر العالية والكلفة الباهظة المتأتية من عدم  الالتزام.  إنطلاقاً مما تقدم اصبحت وظيفة الالتزام بالقوانين المحلية والخارجية اكثر من ضرورية بل مصيرية، وهنا لا بد من الاشارة بأن لبنان ساهم بشكل فعّال في تأسيس مجموعة اقليمية تحت تسمية MenaFATF وهو اول من ترأسها من خلال هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان.

 

^ يلعب التقدم السريع في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات دوراً كبيراً في تطور ونمو القطاع المالي بشكل عام والمصرفي بشكل خاص… ما هو تعليقكم؟

 

ـ القطاع المصرفي واستطراداً القطاع المالي، من اكثر القطاعات التي واكبت ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وهذا أمر طبيعي لقطاع من اهدافه الأساسية تقديم الخدمات المصرفية الى كافة شرائح المجتمع بدءًا من المواطن العادي مروراً بالشركات العملاقة. ايضاً لا بد من الاشارة بأن القطاع المصرفي يحتاج الى حماية المعلومات العائدة للمتعاملين معه واتخاذ الاجراءات اللازمة لعدم اختراقها. هذا الأمر دفع بكافة المصارف، خاصة التي لها تواجد خارجي، الى اعتماد انظمة معلوماتية متطورة كما واعتماد أنظمة معلوماتية تتعلق بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وبأنظمة ضرائبية فرضت مؤخراً وهي الالتزام بقانون الضريبة الأميركي “فاتكا “ وبقانون التبادل الضريبي (Common Reporting Standard)  CRS والذي يشمل حالياً غالبية دول العالم.

ومصارف لبنان واكبت تلك التطورات، حيث عمد معظمها الى اعتماد انظمة متطورة لتلبية المتطلبات الدولية ولتسهيل أعمال الزبائن من خلال اعتماد خدمة  E-Banking  و.Mobile Banking

 

^ تتبنّى معظم المصارف، لاسيما في الدول المتطورة والغنية، عملية التحول الرقمي وتقدم خدمات مالية مبتكرة قائمة على استخدام التطبيقات حيث سببت التكنولوجيا المالية Fintech ثورة في الخدمات المالية التقليدية… كيف تنظرون الى مثل هذه التطورات؟ وهل تعتقدون ان المواطن العربي قادر على التعاطي الايجابي مع المشهدية الجديدة؟

 

ـ اصبحت الخدمات المالية المبتكرة واقعاً لا يمكن تجاهله حتى في المصارف المتواجدة في دول نامية، وهذا الأمر دفع تلك المصارف الى الاستثمار في تلك الخدمات وذلك لتكون قادرة على المنافسة وتلبية الزبائن والمؤسسات التي لديها تواجد خارجي متشعب ولبنان كان من الأوائل في المنطقة في هذا المجال حيث يصنف الثالث بين الدول من حيث تقديم الخدمات المالية المبتكرة واهمها تمويل الشركات الناشئة startups.

كما تشير الإحصاءات والمعلومات المتوافرة الى ما يلي:

*54% من الذين يملكون حسابات مصرفية في لبنان  اصبحوا يستعملون الخدمات المصرفية الرقيمة .Digital Banking

* تصنيف لبنان الثاني في المنطقة من خلال استعمال الـ  Mobile Banking.

هذا الأمر يعود الى الأسباب التالية:

*مصداقية القطاع المصرفي اللبناني محلياً و اقليمياً ودوليًا.

* المهارات والمؤهلات للعاملين في القطاع المصرفي اللبناني.

* سياسات مصرف لبنان التشجيعية لهذا النشاط.

* الكلفة المقبولة للبرامج المعلوماتية مقارنة مع دول الخليج والدول المتقدمة.

 

^ هل تعتقدون ان المصارف العربية تلعب دوراً في عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية  والمساهمة في بناء مجتمع سليم ومنتج؟ ام ان دورها يقتصر على تمويل العجوزات في الموازانات الحكومية وتنفيذ عدد من المشاريع التجارية المربحة؟

 

ـ بداية لا بد من الإشارة بأن حجم المصارف العربية مقارنة مع حجم القطاع المصرفي العالمي يزداد باضطراد وهو أمر يتيح له بأن يكون مؤثراً في السياسات النقدية والمصرفية المعتمدة من المراجع الدولية.

وبالعودة الى الدور الذي تلعبه المصارف العربية في عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمساهمة في بناء مجتمع سليم ومنتج، تؤكد الدراسات والاحصاءات المتوافرة الى تباين هذا الدور بين دولة وأخرى بل داخل الدولة الواحدة وهذا يقودنا الى استنتاج مفاده ان دور المصارف العربية المساهمة اكثر في عمليات التنمية الاقتصادية وقد يكون مبدأ  الشمول المالي مدخلاً لهذا التوجّه، فالشمول المالي اصبح جزءًا من خطط التنمية الاقتصادية في كافة الدول بما فيها الدول المتقدمة.

ان مبدأ الشمول المالي اصبح ضرورة حتمية وتنموية في الدول العربية حيث هناك الملايين من المواطنين لم يستفيدوا من الخدمات المصرفية ولو بالحد الأدنى وهؤلاء اغلبهم يقطنون في المناطق الريفية والبعيدة عن المدن الكبرى،  ومصرفنا كان من السباقين في لبنان باعتماده مبدأ الشمول المالي واستطراداً نشر ثقافة الشمول المالي من خلال الخطوات التالية:

ـ اطلاق منتجات مصرفية تندرج ضمن مبدأ الشمول المالي أهمها:

* منتج صمد وأربح Save & Win.

* برنامج “طمــــوح” الذي يمنح المواطنين الفرصة للاستفادة من قروض متناهية الصغـر

“Micro Finance” وبشروط سهلة وميسرة.

فتح فرع سحمر في البقاع الغربي خلال شهر كانون الأول/ديسمبر من عام 2018  وسيليه فتح فروع في بلدات وقرى بعيدة عن المدن وتحتاج الى خدمات مصرفية وبالحد الأدنى (عكار ـ  البترون ـ الهرمل ـ اقليم الخروب  ـ جزين ـ  بنت جبيل).

 

^ تشهد معدلات الفوائد ارتفاعاً في معظم الأسواق العالمية ويبدو ان اتجاهاتها للعام 2019 مستمرة على هذا النحو. ما تأثير ذلك على الواقع الاقتصادي بمجمله؟

 

ـ ان ارتفاع معدلات الفوائد عالمياً يؤشر من جهة الى تباطؤ اقتصادي يتمثّل بنسب نمو متواضعة بالاضافة الى عدم وجود مشاريع استثمارية كافية، ومن جهة اخرى الى تعرض العملة المحلية الى ضغوطات ممّا يرغم السلطات النقدية والمالية لاتخاذ اجراءات بهدف الحد من تدهور سعر صرف العملة، كما ان ظاهرة ارتفاع معدلات الفوائد عالمياً تتزامن مع ارتفاع معدلات البطالة والتضخم. هذا الارتفاع متوقع وفق خبراء اقتصاديين بأن يستمر خلال العام 2019 وهو أمر لا يبشر باستقرار مالي ونقدي على المستوى العالمي.

وفي لبنان تشهد معدلات الفوائد ارتفاعاً ملحوظاً خاصة خلال العام 2018 ناتجة بشكل رئيسي عن عوامل سياسية واقتصادية محلية  بالاضافة الى العامل الإقليمي المتمثّل حتى الآن بعدم ايجاد معالجات كاملة لعودة السوريين الى وطنهم. وثانياً عدم عودة السياح العرب الى لبنان وخاصة من دول الخليج.

ومن أهم الإنعكاسات السلبية لارتفاع معدلات الفوائد هو تراجع حماس المستثمرين الدخول في مشاريع جديدة وذلك لتجنب المخاطر العالية.

 

^ ما هي قراءتكم للوضع المالي في لبنان؟ وما هي الحلول الواجب اعتمادها للحؤول دون حصول انفجار مالي او نقدي؟

 

ـ ان تقييم الوضع المالي في اي بلد يستند الى معطليات ومؤشرات مصرفية ومالية واقتصادية عائدة للسنة الحالية وللسنوات السابقة.

انطلاقاً مما تقدم وبناءً على تلك المعطليات والمؤشرات يمكن القول بأن الوضع المالي في لبنان يمر في مرحلة صعبة، الا انه ليس كارثياً وهو قابل للحل وفقاً للاقترحات التي سترد لاحقاً. هذا الوضع يزداد صعوبة كلما تأزم الوضع السياسي اذا اثبتت التجارب الماضية طوال العقود الأخيرة بأن الاستقرار السياسي يبقى عنصراً مهماً في التخفيف من المؤشرات الاقتصادية السلبية.

اما لجهة الحلول الواجب اعتمادها للحؤول دون حصول انفجار مالي او نقدي كما ورد في سؤالكم فإنها اصبحت بإجماع الخبراء المحليين والأجانب معروفة وهي تتلخص بالتالي:

* اعتماد موازنات سنوية للدولة تكون متوازنة الى حد كبير بحيث يتم تخفيض العجز السنوي

البالغ حالياً حوالي 6 مليار دولار اميركي تدريجياً عن طريق تعزيز الايرادات وضبط

النفقات غير المجدية.

* تخفيض المديونية العامة للدولة التي تلامس حالياً 160% من الناتج المحلي الإجمالي

لتصل الى الحدود المقبولة دولياً (عدم تجاوزها الناتج المحلي الإجمالي في الحد الاقصى).

* اعادة تأهيل وبناء البنى التحتية التي اصبح وضعها سيئاً جداً ولا يمكنها استيعاب اي

مشاريع استثمارية جديدة.

*مكافحة التهرب الضريبي الذي يكلف الدولة ملايين الدولارات سنوياً .

* اصلاح القطاع العام ومكننته بالكامل وهذا من شأنه توفير ملايين الدورلارات.

* اقامة مشاريع تنموية في المناطق الريفية والبعيدة عن المدن لتحقيق مبدأ  الإنماء المتوازن.

* تخصيص الثروة النفطية المرتقبة في مشاريع تنموية واستثمارية وادارتها بشكل رشيد

ووفق المعايير الدولية ( صندوق استثمار للنفط ).

*وضع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص موضع التنفيذ لأنه حيوي ويشجع

الاستثمار المحلي والخارجي ويحسن الإنتاجية خاصة في القطاع العام.

* الاستفادة من مقررات مؤتمر سيدر 1.

ان الخطوات اعلاه  تحتاج الى اصلاحات إدارية ومالية وضرائيبة.

 

^ هل تؤيدون الإجراءات التي قام بها مصرف لبنان في اطار سعيه لدعم القطاع المصرفي وتثبيت سعر صرف العملة الوطنية وتحقيق الاستقرار النقدي؟

 

ـ بما ان سياسات مصرف لبنان تهدف الى تأمين الاستقرار النقدي والمصرفي فنحن في جمّال ترست بنك ش.م.ل. نؤيد تلك السياسات ونثق بالمسؤولين في مصرف لبنان وعلى رأسهم سعادة الحاكم.

ان السياسات التي اعتمدها مصرف لبنان في الظروف الاستثنائية التي مر بها لبنان خلال العقود الثلاث الماضية كانت موضع تقدير عند البعض وموضع نقد عند البعض الآخر وهذا أمر طبيعي. ولكن ما يمكن قوله ان المؤسسات الدولية التي ترعى الأمور المالية والمصرفية ايدت تلك السياسات من حيث الأهداف المرجوة منها. ان الدور الذي قام به مصرف لبنان خلال العقود الثلاث تخطى الدور التقليدي المناط بالمصارف المركزية ليلامس الأوضاع الاقتصادية  والاجتماعية وذلك من خلال السياسات التي اعتمدها واهمها:

*تحرير الجزء الأكبر من الاحتياطي الإلزامي بالعملة اللبنانية لاستعمالها في تمويل القطاعات

الاقتصادية.

* الحوافز التشجيعية لدعم القطاعات الإنتاجية.

اما الهندسات المالية التي لجأ اليها مصرف لبنان خلال الأعوام 2016، 2017 و 2018 فأبدي بشأنها الملاحظات التالية:

ـ الهندسات المالية بشكل عام تشكل احدى الأدوات النقدية (tools) التي تعتمدها المصارف

المركزية لمعالجة بعض الأزمات الطارئة.

ان الهندسات المالية التي اجراها مصرف لبنان حصلت في ظروف مأزومة على جميع الصعد.

اما الأهداف التي تحقّقت من تلك الهندسات فهي كالتالي:

* تعزيز احتياطي العملات الصعبة لدى مصرف لبنان (أمّنت اكثر من 10 مليار دولار

اميركي وبالتالي مكنت المصرف المركزي من تأمين الاستقرار النقدي الذي اعتبره سعادة

الحاكم مدخلاً اساسياً للاستقرار الاجتماعي.

*دعم المصارف التي تشكل حالياً العمود الفقري لمالية الدولة.

* أمّنت للمصارف ارباحاً استثنائية بحوالي 5 مليار دولار أميركي، جرى تخصيص القسم

الأكبر منها كمؤونات لمواجهة متطلبات المعيار الدولي للتقارير المالية IRFS9 والجزء

المتبقي لتمتين القاعدة الرأسمالية للمصارف لمواجهة متطلبات بازل 3.

* أمّنت للدولة ارباحاً استثنائية (15% من الـ 5 مليار دولار أميركي).

* ان الفوائض التي جمعتها المصارف اللبنانية انعشت ميزانياتها وفق تقارير احدى مؤسسات

التصنيف الدولية (وكالة موديز الدولية).

* تحسين وضعية ميزان المدفوعات.

* تخفيض كلفة خدمة الدين العام.

* تحسين النظرة المستقبلية الى لبنان.

بالمقابل هناك خبراء اقتصاديون كانت نظرتهم الى الهندسات المالية سلبية وذلك من خلال ما يلي:

* ضخ سيولة كبيرة بالعملة اللبنانية مما دفع مصرف لبنان لإصدار شهادات ايداع لاستيعابها.

* تحقيق المصارف ارباحاً كبيرة بحوالي 5 مليار دولار أميركي على حساب الاقتصاد

الوطني ككل.

* توترات في سوق القطع.

* تحكم مصرف لبنان بالاقتصاد ككل مما أفقد الدولة احدى وظائفها الأساسية.

* كلفتها العالية على جانب من جوانب الاقتصاد الوطني.

خلاصة القول ان الهندسات المالية الأخيرة لمصرف لبنان لاقت تشجيعاً من قبل البعض

واعتراضاً من قبل البعض الآخر وهذا أمر طبيعي لقرارات استثنائية حصلت في ظروف

استثنائية.

من جهتي، اعتبر ان ما قام به مصرف لبنان من هندسات مالية في ظل الظروف القائمة كان من الخيارات الموفقة، اذ ان الحلول في ظلّ الأوضاع الاستثنائية لا يمكن ان تكون مثالية  بالمطلق.

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة