على رغم اقفال البلاد بسبب جائحة كوفيد-١٩، استمر رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي، في القيام بنشاطات عدة، تأكيدًا على دور الغرفة وعملها في خدمة الاقتصاد الشمالي خصوصًا واللبناني عمومًا.
تمثل الحدث الاقتصادي الأبرز لمنطقة الشمال الشهر الماضي، بوصول سفينة الحاويات الضخمة TENO إلى مرفأ طرابلس، حيث كان في استقبالها الرئيس توفيق دبوسي ومدير المرفأ الدكتور أحمد تامر ووكيل السفينة اميل عماطوري ونقيب العمال في المرفأ أحمد السعيد.
السفينة TENO هي من ضمن الخط البحري Megam الذي تسيره شركة cma cgm الفرنسية بالتعاون مع مجموعة من الشركات البحرية العالمية، ويعتبر صلة وصل تجارية بين شرق البحر المتوسط والخليج العربي. واعتمد هذا الخط مرفأ طرابلس كنقطة أساسية ومحطة محورية له في شرق البحر المتوسط لنقل البضائع للسوق المحلية اللبنانية، ونقطة للمنافسة كمحطة لتخزين الحاويات ومن ثم تحميلها على سفن صغيرة لنقلها الى موانىء أخرى. والخط البحري Megam سيمر بالموانىء الخليجية، جبل علي في الإمارات، حمد في قطر، الدمام والجبيل وجدة في السعودية، بور سعيد في مصر، وطرابلس في لبنان ومرسين في تركيا.
أهمية الخط البحري Megam في اعتماده مرفأ طرابلس كمحطة للصادرات اللبنانية الى الخليج العربي واستيراد بضائع الخليج الى لبنان، حيث سيصل عدد الرحلات لهذا الخط البحري الجديد الى أربع رحلات شهرية، بمعدل رحلة في الأسبوع. ويؤكد اعتماد هذا الخط من الشركات العالمية الأهم في العالم على الثقة بمكانة وموقع مرفأ طرابلس في شرق البحر المتوسط.
لدى وصول السفنية TENO الى المرفأ، تحدث الدكتور تامر فأشار الى أنه للمرة الثانية يؤكد مرفأ طرابلس أنه من أهم المرافئ في المنطقة، هو ومرفأ بيروت لديهما إمكانات كبيرة ليكونا في خدمة الملاحة الدولية والاستفادة في الاستيراد والتصدير.
وقال: مرفأ طرابلس المتواجد في شرق البحر المتوسط، بات من أهم المرافئ الدولية بعدما أثبت وجوده الى جانب مرفأ بيروت، وقد بات لدينا مرفئين دوليين يتكاملان مع بعضهما البعض، واليوم إفتتحنا خط الخليج Megam، سيكون عندنا خط «ميد إكسبرس» الذي يربط طرابلس بالهند وباكستان، وهذان الخطان جديدان وقد باشرا التعامل مع لبنان، ونشكر شركة cma cgm ورئيس مجلس إدارتها رودولف سعادة، التي تدعم المرفأ ليكون له وجوده، وهذا المرفأ قادر على أن يساعد لأن لديه خلفية كبيرة ولديه خدمات لوجستية كبيرة، علمًا أن في المنطقة كلها لا يوجد لدينا مناطق حرة سوى في لبنان وتركيا التي تفعّل مناطقها الخاصة، في حين لا يقوم لبنان بهذا التفعيل، ونحن لسنا بحاجة أن دعاية، لأنه بمجرد تفعيل المنطقة الاقتصادية الخاصة، المستثمرون سيحضرون فورًا لأن ليس لديهم خيار آخر، فمناطق تركيا تعمل بأقصى قدرتها، ما يفتح المجالات باتجاهنا.
وكشف تامر نحن نفاوض على خط جديد، بدعم cma cgm، مؤكدًا أن مرفأ طرابلس خلال ثلاث سنوات بالتعاون مع الجهات المعنية الاقتصادية وخصوصًا شريكنا رئيس غرفة التجارة توفيق دبوسي، سيكون من أهم المرافئ في شرق البحر المتوسط.
ثم تحدّث الرئيس توفيق دبوسي، فرأى أنه بالرغم من الظروف السوداوية التي يعيشها لبنان، فإن مرفأ لبنان من طرابلس يستقبل أضخم السفن، ويؤكد للمجتمع العربي والدولي أنه قادر على تقديم أفضل الخدمات التي تحتاجها حركة الملاحة الدولية في المنطقة، مشددًا على أن مرافئنا في لبنان قادرة على تقديم خدمات للملاحة الدولية متقدمة وسريعة بكل الظروف، لنؤكّد أيضًا أن وطننا اللبناني غنيًا، وليس علينا سوى أن نحسن إدارته ونستثمره لمصلحة شعبنا ومجتمعنا ووطننا بالشراكة مع المجتمع العربي والدولي.
الرئيس دبوسي يرافقه الدكتور تامر زارا المنطقة الحرة في مرفأ طرابلس، حيث التقيا بالدكتور توفيق فكرت جاويد والرئيس التنفيذي لشركة «الوادي أوف شور» التي تتولى توضيب المساعدات الإنسانية للصليب الأحمر الدولي، والتي اتخذت من المنطقة الحرة مقرًا لها.
في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي تم الاعلان عن بروتوكول تعاون وشراكة بين الغرفة وبين مشروع الاستثمار في الجودة في لبنان (LINQ) الممول من الوكالة الأميركية للتنمية (USAID)، وذلك عبر لقاء عقد عبر تقنية «الزوم» وجمع رئيس الغرفة توفيق دبوسي، ومديرتها ليندا سلطان ومدير المختبرات الدكتور خالد العمري، ومديرة المشروع السيدة سيلين عبدالله ملكي والمدير التقني المهندسة ريم درباس.
تهدف الشراكة التي تستمر لسنة واحدة الى دعم القطاع الزراعي والتصنيع الزراعي عبر قبول هبة لتجهيز مركز التطوير الصناعي لأبحاث الزراعة والغذاء في مختبرات الغرفة، وتجهيزه بماكينة تعبئة وتوضيب الفواكه والخضار المجففة، وماكينة تعبئة الأعشاب المجففة على شكل مظروف الشاي، إضافة الى إعتماد برنامج متخصص لاصدار الحقائق الغذائية التي توضع على المنتجات المختلفة بهدف مطابقتها لقوانين التصدير الى كل أنحاء العالم.
وخلال اللقاء أكد الرئيس دبوسي «أن المختبرات تقوم بدور كبير وفعّال ضمن منظومة عمل متكاملة للغرفة التي تسعى الى تقديم كل التسهيلات التي تساهم في إنعاش كل القطاعات من خلال شراكات هامة مع مؤسسات وطنية وإقليمية ودولية، لافتًا الى أن تجهيز مركز «إدراك» مختبرات الغرفة بهذه التقنيات الحديثة ستساهم في دعم القطاعات الزراعية والريفية بالانتاج الزراعي، إضافة الى دعم المؤسسات الصغيرة ورواد الأعمال في إنشاء منتجات تنافسية قابلة للاستهلاك المحلي والتصدير».
في اطار اللقاءات، استقبل الرئيس توفيق دبوسي وفدًا من الجبهة المدنية الوطنية، ضمّ: عميد حمود، ريكاردو حصري، مصباح المقدم، زياد كمالي، أحمد الزعبي، سلاف الحاج، زياد الصائغ، نعوم أبي راشد، وريمون متري، حيث عقد إجتماع جرى خلاله البحث في الأوضاع المعيشية والاقتصادية في طرابلس والتي أنتجت تحركات إحتجاجية تخللها إعتداءات على بعض المؤسسات.
تحدّث بإسم الوفد ريكاردو حصري فأكد أن الغاية من اللقاء مع الرئيس دبوسي هي للتأكيد على رفض ما تتعرض له مدينة طرابلس وهي المدينة الحضارية التي من غير المقبول أن تبقى على هذه الحال، مشيرًا الى أننا نتابع ونقدر عاليًا ما يقوم به الرئيس دبوسي من خلال حضوره المميز على المستوى الاقتصادي والإنمائي الوطني ونقف الى جانبه في كل مواقفه وطروحاته النهضوية والعمرانية».
من جهته أثنى الرئيس دبوسي على الدور الوطني الذي تقوم به الجبهة الوطنية المدنية خصوصًا أن الوطن لا يمكن إلا أن يبنى على العقول النيرة لأبنائه، وقال: صحيح أننا نمر في أوضاع صعبة في طرابلس ولكن هذه الاوضاع هي جزء من كل، وبالرغم من ذلك فإنه بما لدينا من إرادة صلبة بإمكاننا أن نشكل صمام أمان لمدينتنا ووطننا من خلال توفير كل الخدمات التي يحتاجها الوطن اللبناني بكل مكوناته ومناطقه وتلبي في نفس السياق إحتياجات المجتمع الدولي الإستثمارية.
واكد دبوسي أننا قادرون على النهوض ودلالتنا في ذلك الدور البناء الذي يقوم به أبناء الإنتشار في مختلف بلدان العالم وتشكل حافزًا محوريًا في بناء أوسع الشراكات، ونحن في الحقيقة ندفع أثمانًا باهظة منذ ولادة لبنان الكبير ولكننا من زواية المصالح العليا للقطاع الخاص وشراكتنا الممتدة سواء على نطاق الغرف اللبنانية أو العربية أو الأجنبية المشتركة قادرون أيضًا على وضع الخطط التي تتناسب مع حجم إمكاناتنا وطموحاتنا والموقع الجغرافـي الإستراتيجي الذي نتواجد فيه.
وأضاف دبوسي: لذلك أطلقنا المنظومة الاقتصادية المتكاملة التي تعطي قوة دفع لكل مرافقنا الاقتصادية العامة وهي مشروع إنساني وطني دولي من طرابلس الكبرى التي تمتد من البترون الى أقاصي الحدود الشمالية في محافظة عكار، خصوصًا أن التحولات التي نشهدها ترتكز على الاقتصاد وهو العصب الأساسي للنمو والإنماء والإستثمار وأن الأوطان لا تبنى على الإطلاق من خلال المنح والمساعدات وخلافها بل من خلال مشاريع إستثمارية وطنية كبرى ومنظومتنا الاقتصادية المتكاملة هي بحجم تطلعاتنا الوطنية الكبرى.
وتطرّق الرئيس دبوسي الى المشاريع الإستثمارية القائمة في مقر الغرفة وهي مشاريع تهدف الى تلبية تطلعات المجتمع الاقتصادي بكل مرافقه وقطاعاته وتتمثل بمركز التطوير الصناعي وأبحاث زراعة الغذاء ومختبرات مراقبة الجودة وحاضنة أعمال لإحتضان المشاريع المتناهية الصغر والمتوسطة والكبيرة والركن الذكي للسياحة الرقمية وخلافها من المشاريع التي نطلقها من غرفة طرابلس بإتجاه كل لبنان، لكي نجعل من طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية.
وختم الرئيس دبوسي منوهًا بالتحرك الذي تقوم به الجبهة المدنية الوطنية.
وخلال اللقاء تم التواصل بواسطة تقنية «زووم» مع الأستاذة هدى الخطيب شلق، حيث سيصار الى البحث في كل الصيغ العملية التي تفضي الى التعاون البناء للتكامل مع المنطلقات الوطنية والإنمائية التي تتطلع الجبهة الى تحقيقها».
عقد إجتماع عبر إستخدام تقنية «الزووم» تم خلاله مناقشة التقريرالأولي المتعلق بدراسة الجدوى لمشروع تشييد إهراءات لتخزين الحبوب في حرم مرفأ لبنان من طرابلس الكبرى الذي أعده بتكليف من المؤسسة العامة لتشجيع الإستثمارات في لبنان (إيدال) كل من الخبير والمستشار المالي سمير نصر ومدير عام الإهراءات في مرفأ بيروت أسعد حداد.
شارك في مناقشة مسودة التقرير رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي، رئيس مجلس الادارة والمدير العام لإيدال الدكتور مازن سويد، أمين عام إتحاد المصارف العربية وسام فتوح ونائب مدير «ايدال» علاء حمية، وعضو مجلس الإدارة رنا دبليز والمستشار جافـي شرتوني.
وكان تأكيد من قبل المجتمعين على أهمية مضمون التقرير وعلى الشراكة الكاملة من كل الأطراف، مشددين على ضرورة الاستفادة من عناصر القوة التي تمتلكها طرابلس الكبرى بما في ذلك موقعها الجغرافـي وأهميتها اقليميًا ودوليًا.
لا بدّ من الإشارة في هذا المجال، إلى أن هيئة مكتب غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال عقدت اجتماعها عبر إستخدام تقنية «الزووم» برئاسة الرئيس توفيق دبوسي وحضور نائب الرئيس إبراهيم فوز وأمين المال بسام الرحولي.
كان الاجتماع مناسبة للبحث في مختلف الأوضاع الإقتصادية العامة، في ظل حالة الإقفال العام الناجمة عن جائحة كورونا، وكذلك في الشؤون الإدارية والتنظيمية والإستمرار في توفير الخدمات للمنتسبين والوقوف إلى جانب المصدّرين من خلال توفير المصادقات اللازمة لتسهيل صادراتهم إلى الخارج. كذلك، أكد المجتمعون على الدور المتواهل الذي تقوم به مختبرات مراقبة الجودة في مجال إلتزام الصناعات الغذائية والمنتجات الزراعية بتطبيقات معايير الجودة وسلامة الغذاء.
ولمناسبة عودته إلى لبنان، أجرى الرئيس توفيق دبوسي إتصالاًبسفير المملكة العربية السعودية في لبنان الوزير المفوض وليد البخاري، هنأه فيه بسلامة العودة إلى لبنان، معتبرًا أن وجوده يمنح اللبنانيين الطمأنينة والتفاؤل بحل الأزمات وعودة الإستقرار… موجهًا الدعوة إليه لزيارة طرابلس مجددًا ومقر الغرفة للإطلاع على التطور الذي بلغته.
ومع دخول مسبار الأمل الإماراتي مداره حول المريخ، قال الرئيس توفيق دبوسي «إن هذا الإنجاز العظيم هو فخر لكل العرب، وتأكيد على التطور الهائل الذي بلغته دولة الإمارات، التي انطلقت من حضارة الماضي إلى مجاراة عصر التكنولجيا في العلم والثقافة والإستثمار والاقتصاد والمال والأعمال والفضاء، وهي تقوم اليوم باستشراف مستقبل باهر لأجيالها والأجيال العربية سيكون أكثر تطورًا وأكثر تقدمًا ونجاحًا.













