يتحدث السيد محمد الهبري، رئيس مجلس إدارة ومدير عام شركة أليج للتأمين عن ابرز التداعيات السلبية للأزمة الحالية على الاقتصاد اللبناني عمومًا وقطاع التأمين خصوصًا، مشيرًا الى ضرورة تحقيق الاصلاحات المطلوبة وإعادة الثقة بالدولة ليتمكن الاقتصاد من الانطلاق مجددًا.

ويبدي السيد محمد الهبري رأيه في المعيار المحاسبي الجديد IFRS١٧ كما دور التكنولوجيا في خدمة هذا القطاع، خاتمًا بالحديث عن إنجازات وأرقام أليج خلال العام الماضي.

* يمر لبنان بأوضاع اقتصادية صعبة للغاية تنعكس على مجمل قطاعاته الخدماتية والانتاجية…

كيف ترون الانعكاسات؟ وماذا عن قطاع التأمين؟

إن ما نعاني منه اليوم هو تراكم سنوات مضت من عدم الإصلاح وعدم أخذ الإجراءات اللازمة لمنع الانزلاق إلى ما وصلنا له اليوم وإلى نسبة العجز الهائلة التي وصل إليها البلد مقارنة مع الناتج المحلي.

نحن بالطبع نتمنى الخروج من هذا المأزق بأسرع وقت ممكن مع العلم بأنني شخصيًا أتوقع بأن الوضع سيستلزم بعض الوقت (ثلاث إلى خمس سنوات) لإعادة الأمور إلى نصابها شرط العمل على الإصلاحات المطلوبة، وباعتقادي أن الحل الوحيد الموجود الآن هو استقطاب مساعدات خارجية لحل مشكلة السيولة وذلك لن يحصل إلا بالعمل على إعادة الثقة بالدولة.

من جهة أخرى، فإن المصارف قد اتخذت قرارات قاسية جدًا وإلى حد ما مجحفة في حق المودعين رغم أنني أتفهم بأن حالة الهلع السائدة وإن استمرت من دون أية ضوابط ستؤدي حتمًا إلى انهيار القطاع المصرفـي وبالتالي انهيار الاقتصاد بشكل كامل ومن هنا يتوجب على المصرف المركزي والحكومة وضع ضوابط محددة وموحدة لجميع المصارف آخذين بعين الاعتبار المتطلبات اليومية للمواطن كما والضروريات.

إن ما يجري الآن وما يترتب عليه من تداعيات سلبية على الاقتصاد بالمجمل وجميع القطاعات الاقتصادية سيرتب تداعيات على قطاع التأمين اللبناني وخاصة في الأمور التالية:

١) تحصيل الأقساط وبالتالي المحافظة على كتل نقدية كافية في شركات التأمين للقيام بتسديد المطالبات المستقبلية.

٢) إيجاد حل للدفع لمعيدي التأمين، إذ إن عدم الدفع قد يعرض الشركات لمشاكل عدة كما وسيفقد قطاع التأمين اللبناني مصداقيته أمام شركات إعادة التأمين العالمية.

٣) التضخم المتوقع من جراء ازدواجية سعر الصرف.

٤) الاحتياطات المتوجب أخذها من جراء الاستثمارات في سنوات الـ Eurobonds التي قامت بها بعض الشركات وذلك تماشيًا مع القانون اللبناني.

* المعيار المحاسبي الجديد IFRS١٧ يطرق أبواب قطاع التأمين بقوة وقد بدأت شركات عدّة في تطبيقه. ما رأيكم؟

إن الـ IFRS١٧ هو بالفعل أول معيار دولي لإعداد التقارير المالية متخصص لشركات التأمين وبالتالي فهو سيساعد على وضع إطار ثابت لشركات عالميًا، مما سيسهل عملية المقارنة المالية بين الشركات كما ان هذا المعيار سيؤدي إلى شفافية أكبر في التقارير المالية لشركات التأمين.

في ALIG، بدأنا بالتحضير للـ IFRS١٧ وذلك عبر حضور العديد من المحاضرات المتعلقة بهذا الموضوع كما والعمل على نظام معلوماتية جديد يتماشى مع متطلبات هذا المعيار والذي سيبدأ العمل به في عام ٢٠٢١ مع العلم بأننا وفي عام ٢٠٢٠ سنقوم بما يسمى بالـ Parallel run لنرى مدى تأثير هذا المعيار على الشركة.

* دخلت التكنولوجيا بقوة الى عالم التأمين، كما غيره من القطاعات الخدماتية والإنتاجية…

ما هي التحولات التي أحدثتها التكنولوجيا في هذا القطاع؟

إن التكنولوجيا قد دخلت بقوة على كافة القطاعات وفي اعتقادي بأننا في لبنان لازلنا بعيدين بعض الشيئ عن كل ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي والـ Big data and Productive analytics والـ Machine learning الذي يساعد على وضع ضوابط اكتتاب موحدة كما وتخفيض نسبة الاحتيال في المطالبات وهذه أمور موجودة في الأسواق الأخرى وفي الغرب خصوصًا ولازلنا حتى اليوم بعيدين عنها في منطقتنا.

* في ظل الواقع الاقتصادي الصعب مترافقًا مع تطبيق المعيار المحاسبي الجديد الذي ستعجز عنه شركات عدة، بما يهدد عددًا من شركات التأمين المحلية بالتعثّر أو عدم القدرة على الاستمرار… هل تتوقعون حصول عمليات دمج أو استحواذ في هذا القطاع في لبنان؟

بالتأكيد ومع الأوضاع الحالية فإن الاندماج بين شركات التأمين هو أمر لا مفر منه في المستقبل القريب وإلا فإننا سنرى انسحاب شركات من بعض الأسواق.

* في الوقت الذي تتحدث فيه شركات الإعادة عن عودة الإرتفاع في الأسعار… تشهد أسواق المنطقة منافسة حادة تؤدي إلى تراجع في الأسعار في الكثير من الأحيان…

ما تعليقكم؟

إن أسواق إعادة التأمين تشهد حاليًا ارتفاعًا في الأسعار كما وتشددًا في الشروط وفي اعتقادي بأن هذا الأمر سيؤدي إلى نفس المسار في شركات التأمين في المنطقة وبالتالي أتوقع ارتفاعًا في الأسعار في المدى القريب مع العلم بأن بعض الشركات قد تقوم بالمنافسة بشكل غير تقني مما سيرتب عليها خسائر مستقبلية.

* كيف تقيمون أداء لجنة الرقابة في لبنان؟

إن لجنة مراقبة شركات الضمان في لبنان تقوم بجهد ملموس كما وأنها في الوقت نفسه تتفهم الحالة الاقتصادية الصعبة التي نعيشها وبالتالي فهي تعين وتعاون قدر المستطاع ونحن كشركات تأمين يجب أن نعمل بشكل مكثف مع الـ ACAL لوضع أسس وضوابط لحماية مصالحنا آخذين بعين الاعتبار مصلحة المؤمّن.

* ما هي أبرز إنجازات شركتكم في العام ٢٠١٩ على المستويات كافة؟

الحمد الله فقد تمكنت الشركة خلال عام ٢٠١٩ من تحقيق ارتفاع في محفظتها التأمينية كما مع المحافظة على الربحية بنسب مقبولة والأهم هو تمكننا من زيادة الكتلة النقدية بالرغم من الحالة الاقتصادية.

من جهة أخرى فقد قامت الشركة بتجديد اتفاقيات إعادة التأمين الخاصة بها بشروط أفضل ومع معيدي تأمين ذو تصنيف ممتاز من كبرى شركات التصنيف العالمية.

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة