استمرت شركة إليج للتأمين وإعادة التأمين السّير على الخطى التي رسمت لها منذ أكثر من ثلاثة أعوام، فتابعت نموها على المستويات كافة وعلى رغم كل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

السيد محمد الهبري، رئيس مجلس إدارة الشركة ومديرها العام، يأمل في أن يحمل العام الجديد مفاجأت سارة تنعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطني عمومًا وقطاع التأمين على وجه الخصوص.

 

* حلّ كوفيد-١٩ وباءً ثقيلًا على اقتصادات العالم مخلفاً وراءه ضحايا بشرية وخسائر مادية هائلة… كيف تلخصون تأثيرات هذا الوباء على قطاع التأمين؟

تكبدت دول العالم بجميع قطاعاتها خسائر هائلة من جراء جائحة كوفيد١٩. وقد تأثر قطاع التأمين كما وقطاع إعادة التأمين بشكل كبير سواء كان ذلك مباشرة أو بشكل غير مباشر.

إن ركود الحركة الاقتصادية قد أثر سلبًا على قطاع التأمين من حيث إنخفاض الأقساط المكتتبة، أضف إلى ذلك عدم قدرة المؤمّنين سواء كانوا أفرادًا أو مؤسسات على تحمل الأكلاف التأمينية ومحاولتهم تخفيضها قدر المستطاع.

من جهة أخرى فقد ارتفعت كلفة معيدي التأمين من جراء الحوادث التي تكبدتها نتيجة لهذا الوباء.

* فرض كوفيد-١٩ أنماطاً جديدة من العمل، أهمها العمل والتواصل والتفاعل عن بعد… كيف تقيّمون تفاعل شركات التأمين مع هذا النمط من العمل؟

إن هذا الوباء قد فرض تغييرًا جذريًا في نمط العمل المتعارف عليه وخاصة من حيث التواصل والتفاعل.

حاولت شركات التأمين قدر المستطاع التفاعل مع هذا الأمر وفي إعتقادي بأن هذه الشركات قد أبلت بلاء حسنًا رغم كل الصعوبات وأبرزها البنية التحتية للإنترنت في بلدنا.

إضافة إلى ذلك فإن التأمين في منطقتنا هذه ما زال يقوم على التواصل الاجتماعي مع الزبائن بشكل شبه يومي وهو الأمر الذي لم نكن نستطيع القيام به في الآونة الأخيرة.

* هل يمكن الحديث عن إيجابيات على قطاع التأمين في ظل أزمة كوفيد-١٩ لاسيما في قطاعي الإستشفاء والسيارات؟

إن الكلام عن أية إيجابيات تخص أزمة كوفيد١٩ غير منطقي بتاتًا.

زعم البعض بأن شركات التأمين إستفادت من تدني نسبة الحوادث في فرعي الإستشفاء والسيارات مع العلم بأن جميع الدراسات تؤكد بأن كل الأعمال الطبية التي تمّ تأجيلها ستقام لاحقًا وفي بعض الحالات بعد تفاقم الحالة الصحية للمؤمّن، مما سيكبد القطاع أكلافًا أعلى. أما بالنسبة للسيارات، فبالرغم من قلة الحوادث الحاصلة ولكن ولسوء الحظ فإن قلة السيارات على الطرقات قد أدت إلى القيادة المتهورة في بعض الأحيان وبالتالي فقد لاحظنا انخفاضًا بعدد الحوادث مع إرتفاع في تكلفة الحوادث (Higher Severity).

* إضافة إلى التحديات والكوارث الطبيعية، بات العالم في مواجهة مخاطر تفشي الأوبئة والفيروسات القاتلة (…)

هل إستفاد قطاع التأمين من تجربة كوفيد-١٩، إستعداداً لمستقبل قد يخبئ مزيدًا من الأوبئة والفيروسات؟ وما هي اقتراحاتكم في هذا المجال؟

معظم عقود التأمين في منطقتنا تستثني الأوبئة والفيروسات وحلول هذه الجائحة وبهذه القوة قد أدى إلى طلب هذا النوع من التغطيات ونحن على تواصل مع معيدي التأمين بهذا الخصوص إلا أن قلة المعلومات عن هذا الوباء الجديد تصعب على شركات إعادة التأمين العمل على توفير التغطية المناسبة.

* ما هي برأيكم أبرز المستجدات والمتغيرات التي طرأت على قطاع التأمين في العالم عمومًا وبلدكم خصوصًا خلال العام ٢٠٢٠؟

مثلما تحدثنا سابقًا فقد عانى قطاع التأمين المالي خلال عام ٢٠٢٠ أسوة بباقي القطاعات. في لبنان ولسوء الحظ فقد واجه السوق التأميني إضافة إلى هذا الوباء العالمي عدة عثرات أبرزها المستجدات العالمية والاقتصادية السلبية التي تزداد يومًا بعد يوم. كما تعلمون فنحن نعاني بشكل يومي بسبب سعر الصرف إضافة إلى مشكلة النقد التي يعاني منها اللبنانيون أجمعين.

إضافة إلى ذلك فإن عدم تمكننا من تحويل المبالغ المستحقة إلى معيدي التأمين تعتبر أكبر عثرة إذ إن هذا الأمر يؤدي إلى فقدان الثقة مع معيدي التأمين بعد عدة أعوام من العمل الوثيق معهم.

* كيف تلخصون أبرز الدروس التأمينية المستقاة من التفجير الكارثي في مرفأ بيروت في الرابع من شهر آب/أغسطس الماضي؟

تعدّ كارثة انفجار مرفأ بيروت من أسوء المحطات في تاريخ الحوادث في لبنان ومن أكثرها تأثيرًا على سوق التأمين اللبناني وبإعتقادي الشخصي فإن الشركات اللبنانية تعاملت بشكل جيد مع هذا الاختبار لغاية الآن إذ ان معظم الشركات قد غطت أضرار السيارات الناتجة عن هذا الحادث إضافة إلى الأضرار الجسدية للمتضررين. أما أضرار الممتلكات والبحري فقد بادرت جميع الشركات بإرسال خبراء أكفاء لتقييم الأضرار وذلك بغية الدفع فور صدور التقرير ونحن الآن بانتظار الدولة اللبنانية لإصدار تقرير عن طبيعة الحادث ليصار إلى المباشرة بالتعويض.

مع العلم بأن معيدي التأمين يبدون تجاوبًا بهذا الصدد شرط صدور تقرير عن طبيعة الحادث من الجهات الرسمية.

إن هذا النوع من الحوادث لا يمكن لشركات التأمين تفاديه ونتائجه غير متعلقة بطريقة إكتتاب كل شركة مع العلم بأن على كل الشركات إعادة النظر بإتفاقيات إعادة التأمين وخاصة من حيث الـ Event Limit كما وإتفاقيات الـ CAT XL.

* ماذا عن منحى الأسعار والشروط للتجديدات؟

من الواضح بأن عام ٢٠٢١ سيكون من أقسى الأعوام من حيث المباحثات مع معيدي التأمين سواء على مستوى الأسعار أو على مستوى الشروط وبالتالي سينعكس هذا الأمر على المؤمّنين.

* هل تعتقدون بإمكانية خروج شركات من الأسواق بفعل عدم قدرتها على مواكبة التحديات والتكيف معها؟

إن التحديات والصعوبات جيدة جدًا مما يمكن أن يؤثر على إمكانية بعض الشركات على عدم قدرتها على مواكبة التحديات والتكييف معها ورغم أننا نتمنى عدم حدوث هذا الأمر لما فيه من مضرة على سوق التأمين بالإجمال.

* تشهد بعض الأسواق العربية حركة اندماجات بين الشركات؟

– ما تعليقكم؟ وهل تؤيدون مثل هذا التوجه؟

إن الدمج هو من أفضل الحلول في الوقت الراهن وخاصة في مواجهة التحديات وبالتالي فإننا مع هذا التوجه ونشجع عليه.

* كيف تنظرون الى الدور الذي يقوم به الإتحاد العام العربي للتأمين؟

والدور الذي تقوم بها إتحادات وجمعيات شركات التأمين؟

إننا نقدر العمل الذي يقوم به الاتحاد العام العربي للتأمين كما وجمعية شركات الضمان في لبنان بالرغم من جميع الصعوبات والحمل الثقيل الملقى على عاتقهم وخاصة في لبنان حيث جميع المصائب أتت في آن واحد على بلدنا لبنان.

* كيف تلخصون سير الأعمال والأرقام في شركتكم خلال العام ٢٠٢٠؟

رغم كل ما ذكرنا سابقًا من مصاعب وتحديات فقد استطاعت الشركة تحقيق نمو مقبول في أقساطها إضافة إلى ربحية تفوق ربحية العام الماضي وبالتالي لا تزال الشركة على الخطى التي رسمت لها منذ أكثر من ٣ سنوات والتي أثمرت نجاحًا.

* ما هي إستعداداتكم ومشاريعكم ومخططاتكم للعام ٢٠٢١؟

يبدو أنّ العام ٢٠٢١ سيكون مشوقًا ونأمل ان يحمل مفاجآت سارّة وإيجابية على بلدنا لبنان أولاً، وشعبنا وأن يبدأ اقتصادنا بالتعافـي لما في ذلك من مصلحة للجميع.

بالنسبة للشركة، فنحن لا زلنا على النهج نفسه المتبع في الأعوام الثلاث الماضية والذي أفضى إلى نتائج إيجابية.

لقد قمنا بطرح منتجات جديدة في آخر العام الماضي تتناسب مع الحالة السائدة في البلد وذلك لتأمين التعويض العادل للمؤمّن في حال حصول حادث وذلك مع تغييرات سعر سوق الصرف.

نعمل الآن أيضًا على طرح منتجات جديدة بأسعار مدروسة تتناسب مع الحالة السائدة في البلد وخاصة مع إنخفاض القدرة الشرائية للمؤمّنين.

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة