يتحدث السيد لبيب نصر، الرئيس التنفيذي لشركة أدير للتأمين وإعادة التأمين، عن أهمية التكنولوجيا في هذا القطاع ودورها الفاعل في تطوير أدائه وجعله في متناول أكبر شريحة ممكنة من المواطنين.

ويقول السيد لبيب نصر أن الشركة قد بدأت بدراسة مشروع تطبيق المعيار المحاسبي الجديد IFRS١٧ وسترسم خطة عمل متكاملة لتحويل برامجها وتدريب طاقمها الإداري للعمل وفق هذا المعيار . ويشير السيد لبيب نصر إلى إنجازات الشركة في العام ٢٠١٩ وخطط عملها للعام الجاري.

* دخلت التكنولوجيا بقوة الى عالم التأمين، كما غيره من القطاعات الخدماتية والإنتاجية...

ما هي التحولات التي أحدثتها التكنولوجيا في هذا القطاع؟

شهدت السنوات الأخيرة ثورة تقنية هائلة شملت كل القطاعات ومنها قطاع التأمين Insurtech، وتعدّ مسألة التطور التكنولوجي نسبية حيث فضّل البعض التروّي بسبب عدم تطور القوانين في لبنان لتتناسب مع المتطلبات مثل التوقيع الإلكتروني والمبيعات عبر الإنترنت وغيرها.

إن التقييم الصحيح لما قد يستفيد منه القطاع بسبب التطّور التكنولوجي هو وتيرة السرعة المطلوبة، الطلب على المنتجات المبسّطة وإستقطاب شريحة جديدة من العملاء التي تتراوح أعمارهم بين ١٨ و٤٠ سنة.

التقنيات الممنوحة في التكنولوجيا تفتح الباب لإدخال برامج تأمينية جديدة مثل Digital Home Automation والتأمين على الحياة والصحة عبر تطبيق مراقبة دقّات القلب والنوم والمستوى الرياضي.

في هذه الأحوال، تعتبر هذه الحلول من إيجابيات التقدّم التكنولوجي ويسمح لشركات التأمين بإدخال وسائل جديدة للإكتتاب ببرامج متطورة و إستقطاب شريحة متنوعة من الزبائن.

* هل تعتقدون أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة مترافقةً مع تحديات مالية وتكنولوجية وفنية عدة… قد تؤدي إلى حصول إندماجات بين شركات التأمين في المنطقة؟ وإنسحاب بعضها من الأسواق؟

إن شركات التأمين المتواجدة في السوق اللبنانية كثيرة، ولتقييم الشركة، لا بد من النظر إلى الإنتاجية والفعالية في تلبية خدمات الزبائن من إكتتاب أو متابعة في قسم الحوادث التي تعتبر من الأركان الأساسية في عمل الشركة.

في ظلّ هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة، تعتبر عمليات الدمج بين شركتين من الفرص الحسنة، حيث الشركة الدامجة توفّر الإستمرارية لكافة العملاء وتكبّر محفظتها، أمّا للشركة المدمجة فهذه فرصة إنقاذية لها إذ تحافظ على عدد من موظفيها وأصولها ومحفظتها من التداعيات المالية. قد تكون أيضًا فرصة للسوق التأميني لتقليص المنافسة غير المشروعة والمضاربة بالأسعار المتدنية التي تلحق أضرار بجميع الأفرقاء… وسيؤدي ذلك أيضًا إلى إنعاش السوق التأمينية.

* في الوقت الذي تتحدث فيه شركات الإعادة عن عودة الإرتفاع في الأسعار والتشدّد في الشروط… تشهد أسواق المنطقة منافسةً حادّة تؤدي إلى تراجع ٍ في الأسعار في كثيرٍ من الأحيان…

تسير الأمور بشكل جيد وكلنا أمل في أن تتحسن الأوضاع في السوق اللبنانية والعالمية.

تعددت الأسباب في التشدّد بالشروط من قبل معيدي التأمين مما يصعّب الأمور، ولكن في الوقت نفسه فإن المنافسة الحادة قد تؤدي الى تراجع في الأسعار. ولدينا كامل ثقة بأن شركات التأمين ذات السمعة الجيدة والتنظيم في الإكتتاب والشروط، لن تتأثر بمثل هذه الأوضاع مباشرة، لكن ستتأثر من ناحية الإنتاجية في حال اصرار الزبائن على خفض الأسعار.

في ظلّ هذه الظروف، علينا أن نسعى لتكون خطواتنا مدروسة وواقعية لنقدم للزبائن باقة من الخدمات الإستشارية السريعة والفعّالة لنيل ثقتهم والمحافظة على علاقة وطيدة معهم.

* المعيار المحاسبي الجديد IFRS١٧ يطرق أبواب قطاع التأمين عالميًا وإقليميًا..

هل من مآخذ معيّنة وملاحظات حول هذا المعيار الجديد؟

كشركة، أين أنتم من تطبيقه؟

يعتبر المعيار المحاسبي الجديد IFRS١٧ نقطة تحوّل لكيفية مقارنة الشركات، بحيث أنه يظهر الشفافية من الناحية المالية للشركة، وبالرغم من إيجابياته فهو أيضًا يحمل تحديات عملية في تطوير البرامج التأمينية والمتطلبات والتغيرات على صعيد البرامج الإلكترونية والوقت المطلوب لإجراء هذه التعديلات على صعيد الموارد البشرية.

لقد بدأنا بالمشاورات على خطة عمل لكيفية تطبيق هذا المشروع في أدير ودرس كافة أركانه. سنقوم بالتنسيق مع كافة الأفرقاء لتأمين تطبيق هذا المعيار والإستفادة من أهميته من إرادات تخصصية والمشاركة بالموارد المطلوبة ونتوقع الدعم من هيئة مراقبة شركات الضمان.

* ما هي أبرز إنجازات شركتكم في العام ٢٠١٩ على المستويات كافة؟ وخطة عملكم للعام ٢٠٢٠؟

لعل أبرز انجازات شركة أدير للعام ٢٠١٩ تكمن في توطيد علاقاتها مع معيدي التأمين والزبائن وحفاظها على ملاءتها المالية والسرعة في تأمين خدماتها للعملاء والتركيز على تجاربها مع الزبائن.

في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية في لبنان، إتخذت شركة أدير سلسلة إجراءات داخلية للمحافظة على ملاءتها وزبائنها وموظفيها وعلى الرغم من كل الصعوبات المحيطة بنا ، فإننا نتطلع إيجابًا للمرحلة المقبلة.

إن الرؤيا المستقبلية لشركة أدير، وهي من أكثر الشركات العاملة في السوق اللبنانية صلابة وربحية، ترتكز على الإنتاجية والفعالية وتقديم مجموعة جديدة من البرامج التأمينية.

خطة العمل لعام ٢٠٢٠ ترتكز على تقديم كافة الخدمات للزبائن عبر تطبيقات الهواتف المحمولة، لاسيما في ما يتعلق بشراء برامج تأمينية، طلب خدمة الزبائن، خدمة النقل (طوارى الطرقات)، (وتصريح عن حادث).

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة