- تموز/يوليو رقم 344 - المراقب المالي

لبنان يستقطب إستثمارات أجنبية مباشرة صافية بقيمة ١،٦٩ مليار د.أ. في العام ٢٠١٩

حسب ما ورد في «تقرير الإستثمار العالمي ٢٠٢٠» الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية – الأونكتاد (UNCTAD)، إرتفع حجم الإستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة حول العالم بنسبة ٣٪ في العام ٢٠١٩ إلى ما دون الـ ١،٥٤ ترليون د.أ. وقد عزا التقرير هذا الانخفاض إلى تفشّي فيروس الكورونا، ذاكرًا أنّه يتوقّع أن تنخفض الإستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة حول العالم بنسبة ٤٠٪ خلال العام ٢٠٢٠، الأمر الذي سيؤدي إلى إنخفاض في حجم الإستثمارات الأجنبيّة المباشرة إلى ما دون الترليون د.أ. للمرة الأولى منذ العام ٢٠٠٥، وبنسبة ٥٪ إلى ١٠٪ إضافية في العام ٢٠٢١. وذكر التقرير أيضًا أنّ آثار هذا الانكماش ستمتدّ على شكل نمط تراجعي على الأمد الطويل ولذلك، فإنّ النظرة المستقبليّة بعد العام ٢٠٢١ تبقى ضبابية. وأفاد التقرير أنّ الإستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة إلى الدول المتطورة قد زادت بنسبة ٥٪ في العام ٢٠١٩ إلى ٠،٨٠ ترليون د.أ. بعدما شهدت تراجعًا لثلاث سنوات متتالية. أتى هذا التحسّن في الإستثمارات الأجنبيّة المباشَرة الوافدة إلى الدول المتطورة على الرغم من ضعف الأداء الماكروإقتصادي وسياسة عدم اليقين للمستثمرين. وأضاف التقرير أن حجم الإستثمارات الأجنبيّة المباشرة تلك قد إرتفعت في أوروبا بحوالي الـ ١٨٪ فيما بقيت مستقرة في منطقة شمال أميركا. يتوقّع التقرير أن تنخفض الإستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة إلى الدول المتطورة بنسبة ٢٥٪ إلى ٤٠٪ في العام ٢٠٢٠ إلى حوالي الـ٠،٥٠ ترليون د.أ. وبنسبة ٣٠٪ إلى ٤٥٪ في أوروبا بسبب تفشي فيروس الكورونا والذي سيزيد من هشاشة اقتصادات عدّة بلدان قويّة. في المقلب الآخر، تراجعت الإستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة إلى الدول قيد التطور بنسبة ٢٪ خلال العام ٢٠١٩ إلى حوالي ٠،٦٨٥ ترليون د.أ. ومن المتوقع أن تنخفض بنسبة ٣٠٪ إلى ٤٥٪ في العام ٢٠٢٠. وقد أوضح التقرير أن البلدان القيد التطور أضعف من البلدان المتطوّرة في الأزمة الحالية، خاصةً أنّ مستويات الإنتاج لديها أقل تنوعًا وبالتالي هي أكثر عرضة للمخاطر المنهجيّة.

على الصعيد الإقليمي، تراجعت الإستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة إلى منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا بنسبة ٩٪ خلال العام ٢٠١٩ إلى حوالي ٤١،٥٩ مليار د.أ. مع إنخفاض تلك الوافدة إلى منطقة غرب آسيا بنسبة ٧٪ في العام ٢٠١٩ إلى ٢٨ مليار د.أ. بالرغم من إرتفاع الإستثمارات في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. ويأتي هذا الانكماش في منطقة غرب أسيا نتيجة تدهور أسعار المحروقات وتفشي فيروس الكورونا والتي قد تؤدي إلى إنكماش اقتصادي بنسبة ٣٪ إلى ٤٪ في المنطقة بحسب أرقام صندوق النقد الدولي. كما وأشار التقرير إلى أن الإستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة إلى المنطقة لم تكن متكافئة بحيث إستحوذت تركيا والإمارات والسعودية على غالبية هذه التحويلات.

محليًا، أشارت الأونكتاد إلى تراجع في حجم الإستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة إلى لبنان بنسبة ٢٠٪ خلال العام ٢٠١٩ إلى حوالي ٢،١٣ مليار د.أ.، من ٢،٦٥ مليار د.أ. في العام ٢٠١٨، مشكلةً نحو ٥،١٢٪ من مجموع الإستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة إلى منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا و٠،١٤٪ من الإستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة حول العالم. وقد ذكر التقرير أنّ التراجع في الإستثمارات الأجنبيّة المباشَرة الوافدة إلى لبنان أتى على وقع عدم الإستقرار السياسي، وعدم التوازن الماكروإقتصادي، وأزمة السيولة بالعملات الأجنبية. إضافةً إلى ذلك، فقد أشار التقرير إلى أن الإستثمارات الوافدة إلى لبنان قد تمركزت في قطاع الخدمات، مع العلم أن حوالي ثلث الإستثمارات أتت من بلدان أخرى من المنطقة. في إطار متصل، بلغت حصة لبنان ١،٠٣٪ (٤٣٨ مليون د.أ.) من مجموع الإستثمارات الأجنبية المباشرة الخارجة من منطقة غرب آسيا وشمال إفريقيا (٣٧،٣٩ مليار د.أ.) في العام ٢٠١٩ و٠،٠٤٪ من مجموع تلك الإستثمارات على النطاق العالمي (١،٠١ ترليون د.أ.). بالتالي، تراجع صافـي الإستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة إلى لبنان بنسبة ٧،٢٤٪ في العام ٢٠١٩ إلى ١،٦٩٠ مليار د.أ.، من ١،٨٢٢ مليار د.أ. في العام ٢٠١٨.

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة