تمكّنت شركة METLIFE – لبنان من تحقيق غايات فاقت توقعاتها خلال العام ٢٠٢٠ على رغم كل الأوضاع والظروف الصعبة التي أحاطت بيئة الأعمال في هذا البلد وجعلتها تدور ضمن حلقات ضيقة وصعبة… وهي ترى في العام الحالي فرصًا مهمة تستعد لها من خلال مجموعة المنتجات والمشاريع التي ستقدم حلولاً جديدة لزبائنها.
السيد كارل طاشجيان، مدير عام الشركة، يتحدث عن الواقع الاقتصادي عمومًا والتأميني خصوصًا، في ظل الوقائع المستجدة، لاسيما جائحة كوفيد-١٩ التي تركت ندوبًا عميقة في شرايين الاقتصاد العالمي.
كارل طاشجيان
نجاح متميز وبرامج جديدة
* حلّ كوفيد-١٩ وباءً ثقيلاً على اقتصادات العالم مخلفًا وراءه ضحايا بشرية وخسائر مادية هائلة… كيف تلخصون تأثيرات هذا الوباء على قطاع التأمين؟
لقد شكّل وباء كوفيد–١٩ إضطرابًا كبيرًا في مجال التأمين في لبنان، حيث أن بيع بوالص التأمين على الحياة في لبنان يعتمد بشكل كبير على المقابلات المباشرة مع الزبائن (أي وجهًا لوجه) لذا فقد كان التأثير جليًا في الأسابيع الأولى قبل أن نلجأ إلى مبادرة المبيعات عن بعد عن طريق الوسائل الرقمية. كما ساهم الوباء بتسريع عملية التحول الرقمي لبعض شركات التأمين وزيادة الوعي لدى الزبائن.
* فرض كوفيد-١٩ أنماطاً جديدة من العمل، أهمها العمل والتواصل والتفاعل عن بعد… كيف تقيّمون تفاعل شركات التأمين مع هذا النمط من العمل؟
فرض هذا الوباء أنماطًا جديدة في مجال الأعمال والتي يمكن إعتبارها إحدى الإيجابيات التي إستفاد القطاع منها إلى حد ما.
لذا نحن في «متلايف» في إعتمدنا خطة لإستمرارية الأعمال شملت عملية مبيعات رقمية مطورة ومحسّنة. وبغية ضمان سلامة موظفينا ووكلائنا وزبائننا وشركائنا أطلقنا مبادرة العمل من المنزل لموظفينا، مستفيدين بذلك من التحسينات الرقمية التي أدخلناها إلى عملنا.
* هل يمكن الحديث عن إيجابيات على قطاع التأمين في ظل أزمة كوفيد-١٩ لاسيما في قطاعي الإستشفاء والسيارات؟
بالطبع يمكننا الحديث عن الإيجابيات في هذا القطاع، فالشركات بدأت بالتغيير وإعتماد أساليب أكثر بساطة في أعمالها، مما ساهم في زيادة منافع الزبون. كما يمكننا الحديث عن إنخفاض ملحوظ في عدد المطالبات التأمينية لاسيما في مجال التأمين الصحي والسيارات وذلك نتيجة قرارات حظر التجول والتعبئة العام التي فرضتهما الدولة تماشيًا مع إجراءات الحدّ من إنتشار الفيروس بالاضافة إلى التحوّل إلى التواصل الرقمي وعن بعد بين عدد كبير من الأنشطة.
* إضافة إلى التحديات والكوارث الطبيعية، بات العالم في مواجهة مخاطر تفشي الأوبئة والفيروسات القاتلة (…)
هل إستفاد قطاع التأمين من تجربة كوفيد-١٩، إستعداداً لمستقبل قد يخبئ مزيداً من الأوبئة والفيروسات؟ وما هي اقتراحاتكم في هذا المجال؟
من حيث التحضير، علّمنا الوباء كيفية التأقلم السريع مع أية متغيرات وأثبتنا أننا يمكننا تقديم الدعم لزبائننا طالما أننا نستخدم الأدوات الصحيحة والمناسبة.
وفي الواقع، قمنا في «متلايف» بمراجعة سياساتنا المستقبلية لتتماشى مع أي وباء جديد قد يطرأ على البشرية؛ كما أننا كثّفنا جهودنا وتحضيراتنا على مستوى الموارد البشرية وأصبحنا أكثر ليونة لنضمن أن يكون فريق عملنا مجهزًا على المستوى التقني للعمل عن بعد.
* ما هي برأيكم أبرز المستجدات والمتغيرات التي طرأت على قطاع التأمين في العالم عمومًا وبلدكم خصوصًا خلال العام ٢٠٢٠؟
تعتبر الرقمنة من أبرز المستجدات والمتغيرات التي حصلت في قطاع التأمين محليًا وعالميًا، فلجأت شركات التأمين إلى وضع عمليات رقمية مبسّطة لزبائنها كما إستفاد العملاء من هذه التجربة الرقمية الفريدة بدعم مستمر من طاقم عمل أصبح أكثر دراية وخبرة للعمل عن بعد.
* كيف تلخصون أبرز الدروس التأمينية المستقاة من التفجير الكارثي في مرفأ بيروت في الرابع من شهر آب/أغسطس الماضي؟
إن الدرس الأهم من التفجير الكارثي في مرفأ بيروت يمكن تلخيصه في أهمية وجود تغطية مناسبة لإعادة التأمين تشمل تغطية الكوارث، زد على ذلك خطة إستمرارية أعمال محدّثة لطاقم عملنا. وقد أظهرت الدراسات الحديثة أن الشعب اللبناني يفتقر إلى تغطية تأمينية كافية وما زالت عمليات التأمين على الحياة بطيئة ومنخفضة، الأمر الذي يدفعنا إلى تكثيف جهودنا للوصول إلى أكبر عدد من الأشخاص وتأمين حياتهم.
* ماذا عن منحى الأسعار والشروط للتجديدات؟
لم نغيّر أسعارنا ولا حتى شروط التجديد في البوالص الفردية، بل على العكس قمنا بوضع مجموعة من المنتجات الجديدة في متناول زبائننا بالليرة اللبنانية لمساعدتهم على تأمين الحماية اللازمة بأسعار مقبولة ومدروسة بالإضافة إلى مجموعة أخرى من المنتجات التي يمكنهم الإستفادة منها خارج لبنان. على صعيد الشركات، نقوم بدراسة كل حساب على حدة لضمان تقديم القيمة الأفضل دومًا.
* كيف تنظرون الى الدور الذي يقوم به الإتحاد العام العربي للتأمين؟
والدور الذي تقوم به إتحادات وجمعيات شركات التأمين؟
في الوقت الذي يكمن تركيز هذه الجهات على التأمين العام في المنطقة وفي لبنان، من الجدير ذكره أنها تؤدي دورًا مهمًا في تعزيز مصالح قطاع التأمين وتسلّط الضوء على الدور الفريد والمميز لتأمينات الحياة في الأسواق الناشئة وتعمل جاهدةً على زيادة الاستثمار وتأمين الاستقرار المالي.
* كيف تلخصون سير الأعمال والأرقام في شركتكم خلال العام ٢٠٢٠؟
مقارنة بالظروف السائدة، يمكننا القول إن العام ٢٠٢٠ كان جيدًا بالنسبة إلينا، فبالرغم من التحديات قدّمنا أداءً جيدًا حتى أننا تخطينا توقعاتنا وحققنا نجاحات فاقت مخططاتنا.
* ما هي إستعداداتكم ومشاريعكم ومخططاتكم للعام ٢٠٢١؟
يبدو أنّ العام ٢٠٢١ سيكون مشوقًا على الصعيدين المحلي والعالمي، فجميع الدول والشركات ستلتقط أنفاسها وتعاود أعمالها بعد إطلاق لقاحات كوفيد–١٩ وكذلك الأمر هنا في لبنان، إلا أن الأزمة الاقتصادية لدينا سوف تخلق بعض الفرص المهمة ولعل أبرزها بعض عمليات الدمج في قطاع المصارف والتأمين. لذلك إستحدثنا مجموعة من المنتجات والمشاريع التي ستقدم حلولًا جديدة لزبائننا في العام الحالي.

