استطاعت شركة ليا للتأمين وإعادة التأمين التأقلم سريعًا مع مستجدات الواقع اللبناني على رغم صعوبته، فاستمرت بالمحافظةً على أدائها الجيد في الخدمات والإنتاج.

السيد سلام حنا، عضو مجلس الإدارة، يتحدث عن واقع قطاع التأمين اللبناني في ظل أسوأ أزمة اقتصادية ومالية ونقدية واجتماعية يمر بها البلد، فيراه قادرًا على التأقلم مع المستجدات والإستمرار في تقديم الخدمات والتطلع بأملٍ إلى المستقبل.

*حلّ كوفيد-١٩ وباءً ثقيلًا على اقتصادات العالم مخلفًا وراءه ضحايا بشرية وخسائر مادية هائلة…

– كيف تلخصون تأثيرات هذا الوباء على قطاع التأمين؟

في أقل من عام، تمكن وباء كوفيد١٩ من تغيير صورة الاقتصاد العالمي برمته. التغيير جاء عاصفًا وقويًا بحيث أدى إلى إحداث إنكماشات في مختلف اقتصادات العالم، تُرجمت تراجعات في نواحٍ وميادين اقتصاديّة واجتماعيّة وحياتيّة عدة.

ألقى هذا الوباء ثقلهُ على قطاع التأمين برمّته، حيث توقعت لويدز أن يتكبد هذا القطاع في العالم خسائر تزيد عن ٢٠٠ مليار دولار أميركي خلال العام ٢٠٢٠، إضافةً إلى الخسائر الناجمة عن تراجع الإستثمارات وإنهيار أسعار الأسهم في بورصات عدّة.

قطاع التأمين في العالم العربي تأثر بدوره بهذا الوباء، وترافق ذلك مع تراجع في أسعار النفط وجمود في الحركة الاقتصادية وإرتفاع المطالبات الناجمة عن إلغاء السفر والأحداث والمؤتمرات والمعارض الكبرى… إضافةً إلى تغطية المصابين بهذا الوباء المستجد.

*محليًا أُضيفت تبعات هذا الوباء إلى مشاكل اقتصادية متعددة.

كيف تلخصون الواقع التأميني اللبناني؟

يمرّ الاقتصاد اللبناني بأسوأ أزمة عرفها في تاريخه الحديث، نجمت عن مجموعة من التعقيدات السياسية والمالية والنقدية… انعكست سلبًا على قطاع التأمين كغيره من القطاعات الخدماتية والإنتاجية، وهو يتعامل معها بواقعية وإيجابية سعيًا منه للإستمرار وتوفير كل مقومات الأمان للمؤسسات والأفراد على حدٍّ سواء.

لابدّ من الإشارة في هذا المجال إلى أن عدم ثبات سعر صرف الليرة في مواجهة العملات الصعبة، إضافة إلى وجود أكثر من سعر رسمي والتذبذب الحاصل في أسعار الصرف في السوق الموازية وندرة العملات الأجنبية في الأسواق… عوامل تضغط بقوّة على عمل وآداء الشركات، مما يؤثر على واقعها المالي من جهة وعلاقاتها بعملائها من جهة أخرى. تستوفـي الشركات بمعظمها بدلات البوالص بالسّعر الرسمي لليرة اللبنانية في حين أن أسعار قطع غيار السيارات تسعر بأسعار السوق الموازية، بما يكبدها خسائر كبيرة والأمر ذاته بالنسبة إلى بعض تكاليف الإستشفاء.

هذه المشاكل، يضاف إليها غياب قانون الـ CAPITAL CONTROL بما يحول دون قدرة الشركات على تحويل المستحقات عليها إلى شركات الإعادة، ناهيك عن كارثة تفجير مرفأ بيروت والأضرار البشرية والمادية الناجمة عنه… تجعل من إستمرار الشركات عملاً بطوليًا.

* هل يمكن الحديث عن ايجابيات على قطاع التأمين في ظل أزمة كوفيد١٩ لاسيما في قطاعي الإستشفاء والسيارات؟

إن تراجع حوادث السيارات بفعل الإغلاق الكامل أو الجزئي الذي اعتمدته الحكومة اللبنانية في محاولاتها المتكررة للحدّ من إنتشار الوباء، قد عوض لاحقًا، إذا جاز التعبير، كما أن إرتفاع أسعار قطع غيار السيارات على النحو الذي أشرنا إليه سابقًا قضى على هذه الإيجابية المؤقتة. وكذلك الحال بالنسبة إلى حالات الإستشفاء التي لابدّ أن تأخذ اطارها الطبيعي على رغم أزمة كورونا.

*فرض كوفيد-١٩ أنماطاً جديدة من العمل، أهمها العمل والتواصل والتفاعل عن بعد…

– كيف تقيّمون تفاعل شركات التأمين مع هذا النمط من العمل؟

اتّبعنا في ليا للتأمين طريقة العمل عن بعد بالتوازي مع حضور جزئي للموظفين إلى المكاتب بعد توسعتها، بحيث تمّ الحفاظ على التباعد المطلوب في ظل أزمة كورونا… ممّا أدّى إلى إستمرار آداء الشركة بشكلٍ جيد، لاسيما وأننا تمكّنا من تلبية متطلبات الزبائن وتوفير الخدمات العاديّة والإستثنائيّة لهم في ظل أصعب الظروف.

*جاء تفجير مرفأ بيروت ليرفع من معدل الضغط على واقع اللبناني المأزوم إلى حده الأقصى.

– كيف تم التعامل مع الخسائر المؤمّن عليها بفعل هذا الإنفجار؟

أعلنت شركات التأمين المحليّة أنها ملتزمة بكل الموجبات التعاقديّة مع المؤمّنين لديها، وهي لن تتردد إطلاقًا في القيام بكل المتوجبات الملقاة على عاتقها، إنطلاقًا مما تحدده الشروط الواردة في العقود المبرمة مع المؤمنين.

عمد عدد من شركات التأمين اللبنانية على تسديد مطالبات عدّة لمتضررين من إنفجار المرفأ وهي صغيرة الحجم إجمالاً. أما بخصوص الأضرار الكبيرة فهي ارسلت خبراء للكشف عليها وإعداد الملفات حيالها للإطلاع عليها ورفعها إلى شركات الإعادة في إنتظار صدور التقرير الرسمي عن الإنفجار الذي يحدد نوعيته، وبالتالي تسديد المطالبات اوعدمها.

في حال قررت شركات الإعادة دفع التعويضات، بعد صدور التقرير، فإن الشركات اللبنانية ستسدد للمتضررين المبالغ المستحقة.

* كيف تلخصون سير الأعمال والأرقام في شركتكم خلال العام ٢٠٢٠؟

على رغم كل الأوضاع الصعبة التي يمر بها الاقتصاد اللبناني فقد تمكّنت شركة ليا للتأمين وإعادة التأمين من الحفاظ على النتائج التي كانت حققتها في العام ٢٠١٩. وهي تمكنت من أخذ مؤونات لتغطية سندات الخزينة المكتتب بها.

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة