- العدد السنوي: كانون الثاني/يناير 326 - مالي

فيتش تبقي تصنيفها الائتماني للدولة اللبنانية عند “B-” مع تعديل النظرة المستقبلية الى “سلبية”

حافظت وكالة التصنيف الدولية فيتش (Fitch Ratings) على تصنيفها الائتماني الطويل الأمد بالعملة الوطنية وبالعملات الأجنبية (Long-term local and foreign currency IDR) للدولة اللبنانية عند “-B”، في حين عدّلت النظرة المستقبلية الى “سلبية”. بالتوازي، أبقت وكالة فيتش تصنيف سندات الدين غير المضمونة والمعنونة بالعملات الأجنبية (Senior unsecured foreign currency bonds) والسقف السيادي عند “B-” والتصنيف الإئتماني القصير الأمد بالليرة اللبنانية وبالعملات الأجنبية (Short-term local and foreign currency IDR) عند “B”. وبحسب الوكالة، يعود هذا التغيير في النظرة المستقبلية للبنان الى الارتفاع المستمر في العجز في الموازنة وفي الحساب الجاري ومديونية عالية، ترافقًا مع تباطؤ في نمو الودائع واعتماد متزايد على ادوات غير تقليدية لمصرف لبنان من أجل تخفيف وطأة الضغوطات المذكورة. بالتفصيل، ذكرت الوكالة أنه من المتوقّع ان يصل العجز في الموازنة الى ١٠،٦٪ من الناتج المحلي الإجمالي في العام ٢٠١٨، مقارنةً بمتوسط بلغ ٨،٢٪ من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة الممتدة بين عامي ٢٠١٢ و٢٠١٧، ويُعزى ذلك بشكل أساسي الى العبء الكبير لسلسلة الرتب والرواتب والتحويلات الى شركة كهرباء لبنان، مع الإشارة الى أن تزايد حاجات الحكومة التمويلية في ظلّ ارتفاع معدّلات الفوائد عالميًا يزيد من المخاطر المتعلقة بالاستقرار المالي في البلاد واستدامته. بالإضافة، ذكرت فيتش أنه وبالرغم من النمو المستمر للودائع، فقد شهدت وتيرتها تباطؤًا حيث انها زادت بـ ٣،٧ مليار د.أ. لغاية شهر تشرين الأول/اكتوبر ٢٠١٨، مقارنةً بارتفاع بـ ٥،٩ مليار د.أ. خلال العام ٢٠١٧ ومتوسط ارتفاع سنوي بلغ ٨،٧ مليار د.أ. خلال الفترة الممتدة بين عامي ٢٠١١ و٢٠١٧. وأضافت ان مصرف لبنان يستمر بدعم الاقتصاد اللبناني بشكل ملحوظ عبر المحافظة على مستوى عالٍ من الاحتياطات بالعملة الأجنبية بالرغم من العجز الكبير والمتكرّر في الحساب الجاري. ولكن، هذا التدخل المستمر لمصرف لبنان عبر الهندسات المالية والرزم التحفيزية يعكس الضغوط المتصاعدة على الاقتصاد المحلي. وترتبط هذه الضغوط بالآفاق الاقتصادية المتواضعة، وضعف المالية العامة، وهشاشة الوضع السياسي الداخلي بحيث انه معرّض في اي لحظة للتأزم والفراغ، والتوترات السياسية الإقليمية. هذه العوامل تعوّض عنها بشكل جزئي مؤشرات التنمية البشرية الجيدة والسجل التاريخي لسداد الدولة اللبنانية مستحقاتها وعند استحقاقها، وهي أمور تعلّل مجتمعة ثبات التصنيف السيادي للبنان عند “B-”. وقد سلّطت فيتش الضوء على أهمية تطبيق الإصلاحات وتحسين المالية العامة للدولة في تعبيد الطريق امام لبنان للاستفادة من المساعدات التي تمّ رصدها له خلال مؤتمر سيدر وتخطّت قيمتها الـ ١١ مليار د.أ.، والتي من شأنها ان تحدّ من العجز في الموازنة وتعزيز الاستثمار، وبالتالي تحسين الآفاق الاقتصادية للبلاد.

وأخيرًا، كشفت فيتش ان اي انحسار في قدرة المصارف اللبنانية على استقطاب الودائع و/أو قدرة مصرف لبنان على المحافظة على مستوى احتياطات بالعملة الأجنبية كافٍ للحفاظ على الثقة في استقرار سعر صرف الليرة قد يدفعها الى تخفيض تصنيفها السيادي للبلاد. في المقابل، ذكرت الوكالة ان ايّ تحسّن في مستوى الثقة في الوضع السياسي الداخلي او في الاستقرار في المنطقة و/أو في ديناميكية الدين العام من شأنه ان يساهم في رفع تصنيف لبنان.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة