يرى السيّد فواز المقيّد، الرئيس التنفيذي لشركة غارديان لوساطة التأمين، ان الاندماجات بين شركات التأمين مهمّة جدًّا للقطاع. مشيرًا الى ان الملاءة المالية والأخلاقية اساسيتين في اختيار الأفضل بين شركات التأمين المتعددة.
ويقول السيد فواز المقيّد، ان التكنولوجيا لا تؤثر كثيرًا في صناعة التأمين ولن تحلّ مكان العنصر البشري، ويتطرق أيضًا الى ابرز الانجازات التي حققتها شركة غارديان خلال العام ٢٠١٩.
* ما هي برأيكم أبرز التطورات التي شهدها قطاع التأمين خلال العام ٢٠١٩، لاسيما وأنكم تعملون في هذا القطاع منذ فترة طويلة وتتمتعون بقدرة على قراءة الأحداث وتطورها؟
الاتجاه نحو الاندماج في اسواق التأمين واعادة التأمين، لاسيما في الأسواق العالمية شكّل ظاهرةً بارزةً في هذا القطاع خلال العام ٢٠١٩، وذلك بسبب اكتظاظ السوق بالشركات، اضافةً الى توافر طاقات استيعابية كبيرة، ناهيك عن المنافسة الشرسة والقوية بين الشركات التي أثّرت سلبًا على الأسعار والخدمات.
بالنسبة الينا كوسطاء، نطرح أولًا سؤالًا يتعلق بملاءة الشركات وسمعتها وقدرتها على التعامل الايجابي في أوقات الأزمات، اضافةً الى محفظتها التأمينية والطاقات الفنية المتوافرة لديها… كوننا نمثل مصالح العملاء ونسعى لتوفير اقصى درجات الأمان لهم.
* موقع الوسيط حساس جدًّا، فهو في الوسط بين العملاء والشركات. كيف تتصرّفون؟ وما هي المعايير التي تضعونها؟
نحرص دومًا على توفير راحة العملاء وتأمين التغطيات الملائمة والمناسبة لهم، وذلك اننا نمثل مصالحهم لدى شركات التأمين، لذلك نعمد دومًا الى اختيار الشركات الاكثر ملاءة ماليًا والتي يتمتع القيمون عليها بملاءة اخلاقية عالية أيضًا. الملاءة المالية يجب ان تترافق مع اخرى اخلاقية وإلا فإن مصالح الزبائن تضيع او تتهالك بفعل ممارسات بعض الشركات التي تبتعد كثيرًا عن الأخلاق والصفات الحميدة.
لا يجب أن ننسى في هذا الإطار بعض الشركات التكافلية التي تستغل العواطف والمشاعر الدينية لدى المواطنين، في حين أن عددًا منها لا يتمتع بالقدرات المالية والفنية والأخلاقية لتنفيذ التزاماته عند وقوع حادثٍ ما.
يلعب المستشار التأميني دورًا اساسيًا ورئيسيًا في تحديد حاجات العملاء وتوفير التغطيات الملائمة والمناسبة لهم.
* يقول البعض ان التكنولوجيا ستساهم في تراجع دور الوسيط في السوق، حيث اصبح بإمكان المستهلك الوصول مباشرةً من خلال هاتفه او حاسوبه الى الشركة المعنية.
كيف هو تأثير التكنولوجيا على عملكم كوسطاء تأمين؟
لا تؤثر التكنولوجيا كثيرًا في صناعة التأمين، لاسيما في مجالات التسويق والبيع وعند وقوع حادث ما والعمل على تنفيذ بنود العقد.
عملية التواصل والتفاعل بين الوسيط والعميل مهمّة جدًا واساسيّة في عالمنا، لاسيما وان عقود التأمين ترتكز اساسًا الى عامل الثقة.
نلاحظ حاليًا ازديادًا في اعداد المواقع الالكترونية غير المرخصة التي تسوّق بوالص التأمين على السيارات وعقود اخرى، لكنها مخالفة للقوانين والأنظمة، كما أنها تختفي أو تزول عند وقوع حادث ما.
يمكننا القول ان التكنولوجيا تساعد على تسهيل العمليات، تسريع الإصدارات والمعاملات الادارية… لكنها لا تحلّ مكان العنصر البشري، ولا تلعب الدور الذي يؤديه الإنسان.
* على صعيد شركة غارديان، كيف تلخصون انجازاتها خلال العام ٢٠١٩؟
أكملت غارديان عامها العشرين، وهي حققت نموًا لافتًا، ازدهارًا وازديادًا في عدد العملاء وانتشارًا جغرافيًا واسعًا، بسبب المصداقيّة التي نتمتع بها واحترام مبدأ الشفافيّة في تعاملاتنا مع العملاء والشركات على حد سواء.
تحوز غارديان على احترام الهيئات الرسمية والخاصة العاملة في مجال التأمين في دولة الامارات العربية المتحدة وتهدف لتصبح واحدة من الشركات الرّائدة في مجالها في الامارات.

