كشف الدكتور شريف فتحي يوسف، العضو المنتدب لشركة عناية للرعاية الطبية، عن سداد شركته إجمالي تعويضات لعام ٢٠٢٠ بالكامل بلغت قيمتها ٣٥٠ مليون جنيه.
وقال فتحي إن التعويضات عن العام الماضي سددتها شركة عناية نيابة عن ١٢ شركة تأمين متعاقدة معها بنظام الإدارة المعروف بالـ«TPA» لإدارة محافظ التأمين الطبي لها مقابل أتعاب متفق عليها بين الطرفين.
وأضاف أن جزءًا كبيرًا من التعويضات يخص علاج الحالات التي أصيبت بفيروس كورونا من عملاء شركات التأمين بموجب البرتوكول الذي تم فرضه من الرقابة المالية على الشركات ودورها كمسؤولة اجتماعيًا عن الوقوف بجانبهم في هذه الأزمة التي لم يسبق التعرض لها.
وأوضح أن «عناية» في المعتاد كانت تسدد تعويضات تأمين طبي بقيمة لا تقل عن ١٨ مليون جنيه شهريًا، أي في حدود ١٨٠ إلى ٢٠٠ مليون سنويًا، لافتًا إلى أن القفزة الكبيرة التي شهدتها التعويضات جاءت نتيجة ارتفاع تكلفة الخدمة الطبية بسبب زيادة الفحوصات التي أقرتها المستشفيات وزيادة تكلفة المستلزمات الطبية وزيادة أجور الأطباء نتيجة ارتفاع نسبة خطر مواجهتهم للوباء.
وأشار فتحي إلى الزيادة التي أقرتها معامل الأشعة والتحاليل، والتي بلغت كحد أدنى ١٠٪ مما شكل عبئًا كبيرًا على الشركات، ورفع تكلفة التعويضات المدفوعة لمقدمي الخدمة إلى حد كبير.
وأكد العضو المنتدب لشركة عناية وجود ضغوط كبيرة من مقدمي الخدمة (المستشفيات والعيادات ومعامل تحاليل الأشعة) على سرعة سداد مستحقاتهم أكثر من السابق وقبل انتهاء مدد السماح المتفق عليها، والتي تصل إلى ٣ شهور، وذلك للأسباب التي تم ذكرها سابقًا، إضافة إلى رغبة هذه الجهات في تحقيق مستهدفاتها من حجم الأعمال بعد تأثر معظمها بقلة التردد عليها خوفًا من انتقال العدوى الفيروسية بالتواصل بين المرضى والأطباء أو طواقم التمريض بالعيادات والمستشفيات.
واعتبر فتحي أن تفشي فيروس كورونا والإغلاق الحكومي أثّر بالسلب على دخول تعاقدات جديدة لمدة تجاوزت ٣ أشهر، علاوة على التجديدات التي تأثرت من حيث التكلفة ورغبة البعض في الحفاظ عليها مع تخفيض المنافع أو المزايا التي يحصلون عليها تخوفًا من أية أزمات مالية قد تواجه مؤسساتهم في المستقبل.

