يتحدث السيد عبد الرحمن السويدان، الرئيس التنفيذي لشركة وثاق للتأمين التكافلي في الكويت، عن أهم التطورات الحاصلة في سوق التأمين الكويتي، سواء لجهة الإجراءات الرسمية والواقع بين الشركات والوعي المنتشر لدى المواطنين والمقيمين.

ويشير السيد عبد الرحمن السويدان إلى الأرقام المميزة المحققة لدى الشركة بفعل إستراتيجيتها الواضحة والهادفة إلى تعزيز مركزها في سوق التأمين الكويتي.

* كيف تقرأون أبرز التطورات التي حصلت في قطاع التأمين عالميًا وإقليميًا؟

لم تطرأ تطورات كثيرة على قطاع التأمين العالمي خلال العام الماضي، إنما استمر على وتيرته السابقة مع تسجيل أرباح فنية وإستثمارية لمعظم شركات الإعادة والتأمين المباشر، كما إستمرت الطاقات الإكتتابية متوافرة في الأسواق كافة.

كما دعم الزخم الاقتصادي الإيجابي المتباطئ نمو أقساط التأمين العالمي بحوالي ٣٪ سنويًا بتحسن قدره نقطة واحدة عن عام ٢٠١٨، وما زالت الأسواق الناشئة هي المحرّك الرئيسي لكل من نشاطي الحياة والممتلكات، كما تحسنت ربحية التأمين على الحياة في ٢٠١٩.

ولا بد من الإشارة إلى بعض التحديات التي واجهت قطاع التأمين عالميًا العام الماضي، أبرزها تلك المتعلقة بالتغيرات المناخية والكوارث الطبيعية وأخرى جيوسياسية وتأثيرات كل منهما على مختلف الصعد والمستويات، إضافة إلى التوجه العام لتطبيق المعيار المحاسبي الجديد، كما قوانين الامتثال التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الإجراءات الداخلية لكل شركة.

* ما هي قراءتكم لواقع قطاع التأمين في الكويت؟

يمكن القول بأن عام ٢٠١٩ شهد نقلة نوعية في التشريعات والقرارات الوزارية المنظمة لسوق التأمين في الكويت، والتي سيتبعها بالتأكيد المزيد من التشريعات اللاحقة، التي من شأنها الإرتقاء بمستوى أداء شركات التأمين، ليواكب التطورات الرقابية على المستوى الإقليمي والدولي، خصوصًا بعد خروج وحدة تنظيم التأمين إلى النور.

ومن تلك التطورات الإيجابية التي شهدها القطاع أيضًا الدور المتصاعد الذي باتت تلعبه وزارة الصناعة والتجارة في هذا المجال، حيث أنها وجّهت إنذارات إلى شركات عدة لتسوية أوضاعها، كما تم إنشاء وحدة الرقابة على شركات التأمين التي ستتولى الإشراف والرقابة على الشركات العاملة في الكويت، على غرار ما هو معمول به في معظم دول العالم.

ولا ننسى في هذا المجال أهمية صدور القانون الجديد الذي يرعى عمل هذا القطاع في بداية شهر أيلول/سبتمبر الماضي.

وتشهد الكويت أيضًا زيادة في الوعي التأميني لدى المواطنين والمقيمين فيها على حد سواء، حيث يسجل إقبال على التأمينات الفردية على تعددها وتنوعها.

كما أن المنافسة قوية بين الشركات وهي تنعكس إيجابًا على المواطنين، لكنها في بعض الأحيان، تؤدي إلى تراجع في الأسعار وخسائر مالية للشركات، لاسيما تلك التي تندفع إلى منافسة شرسة لا تحترم خلالها المعايير الفنية والمهنية للتسعير.

وقد أصدرت الوزارة قرارًا يلزم شركات التأمين بوضع رمز ثابت لكل نوع تأمين، وترقيم إجازات ووثائق التأمين ورقم الوثيقة اعتبارًا من بداية العام ٢٠٢٠، وذلك في إطار فرض رقابة صارمة تحمي القطاع من الممارسات الضارة التي تضر بسمعته من قبل بعض العاملين فيه.

ما هي برأيكم الأسباب التي دفعت البنك المركزي الكويتي لرفض الإشراف على قطاع التأمين؟

في الواقع نعتقد بأن رفض بنك الكويت المركزي لتبعية قطاع التأمين له، يأتي لعدم توافر خبرة سابقة له في الإشراف على القطاع، كما رفضت هيئة أسواق المال إشرافها على القطاع لذات السبب ولكونها هي أيضًا هيئة وليدة.

وبالتالي فإن الحل يكمن في أن تقوم هيئة تأمين مستقلة بالإشراف على القطاع وتنظيمه على أن تضم مجموعة من المتخصصين والمهنيين الذين يدركون واقع هذا القطاع وأهميته وكيفية التعامل مع أرقامه وخصائصه.

وإننا في إنتظار اللوائح التنفيذية لتطبيق هذا القانون، وكذلك تشكيل لجنة الرقابة للعمل سويًا من أجل تطوير وتنمية هذا القطاع ووضعه في مصاف قطاعات التأمين في الدول المتقدمة.

أطلقت الحكومة الكويتية عددًا من المشاريع الضخمة خلال الأعوام الأخيرة… ما مدى إنعكاسها على قطاع التأمين؟

في الواقع يشهد الاقتصاد الكويتي حركة مستقرة بفعل المشاريع التي تطلقها الحكومة، إضافة إلى الدور المتنامي للقطاع الخاص.

وتعمل شركات التأمين الكويتية على تأمين المشاريع على تنوعها من خلال مناقصات تجرى لهذه الغاية، مع الإشارة في هذا المجال إلى أن الحكومة تعتبر المحرك الرئيسي للاقتصاد والداعم الفعلي للقطاعات الخدماتية والإنتاجية كافة. إلّا أن الأهم هو صدور مراسيم تتعلق بفرض تأمينات جديدة على شرائح محددة كالتأمين الصحي على الوافدين الزائرين وتأمين مراقبي الحسابات وتأمين المكاتب الهندسية.. وغيره.

ماذا عن وثاق للتأمين؟

نتائج وثاق ممتازة، وأرقامها في تطور دائم ومستمر، وملاءتها تزداد وإحتياطاتها جيدة… حيث تحرص الشركة على اتباع إستراتيجية حذرة وتطوير آليات وسياسات إكتتاب منافسة للحفاظ على أفضل عمليات إعادة التأمين لحماية حقوق المساهمين وحملة الوثائق.

كما تعمل الشركة ضمن إستراتيجية شفافة وواضحة وهادفة إلى تعزيز مركزها في سوق التأمين الكويتي، ونحن مستمرون في إتباع هذه السياسة للعام الجاري مع الاستعداد لطرح منتجات جديدة متطورة.

وقد حققت “وثاق” العديد من التعاقدات الحيوية المهمة على المستوى الإستراتيجي، كما حققت نموًا في أدائها، وأنجزت العديد من العقود التأمينية المهمة، وحافظت على أهم عملائها الإستراتيجيين من خلال تقديمها خدمات منافسة وأفضل، الأمر الذي جعلها تتمتع بقدرات تنافس فيها كبرى الشركات.

وفي هذا الصدد، قامت وكالة التصنيف الائتماني العالمية (ستاندرد آند بورز) في شهر تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٩، بتثبيت تصنيف الشركة عند الدرجة (B)، فيما عدّلت الوكالة نظرتها المستقبلية للشركة من سلبية إلى مستقرة، بناءً على تحسن مستوى السيولة بها، والحد من مخاطر إستثماراتها، كما توقعت الوكالة العالمية بقاء “وثاق” مستقرة وغير مقيدة ومستقلة تشغيليًا، مع المحافظة على وضعها التنافسي ومستويات كفاية رأس المال والسيولة.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة