أكد السيد إبراهيم الريس الرئيس التنفيذي للشركة البحرينية – الكويتية للتأمين، أن سوق التأمين في البحرين شهد قفزة كبيرة ومهمة بسبب تطبيق التكنولوجيا والتحوّل الإلكتروني، مبديًا رضاه عن النتائج التي حققتها الشركة خلال العام ۲۰۱۹ بفضل ثقة العملاء في الخدمات التي تقدمها والتعاون والدعم المستمر من الشركاء في العمل، معربًا عن تأييده لفكرة الاندماجات بين الشركات مما يسهم في خلق كيانات تأمينية أكثر قوة وصلابة في السوق المحلي .

السيد إبراهيم الريس، الذي يغادر هذا القطاع بفعل التقاعد يعتبر واحدًا من ابرز الرؤساء التنفيذيين الذين عملوا في هذه المهنة، له بصمات إيجابية ومواقف مشرّفة… بفعل قدراته العلمية وخبراته العملية وحضوره الدائم والمميز.

كيف تنظرون الى أهم التحديات التي تواجه قطاع التأمين في البحرين، إستنادًا الى الخبرة التي تتمتعون بها في هذا المجال؟

شهد قطاع التأمين في البحرين تطورات كبيرة خلال الأعوام الماضية، حيث تطورت الأرقام بشكل كبير، كما تطورت آليات العمل داخل الشركات، من أعمال تتم بشكل يدوي الى دور كبير باتت تلعبه التكنولوجيا الحديثة في هذا القطاع، كما أصبحت البحرين مكانًا مهمًا لتجمّع شركات التأمين المباشر والإعادة، كما أن خبرات بحرينية كثيرة باتت تحتل مواقع ريادية في هذا القطاع.

تباطؤ الأعمال في مختلف القطاعات كما المنافسة القوية بين الشركات… تشكل التحديات الأبرز في مواجهة تطور ونمو هذا القطاع الذي أصبح يمتلك كل مقومات النجاح على المستويين المحلي والاقليمي.

وما الحل برأيكم لإيجاد قطاع تأمين قوي وفاعل في البحرين؟

أرى أن هناك عددًا كبيرًا من الشركات بالنسبة لسوق البحرين الصغيرة، والأفضل أن يكون هناك اندماج بين الشركات أو الاستحواذ، حتى أن قوانين مصرف البحرين المركزي تشجع هذا التوجه، إذ مع الإندماج تصبح شركات التأمين أقوى ومن الممكن أن تحقق أرباحًا ويساعد ذلك في تعديل أوضاعها. التنافس حاليًا يخلق تنافسًا على الأسعار فقط، وعند تخفيض السعر فإن هامش الربح أيضًا ينخفض.. سعر تأمين السيارات في السابق كان ضعف سعر اليوم وبسبب المنافسة إنخفضت الأسعار، وهذه ظاهرة غير صحية، ولهذا فإن معظم الشركات تخسر في تأمين السيارات، ومن الممكن أن تحقق أرباحًا في الأقسام الأخرى، ولكن هناك طريقة علمية معينة لحساب قسط التأمين على حسب الخبرة السابقة وهامش ربح معيّن وكلفة المصاريف وغيرها وبذلك يكون السعر، ولكن الأسعار اليوم أقل من المفروض. وبالنسبة لتأمين السيارات هناك ما يسمى التدفق المالي لتغطية المصاريف.

عمل المصرف المركزي البحريني من أجل تحويل البحرين كمقر رئيسي لشركات التأمين في المنطقة. هل نجح في ذلك؟

يستمر مصرف البحرين المركزي في العمل الدائم والمستمر لتحويل البحرين مركزًا استراتيجيًا لشركات التأمين في المنطقة، وقد نجح في إستقطاب عدد من تلك الشركات التي تتخذ من البحرين مقرًا لها، من دون أن ننسى المنافسة القاسية التي تشكلها دبي وقطر في هذا المجال.

تستعدون لتسليم قيادة الشركة البحرينية  الكويتية للتأمين الى رئيس تنفيذي جديد، بعد أعوام من العطاء في هذا القطاع. ماذا عن البدايات والمسؤوليات؟

انتسبت لجامعة بيروت العربية للدراسة وبعد ٤ سنوات تخرجت، وأول عمل لي كان في ١٩٧٧ موظفًا في وزارة الإعلام، قسم المحاسبة وتحديدًا رواتب الموظفين، وبقيت نحو عام ونصف ثم التحقت بالوالد وإخواني في التجارة العائلية. ٤ من إخواني مازالوا مستمرين في العمل، بينما تركته أواخر العام ١٩٨٣ لألتحق بالشركة البحرينية للتأمين.

كنت أدير أحد المحلات العائلية ولكن لم يعجبني العمل في التجارة رغم أنها تكسب الشخص خبرة مختلفة وتواصلًا دائمًا مع الناس، إلا أنني أحسستها متعبة إذ يكون الشخص مشغولاً طوال اليوم. الآن أنا فقط شريك مع إخواني في التجارة.

*وماذا عن عملكم في الشركة البحرينية – الكويتية للتأمين؟

تأسست في العام ١٩٧٥ وبدأت عملها في العام ١٩٧٦ والتحقت بها العام ١٩٨٤ وواكبت جميع المديرين العامين والرؤساء التنفيذيين فيها. في البداية بدأت متدربًا تنفيذيًا بعد أن أكملت التدريب الخاص، وبعد ٤ سنوات تسلّمت منصب مدير تأمين البحرين، وبعد عام إستقال مدير التسويق الأجنبي فأصبحت بديلاً له لمدة ٥ سنوات. وفي العام ١٩٨٩ كانت هناك حاجة لذهابي لمكتب الشركة في الكويت، قبل الغزو العراقي بأشهر وتحديدًا في كانون الأول/ديسمبر ١٩٨٩، والغزو كان في آب/أغسطس ١٩٩٠، وأصبحت منتدبًا لفرع الكويت وعملت مساعد مدير للفرع.

قبل الغزو بأسبوع كانت ولادة زوجتي بابني محمد فعدت للبحرين في ٢٧ تموز/يوليو والغزو حدث ٢ آب/أغسطس، كنت أخطط لآخذ عائلتي معي إلى الكويت، وفي شهر آذار/مارس ١٩٩١ بعد التحرير عدت إلى الكويت فوجدتها كئيبة ومدمرة جراء الغزو واستمرار الحرائق حتى كنا نذهب للعمل بالبذلات الرياضية والدخان الأسود يملأ المكان وفي الصباح يتساقط على السيارات ما يشبه زيت التشحيم. وكان الوضع سيئًا جدًا والماء شحيحًا حتى أواخر العام ١٩٩١ مع إطفاء آخر بئر نفط، وبدأت الأمور بالاستقرار وعودة الكويتيين، وبقيت هناك حتى العام ١٩٩٤، إذ تم استدعائي في البحرين لمنصب أكبر وهو مساعد المدير لتطوير الأعمال. وفي العام ١٩٩٩ كانت هناك حاجة من جديد لعودتي إلى الكويت وكنت حينها نائب المدير العام لفرع الكويت، وفي ٢٠٠١ أصبحت المدير العام للفرع حتى ٢٠٠٣، إذ تم استدعائي لأكون الرئيس التنفيذي للشركة البحرينية الكويتية للتأمين وباشرت العمل منذ ١ كانون الثاني/يناير ٢٠٠٤ وحتى يومنا هذا.

وانتم تغادرون موقعكم، ما هي الكلمة التي تتوجهون بها لـ GIG ولقطاع التأمين في البحرين والعالم العربي؟

أكنّ لـ GIG كل تقدير وإحترام وأتمنى لها النجاح والتوفيق الدائم بفضل الجهود الحثيثة التي تبذلها الإدارة التنفيذية وجميع العاملين في الشركة في سبيل تطوير العمل، حيث سجلت الشركة حضورًا قويًا في جميع الدول العربية. أتمنى أن تواصل الشركة تحقيق الأفضل في الفترات القادمة وأن تحافظ على مكانتها وريادتها وكيانها في السوق البحريني.

أما بالنسبة للقطاع التأميني البحريني فهو بحاجة للمزيد من الوعي التأميني وللتطور التكنولوجي إستجابة للتطورات التي تشهدها صناعة التأمين العالمية في مجال التحول الرقمي وإستخدام التكنولوجيا في عملياتها. كما يستوجب على قطاع التأمين العربي أن يفعّل دور شركات الاعادة لأننا لم نعد نلاحظ دورها في السوق ونحن نفتخر بشركة ترست ري على الدور الذي تلعبه كشركة إعادة في المنطقة.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة