يتحدث السيد اشرف بسيسو، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوليدرتي القابضة حول اهم التحديات التي واجهت قطاع التأمين على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي، عارضًا مجموعة منها بتاثيراتها المتنوعة.

ويشير السيد اشرف بسيسو في سياق حديثه الى اهمية التكنولوجيا في قطاع التأمين ودورها في خفض التكلفة وزيادة الانتشار والارباح.

ويتطرق السيد بسيسو أخيرًا الى واقع شركات سوليدرتي في البحرين والاردن والسعودية، عارضًا لمذكرة التفاهم التي تم توقيعها مع شركة تأمين اخرى في السعودية بهدف الدمج.

* ما هي برأيكم ابرز التغيرات والتطورات الحاصلة في قطاع التأمين خلال العام ٢٠١٩؟

شهدت الأسواق العالمية عددًا من عمليات الدمج والاستحواذ، بهدف التخفيف من مصاريف الشركات حينًا او الرغبة في انسحاب البعض في احيان اخرى بفعل عدم القدرة على مواجهة الاستحقاقات الحالية والمستقبلية على تنوعها.

اقليميًا، تركت الأوضاع السياسية المتقلبة في معظم البلدان العربية تأثيراتها السلبية على الأوضاع الاقتصادية عامة وقطاع التأمين في شكل خاص، وذلك لارتباطه المباشر بالاقتصاد الكلي، بحيث بات يمكننا القول انها سنة التحديات التشغيلية بشكل اساسي، اضافة الى تحديات تشريعية مستجدة تمثلت بالتغييرات في الأنظمة والقوانين والتشريعات التي تمت في عدد من البلدان العربية وتركت آثارها على شركات التأمين.

لا بد من الاشارة اخيرًا الى ان التحديات هذه على تنوعها، قد انعكست سلبًا على ربحية الشركات خلال العام الماضي.

ماذا عن البحرين؟

التحديات الاقتصادية في البحرين تشبه الى حد بعيد تلك التي سادت دول مجلس التعاون الخليجي وتركت انعكاساتها على القطاعات الاقتصادية كافة ومنها قطاع التأمين. وفي اعتقادي ان النمو المحقق في البحرين للعام ٢٠١٩ سيتراوح بين ٢٪ و٣٪.

قدمت الحكومة البحرينية حوافز عدة لتشجيع الاقتصاد المحلي تركت آثارها الايجابية في الأسواق وانعكست تحريكًا لعدد من القطاعات.

في قطاع التأمين اتوقع زيادة في ارباح الشركات الناتجة عن الاستثمارات، بفعل تحسن العوائد الاستثمارية بشكل عام. اما على مستوى الأرباح الفنية فهي ستستمر على الوتيرة نفسها التي شهدناها العام ٢٠١٨.

المعيار المحاسبي الجديد ١٧ IFRS يطرق أبواب قطاع التأمين عالميًا وإقليميًا…

هل من مآخذ معيّنة وملاحظات حول هذا المعيار الجديد؟

كشركة، أين أنتم من تطبيقه؟

المعيار المحاسبي الجديد ١٧ IFRS سيغير قواعد اللعبة ويبدل المفاهيم ويعيد صياغة الهيكلية المالية للشركات بشكل جديد يترك آثاره على رساميل الشركات واحتياطياتها وارباحها المرحلية والمستقبلية.

لقد بدأت معظم الشركات في عدد كبير من الدول الخليجية والعربية الاستعداد الجيد لتطبيق هذا المعيار من خلال برامج تدريب وورش عمل عدة. مع الاشارة في هذا المجال الى ان كلفة تطبيق هذا المعيار ستصل الى ارقام عالية جدًا على المستوى العالمي، لأنها ستشمل تغيرًا كليًا في النظم المعلوماتية والبرامج المحاسبية اضافةً الى كلفة الإعداد والتدريب.

تأثيرات هذا المعيار الجديد ستشمل قطاع التأمين بمجمله، لا سيما الإعادة والتأمين على الحياة والتأمين المباشر.

نحن في شركات سوليدرتي نعمل على اتخاذ كل التدابير والاجراءات اللازمة للتوافق مع هذا المعيار المحاسبي الجديد وتطبيقه بشكل عملي مع بداية العام ٢٠٢١.

* ماذا عن مجموعة سوليدرتي للعام ٢٠١٩؟

في البحرين والأردن تمكّنا من مواجهة التحديات بنجاح كبير واستطعنا تحقيق نتائج جيدة، بفعل حركة الاندماجات التي قمنا بها في السنوات الأخيرة والتي جعلت من شركتينا في البحرين والأردن تتمتعان بقدرات فنية ومالية عالية وبهوامش ربحية ممتازة.

في المملكة العربية السعودية اسواق التأمين صعبة للغاية، بفعل غياب العمق التاريخي لها من جهة وكثرة المطالبات والتحديات والمتغيرات من جهة اخرى.

غياب العمق التاريخي الرسمي لهذا القطاع يجعل الشركات في حكم غير القادر على القيام بدراسات ورسم صورة مستقبلية لتطور القطاع في المستقبل القريب والبعيد، كما ان التنافس الشرس الحاصل في الأسواق يجعل هامش الربحية في ادنى درجاته، ناهيك عن ان الجهات الرقابية على شركات التأمين تصرح علانية عن رغبتها في تقليص عدد الشركات العاملة في السوق من خلال دفعها نحو الدمج.

لهذه الأسباب وقّعنا مذكرة تفاهم مع شركة تأمين اخرى بهدف السير بخطة تهدف الى دمج الشركتين والوصول الى شركة واحدة تتمتع بإمكانات وقدرات مالية وفنية افضل.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة