أكّد السيد طارق عبد الواسع هائل سعيد، مدير عام المتحدة للتأمين – اليمن أن تحديات عدّة تواجه قطاع التأمين في العالم العربي تحول دون تقدمه وتطوره وتوسعه، بما يستدعي عملًا متكاملًا بين كل الهيئات الرسمية والخاصة التي تعنى بهذا القطاع.
ويشير السيد طارق سعيد الى أن المتحدة للتأمين عملت على توسيع مروحة منتجاتها وخاضت بنجاح غمار التأمينات الصحية، حيث تمكنت من تحقيق نتائج جيدة، كما انها سددت تعويضات عدة للمتضررين من الأوضاع السائدة في البلاد بما زاد من المصداقية المعروفة بها.
* كيف تنظرون الى أبرز التطورات والتغيرات الحاصلة في قطاع التأمين خلال العام الماضي؟
تمكّن قطاع إعادة التأمين من تحقيق أرباح فنية وإستثمارية خلال العام الماضي، على رغم إستمراره في دفع تعويضات ناجمة عن الكوارث الطبيعية والحرائق المحققة في العام ٢٠١٨، ترافق ذلك مع إستمرار توافر طاقات إكتتابية إضافية في الأسواق العالمية، بما إنعكس إستمرارًا لسياسة الأسواق اللينة بإستثناء خطوط عمل معيّنة لا سيما في مجالَي الحرائق ومحطات تكرير النفط، كما الدول التي تشهد إضطرابات سياسية وأمنية وعسكرية.
في المنطقة العربية تأثر قطاع التأمين بالأوضاع السياسية والاقتصادية غير المستقرّة على وجه الإجمال، بما إنعكس سلبًا على الكثير من المشاريع الكبرى التي كانت الحكومات قد طرحتها في أوقات سابقة، مما أدى الى تراجع في أعمال قطاع التأمين المرتبطة بالمشاريع الحكومية، من دون أن ننسى أن مؤسسات كبرى قد توقفت عن القيام بإستثمارات جديدة بفعل هذه الأوضاع.
بعض دول المنطقة شهدت تطورات عسكرية وأمنية خطيرة مما أدى الى حصول تراجع كبير في قطاعاتها الاقتصادية كافة ومنها قطاع التأمين.
* ما هي برأيكم أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع في العالم العربي؟
إضافةً الى عدم الإستقرار السياسي والاقتصادي، يعتبر ضعف الوعي التأميني أحد أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع، بما يدفع الشركات الى تحديد خياراتها وجعلها في المستويات الدنيا، على عكس ما هو عليه واقع الحال في الدول المتقدمة. مع الإشارة في هذا المجال الى أن إقدام عدد من الحكومات في الدول الخليجية على فرض التأمين الصحي الإلزامي، قد شكل بداية جيّدة لمجموعة من التأمينيات الإلزامية التي من شأنها الإنعكاس إيجابًا على شركات الـتأمين كما على المستوى الاقتصادي العام.
في التحديات أيضًا لا بد من التوقف عند القدرات المالية للمواطنين التي توجه إهتماماتهم نحو أمور أساسية في يومهم ومعيشتهم وإهتماماتهم الحالية والمستقبلية.
التحديات التي تواجه قطاع التأمين تضع الهيئات الرسمية والجمعيات والنقابات والشركات التي تعنى بهذا القطاع أمام مسؤوليات نشر الوعي التأميني لدى المواطنين عبر كل الوسائل المتاحة ليتمكن هذا القطاع من لعب الدور المطلوب منه على مستوى مساهمته في الحياة الاقتصادية العامة.
* كيف تتعاملون مع التكنولوجيا التي باتت عاملًا أساسيًا من عوامل تطور قطاع التأمين وتوسعه؟
أحدثت التكنولوجيا تغييرًا أساسيًا وملموسًا في صناعة التأمين، لا سيما لجهة تلبية إحتياجات العملاء بسرعة قياسية والتعرف الى حاجاتهم وإمكاناتهم والوصول الى أوسع شريحة ممكنة منهم، بفعل برامج معلوماتية متطورة أثبتت فعاليتها في إحداث نقلة نوعية ومميزة خلال فترة زمنية قصيرة، وهي أسهمت في نشر الوعي التأميني بنسبة كبيرة. ولا يجب أن ننسى في هذا المجال التغيرات التي أحدثتها التكنولوجيا على مستوى الإدارة الداخلية كما على صعيد سهولة الاتصال بالشركات والوكلاء والأوسطاء والتفاعل الإيجابي والمستمر معهم.
* ماذا عن قطاع التأمين في اليمن؟
رغم الظروف السياسية والعسكرية والأمنية الصعبة التي يمر بها اليمن، إستطعنا، في الإتحاد اليمني لشركات التأمين الذي أتولى رئاسته، العمل لزيادة الوعي التأميني ونشر ثقافته وتعميمه على شريحة واسعة من المواطنين، كما عملنا على تطوير منتجات تتعلّق بالتأمينات الصحية وتوزيعها بحيث أفاد منها نسبة عالية من المواطنين اليمنيين.
* ما هي نتائج المتحدة للتأمين في اليمن؟
تمتاز شركتنا بالإمكانات والقدرات الكبيرة التي ساعدتها للمحافظة على موقعها المتصدّر في سوق التأمين اليمني، كما أنها طورت منتجات عدّة في التأمينات الصحية التي باتت تحتل نسبة جيدة في الإنتاج العام للمتحدة للتأمين.
عملنا خلال العام ٢٠١٩ على توسيع مروحة منتجاتنا ولتعويض الخسائر الناجمة عن فقدان أعمال معيّنة بفعل الأوضاع السائدة في البلاد ونجحنا في ذلك، كما أثبتت الشركة مصداقية عالية لدى المؤمّنين من خلال تسديد التعويضات اللازمة للمؤسسات والأفراد الذين تعرضوا لأضرار مختلفة.

