يجري السيد طارق عبد الوهاب الصحاف، الرئيس التنفيذي لشركة الخليج للتأمين (عمليات الكويت) قراءة علمية لواقع قطاع التأمين الكويتي خلال العام الماضي وأهم الانجازات التي تحققت وفي طليعتها القانون الجديد الذي يرعى عمل هذا القطاع، داعيًا إلى تفعيل عمل لجنة الرقابة لتتمكن من القيام بواجبها في هذا المجال.

ويتحدث السيد طارق الصحاف عن الشركة التي تمكنت من تحديث انظمتها المعلوماتية بالكامل وباتت واحدة من أهم الشركات التي تعمل وفق مفاهيم الشفافية والحوكمة والخدمات المميزة.

كيف تلخصون واقع قطاع التأمين الكويتي خلال العام ٢٠١٩؟

صدور قانون التأمين الجديد بمرسوم أميري بعد اقراره في مجلسَي النواب والوزراء، شكل إعلانًا إيجابيًا لسوق التأمين الكويتي الذي تفاعل بهذه الخطوة التي من شأنها ترتيب وتنظيم أوضاع قطاع التأمين الذي عانى طويلاً بسبب غياب تشريعات وقوانين وأنظمة ترعى عمله، لكننا حاليًا في إنتظار اللوائح التنفيذية لتطبيقه وكذلك تعيين أعضاء لجنة الرقابة من أشخاص مميزين ومؤهلين وقادرين على التعاطي الإيجابي والفاعل مع هذا القطاع وإجراء الرقابة المطلوبة وفق المفاهيم الحديثة.

استمرت الحكومة خلال العام الماضي في الإنفاق على البنى التحتية وإنشاء مدن سكنية حديثة، كما تطوير وتحديث منشآت نفطية قائمة… مما عزز نشاط قطاع التأمين المرتبط بهذا النوع من الأعمال.

العام الماضي شهدنا أيضًا إقبالاً من القطاع العام لخصخصة التأمين الصحي، بحيث ضخّت الحكومة نحو ١٥٠ مليون دينار كويتي، كان لنا الفرصة الأكبر للفوز بمناقصة لتأمين المتقاعدين الكويتيين لمدة عامين قابلة للتجديد لعام آخر، علمًا أن عددًا من وزارات الدولة تستعد للتوجه للقطاع الخاص بما يخص التأمين الصحي لموظفيه المنتسبين، بما يؤدي إلى إحداث نهضة قوية في هذا القطاع.

تشتد المنافسة في سوق التأمين الكويتي وتترك آثارها على الأسعار والخدمات. ما تعليقكم؟

تشهد سوق التأمين في الكويت منافسة قاسية وشرسة من قبل عدد من الشركات بما يؤدي إلى نتائج سلبية على الأسعار والخدمات.

تواجه الشركات التي تقوم بمثل هذه الممارسات ضائقة مالية وأزمة في السيولة بما يدفعها إلى خفض الأسعار للحصول على أعلى نسبة من الأقساط، من دون النظر إلى عواقب مثل هذه السياسة على سمعة القطاع وقدرته في تأمين الخدمات المطلوبة.

إن إعتماد مثل هذه السياسة أوقع سوق التأمين الكويتي في مشاكل مالية عدة تتعلق بالإحتياطات والديون والملاءة المالية… من هنا دعوتنا إلى إحترام المعايير الفنية والمهنية في التسعير تجنبًا للوقوع في مشاكل مالية وخدماتية عدة، كما ندعو الجهات الرسمية المعنية لإتخاذ كل التدابير اللازمة لوقف مثل هذه الممارسات.

اتخذت وزارة الصناعة والتجارة إجراءات في حق عدد من الشركات وأوقفتها عن العمل لفترة محددة. ما هي الأسباب والنتائج؟

إنه أمر طبيعي تلجأ إليه الوزارة في كل مرة تحصل فيها مخالفات كبيرة داخل شركة ما، وبعد إستيفاء الشروط المطلوبة وتصحيح الأوضاع تعود الوزارة عن قرارها أو الإجراءات المتخذة في حق شركة ما.

نأمل أن تتطور الأمور في شكل أفضل خلال العام الجاري بفعل القانون الجديد ولجنة الرقابة التي نتطلع لأن تكون من أشخاص كفوئين ومهنيين وقادرين على القيام بالمهام المطلوبة منهم لتصحيح الممارسات غير الاحترافية في هذا القطاع، الذي يعتبر قطاعًا مهنيًا وحرفيًا واختصاصيًا بإمتياز ولا يمكن بالتالي دخول الهواة إليه.

ما هو الدور الذي قام به الإتحاد الكويتي للتأمين في السعي لإصدار قانون يرعى عمل هذا القطاع؟

وضع الإتحاد الكويتي لشركات التأمين كل إمكاناته وجهوده والدراسات المطلوبة لإصدار القانون الجديد، كما ابدى وجهة نظره في العديد من القضايا والأمور الأساسية وقد تم الأخذ بوجهة نظره.

كما يمكن إرجاع الفضل للإتحاد في إقناع الوزارة بالتوجّه الرقابي للعمل على توجيه الشركات نحو أفضل آداء ممكن، سواء بالنسبة إلى واقعها المالي الداخلي أو الإحتياطات والملاءة وكذلك تعاطيها مع المؤمّنين.

نجح الإتحاد أيضًا في إقناع وزير الصناعة والتجارة بالطلب من شركات التأمين تقديم دراسة إكتوارية للإحتياطات الفنية الموجودة لديها، في شكل يظهر قدرات الشركات على مواجهة المتوجبات التي قد تترتب عليها من جرّاء حوادث معينة.

ماذا عن شركة الخليج للتأمين في العام ٢٠١٩؟

فازت شركة الخليج للتأمين بعقد عافية الخاص بالتأمين الصحي للمتقاعدين الكويتيين العام الماضي، وهي تقدم أفضل الخدمات الممكنة للمؤمّنين ضمن هذا العقد.

ركزت الشركة خلال العام الماضي على تطوير أنظمتها المعلوماتية في شكل يساعدها كثيرًا على قراءة الوقائع المالية والفنية والمهنية والتشغيلية… بما يمكنها من إتخاذ قرارات تنفيذية أفضل بهدف تطوير الأعمال وتقديم كل ما هو حديث وجديد للمؤمّنين.

اطلقنا العام الماضي أيضًا الفرع الشامل الذي يقدم كل الخدمات الفردية للمؤمّنين وفق أحدث المعايير العالمية المعروفة.

سنستمر خلال العام الجاري في تطوير وتفعيل الأنظمة المعلوماتية، لاسيما بعدما وقّعنا اتفاقيات مع شركات عالمية متخصصة في هذا الشأن، مما يجعلنا في طليعة شركات التأمين الكويتية القادرة على توفير الخدمات وفق آليات محكومة بالشفافية المطلقة والمميزة.

تتابع الخليج للتأمين مسيرتها لتطبيق كل معايير الحوكمة، بما يجعلها واحدة من أهم الشركات العاملة في هذا المجال.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة