تستمر مجموعة الدوحة للتأمين في تحقيق الإنجازات التي تضعها في مصاف الشركات الإقليمية الكبرى بفعل سياساتها المتطورة و قيادتها الواعية وفريق عملها المميز.
و هنا يحدثنا السيد جاسم المفتاح الرئيس التنفيذي لمجموعة الدوحة للتأمين، عن أبرز التطورات التي طرأت على قطاع التأمين عالميًا واقليميًا ومحليًا، مشيرًا الى عمليات الدمج والتغيرات الحاصلة في التسعير على المستوى العالمي، و انعكاسات الاوضاع السياسية والاقتصادية على قطاع التأمين العربي.
كما يشير السيد جاسم المفتاح الى أبرز انجازات مجموعة الدوحة للتأمين التي تستمر في التألق والنجاح وتحقيق الارقام غير المسبوقة بفعل سياسةٍ اكتتابية ناجحة وتوازن بين الأرباح الفنية والاستثمارية، اضافةً الى منتجاتٍ وخدمات متنوعة قادرة على تلبية متطلبات جميع العملاء من أفراد ومؤسسات.
* كيف تنظرون الى أبرز التطورات التي تحصل في قطاع التأمين عالميًا واقليميًا؟
تشهد الأسواق العالمية حركة اندماجات واستحواذات عدة لاسيما في قطاعي الإعادة والوساطة بهدف التخفيف من المصاريف من جهة والسعي لإنشاء تكتلات تأمينية كبرى قادرة على لعب دورٍ بارزٍ في توجهات الأسواق من جهة أخرى.
عالميًا ايضًا نلاحظ تشددًا في الأسواق بفعل الخسائر التي لحقت بالشركات من جرّاء الكوارث الطبيعية التي أصابت مناطق عدة في الولايات المتحدة وجنوب شرق آسيا، ولا يمكننا إطلاقًا التغاضي عما حصل في سوق لويدز من خسائر اضطرته لإعادة النظر بإدارته وأدائه ووقف العمل في عدد من الأعمال.
في المنطقة العربية تستمر الأمور على حالها بفعل انعكاس الأوضاع السياسية والاقتصادية على قطاع التأمين، الذي يستمر في تقديم آداء مقبول وسط ظروف صعبة.
في قطر تحسّنت الربحية الفنية لدى معظم شركات القطاع نتيجة لإرتفاع طفيف في أسعار أقساط التأمين، كما كان للتطور الاقتصادي العام انعكاسًا ايجابًيا على كامل القطاعات الخدماتية والمالية والانتاجية.
* المعيار المحاسبي IFRS١٧ يطرق ابواب قطاع التأمين عالميًا وإقليميًا…
ما رأيكم؟ وأين أنتم كشركة من تطبيقه؟
من المؤكد أن المعيار المحاسبي IFRS١٧ سيؤدي الى تغيير في قواعد اللعبة ويعيد صياغة الهيكلية المالية للشركات بشكل جديد ويبدّل المفاهيم ويترك آثاره على رساميل الشركات واحتياطاتها وأرباحها المرحلية والمستقبلية.
إن تأثيرات هذا المعيار المحاسبي الجديد ستشمل قطاع التأمين بمجمله وكل الشركات العاملة فيه، لاسيما شركات الإعادة والتأمين على الحياة.
نحن في مجموعة الدوحة للتأمين اتخذنا كل التدابير والإجراءات اللازمة ونظّمنا سلسلة ورش عمل للأقسام المختصة للاطلاع على كل مفاهيم هذا المعيار وتطبيقه بشكل عملي خلال العام ٢٠٢١.
* كيف تتعاملون مع التكنولوجيا الحديثة في القطاع، لاسيما بعدما دخلت الى كل أقسامه وأدت الى تغيرات عدة فيه؟
دخلت التكنولوجيا بقوة الى قطاع التأمين وأصبحت من الأدوات الهامة والأساسية في عملية تطوره، سواء لجهة الإدارة الداخلية والمكننة أو لجهة إدارة المخاطر وتنظيم علاقات القطاع مع عملائه من شركات ومؤسسات وأفراد.
إن مواكبة التطور التكنولوحي تستوجب استثمارات مالية كبرى لتتمكّن الشركات من الدخول المرن الى هذا العالم الجديد والإستفادة من مزاياه المتعددة.
نحن في مجموعة الدوحة للتأمين من المستثمرين القدامى في قطاع التكنولوجيا. نملك شركة برزان لحلول التكنولوجيا في الأردن، وهي تعمل على تطوير أنظمتنا المعلوماتية بالكامل. إننا الآن نعتمد على التكنولوجيا اعتمادًا رئيسيًا في عرض منتجاتنا عبر شبكة الإنترنت والتطبيقات المتوافرة، كما في تعاملنا مع الشركات الأخرى والخدمات التي نوفرها للعملاء.
إننا في طليعة شركات التأمين القطرية التي اعتمدت بعضًا من أنواع التكنولوجيا المتطورة وطبّقتها في جميع الأقسام، مثل نظام “سند” الذي يتيح لفريق عملنا التركيز على المهام المعقدة واتخاذ القرارات والتواصل المباشر مع العملاء.
* ما هو الدور الذي تلعبه المنافسة في سوق التأمين القطري؟
المنافسة مطلوبة في كل الأسواق وهي صحية وأساسية وتلعب دورًا كبيرًا في عملية التطوير والنمو والابتكار داخل القطاع.
* ما هي أبرز إنجازات مجموعة الدوحة للتأمين خلال العام ٢٠١٩؟
لازلنا داخل مجموعة الدوحة للتأمين نحقق توازنًا بين الأرباح الفنية والأرباح الاستثمارية لزيادة هامش الربح والانتاجية. كما اننا مستمرون في عمليات النمو، تحسين الأداء وتطوير منتجاتنا، ويعود ذلك لإحترافية فريق العمل وجهود جميع موظفي المجموعة.
يأتي تحسّن الأداء الفني للشركة نتيجة اتباع سياسة اكتتابية سليمة تقضي بإختيار أفضل للأعمال المكتتب بها وفق سياسة تسعيرية سليمة للغاية.
ونتيجة لذلك حققت الشركة نتائج جيدة في الربع الثالث من العام ٢٠١٩ مقارنة بالفترة نفسها من العام الذي سبقه.
كما اننا بتوفيق من الله افتتحنا فرعًا جديدًا في مدينة مواتر، لشركة “الدوحة للتكافل” الذراع الإسلامي للمجموعة، وتوسعنا جغرافيًا داخل الدولة بإضافة نقاط بيع جديدة في العديد من المراكز الخدمية والتجارية. كما أننا أضفنا خدمة جديدة/منتج جديد “ضمانات الدوحة” لتمديد ضمانات السيارات.
أتوقع للعام ٢٠٢٠ اعتماد سياسة أفضل للاكتتاب وتطوير آلية احتساب الأقساط وتنظيمها.
* ما هي استراتيجيتكم للعام ٢٠٢٠؟
تواصل مجموعة الدوحة للتأمين تقديم واعتماد تقنيات حديثة ومبتكرة في عملياتها بهدف تحسين جودة خدماتها ومنتجاتها وزيادة كفاءتها وتقوية التعاون بين الأقسام والقطاعات المختلفة ضمن المجموعة.
تعتمد مجموعتنا مؤخرًا سياسات جديدة تطبّق من خلالها شعارها “روح الريادة”، حيث انها تنتهج مبدأ الإبداع والابتكار ليشمل مختلف ما تقدمه من خدمات ومنتجات تأمينية على مستوى التخطيط والتنفيذ باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة والتطبيقات التي تتمتع بالديناميكية وسهولة الإستخدام والسرعة لتنفيذ المعاملات اليومية وتحقيق أفضل النتائج لرضا وراحة العملاء.
من ضمن جهود المجموعة التركيز على تطوير البرامج التكنولوجية، واتباع نهج أكثر أنتقائية للحصول على مشاريع جديدة تؤدي إلى تحسن الأداء الفني. وتحرص مجموعة الدوحة للتأمين أشد الحرص لدخول منتجات جديدة ومتطورة لتطبيقها في عملياتها، كما أنها مستمرة في أتمتة أنشطتها بهدف تحقيق أعلى درجات الكفاءة والدقة وتقديم الأفضل لعملائها وشركائها.

