يؤكّد السيد أحمد إدريس، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للتأمين، على اهمية المعايير المحاسبية الجديدة التي تدخل قطاع التأمين وتؤثر فيه ايجابًا، لجهة ملاءته وقدراته وامكاناته على المستويات كافة، مشيرًا من جهة أخرى الى اهمية التكنولوجيا في هذا الاطار والتحولات التي احدثتها في هذا القطاع.
السيد أحمد إدريس، الذي واكب الشركة منذ انطلاقتها وعمل على جعلها في موقعٍ ريادي داخل الامارات وخارجها، يتحدّث عن أبرز انجازات الشركة وخطط عملها المستقبلية.
* المعيار المحاسبي الجديد ١٧ IFRS يطرق أبواب قطاع التأمين عالميًا وإقليميًا…
– هل من مآخذ معيّنة وملاحظات حول هذا المعيار الجديد؟
– كشركة، أين أنتم من تطبيقه؟
يعتبر المعيار المحاسبي الجديد IFRS 17 بمثابة تطوير تنظيمي هام في مجالات الحوسبة المتعلقة بوثائق التأمين، إذ يهدف المعيار المحاسبي إلى تحقيق قدر أكبر من الشفافية في عملية إعداد التقارير المالية للشركات العاملة في صناعة التأمين. وقد بدأت شركة أبوظبي الوطنية للتأمين العمل لاعتماد هذا المعيار منذ العام ٢٠١٨، ونحن على المسار الصحيح لبدء العمل في بداية العام ٢٠٢١. هذا ونقدّر الجهود التي تبذلها هيئة التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة لمتابعتها المنتظمة لضمان اعتماد وتنفيذ هذا المعيار في الوقت المحدّد.
* دخلت التكنولوجيا بقوة الى عالم التأمين، كما غيره من القطاعات الخدماتية والإنتاجية…
– ما هي التحولات التي أحدثتها التكنولوجيا في هذا القطاع؟
باتت العديد من الشركات الرائدة في السوق تستثمر بشكل متزايد في التقنيات الناشئة بهدف تحسين تجربة العملاء والإرتقاء بمستوى الكفاءة التشغيلية. ويعتبر الابتكار والتكنولوجيا من الركائز الأساسية التي تستند إليها شركة أبوظبي الوطنية للتأمين لدفع مسيرة النمو والازدهار لأعمالنا، ونبذل حاليًا الجهود المطلوبة للاستثمار في هذه التقنيات، وتعتبر شراكتنا الجديدة مع “أديندا تكنولوجيز” المتخصصة بتكنولوجيا البلوك تشين والعضو ضمن برنامج «فينتك هايف في مركز دبي المالي العالمي» أحدث هذه الجهود، إذ تهدف هذه الشراكة إلى تسخير الابتكارات التقنية لتوفير موافقات سريعة على مطالبات العملاء من شركات التأمين بما يعزز من الكفاءة التشغيلية ويرتقي بمستوى خدمة العملاء.
كذلك أطلقت الشركة سابقًا هذا العام خدمة تطبيق “واتساب” الموثق للأعمال الذي يتيح لعملاء الشركة الاستفادة من البيئة الآمنة والمشفرة للتطبيق لطلب مجموعة واسعة من الخدمات من خلال التواصل عبر رسائل تطبيق “واتساب” مع مركز الإتصال الخاص بالشركة.
ومع التطورات المتسارعة في عالم التكنولوجيا، فمن المؤكد أننا سنشهد المزيد من الاستثمارات في التقنيات الذكية مثل تطبيقات الذكاء الإصطناعي والتعلم الآلي وأنظمة ذكاء الأعمال التي ستعيد صياغة أسلوب عمل قطاع التأمين بأكمله بما يسهم في تحسين المنتجات والخدمات المتاحة للعملائنا.
* هل تعتقدون أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة مترافقةً مع تحديات مالية وتكنولوجية وفنية عدة… قد تؤدي إلى حصول إندماجات بين شركات التأمين في المنطقة؟ وانسحاب بعضها من الأسواق؟
شهدت إمارة أبوظبي عدة عمليات اندماج خلال الأعوام الماضية التي نتج عنها تأسيس كيانات ضخمة قادرة على المنافسة ومجابهة التحديات المستقبلية باقتصاد أكثر تنوعًا وتماسكاً، بينما لم يشهد قطاع التأمين عمليات اندماج هامة، ولا تتوفر معطيات في الوقت الراهن تؤشر لحدوث اندماجات في القطاع في وقت قريب.
* في الوقت الذي تتحدث فيه شركات الإعادة عن عودة الإرتفاع في الأسعار والتشدّد في الشروط… تشهد أسواق المنطقة منافسةً حادّة تؤدي إلى تراجع ٍ في الأسعار في كثيرٍ من الأحيان…
– ما تعليقكم؟
تشهد أسواق التأمين العالمية تشددًا في الشروط والأسعار وقد انعكس ذلك على أسواق المنطقة ولكن في نطاق الأخطار كبيرة الحجم والتي تتطلب طاقات إستيعابية كبيرة.
* كيف تنظرون إلى التشريعات والتعاميم والقوانين التي تصدرها الهيئات الرقابية المعنية في وطنكم؟ وهل أنها تؤدي الغاية المطلوبة منها في تعزيز واقع هذا القطاع؟
تعمل هيئة التأمين على وضع السياسات والإجراءات التنظيمية وتطويرها بشكل مستمر، بما يحقق الشفافية ويضمن مصالح كافة الأطراف، ولا يصنف ذلك في خانة التشدد الرقابي. وإذا كانت هذه الإجراءات التنظيمية تشكل تحدّيات للشركات الأقل جاهزية، فهي تحدّيات إيجابية تخدم مصالح السوق، بما في ذلك مصالح حملة وثائق التأمين ومساهمي الشركات.
* ما هي أبرز إنجازات شركتكم في العام ٢٠١٩ على المستويات كافة؟
حققت شركة أبوظبي الوطنية للتأمين نتائج مالية ممتازة خلال هذا العام. كما أطلقت الشركة مجموعة من الحلول والخدمات المبتكرة كخدمة تطبيق “واتساب” للأعمال، وتسوية المطالبات بين شركات التأمين عبر “البلوك تشين”، هذا إلى جانب مواصلة الارتقاء بمستوى خدماتنا وكفاءتنا التشغيلية. ونتوقع أن تواصل الشركة نموها بالاستناد إلى استراتيجيتنا الرامية إلى تعزيز منتجاتنا الأساسية، ومواكبة الابتكارات والتطورات التقنية المتسارعة التي يشهدها قطاع التأمين في المنطقة.

