يتحدث السيد شكيب أبو زيد، أمين عام الإتحاد العام العربي للتأمين، عن تطور قطاع التأمين العربي خلال العام ٢٠٢٠، كذلك الدور الذي يلعبه الإتحاد في إطار تطوير وتفعيل دور قطاع التأمين في الاقتصادات العربية.
ويشير الأمين العام إلى خطة عمل الإتحاد للعام الجاري.
* كيف تختصرون أهم إنجازات الإتحاد العام العربي للتأمين خلال العام ٢٠٢٠؟
رغم أزمة الكوفيد، فلقد أنجزنا العديد من الأشياء خلال هذه السنة:
١- مضينا قدمًا في مشروع الربط الإلكتروني، وسيصبح لدى المكاتب العربية الموحدة نظامًا إلكترونيًا عن قريب؛
٢- قمنا بتنظيم ندوة عن الشمول المالي وأخرى عن التأمين الصحي بالتعاون مع الإتحاد المصري، وكانت الندوتين ناجحتين بكل المقاييس (عدد الحضور ومستوى الأوراق المقدمة والجلسات)
٣- نظّمنا ٣ ندوات عن بعد: التأمين في شمال أفريقيا؛ تداعيات إنفجار بيروت، إعادة التأمين، لم يسبق في تاريخ الإتحاد ولا في المنطقة العربية أن نجحت ندوات بهذا الشكل من ناحية عدد المتابعين المرتفع جدًا ومستوى المتحدثين والنقاشات؛
٤- لم تتوقف نشرة الإتحاد الإلكترونية عن الإصدار وحتى خلال فترة الحظر، وتمكنّا خلال هذه السنة من تحسين شكلها ومضمونها بطريقة مستمرة؛
٥- على المستوى الحضور الإعلامي، أصبح الإتحاد العام بارزًا سواء على مستوى الإعلامي المكتوب أو المرئي، و أصبحنا نشطين في وسائل الاتصال الاجتماعي.
٦- أصدرنا ٤ أعداد من مجلة التأمين العام الربعية وتضمّن كل عدد ملف عن بلد (الأردن، مصر، الإمارات والسعودية).
٧- فعّلنا منذ الأسبوع الأول من شهر آذار/مارس خطة استمرارية العمل (B C P) واشتغلنا عن بعد لمدة ٤ شهور، لم نحتاج خلالها الذهاب إلى المكتب، حماية لفريق الأمانة العامة؛
كل هذا كان بفضل تضافر جهود كل أعضاء فريق الأمانة العامة، حيث لم نتأثر إلا بطريقة هامشية بالكوفيد.
*حل كوفيد-١٩ وباءً ثقيلاً على إقتصادات العالم مخلفًا وراءه ضحايا بشرية وخسائر مادية هائلة كيف تلخصون تأثيرات هذا الوباء على قطاع التأمين العالمي عمومًا والعربي خصوصًا.
هناك تأثيرات لأزمة الكوفيد على عدد من الأصعدة؛
أولاً: الإنساني، أزمة الكورونا أزمة إنسانية بإمتياز أرجعت أهمية الإنسان وصحته إلى الواجهة وأصبح من الضروري بعدها مراجعة العديد من الممارسات المادية الصرفة والإهتمام بالصحة العامة كمسألة مركزية؛
ثانيًا: التأثير الاقتصادي: لا يجادل إثنان في أن تأثير أزمة الكورونا على كل إقتصاديات العالم فاق كل السيناريوهات الكارثية وسيستمر لسنوات عديدة.
ثالثًا: التأثير على مستوى صناعة التأمين
الخسائر:
أ- تشير التقديرات إلى أن خسائر التأمين ٢٠٣ مليار دولار بين خسائر تأمينية وخسائر إستثمارية؛
٢٣،٧ مليار دولار خسائر في التسعة أشهر الأولى في ٢٠٢٠ فقط؛
ب – إعادة صياغة مفهوم الخطر الكارثي، بحيث تأكد مما لا يدع مجالاً للشك إمكانية حصول الخطر الكارثي الذي كان يعتبر مستحيلاً؛
ج – مراجعة وثائق التأمين: بالنظر إلى النزاعات والأحكام القضائية التي صدرت في بريطانيا وأميركا وفرنسا بخصوص وثائق إنقطاع العمل Business Interruption، أصبح من الضروري توضيح استثناءات الوثائق، وهل الحظر lockdown يمكن ان ينتج عنه تفعيل للوثائق التي تشمل ايقاف العمل.
على صعيد المنطقة العربية لسنا في مأمن أو بمعزل عن باقي أنحاء العالم، خسائرنا الاقتصادية فاقمت الوضع الاقتصادي الهشّ في العديد من البلدان وأوقفت عجلة النمو في جميع البلدان، بإستثناء مصر التي لم تطبق الحظر الكامل؛
هناك تقديرات تحدث عن فقدان ملايين الوظائف؛ جل الحكومات العربية أعلنت عن حزمة من الإجراءات الاقتصادية لدعم القطاعات المتضررة جدًا ولتعويض العمّال الذين فقدوا مصادر دخلهم لكن هذا لن يكون كافيًا لتفادي نسب نمو سالبة في آخر المطاف، وحتى الدول النفطية لم تسلم من تأثيرات الجائحة على المستوى الاقتصادي؛
شركات التأمين تأثرت كباقي القطاعات من جرّاء توقف الحركة الاقتصادية ومن بعض التعويضات، لكن الأخيرة تظل هامشية بالنظر إلى أن مرضى الكورونا تم توجيههم إلى المستشفيات الحكومية؛ على مستوى انقطاع العمل B١، لا أظن أن التأثير سيكون كبيرًا؛
شركات التأمين والإتحادات تميّزت خلال فترة الكورونا بإتخاذ جملة من القرارات والإجراءات لصالح عملائها والمجتمع بصفة عامة وفي كل البلدان العربية، حيث لم تتوانى عن تحمّل أعباء الفحوصات PCR ودفع التعويضات حتى في البوالص التي كانت تستثني الأوبئة.
كما أن شركات التأمين قامت بتمديد بوالص السيارات خلال مدة الحظر وبدون مقابل وأعطت لعملائها تسهيلات للدفع لتخفيف العبء عليهم.
* أبرز المستجدات والمتغيرات التي طرأت على قطاع التأمين العربي خلال العام ٢٠٢٠ ( الملحق في نهاية المقابلة)
هناك تطورات دائمة في قطاع التأمين على مستوى التشريعات والتي هي في صالح القطاع. أهم هذه التطورات هي ازدياد الاهتمام بمعايير الملاءة المالية والتي ستحسن أداء الشركات. على صعيد النمو، ستكون الأرقام هي نفسها في الخليج العربي في نهاية السنة بزيادة طفيفة في الأقساط وتراجع في الأرباح، في البلدان الأخرى سيكون التراجع واضحًا أكثر على مستوى الأقساط والأرباح، عمومًا قطاع التأمين العربي أثبت تماسكه خلال أزمة الكوفيد Resilience.
الاتجاه العام لكل مراقبي التأمين يتمحور حول:
• تطبيق معايير الملاءة والشفافية؛
• الاهتمام بالشمول المالي والتأميني والعمل على تشجيع التأمين المتناهي الصغر؛
• الاهتمام بالتأمين الصحي والذي أكدته أزمة الكوفيد، حيث تتجه دول مثل عُمان، مصر والمغرب إلى تعميمه ليشمل أكبر عدد ممكن من المواطنين؛
في السلبيات، هناك تأثير أزمة الكوفيد الاقتصادي وتباطؤ نسبة نمو الأقساط؛
على مستوى إعادة التأمين، خروج أريج من السوق له انعكاسات سلبية على الإعادات العربية، وعلى المستوى الرمزي هو نهاية فترة تاريخية كانت الآمال معلقة فيها على الإعادات العربية؛
لكن هذا لن يوقف عجلة نمو وتطور صناعة التأمين العربية لأن الديناميكية الداخلية للأسواق وتزايد الطلب على التأمين عناصر كفيلة بجعل زخم النمو يستمر.
* أبرز خطط الاتحاد العام العربي للعام ٢٠٢١
أولاً، عام ٢٠٢١، عام المؤتمر العام والذي سيكون بشهر تشرين الأول/أكتوبر في مدينة وهران – وإن شاء الله – تكون الحياة والسفر قد عادا إلى ما كانا عليه من قبل أزمة الكوفيد، نحن نتوقع إقبالاً كبيرًا على هذا المؤتمر الذي سيكون الأول والأهم في المنطقة خلال الفترة القادمة؛
ثانيًا، الاتحاد العام العربي للتأمين بفعل الدعم الذي يحظى به من طرف الأعضاء، والذي لخصناه في شعار “بدعمكم نستمر”، وبفعل توجيهات مجلس الإدارة وجهود كل العاملين في الأمانة العامة سيمضي قدمًا في مشاريع التحديث والإصلاح؛ فالاتحاد مصلحة عامة، ممثل شركات في أغلبيتها تنتمي للقطاع الخاص، وبالتالي تفرض علينا العمل بمعايير جودة الأداء Efficiency ووضع مؤشرات KPIS للتأكد من أن الاتحاد قائم بدوره في خدمة المصلحة العامة وهي خدمة صناعة التأمين العربية.
ثالثًا: على أرض الواقع سنمضي قدمًا في:
• مكننة الاتحاد والانتهاء من الربط “الالكتروني؛
• العمل على نشر أكثر ما يمكن من معلومات ؛
• تنظيم ندوات سواء بالحضور أو عن بعد أو الاثنين معًا من أجل الرفع من المستوى الفني وتشجيع التفكير الاستراتيجي لدى القيادات التأمينية؛
• ربط الاتحاد بالمؤسسات والهيئات العالمية لوضعه على خارطة التأمين العالمية (IAIS ، General Association، IlS)
• جعل الاتحاد المصدر الأساسي للمعلومات عن صناعة التأمين في المنطقة العربية؛
هناك العديد من الأشياء التي سنعمل عليها والتي سيفرضها تطور الأحداث و/أو الحاجة خلال السنة.
• تفعيل الموقع الجديد للاتحاد ليتمكن عموم الضامنين من الولوج إلى بنك المعلومات ونشرات ومجلات الاتحاد؛
أخيرًا، لا يسعني إلا التذكير ان الاتحاد هو ملك أعضائه وان نجاحه من نجاحهم، لذا فنحن نطالب دائمًا الأعضاء وغير الأعضاء متابعة نشاطاتنا ودعمنا عبر التواصل معنا وإبداء الآراء والاقتراحات؛
فبهم وبدعمهم نستمر.
* مستجدات قطاع التأمين في الوطن العربي خلال عام ٢٠٢٠
– الإمارات
• بتاريخ ٢٧/٠٤/٢٠٢٠: صدور قرار مجلس إدارة هيئة التأمين رقم (١٨) لسنة ٢٠٢٠ بشأن نظام التأمين الإلكتروني
• بتاريخ ٢٤/١٠/٢٠٢٠: الموافقة على إصدار مرسوم بقانون اتحادي بشأن تعديل بعض اختصاصات المصرف المركزي ودمج هيئة التأمين مع المصرف
• (إندماجات) في حزيران/يونيو ٢٠٢٠: تم دمج أعمال شركتي نور للتأمين التكافلي العائلي ونور عام مع شركة دار التكافل
– السعودية
• بتاريخ ٣١/٠٣/٢٠٢٠: صدور الصيغة النموذجية لوثيقة التأمين الإلزامي على العيوب الخفية، وذلك إنفاذًا لقرار مجلس الوزراء رقم (٥٠٩) وتاريخ (٠٥/٠٦/٢٠١٨) القاضي بإلزام المقاولين في مشاريع القطاع غير الحكومي بالتأمين على العيوب الخفية التي تظهر في المباني والإنشاءات بعد استخدامها
• بتاريخ ٢٣/٠٧/٢٠٢٠: صدور ضوابط التأمين الشامل على المركبات المؤجرة تمويليًا للأفراد
• بتاريخ ١٩/٠٨/٢٠٢٠: طرحَ مشروع (مسودة) ضوابط إنشاء وإدارة أوعية مخاطر التأمين الصحي
• بتاريخ ٢٤/٠٨/٢٠٢٠: قامت مؤسسة النقد العربي السعودي على الموافقة واعتماد طرح أول منتج تأميني لتغطية أخطار الطائرات بدون طيار “الدرونز” في سوق التأمين السعودي.
• بتاريخ ٢١/٠٩/٢٠٢٠: بدأت مؤسسة النقد باستقبال مرئيات ومقترحات العموم والمهتمين بشأن استحداث مسودة الإطار التنظيمي للتأمين الشامل على المركبات “الإطار” والهادفة إلى تنظيم العلاقة التعاقدية بين المؤمّن لهم وشركات التأمين.
• (إندماجات) في آذار/مارس ٢٠٢٠: أعلنت شركة ولاء للتأمين عن نفاذ قرار دمج شركة متلايف إيه آي جي العربي في شركة ولاء للتأمين ونقل جميع أصول شركة متلايف إيه آي جي العربي والتزاماتها إلى شركة ولاء للتأمين
– المغرب
• في إطار قانون المالية لسنة ٢٠٢١، سيتم إطلاق مشروع تعميم التغطية الصحية الشاملة للجميع خلال سنتين، كمرحلة أولى؛
• مراجعة وتنقيح القانون الذي ينظم التأمين الصحي الشامل؛
• إعادة تأهيل المنشآت الطبية بميزانية ٢٠ مليار درهم أو (٢،١٧٥مليار دولار)
• مع مطلع ٢٠٢٠: بدء العمل بالتأمين الإجباري على أضرار الكوارث الطبيعية والإرهابية في المغرب
• في أيلول/سبتمبر ٢٠٢٠: تم الإعلان عن دمج شركتي أطلنطا وسند للتأمين في شركة واحدة تحمل اسم “أطلنطا سند للتأمين”
– مصر
• بتاريخ ٢٠/٠٩/٢٠٢٠: وافق مجلس إدارة هيئة الرقابة المالية على مشروع قانون” تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية”
• بتاريخ ١٨/٠٨/٢٠٢٠: وافق مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية على إضافة سداد أقساط وثائق التامين لقائمة المنتجات والخدمات التي تموّلها شركات التمويل الاستهلاكي (بما فيها الشركات التي تستخدم بطاقات المدفوعات التجارية)
– سلطنة عمان
• بتاريخ ٢٦/٠٧/٢٠٢٠: الهيئة العامة لسوق المال تعتمد أول لائحة لمزاولة نشاط إدارة مطالبات التأمين الصحي في السلطنة
• بتاريخ ٢٠/١٠/٢٠٢٠: اعتماد إطار عام لحوكمة الشركات المملوكة للدولة
– الجزائر
• تضمن مشروع قانون المالية ٢٠٢٠، اقتراح يسمح للشركات باعتماد التأمين التكافلي.

