كشفت دراسة أجراها الفريق الطبي في غلوب مد – لبنان، إحدى الشركات ضمن مجموعة غلوب مد الرائدة في إدارة منافع الرعاية الصحية في الشرق الأوسط وأفريقيا، حول حالات الانفلونزا بين المستفيدين من التغطيات الصحية المقدّمة من الجهات الضامنة المتعاقدة مع غلوب مد – لبنان، عن دخول ٨١٣٠ حالة الى المستشفيات في لبنان، بسبب الانفلونزا بين أعوام ٢٠١٥ و٢٠١٧ بنسبة وفيّات ناهزت الـ ٥،٧٪ لدى كبار السن و٠،٤٪ لدى الفئة دون الـ ٦٥ عامًا.
تأتي الدراسة في خضم تقارير عالمية تحثّ على ضرورة تشخيص أعراض الانفلونزا التي يعاني منها المريض خصوصًا لدى كبار السنّ وإجراء كافة الفحوصات اللازمة، بما فيها فحوصات انفلونزا الخنازير H١N١، وذلك لوصف العلاج اللازم تفادياً لتفاقم حالة المريض وتعرّضه لمضاعفات، قد يكون لها نتائج وخيمة على صحته خصوصاً عند كبار السنّ. وفي هذا الإطار، لا بدّ من الإشارة إلى أن أغلبية الجهات الضامنة المتعاقدة مع غلوب مد – لبنان، توفّر التغطية لفحوصات الانفلونزا H١N١، كما لقاح الانفلونزا للمرضى المستفيدين من التغطيات الإستشفائية أو غيرها من التغطيات للفحوصات المخبرية.
تحت إشراف المديرة الطبية في غلوب مد – لبنان الدكتورة إيلين بخعازي، بيّنت الدراسة أن ٧٦،٥٪ من الحالات التي تطلّبت الإستشفاء بسبب أعراض الانفلونزا، كانت فئة المرضى المستفيدين ما دون الـ ٦٥ عامًا و٢٣،٥٪ فوق الـ ٦٥ عامًا. كما أن ما يقارب ٢،٣٪ فقط (٤٤ مريضاً من أصل ١٩١٥) من فئة المسنين، أُجريت لهم فحوصات الـ H١N١. وقد ظهرت نتائج إيجابية للإنفلونزا لدى ٥ أشخاص منهم ممّا استدعى إعتماد بروتوكول علاجي خاصّ، ساعد على تماثل كافة هذه الحالات للشفاء وخروجها من المستشفى. في المقابل ٣،١٪ فقط من فئة المرضى المستفيدين ما دون الـ ٦٥ عاماً (١٩٦ مريضاً من أصل ٦٢١٥) أجرى فحص الـ H١N١، وظهر أن ١١ حالة تعاني من انفلونزا H١N١، حيث تماثلت كافة الحالات للشفاء جرّاء إتباع العلاج الملائم بإستثناء حالة واحدة. أما في ما يتعلق بنسبة الوفيات، فبلغت ٥،٧٪ لدى كبار السن و٠،٤٪ لدى الفئة دون الـ٦٥ عامًا، إنما البارز هو أن جميع هذه الحالات لم تخضع لأيّ فحوصات مرتبطة بانفلونزا H١N١. على الرغم أن الدراسة لا يمكن أن تؤكّد أو تنفي وجود انفلونزا H١N١ في صفوف أيّ من هذه الحالات، بيد أنها تطرح علامة استفهام حول الإجراءات المتبعة في تشخيص الانفلونزا لدى هؤلاء الأشخاص، وتباعاً الفحوصات التي يطلبها مقدمو الخدمات الصحية. وبما أن أعراض الرشح شائعة، لذا لا يستطيع المصاب أو الطبيب تشخيص الإصابة بانفلونزا H١N١استنادًا إلى شكوى المريض فقط، بل يجب إجراء الفحوصات والتحاليل المخبرية اللازمة، التي يتم عن طريقها تأكيد الإصابة بالمرض أم أنها مجرد أعراض لأي من حالات مرضية أخرى. لذا تشجّع غلوب مد – لبنان على المبادرة وأخذ لقاح الانفلونزا وإجراء كافة الفحوصات اللازمة خلال الإستشفاء، لاسيما أن أغلبية الجهات الضامنة المتعاقدة مع غلوب مد – لبنان توفّر التغطية لهذه الفحوصات.

