تمكّنت شركة الشرق الأوسط للتأمين من تحويل الجائحة إلى فرص بحيث تمّ تطوير أساليب العمل عن بعد والإتصال بالعملاء والجمهور وإصدار الميزانيات الربعيّة في أوقاتها… كما كانت الشركة الوحيدة التي أعلنت شمول وثائقها للتأمين الصحي تكاليف علاج كوفيد-١٩.

الدكتور رجائي صويص، عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة يتحدث عن آثار هذه الجائحة على قطاع التأمين من النواحي الإيجابيّة والسلبيّة، وكذلك لجهة تأثيرها على منحى الأسعار والشروط للتجديدات، إضافةً إلى مواضيع أخرى متنوعة.

*حلّ كوفيد-١٩ وباءً ثقيلًا على اقتصادات العالم مخلفًا وراءه ضحايا بشرية وخسائر مادية هائلة…

– كيف تلخصون تأثيرات هذا الوباء على قطاع التأمين؟

كان لجائحة «كوفيد١٩» آثار سلبية وأخرى ايجابية على قطاع التأمين في الأردن. من الآثار السلبية انخفاض الأعمال في نواح متعددة وانعكاس ذلك على الميزانيات. ومن أهمها زيادة مبالغ الذمم بشكل عام وزيادة مبالغ الذمم المتعثرة والمشكوك بتحصيلها بشكل خاص، وتأثير ذلك على مستوى الربح الصافـي بسبب الاحتياطيات الإضافية المطلوبة. يضاف الى ذلك عدد أيام العمل العديدة الضائعة بسبب الإغلاقات وبسبب الإصابات ، والتي لم يقابلها تخفيض في الرواتب ولا في المصاريف الادارية. ولذلك كان من الضروري التركيز على تخفيف الآثار السلبية بقدر الإمكان، ساعد في ذلك تحسن نتائج تأمين السيارات بسبب انخفاض معدلات الحوادث اثناء فترة الإغلاق.

*فرض كوفيد١٩ أنماطاً جديدة من العمل، أهمها العمل والتواصل والتفاعل عن بعد…

– كيف تقيّمون تفاعل شركات التأمين مع هذا النمط من العمل؟

عملنا جاهدين خلال عام ٢٠٢٠ على تحويل الجائحة الى فرص وتم تطوير أساليب العمل عن بعد والاتصال بالعملاء والجمهور واصدار الميزانيات الربعية في اوقاتها وعمل اجتماعات مجلس الادارة واللجان والهيئة العامة وغيرها بالأساليب الالكترونية المختلفة. وكنا الشركة الوحيدة التي أعلنت شمول وثائقها للتأمين الصحي تكاليف علاج «كوفيد١٩». كما أنهينا تجديد جميع اتفاقيات إعادة التأمين قبل نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر.

* هل يمكن الحديث عن ايجابيات على قطاع التأمين في ظل أزمة كوفيد١٩، لاسيما في قطاعي الإستشفاء والسيارات؟

كان لفترات الحظر والإغلاق تأثير على تنقّل الأشخاص والسيارات، مما انعكس على حوادث السيارات التي انخفضت عددًا وكلفة وحسنت نتائج تأمين السيارات خلال بضعة ألاشهر الماضية. لكن ما ان عادت حركة السيارات الى طبيعتها حتى عادت الحوادث الى ما كانت عليه تقريبًا. اما بالنسبة للاستشفاء فإن نسبة تحسن النتائج كانت اقل بكثير، لأن الأمراض الأخرى لا تزول بالخطر والإغلاق ولكن تقل حالات مراجعات المستشفيات غير الضرورية فقط.

* كيف تلخصون أبرز الدروس التأمينية المستقاة من التفجير الكارثي في مرفأ بيروت في الرابع من شهر آب/أغسطس الماضي؟

لا شكّ ان ما حصل في مرفأ بيروت في الرابع من شهر آب/أغسطس الماضي كان كارثة بكل المقاييس: الانسانية والاقتصادية والاجتماعية وبعد كل هذا الوقت لا زال الموضوع دون حل ولا زال المتضررون دون تعويض. اما بالنسبة للتأمين فإن من اهم الدروس متابعة التراكم ومعرفة حدود المسؤوليات يومًا بيوم، وأسس حسابات مبالغ التراكم وتعريف مفهوم عبارة الخطر الواحد او الموقع الواحد والقدرة على الوصول لحساب الخسارة القصوى المحتملة، اذ ان تراكم المخاطر المؤمنة في الوثائق المختلفة كان لها حضور قوي في هذه الكارثة. وهنا تظهر أهمية ترتيبات اعادة التأمين للمبالغ الاجمالية وللمبالغ المحتفظ بها، كما تظهر أهمية اختيار معيدي التأمين منذ بداية التأمين على المخاطر.

* ماذا عن منحى الأسعار والشروط للتجديدات؟

خلال السنتين الماضيتين كان تشدد الأسواق العالمية واضحًا حتى لو كانت نتائج الأعمال جيدة، وظهر ذلك بوضوح أكثرفي حالات إعادة التأمين الاختياري للأخطار الكبيرة او المعقدة. ولا زال هذا التشدد مستمرًا ومن غير المحتمل ان ينتهي العام القادم وان يكن قد يخف بعض الشيء في النصف الثاني منه اذا عادت الاعمال لأحجامها السابقة بسبب تلاشي مؤثرات الجائحة.

بالنسبة لشركة الشرق الأوسط للتأمين فقد تم تجديد مختلف اتفاقيات إعادة التأمين قبل نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر.

* هل تعتقدون بإمكانية خروج شركات من الأسواق بفعل عدم قدرتها على مواكبة التحديات والتكيّف معها؟

من الطبيعي ان تخرج بعض الشركات من الأسواق باستمرار لزسباب عديدة. بالنسبة للسوق الأردني هناك عدد من الشركات تقل فيها حقوق المساهمين عن رأسمالها المدفوع بنسبة ليست بسيطة، وهذا يستدعي إجراء من قبل مساهمي هذه الشركات قد يصل الى مرحلة التصفية اذا لم يتم اتخاذ الإجراء المطلوب. من المتوقع ان يبحث هذا الموضوع بعد استلام البنك المركزي مهمة مراقبة قطاع التأمين في العام القادم. أما السبب الآخر لخروج بعض الشركات فهو عدم قدرة الشركة على مواكبة التطور المطلوب والالتزام بالمعايير التي يحددها البنك المركزي لاستمرار ترخيص الشركة، وقد نجد ان بعض من الشركات لن تصل الى المستوى المطلوب ولن تتمكن من تجديد ترخيصها.

* تشهد بعض الأسواق العربية حركة اندماجات بين الشركات؟

ما تعليقكم؟ وهل تؤيدون مثل هذا التوجه؟

تعاني بعض الأسواق العربية من كثرة عدد شركات التأمين العاملة في تلك الأسواق، مما يؤثر على إمكانية تحقيق نسب نمو أو أرباح معقولة. ان اندماج بعض هذه الشركات يصبح القرار الصائب للإرتقاء بالعمل الى مستويات افضل. نحن في الشرق الاوسط للتأمين نؤيد هذا الاتجاه في السوق الأردني بشكل خاص، حيث مارسنا منذ سنوات عديدة اندماجًا ناجحًا ولا زلنا نرغب في محاولة جديدة، ندرس الخيارات المتاحة ونأمل بنجاح أحدها. توجد الآن حوافز مهمة للاندماج ومن المناسب الاستفادة منها.

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة