استطاعت الشركة العمانية لإعادة التأمين مواجهة التحديات الصعبة وغير المألوفة التي مرّت على هذا القطاع خلال العام ٢٠٢٠، وتمكّنت من تحقيق نِسَب نمو متميزة وأرباح جيدة تسجَّل لأول مرة في تاريخها، وذلك بفعل الثقة والمصداقية والإدارة الناجحة لهذه الشركة المتألقة.
السيد رومل طباجه، الرئيس التنفيذي للشركة، يتحدث عن أبرز المستجدات والمتغيرات التي طرأت على قطاع إعادة التأمين في العالم خلال العام الماضي وأهم التوقعات للعام الجاري.

* حلّ كوفيد-١٩ وباءً ثقيلًا على اقتصادات العالم مخلفًا وراءه ضحايا بشرية وخسائر مادية هائلة…
– كيف تلخصون تأثيرات هذا الوباء على قطاع إعادة التأمين؟
كان للوباء آثارًا إقتصادية كثيرة على إقتصادات العالم لا يمكن حصرها، ونظرًا لارتباط قطاع التأمين وإعادة التأمين ارتباطاً مباشرًا بالاقتصاد، فقد كانت هنالك آثارًا سلبية طالت قطاع التأمين وإعادة التأمين من أهمها:
• بطء نمو قطاع التأمين وإعادة التأمين نظرًا للنمو السلبي للاقتصاد
• أثّر الوباء سلبيًا على أسعار النفط، الأمر الذي إنعكس سلبًا على الدول المعتمدة إقتصاداتها على النفط، وعلى أثره أوقفت معظم هذه الدول الاستثمار في البنى التحتية بشكل مؤقّت، الأمر الذي أدى الى انخفاض أقساط إعادة التأمين وبالأخص في قطاع التأمين الهندسي
• تكبّدت شركات إعادة التأمين العالمية خسائر فنية كبيرة نتيجة للخسائر الناتجة عن تأمين إلغاء المناسبات والأنشطة (Event Cancelations)
• كما تكبدت الشركات خسائر في محفظتها الاستثمارية ناتجة عن انخفاض أسعار الأصول الموجودة في المحفظة الاستثمارية
• تكبدت بعض شركات التأمين واعادة التأمين خسائر مباشرة في مجال تأمين السفر نتيجة الغاء أو تأجيل مواعيد بعض الرحلات اثناء العام ٢٠١٩
• تراجع إيرادات شركات الطيران في العالم مما أدى الى تراجع اقساط شركات التأمين واعادة التأمين عمومًا.
* فرض كوفيد–١٩ أنماطاً جديدة من العمل، أهمها العمل والتواصل والتفاعل عن بعد…
– كيف تقيّمون تفاعل شركات اعادة التأمين مع هذا النمط من العمل؟
في إعتقادنا أن قطاع التأمين وإعادة التأمين بالعموم قد تمكن خلال فترة زمنية وجيزة من التأقلم على العمل عن بعد وتقديم كافة الخدمات والحلول من خلال الوسائل المتاحة للعمل عن بعد، على الرغم من أنه كان هنالك بعض الصعوبات في بداية الأزمة ولكن سرعان ما استطاعت الشركات تخطي عوائق العمل والتفاعل عن بعد.
كما حفّز هذا الوضع الجديد كافة شركات التأمين وإعادة التأمين على الإستثمار في تطوير قدراتها اللوجستية وإبتكار حلول رقمية لتكريس المعاملات والخدمات عن بعد.
* هل يمكن الحديث عن ايجابيات على قطاع اعادة التأمين في ظل أزمة كوفيد–١٩ لاسيما في قطاعي الإستشفاء والسيارات؟
يمكن الحديث عن الإيجابيات بالعموم وليس فقط على قطاعي الاستشفاء والسيارات ومن أهمها:
• التسريع في التحول الرقمي وإيجاد مزيد من الابتكارات التكنولوجية المساعدة للقطاع
• التدقيق والتحسين في شروط الوثائق التأمينية لتأخذ في الاعتبار الأوبئة في الشروط والاستثناءات
• التسريع في تحسين الأسعار الفنية
• إلزام القطاع على أن يكون أكثر انضباطاً في التسعير والشروط.
• تطوير منتجات تأمينية جديدة: تأمين صحي يشمل أخطار الأوبئة.
* ما هي برأيكم أبرز المستجدات والمتغيرات التي طرأت على قطاع اعادة التأمين في العالم عمومًا وبلدكم خصوصًا خلال العام ٢٠٢٠ ؟
من أبرز المستجدات والمتغيرات التي طرأت على قطاع إعادة التأمين في ٢٠٢٠:
• أهمية التركيز على مراجعة نصوص وثائق التأمين وإعادة التأمين وإستشراف إمكانية تغطية أخطار مستجدة وغير مسعّرة
• وجوب إعتماد شركات التأمين وإعادة التأمين على نتائج الإكتتاب بالدرجة الأولى نظرًا لتقلبات عوائد الإستثمار في أوقات الأزمات
• تنامي عدد وتكلفة الكوارث الطبيعية في أسواق عرفت سابقًا بعدم تعرضها لهذا النوع من الخسائر UAE / Oman / Saudi / East Africa
• تنامي الحمائية (Protectionism) في العديد من أسواق التأمين وإعادة التأمين.
* ماذا عن منحى الأسعار والشروط للتجديدات، لاسيما في ضوء الخسائر الكبيرة التي تكبدتها شركات الإعادة بفعل جائحة كوفيد-١٩؟
تنبأت كافة التقارير والتصريحات للمختصين بالقطاع بأن هنالك اتجاهًا للتشدد في الأسعار والشروط للتجديدات، وقد بدأنا في الواقع نلمس هذا الاتجاه من خلال تجديدات شهر تموز/يوليو وكذلك في تجديدات الأخطار الاختيارية. ونلاحظ تسارع هذا النسق في تشديد شروط التغطية في الربع الرابع من ٢٠٢٠ وتجديدات ٢٠٢١.
* كيف تلخصون سير الأعمال والأرقام في شركتكم خلال العام ٢٠٢٠؟
شكلت سنة ٢٠٢٠ تحديًا كبيرًا للقطاع بكل التفاصيل التي سبق ذكرها ولكننا تمكنا في الشركة العمانية لإعادة التأمين أن نتجاوز هذه التحديات حيث كانت هذه السنة مميزة لنا من حيث تحقيق الأهداف التي كنا قد وضعناها. من المتوقع أن نحقق نموًا في الأقساط يتجاوز ١٨٪ مقارنة بعام ٢٠١٩، حيث يتوقع أن تتعدى أقساطنا ٦٣ مليون دولار أميركي. كما أنه من المتوقع أن تتخطى أرباحنا ٣ مليون دولار أي بزيادة تتجاوز ٤٠٪ مقارنة بعام ٢٠١٩. وهذه الأرقام تسجل لأول مرة بتاريخ الشركة منذ نشأتها.
* ما هي استعداداتكم ومشاريعكم ومخططاتكم للعام ٢٠٢١؟
نستقبل سنة ٢٠٢١ بمزيد من التفاؤل، وعسى ان تكون سنة ٢٠٢١ بمشيئة الله نهاية لهذه الجائحة وعليه فإننا متهيئون لتكون سنة ٢٠٢١ أكثر نشاطاً لنا. من أهم مشاريعنا هو التوسع في المنطقة وعما قريب سوف نعلن افتتاح فرعنا الأول خارج سلطنة عمان. كما انه لدينا خطط تستهدف الاستمرار في النمو المربح. وسنقوم بالإعلان عن هذه الخطط تباعًا وفي الوقت المحدد لها.

