إستمرت GEN RE في إتباع سياسة دعم زبائنها وعملائها وتوفير كل المنتجات الجديدة والحلول الملائمة… في زمن الجائحة، في المنطقة العربية كما في مختلف دول العالم.

الدكتور مازن أبو شقرا، مدير عام شركة GEN RE – الشرق الأوسط، يتحدث عن تأثيرات الجائحة على الوضع الاقتصادي عمومًا وقطاع إعادة التأمين خصوصًا وأبرز المستجدات والمتغيرات الطارئة في هذا الميدان.

* كيف تلخصون تأثيرات جائحة كوفيد-١٩ على الاقتصاد والعالمي عمومًا وقطاع التأمين واعادة التأمين خصوصًا؟

ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها العالم لهجمة وباء، إذ أنه شهد أوبئة قاتلة على مرّ العصور كالطاعون والإنفلونزا الإسبانية، التي أزهقت أرواح ملايين من البشر.

جائحة كوفيد١٩ التي أصابت العالم نهاية العام ٢٠١٩ وإستمرت طوال العام الماضي وحتى تاريخه، أدت إلى ما يقارب المليونين وفاة عبر العالم وخسائر ماديّة هائلة. أدّت هذه الجائحة إلى أكبر إنكماش اقتصادي عالمي في العقود الثمانية الماضية، فهي أثّرت على الاقتصادات النامية والناشئة والمتقدمة وزادت معدلات الفقر العالمي وفاقمت من التفاوت بين طبقات المجتمع وألحقت الضرر بأفاق النمو الاقتصادي على المديين المتوسط والطويل. وأدّى الإغلاق الاقتصادي وفرض القيود وإستمرار حالة عدم اليقين إلى تراجع الإستثمارات والتجارة وتدفقات التحويلات المالية وتآكل فرص العمل ورأس المال البشري وإبقاء الأطفال خارج المدارس والضغط على سلاسل الإمداد الغذائية والطبية. وقد تؤدي الأزمة إلى زيادة تفاقم الهشاشة والصراع والعنف فضلًا عن تكثيف مخاطرها…

قطاع التأمين تأثر بهذه الأزمة، حيث أعلنت معظم شركات الإعادة الكبرى عن خسائر محققة حتى نهاية الفصل الثالث من العام الماضي، والملاحظ في هذا الإطار أن معظم الخسائر أتت من تأمين الممتلكات على عكس التوقعات السابقة التي أشارت إلى إمكان حصول خسائر هائلة في فروع الحياة والتأمينات الإستشفائية والطبية. ورغم الخسائر التي تكبدها قطاعنا من جرّاء وباء كورونا، إستطاعت شركات التأمين والإعادة في إستيعابها والمضي قدمًا نحو العام الجديد بتطوير منتجاتها وإعادة تمركزها في الأسواق من خلال التواصل الدائم مع عملائها.

* كيف تقيّمون تفاعل قطاع التأمين مع الأنماط الجديدة من العمل التي فرضتها هذه الجائحة؟

تمكّنت شركات إعادة التأمين، كما غيرها من الشركات في مختلف القطاعات، من إعتماد الوسائل اللازمة التي تساعدها في إتمام العمل وسط الجائحة، من أبرزها العمل والتواصل والتفاعل عن بعد. أثبتت هذه الطريقة أنه في الإمكان تلبية متطلبات الزبائن والعملاء في وقت الأزمات وفق معايير الكفاءة العالية والخدمات الجيدة من دون التعرّض لمضاعفات الوباء وأخطاره.

ظاهرة المؤتمرات واللقاءات الإفتراضية إنتشرت في هذه المرحلة أيضًا، لمناقشة أهم المواضيع الآنية التي تتعرض لها هذه الصناعة، ولعبت دورًا مهمًا في التعويض عن المؤتمرات واللقاءات التي كانت تزخر بها هذه الصناعة.

تبقى الإشارة أخيرًا، إلى أن التواصل المباشر واللقاءات والمؤتمرات الواقعية… تبقى عنصرًا أساسيًا من عناصر تطوير وتفعيل هذه الصناعة ولا بدّ من العودة إليها فور إنتهاء هذه الجائحة إنما آخذًا بالإعتبار النمط الجديد في التعامل والتواصل الرقمي عن بعد.

* هل إستفاد قطاع إعادة التأمين من هذه التجربة، إستعدادًا لمستقبل قد يخبئ مزيدًا من الأوبئة والفيروسات؟ وما هي إقتراحاتكم في هذا المجال؟

الوباء لا زال مستمرًا على رغم إكتشاف عدد من اللقاحات، التي بدأت تستعمل على نطاق واسع في مختلف دول العالم.

لقد شهد العالم بالفعل توفير تغطيات مختلفة لهذا الوباء المستجد، لا سيما على صعيد قطاعي التأمين الصحي والسفر، بما يؤكد أهمية قطاع التأمين ودوره في التعاطي الجيد مع أحداث غير متوقعة، ذات مفاعيل وتأثيرات عالمية.

لا بدّ من التأكيد في هذا المجال إلى أن التعاطي مع الأوبئة التي تحمل طابعًا عالميًا، يجب أن يبقى من مسؤولية الدول والحكومات، حيث لا قدرة للشركات الخاصة، مهما كان حجمها، تحمّل تبعاتها المادية والمعنوية الكبرى. فرغم كل الأزمات التي تمرّ على قطاعنا، توجد دائمًا فرص جديدة لتطوير ولتحسين المنتج التأميني الهادف الى تلبية إحتياجات العملاء المستجدّة.

* ما هي برأيكم أبرز المستجدات والمتغيرات التي طرأت على قطاع التأمين في العالم؟

أصبحت قضايا العمل عن بعد وتطوير وسائل التكنولوجيا والإستثمار فيها، كما التركيز على خدمة العملاء وتعزيز الكفاءة والإبتكار في المنتجات وإدارة الأزمات وفق معايير الكفاءة والشفافية… أبرز الأمور التي إستجدت في زمن الوباء.

أثبت قطاع التأمين قدرة متقدمة جدًا في التفاعل مع تداعيات هذا الوباء وتمكّن من تقديم نفسه كأحد أبرز القطاعات القادرة على مواجهة الأزمات كما مساعدة المؤمّنين وتوفير الحلول الملائمة لهم. علينا أن لا ننسى أن الإحصائيّات لم تكن متوفرة في الآونة الأولى، ولكن مع الوقت تطوّرت فاستطاع القطاع عندئذ، وبمجهود عدّة فئات كالاكتواريين والمكتتبين ومديري الأزمات، أن يقدم منتجات جديدة قادرة على إستيعاب وتعريف المخاطر الناتجة عن هذا الوباء. بغض النظر عن الخسائر التي تكبدتها شركات التأمين والإعادة، الجدير بالذكر هنا أن هذا الوباء قد سرّع إيجابيًا وتيرة التطوير في التعامل مع البيئة الرقمية الجديدة .

* ماذا عن منحى الأسعار والشروط للتجديدات؟

من الطبيعي أن تنعكس الخسائر التي تكبدها قطاع إعادة التأمين من جرّاء هذه الجائحة وغيرها من الكوارث الطبيعية في الأعوام المنصرمة على الشروط والأسعار. فبات معلومًا أيضًا أن منحى الإرتفاع كان قد بدأ يسجّل منذ بعض الأعوام حسب معايير الإكتتاب وإدارة المخاطر الموجودة عند الشركات المتفرّقة. أمّا عن شروط التجديدات، وكما في السابق، فهي تعكس في طبيعة الحال الجو العام وخاصةً البيئة الخاصة لكل شركة حسب قدراتها الإكتتابية والمالية والتقنية.

* كيف تلخصون سير الأعمال والأرقام في GEN RE؟

إستمرت شركة GEN RE في القيام بالواجبات الملقاة على عاتقها خلال هذه الجائحة ووفرت كل الدعم لزبائنها وعملائها وهي مستمرة في توفير مثل هذا الدعم حاضرًا ومستقبلاً.

مستمرون في العمل داخل الأسواق العربية وتوفير كل مقوّمات الدعم والمنتجات الجديدة لشركات التأمين العاملة في هذه المنطقة، كما في كل دول العالم، مع أملنا أن يحمل العام الجديد معه تباشير القضاء على هذه الجائحة والعودة إلى الأعمال بشكل طبيعي.

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة