في عالم الدفع الإلكتروني، يبرز اسم السيد رمزي الصبوري، كواحدٍ من أهم العاملين والناجحين والمجلّين في هذا القطاع، ليس على المستوى المحلي وحسب إنما إقليميًا وعالميًا أيضًا، فهو بفعل علمه وخبرته وتطلعاته المستقبلية، بات مرجعًا في هذا الميدان ورجل ثقة واتّزان.

في الحديث معه، يشير الرئيس التجاري لشركة أريبا، إلى التطور الحاصل في هذه الشركة الفتيّة التي تستعد لإطفاء شمعتها الثانية في شهر نيسان/أبريل المقبل، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي، كما أبرز منتجاتها وتطلّعاتها المستقبلية.

مع رمزي الصبوري، وفريق عمله المتخصص، أثبتت أريبا حضورها القوي في السوق اللبنانية كواحدة من أهم وسائل الدفع والمعاملات المالية غير النقدية المعتمدة والتي يزيد انتشارها بإطرادٍ واضح، كما تستعد للعب دورٍ فاعل في بلدانٍ عربية وإفريقية وأجنبية عدة.

* منذ عامين تقريبًا إنطلقتم. ما الذي تمكنتم من تحقيقه حتى تاريخه؟

إنطلقت أريبا كأول مؤسسة مالية غير مصرفية في لبنان تقدم خدمات الإصدار وقبول الدفع للمصارف وللمؤسسات الحكومية والتجار. وقد تمكنت خلال عامين من عملها، من إثبات حضورها في السوق اللبنانية كواحدة من وسائل الدفع والمعاملات المالية غير النقدية المعتمدة والتي يزيد انتشارها بشكلٍ واضح.

تمكنت أريبا من كسب ثقة المؤسسات والشركات والأفراد على حدّ سواء، حيث باتوا ينظرون إليها كمؤسسة مستقلة، علمًا أننا عانينا، عند الإنطلاقة ولمدة وصلت إلى نحو ثمانية أشهر، من ربط إسمنا بمصرف عوده، واعتبرنا البعض أننا جزءًا من المصرف… لقد تغيرت المعادلة الآن وبات الجميع يدرك أننا مؤسسة مالية غير مصرفية مستقلة تعمل على تقديم خدمات الإصدار وقبول الدفع للمصارف وللمؤسسات الحكومية والتجار على حدٍ سواء. وقد بتنا متعاقدين مع نحو ١٥ مصرفًا محليًا حتى تاريخه.

ومن الإنجازات المحققة أيضًا، أننا تمكنّا من زيادة إنتشارنا في عدد كبير من المناطق اللبنانية، لاسيما بعد إطلاق حملة “اقبضها جد”، وهي لا زالت مستمرة وتسجل نجاحات باهرة.

وفي الخارج أيضًا حققنا نجاحات جيدة وتمكنّا من توقيع إتفاقات في عدد من الدول.

* أين وصلتم في حملة “اقبضها جد”. وما هي النتائج المحققة حتى تاريخه؟

أظهرت دراسة أجريناها أنّ ٩٠٪ من حجم إستخدام البطاقات المصرفية يتركز في العاصمة بيروت، بينما خارجها لا يستعمل المستهلك البطاقات كثيرًا، حتى أنّ عددًا كبيرًا من التجار لا يمتلك أجهزة POS.

من هنا قررنا إطلاق حملة “اقبضها جد”، لمدة سنة كاملة في محافظات البقاع وجبل لبنان والشمال والجنوب، بمعدل ثلاثة أشهر لكل محافظة، وذلك لتحفيز الناس على تصدير البطاقات واستخدامها، كما تحفيز التجار على استعمال أجهزة الـ POS في محالهم.

في محافظة البقاع، التي أنهينا الحملة فيها، تمكنّا من تحقيق نتائج مذهلة، حيث فاقت أرقامنا الـ٦٠٠٪. وقد انطلقنا حاليًا نحو محافظة الجنوب على أمل تحقيق نجاحات مماثلة.

* ما هي الأساليب التي اعتمدتموها للوصول إلى النتائج المحققة؟

ركّزنا على أهمية نشر الوعي لدى المستهلكين والتجار على حدٍ سواء، مترافقةً مع حوافز وجوائز عدة.

في البقاع مثلًا، أطلقنا الحملة في غرفة الصناعة والتجارة بحضور وزير الإقتصاد والتجار وممثلين عن هيئات إقتصادية ونقابية وإجتماعية عدة ومندوبين عن شركتي فيزا وماستر كارد، الذين شهدوا أنّ هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إطلاق حملة بهذا الحجم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقد تخلل حفل الإطلاق شرحٌ لأهمية الدفع الإلكتروني في تحفيز نمو الاقتصاد والناتج المحلي.

ولتشجيع التجار على الإنخراط بهذه العملية، أعطيناهم فرصةً للدخول في سحب يمكنهم من ربح ثلاثة جوائز مالية بقيمة ١٠ آلاف دولار أميركي للجائزة الأولى و٥ آلاف أميركي للجائزة الثانية وألفان وخمس مائة دولار أميركي للجائزة الثالثة، إضافةً إلى تركيب وإيجار مجاني للـ POS خلال فترة الحملة، وذلك مقابل كل ١٠ عمليات دفع يجريها التاجر على جهاز أريبا للدفع الإلكتروني.

ولزيادة عنصر التوعية، وهو العنصر الأهم في هذه الحملة، أطلقنا حملةً موازية للمستهلكين، تم تسويقها عبر اللوحات الإعلانية في منطقة البقاع تحت شعار “قطّع كارتك واقطع عاسطنبول”، لتشجيع حاملي البطاقات على إستخدام بطاقاتهم في أيّ متجر يملك جهاز أريبا للدفع الإلكتروني، وبالتالي مقابل كل دفعة يجريها حامل البطاقة على آلة الدفع أريبا يحصل على فرصة لدخول السحب والفوز بسفرة من ١٢، لشخصين إلى اسطنبول.

إننا مستمرون في هذه الحملة، وبالمنهجية ذاتها في المحافظات كافة.

* يخشى المستهلك دومًا من تعرّضه لعمليات إحتيال وسرقة من خلال بطاقته المصرفية. ما هي أبرز معايير الحماية التي تقدمونها لطمأنة حامل البطاقة؟

تعتمد أريبا خدمة Tokenization التي تعمل على ترميز عملية الدفع عبر استبدال رقم حساب البطاقة المؤلف من ١٦ عددًا برمز Token. إضافةً إلى خدمة ٣D Secure المصممة لرفع درجة أمان العمليات عند التسوق عبر الإنترنت من خلال التحقق من هوية حامل البطاقة بواسطة ٣D Secure Password للقيام بأيّ عملية شرائية عبر Online، تمامًا على غرار إستعمال الرقم السري PIN على جهاز الصراف الآلي.

* ما هي برأيكم الأسباب التي تحول دون تعميم البطاقات المصرفية في عمليات الدفع، علمًا أنها قادرة على لعب دور كبير في مكافحة التهرب الضريبي والفساد؟

يلعب القطاع العام في لبنان دورًا أساسيًا في الحؤول دون تعميم سياسة الدفع الإلكتروني، ذلك أنّ كل التعاملات المالية لمؤسسات القطاع العام لازالت تتمّ نقدًا… من هنا سعينا الدائم لدى القيّمين على هذه المؤسسات بأهمية وضرورة نشر ثقافة التعامل بالبطاقات المصرفية، بما من شأنه مكافحة الفساد والتهرب الضريبي… إضافةً إلى سعينا الدائم للوصول إلى مجتمعٍ خالٍ من النقد.

الخطوات الرسمية في هذا المجال لازالت خجولة جدًا، حتى أنّ القوانين والأنظمة التي ترعى عمليات الدفع الإلكتروني، لازالت في بداياتها وهي تخطو خطوات خجولة نحو التطبيق. التوقيع الإلكتروني تمّ الموافقة عليه حديثًا بعد نحو عشرة أعوام من النقاشات والمفاوضات في شأنه.

إنّ وضع القوانين والأنظمة التي ترعى عملية الدفع الإلكتروني موضع التنفيذ من جهة، وقبول مؤسسات القطاع العام التعاطي بوسائل الدفع الإلكتروني من جهةٍ ثانية، أمران كافيلان بتشجيع عملية الوصول إلى مجتمعٍ خالٍ من النقد نحو غايته المرجوّة.

* ماذا عن أريبا خارج لبنان؟

في العراق، قطعنا شوطاً بعيدًا ومتقدمًا في الطريق نحو التواجد الفعلي هناك. ونأمل مباشرة العمل إنطلاقًا من الداخل العراقي قبل نهاية النصف الأول من العام الجاري، مع الإشارة إلى أنّ المفاوضات مع المصرف المركزي العراقي قد استغرقت وقتًا طويلًا وشرحًا وافيًا، نظرًا لحاجة السوق العراقي للكثير من المتطلبات في هذا المجال، علمًا أنه سوقٌ واعدٌ جدًا.

في مصر، سارت الأمور في شكلٍ أسرع نظرًا للتطور الحاصل في القطاع المصرفي المصري في هذا المجال، علمًا أنه سوقٌ واعدٌ أيضًا ويتمتع بثقل سكاني هائل.

في قطر، تختلف الإستراتيجية عن تلك التي اتّبعناها في العراق ومصر، وقد تمكنّا من تحقيق خرقٍ مهم ونأمل التواجد قريبًا في قطر.

أما في قبرص، فنستعدّ للتواجد فيها قريبًا، علمًا أنها بلد أوروبي تطبق المعايير والشروط المعمول بها في أوروبا، بما يمنحنا قدرة معنوية ومادية في محاولاتنا المستقبلية للتواجد في أسواقٍ جديدة.

نخطط للتواجد أيضًا في القارة الإفريقية حيث علاقات المجموعة التي تنتمي إليها أريبا جيدة وقوية.

مع الإشارة إلى أنّ عمليات الدفع الإلكتروني في معظم الدول الإفريقية تشهد نموًا ملموسًا، ونحن كشركة قادرون على تزويد الأسواق هناك بخبراتنا المتطورة في المجالات كافة. وفي إعتقادي أننا سنتواجد في القارة الإفريقية قريبًا بقوةٍ وفاعلية.

* هل من مشاريع جديدة تحضرون لها؟

نستعدّ لطرح خدماتٍ جديدة عبر الـ POS، مثل تشريج الهواتف وتسديد فواتير معينة، بما يخفف من عناء التنقل عن المواطنين ويؤمن للتجار مدخولاً إضافيًا.

* نلاحظ دخول لاعبين جددًا إلى عالم الدفع الإلكتروني مثل Google

وApple و Sumsung

ما تأثيرات ذلك عليكم؟

بعد محاولاتٍ عدة وتجارب متنوعة، عاد اللاعبون الجدد للإجتماع مع شركات كـ Visa و Master Card والتعاون معها، ذلك أنهم اكتشفوا صعوبة الدخول في مثل هذه الأعمال التي تستوجب وجود شبكات متطورة ومتقدمة وأنظمة معلوماتية على مستوى عالٍ من الدقة والحرفية والخصوصية التامة.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة