خطوات كبيرة نفّذتها شركة التأمين العربية – الأردن لضمان إستمرار العمل وخدمة العملاء على أكمل وجه مما أدّى إلى إرتفاع في الأقساط وتحسن في الربحية وإدارة التدفقات بكفاءة عالية… وهي تنظر بتفاؤل إلى المستقبل لإستكمال مسيرة النمو والتوسع للتوصل إلى الأهداف المرجوة.

السيد رشيد الهباب، الرئيسي التنفيذي للشركة، الذي تولّى قيادة المرحلة الصعبة بكفاءة عالية، يتحدث عن تأثيرات جائحة كوفيد-١٩ والتوقعات المستقبلية للأسعار وإمكان خروج بعض الشركات من الأسواق.

*حلّ كوفيد-١٩ وباءً ثقيلًا على اقتصادات العالم مخلفًا وراءه ضحايا بشرية وخسائر مادية هائلة…

كيف تلخصون تأثيرات هذا الوباء على قطاع التأمين؟

لا شك أن وباء كوفيد١٩ قد حل ضيفًا ثقيلًا على اقتصاديات العالم بدون استثناء وألقى بظلاله عليها مفاجئًا العالم بظاهرة لم يشهد لها مثيل أدت إلى شلل شبه كامل للدورة الاقتصادية لعدة أشهر، مما تسبب بإرباك شامل خصوصًا وأن ردة الفعل الأولية للتعامل مع هذا الوباء كانت محدودة نظرًا لعنصر المفاجأة وتوالي الأحداث بوتيرة مرتفة مما أدى إلى عملية إرباك في اتخاذ القرار وردة الفعل المناسبة.

ولما كان الوباء ظاهرة عالمية شملت كافة مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، كان التعامل معه ومحاولة الحد من تأثيره السلبي يستند بالدرجة الأولى على توقعات وافتراضات شابها الكثير من التردد في ظل شبه غياب للخطط الجاهزة للتعامل مع السيل المندفع في الأحداث المتتالية.

أم بالنسبة إلى تأثير الجائحة على قطاع التأمين، فقد كان هذا القطاع على الدوام شديد التأثر بحركة وتفاعل القطاعات المختلفة المحيطة به وقد تأثر كثيرًا وخصوصًا في الأشهر الأولى التي شهدت إغلاق تام للحركة الاقتصادية ووسائل التواصل على مختلف الصُّعد. وقد توالت الأحداث التي صاحبها الكثير من التخبط وعدم وضوح الرؤية خصوصًا فيما يتعلق بالحركة والتواصل مع الجمهور والتعامل مع القرارات الصادرة عن الدولة والقطاع العام والخاص المستندة بالخصوص على الوضع الوبائي والصحي.

وبناءً عليه، فقد شهدت الحركة الاقتصادية تباطئ شديد، مما انعكس سلبًا على عمليات التأمين وإعادة التأمين خصوصًا على قدرة الشركات على التواصل مع العملاءوخدمتهم تأمينيًا إضافة إلى الإنخفاض الشديد بالطلب على منتجات التأمين وتحصيل الذمم المترتبة عليها.

وهنا لابد أن نتذكر أن شركات التأمين كانت من القطاعات الفاعلة في محاولة استرداد المبادرة وايجاد الحلول لإعادة تفعيل خدماتها وإدارة دورتها المالية ضمن الحدود المسموع بها في ظل صدور تشريعات وقرارات جديدة على مستوى الدول للتعامل مع هذه الجائحة وتبعياتها.

* هل يمكن الحديث عن ايجابيات على قطاع التأمين في ظل أزمة كوفيد١٩، لاسيما في قطاعي الإستشفاء والسيارات؟

كثيرًا ما سمعنا أن شركات التأمين قد استفادت من الإغلاقات الكلية أو الجزئية لنواحي الحياة خصوصًا في موضوع انخفاض عدد المطالبات في فرعي السيارات والاستشفاء. قد يكون صحيحًا انخفاض عدد المطالبات الواردة خلال فترة الشهر الأول من دخول الجائحة إلا أن هذا الأمر قد صاحبه انخفاض كبير في الطلب على منتجات التأمين وتحصيل الاقساط وعدم اليقين في رصد مخصصات كافية للحوادث غير المبلغة ناهيك على انخفاض الدخل الاستثماري سواء من انخفاض نسب الفوائد البنكية إلى هبوط أسعار الأسهم.

بالعموم، من المبكر قياس ايجابية التأثير حتى تتضح تأثير الجائحة بصورة كلية على عمليات التأمين في المستقبل.

*ماذا عن منحنى الأسعار والشروط للتجديدات؟

في ظل إستمرار تأثير الجائحة بدرجات متفاوتة على أعمال التأمين خلال الأشهر التسع الماضية، وبعد عودة الشركات إلى العمل بصورة تدريجية لمسنا إرتفاع في وتيرة المنافسة بين الشركات لتعويض ما فاتها من حصة سوقية وانخفاض في الدخل وصعوبات مالية على رأسها انخفاض السيولة النقدية وقد أثر هذا بشكل سلبي على مستوى الأسعار والشروط الفنية لإكتتاب سواء للأعمال الجديدة أو للتجديدات ومن المتوقع إستمرار هذه الظاهرة خلال العام القادم قبل أن تعود الأمور إلى المنحنى الطبيعي وتستقر الأسواق بعد فترة طويلة من عدم اليقين بالنسبة للخطط الموضوعة والنتائج المأمولة.

في الموضوع نفسه، تشهد أسواق إعادة التأمين تشديدًا في منح السِعات الاكتتابية والأسعار والشروط، حيث أن تأثير هذه الجائحة كان أشد وطأة على شركات الإعادة من شركات التأمين المباشر نظرًا لضخامة تعرضها للأخطار على مستوى العالم بأسره.

* هل تعتقدون بإمكانية خروج شركات من الأسواق بفعل عدم قدرتها على مواكبة التحديات والتكيّف معها؟

نظرًا إلى طبيعة تركيب المحافظ التأمينية للشركات المحلية وإعتمادها بشكل كبير على إعادة التأمين، لا أعتقد أن الأمور قد تصل إلى خروجها بشكل كامل من الأسواق بالرغم من أن بعضها قد يواجه صعوبات كبيرة للإستمرار في العمل في ظل التحديات والتكيّف معها وذلك يعتمد بشكل كبير على طول فترة إستمرار هذه الجائحة وتأثيرها السلبي على عمل الشركات.

* كيف تنظرون إلى الدور الذي يقوم به الإتحاد العام العربي للتأمين؟ والدور الذي تقوم بها إتحادات وجمعيات شركات التأمين؟

أودّ أن انتهز هذه الفرصة لتهنئة الإتحاد العام العربي للتأمين على تفاعله مع أعضائه خلال فترة الجائحة.

لقد لمسنا نشاطًا متميزًا للإتحاد ولعب دور فعّال في التواصل مع القطاعات وعقد الدورات والندوات عن بعد للتعامل مع آثار الجائحة والتنبيه لها وهنا أود أن أشكر رئيس الإتحاد الأستاذ شكيب أبو زيد وفريقه لجهودهم في رفع وتيرة نشاط الاتحاد على أكثر من صعيد لخدمة قطاع التأمين العربي خصوصًا فيما يخصّ إدخال أنشطة إلكترونية ونشرات دورية وندوات عن بعد كان لها أثر ملموس في مساعدة صناعة التأمين العربية.

* كيف تلخصون سير الأعمال والأرقام في شركتكم خلال العام ٢٠٢٠؟

ما هي استعداداتكم ومشاريعكم ومخططاتكم للعام ٢٠٢١؟

في ظل الصورة الضبابية قامت شركتنا بخطوات كبيرة لضمان إستمرار العمل وخدمة العملاء على أكمل وجه الذي تتوج بإرتفاع في الأقساط في أغلب أنواع التأمين مقارنة مع العام الماضي وتحسن في الربحية الفنية، كما تمت إدارة التدفقات النقدية بكفاءة عالية نتج عنها إرتفاع في وتيرة التحصيل وإرتفاع في الودائع. من ناحية ثانية، تأثرت نتائج الشركة سلبًا من إستمرار تراجع أسواق الأسهم وإنخفاض الفوائد إضافة إلى بعض القرارات الحكومية التي منحت تسهيلات سداد لبعض القطاعات الاقتصادية. وأخيرًا إشتداد التنافس بين شركات التأمين لتعويض ما فاتها خلال فترة الأغلاق.

عمومًا نحن راضون تمامًا عن سير أعمالنا خلال الفترة الحالية وننظر بتفائل للمستقبل لإستكمال مسيرة النمو والتوسع للوصول إلى الأهداف المرجوة.

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة