رغم المصاعب المتعددة والمتنوعة، جاءت نتائج وأرقام وأعمال شركة Allianz SNA مقبولة ومعقولة، بعد التعديلات التي أجرتها الإدارة على مبالغ التأمين والتغطيات بالنسبة الى برامج التأمين على الممتلكات والسيارات والتأمين الصحي والبرامج الإستثمارية الجديدة المرتبطة بصناديق إستثمار محلية وأجنبية بالنسبة لبرامج التأمين على الحياة.
السيد باسم عاصي، مدير عام شركة Allianz SNA، يتحدث عن أبرز المستجدات والمتغيرات التي طرأت على قطاع التأمين وتلك المرتبطة بجائحة كورونا كما بالدروس التأمينية المستقاة من تفجير مرفأ بيروت.

* حلّ كوفيد-١٩ وباءً ثقيلًا على اقتصادات العالم مخلفًا وراءه ضحايا بشرية وخسائر مادية هائلة…
– كيف تلخصون تأثيرات هذا الوباء على قطاع التأمين؟
كان لأزمة كوفيد–١٩ تأثير كبير على الأفراد والمجتمعات والأعمال والاقتصاد العالمي وقطاع التأمين لم يفلت من أثرها. يتفاوت هذا التأثير على شركات التأمين بحسب مجموع أقساطها ونوع التغطيات التي تقدمها. فقد أثّر الوباء على حجم التأمينات الجديدة خلال فترة الإقفال كذلك على عدد المطالبات في بعض خدمات التأمين مثل
«Business Interruption» «Cancellation of Events»,«Travel» إلخ.
* فرض كوفيد–١٩ أنماطاً جديدة من العمل، أهمها العمل والتواصل والتفاعل عن بعد…
– كيف تقيّمون تفاعل شركات التأمين مع هذا النمط من العمل؟
تسبّب كوفيد–١٩ في أزمة عالمية تتحدى أسلوب حياتنا لأن الوباء حدّ من التنقل والتفاعل بين الناس وغيّر كل شيء.
كان لقطاع التأمين مهمّة ليس فقط توفير التقنيات اللازمة كي يتمكن الموظفون من العمل بفعالية عن بعد، ولكن أيضًا إبتكار حلول لتسريع التكنولوجيا الرقمية للعملاء (على سبيل المثل المنتجات عبر الإنترنت والمطالبات عبر الإنترنت …)
شركتنا من الشركات الرائدة في مجالها وخصوصًا بما يعنى بالتكنولوجيا. فلمّا جاء قرار الإقفال في شهر اذار/مارس، كان جميع الموظفين قادرين على إتمام عملهم بشكل كامل وفعال وخدمة الزبائن من منازلهم وإعطائهم الحلول المناسبة.
* هل يمكن الحديث عن ايجابيات على قطاع التأمين في ظل أزمة كوفيد–١٩، لاسيما في قطاعي الإستشفاء والسيارات؟
لا يمكن الحديث عن ايجابيات في ظل جائحة كورونا ولكن بسبب الحجر إنخفض عدد المطالبات في قسميّ الاستشفاء والسيارات ولكن في لبنان في ظل تدهور العملة الوطنية باتت الفواتير مضخمة، فبقيت المعادلة نفسها بين عدد المطالبات وقيمة الأضرار.
* كيف تلخصون أبرز الدروس التأمينية المستقاة من التفجير الكارثي في مرفأ بيروت في الرابع من شهر آب/أغسطس الماضي؟
كنا نتمنى لو ان هذا الانفجار المؤلم والمدمر لعاصمتنا بيروت لم يحصل. ولكننا وفور استيعابنا لهول الكارثة، خلقنا خلية عمل مؤلفة من أكثر من ٣٥ موظفًا من كافة الأقسام لاستقبال الاتصالات وخدمة زبائننا نظرًا لعدد المطالبات الكبير والاستثنائي الذي لم نعتد على إدارته من قبل.
اولويتنا كانت ادخال مؤمّنينا الى المستشفيات لضمان سلامتهم ثم بادرنا بإصلاح كافة الأضرار لسياراتهم ليتمكنوا من التنقل حتى قبل صدور التقارير الرسمية. كما قام عدد من الخبراء بالكشف ومعاينة الأضرار على ممتلكاتهم فكانت الخطوة الأولى بإصلاح زجاج المنازل للتمكّن من السكن قبل حلول فصل الشتاء وفي المرحلة التالية قمنا بالتعويض عن كافة الأضرار. ونشيد بالذكر اننا اتممنا وسددنا عددًا كبيرًا من المطالبات حتى الآن والعمل جاري لإنهاء كافة المطالبات.
* ماذا عن منحى الأسعار والشروط للتجديدات؟
ان التضخم المالي وارتفاع الأسعار في السوق المحلي من جهة وانخفاض ثقة معيدي الـتأمين وإعادة التسعير تماشيًا مع الوضع الراهن من جهة اخرى أثّر بالطبع الى اعادة تسعير جميع برامج التأمين.
* هل تعتقدون بامكانية خروج شركات من الأسواق بفعل عدم قدرتها على مواكبة التحديات والتكيف معها؟
ان التحديات كبيرة لكن قطاع التأمين في لبنان مرّ بظروف عصيبة وهو يكتسب قوة وينهض من المحن اقوى وأصلب من السابق.
* تشهد بعض الأسواق العربية حركة اندماجات بين الشركات؟
– ما تعليقكم؟ وهل تؤيدون مثل هذا التوجه؟
ان الأسواق العربية والعالمية في الفترة الراهنة ناشطة في الاستحواذات والاندماجات. قد ينتج عن ذلك ظهور مجموعات اقوى مما يزيد الإنتاجية ويساعد في تطوير الكفاءات وخفض التكاليف.
* كيف تنظرون الى الدور الذي يقوم به الإتحاد العام العربي للتأمين والدور الذي تقوم به إتحادات وجمعيات شركات التأمين؟
ان الإتحاد العام العربي للتأمين يلعب دورًا فعّالًا عمومًا وبالأخص في تنظيم الدراسات والبرامج والاستطلاعات لاسيما بعد تداعيات جائحة كورونا كما انه يحرص على التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات بين الأعضاء.
اما على الصعيد المحلي تلعب الـ ACAL دورًا محوريًا وفعّالاً في مواكبة الأحداث والتطورات على الساحة اللبنانية بدءًا بتأثير الأوضاع الاقتصادية على قطاع التأمين ومن ثم آثار جائحة كورونا، كذلك تداعيات تفجير مرفأ بيروت وهي ما زالت تلاحق هذه الملفات عن كسب وتقترح الحلول الملائمة للقطاع.
* كيف تلخصون سير الأعمال والأرقام في شركتكم خلال العام ٢٠٢٠؟
رغم مصاعب سنة ٢٠٢٠ كانت النتائج والأرقام مقبولة نظرًا للتحديات. لقد قمنا بتعديل مبالغ التأمين والتغطيات بالنسبة إلى برامج التأمين على الممتلكات والسيارات والـتأمين الصحي لجعل البرامج تتناسب مع الأوضاع الحالية. أمّا بالنسبة لبرامج التأمين على الحياة، أطلقنا بالفعل سلسلة جديدة من البرامج الاستثمارية لمواجهة تحديات الوضع الحالي وهي مرتبطة بصناديق استثمار محليّة وأجنبية ذات معايير عالية.
* ما هي استعداداتكم ومشاريعكم ومخططاتكم للعام ٢٠٢١؟
إنّ سنة ٢٠٢٠ كانت مليئة بالتحديات والمصاعب واصبحت وراءنا. اننا نتطلع الى العام المقبل بايجابية ووضعنا خططاً لتجاوز المصاعب واستئناف أعمالنا بإنتاجية لتحقيق النتائج المرجوة.

