يشير السيد رشيد الهباب مدير عام شركة التأمين العربية – الاردن الى اهمية المعيار المحاسبي الجديد والثورة التي سيحدثها في صناعة التأمين، متحدثًا ايضًا عن اهمية التكنولوجيا وضرورة مواكبتها واستخدامها في شركات التأمين على اختلاف مستوياتها والصعد.
ويتحدث السيد رشيد الهباب ايضًا عن انجازات شركة التأمين العربية – الأردن التي استطاعت الحفاظ على نتائجها الجيدة المبنية على رؤية واضحة من مجلس الادارة وتطبيق جيد وعملي من الادارة التنفيذية.
* المعيار المحاسبي الجديد IFRS١٧ يطرق أبواب قطاع التأمين عالميًا وإقليميًا…
– هل من مآخذ معينة وملاحظات حول هذا المعيار الجديد؟
– كشركة، أين أنتم من تطبيقه؟
لا شك أن المعيار IFRS17 سيؤدي إلى ثورة في صناعة التأمين من خلال طرح تصور وتطبيق جديد لبيان وتحليل البيانات المالية لشركة التأمين عند البدء في تطبيقه كما سيكون له تأثير جوهري على تقييم المخاطر والملاءة المالية للشركات وما يتبع ذلك من تحقيق شفافية ومساواة ومسؤولية، مما يستلزم جهودًا كبيرة على صعيد بناء القدرات والتوعية والتدريب.
في هذا السياق قامت شركتنا بتوقيع عقد مع شركة عالمية متخصصة للالتزام بهذا المعيار وقد شارفنا على الانتهاء من المرحلة الأولى التي ترمي إلى تحليل الفجوة وقياس الأثر إضافة إلى إعداد خطة مفصّلة للبدء بتنفيذ المرحلة الثانية والثالثة التي تشمل البدء بتطبيق متدرج للمعيار على مدى العامين القادمين.
* دخلت التكنولوجيا بقوة إلى عالم التأمين، كما غيره من القطاعات الخدماتية والإنتاجية…
– ما هي التحولات التي أحدثتها التكنولوجيا في هذا القطاع؟
يمر العالم ومن ضمنه قطاع التأمين بثورة رقمية يشهدها المجتمع، مما يؤكد على ضرورة مواكبة التكنولوجيا واستخدامها في خدمة قطاع التأمين، حيث لم يعد ممكنًا تجاهل التكنولوجيا الرقمية التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في صناعة التأمين وابتكار تقنيات جديدة ومتطورة لتسويق خدماتها، إضافة إلى تحصين عملياتها من الأخطار المواكبة لهذا التطور وعلى رأسه الأخطار السيبيرالية.
* هل تعتقدون أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة مترافقةً مع تحديات مالية وتكنولوجية وفنية عدة… قد تؤدي إلى حصول اندماجات بين شركات التأمين في المنطقة وإنسحاب بعضها من الأسواق؟
يشهد سوق التأمين صعوبات مالية وتكنولوجية وفنية متنامية نتيجة للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها صناعة التأمين، مما يسرع الاندفاع في اتجاه تصويب الأوضاع ومواكبة التطورات لخلق فرص جديدة للنمو وإيجاد آليات بديلة للمحافظة على معدل ربحي معقول وتعظيم الدخل الاستثماري. لقد أصبح إلزامًا على شركات التأمين البدء في مرحلة التصويب والتحويط للتعامل مع هذه الصعوبات التي ستؤدي في النهاية إلى حصول اندماجات بين البعض وخروج البعض الآخر من ميدان المنافسة.
* في الوقت الذي تتحدث فيه شركات الإعادة عن عودة الارتفاع في الأسعار والتشدّد في الشروط… تشهد أسواق المنطقة منافسةً حادّة تؤدي إلى تراجعٍ في الأسعار في كثير من الأحيان…
– ما تعليقكم؟
تبني شركات الإعادة العالمية سياساتها بناءً على تطورات السوق ونتائج أعمالها من منظور عالمي يرتكز على نتائج هذه الأعمال ومجموعة عوامل تؤثر على نتائجها على رأسها الأخطار الطبيعية والمسؤوليات الناشئة عن التطور التكنولوجي، إضافة إلى نتائج محافظها الاستثمارية. إن حصة الأسواق العربية من هذه التطورات تعتبر صغيرة كما أن نتائج الأسواق العربية في الغالب ليس لها تأثير سلبي على نتائج المعيدين. لذلك تشهد أسواقنا إقبالاً من لاعبين جدد على صعيد الإعادة ودخول طاقات اكتتابية جديدة وكبيرة وان كانت سمة التشدد بالشروط والأسعار قد بدأت تلقي بظلالها على المنطقة.
* كيف تنظرون إلى التشريعات والتعاميم والقوانين التي تصدرها الهيئات الرقابية المعنية في وطنكم؟ وهل أنها تؤدي الغاية المطلوبة منها في تعزيز واقع هذا القطاع؟
ما زال سوق التأمين الأردني ينتظر إقرار قانون التأمين الجديد والانتقال المرتقب تحت مظلة البنك المركزي للرقابة على سوق التأمين وهناك لقاءات مستمرة من كافة الأطراف للتمهيد لهذا الانتقال الذي نأمل أن يؤدي إلى المزيد من التفهم للمشاكل التي يعاني منها السوق خصوصًا في ظل البدء قريبًا بتطبيق معايير جديدة مثل المعيار IFRS17 والتعامل مع التكنولوجيا الرقمية ومتطلبات الحوكمة الرشيدة وغيرها من الأمور المهمة.
* ما هي أبرز إنجازات شركتكم في العام ٢٠١٩ على المستويات كافة؟
استمرت شركتنا في المحافظة على نتائجها الجيدة المبنية على رؤية واضحة من مجلس الإدارة في الإستراتيجية وتطبيق حريص من الإدارة التنفيذية للارتقاء في الخدمات المقدمة من الشركة لعملائها وإتباع سياسة واضحة للوصول إلى الأهداف المرجوة وتحقيق نسبة نمو جيدة والمحافظة على مستوى الربحية المأمول. كما انتهت الشركة من تطبيق نظامها الإلكتروني الجديد الذي يعتبر الخطوة الأولى لتحقيق خطة التحول التكنولوجي الذي تسعى إليه الشركة.

