أكدت وكالة التصنيف A.M.BEST تصنيف القوة المالية لشركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين ++B جيد والتصنيف الإئتماني طويل الأجل+bbb مع نظرة مستقبلية إيجابية للتصنيفين، بما يعكسان قوة المركز المالي والأداء التشغيلي للشركة ومحفظة اعمالها المعتدلة وإدارتها الملائمة للمخاطر.
السيد رامز أبو زيد، مدير عام الشركة يتحدث عن واقع قطاع التأمين في الإمارات العربية المتحدة والتطلعات للعام الجاري ومواضيع أخرى متنوعة.

* حلّ كوفيد-١٩ وباءً ثقيلًا على اقتصادات العالم مخلفًا وراءه ضحايا بشرية وخسائر مادية هائلة… كيف تلخّصون تأثيرات هذا الوباء على قطاع التأمين؟
الكل يجمع على أن هذه المرحلة التي نعيشها حاليًا هي من أصعب المراحل التي يمر بها العالم، فالمجتمع بأسره قد تأثر بتداعيات هذه الجائحة التي نتج عنها وللأسف خسائر بشرية و مالية واقتصادية لا تعد ولا تحصى طالت جميع شرائح المجتمع محليًا وعالميًا وعلى مختلف الاصعدة صحيًا وماليًا واقتصاديًا الأمر الذي كان له إرتدادات وتأثيرات على كافة القطاعات وقطاع التأمين لم يكن بمنئ عن هذا الأمر الذي لم يكن بالسهل على أي شخص أو أي شركة أو مؤسسة التعامل معه، غير أنه والحمدالله وبتوجيهات قيادتنا الرشيدة ومجلس إدارة الشركة والهيئات الحكومية لا سيما هيئة التأمين التي مع بداية الأزمة وحتى هذه اللحظة تعمل جاهدة بالتعاون مع جمعية الإمارات للتأمين على تحفيز هذا القطاع من خلال عدة قرارات استراتيجية لمواجهة هذه المرحلة الصعبة تم من خلالها تمكين الشركات من القيام بدورها فى خدمة ودعم الاقتصاد الوطني بالتوازى مع تمكين شركات التأمين في المحافظة على إستقرارها المالي والفني.
* فرض كوفيد-١٩ أنماطاً جديدة من العمل، أهمها العمل والتواصل والتفاعل عن بعد… كيف تقيّمون تفاعل شركات التأمين مع هذا النمط من العمل؟
نجحت معظم شركات التأمين في الدولة وفي فترة قياسية من إرساء اجراءات فعّالة كان لها الأثر الإيجابي على قطاع التأمين، مما خفف ولو بشكل بسيط من وطأة هذا الفيروس على القطاع وعلى المحافظة على إستمرارية الشركات وكان لتفعيل آلية العمل والتواصل والتفاعل عن بعد مع العملاء الأثر الجيد، حيث تمكنت الشركات من خلال هذا الإجراء الإستمرار في مزاولة أعمالها وفي مواجهة كافة التحديات سواء على الصعيد المالي أو الإنتاجي، حيث إستطاعت الشركات من خلال ذلك المحافظة على انتظام عملها وأدائها بالكفاءة، السرعة والمرونة نفسها. ونحن في شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين ونظرًا لقيام شركتنا بالتحديث المستمر لبرامجها الالكترونية إستطعنا وفي وقت قياسي من التعامل والتأقلم مع متطلبات المرحلة، الأمر الذي مكّن الشركة من توفير كافة خدماتها للجمهور والعملاء على أعلى مستوى من الكفاءة، مما أدى الى عدم حدوث أي نوع من أنواع التأثير السلبي على الشركة بل على العكس من ذلك تمكّنت الشركة من تحقيق أصداء إيجابية بين العملاء وجمهور المتعاملين.
* هل يمكن الحديث عن إيجابيات على قطاع التأمين في ظل أزمة كوفيد-١٩ لا سيما في قطاعي الإستشفاء والسيارات؟
برأيي الشخصي يجب ان يكون منظورنا للأمور ايجابي في كافة الأحوال فنعم الجائحة كانت لها آثار سلبية عديدة اجتماعيًا وصحيًا واقتصاديًا ولكن كان لها ايضًا مردود ايجابي على قطاع التأمين بما في ذلك قطاعي التأمين الصحي والسيارات. فلقد نمى الوعي التأميني للمجتمع بصفة عامة وأدرك الجميع أهمية الحصول على تأمين صحي واسع النطاق عالي الجودة يلبي الاحتياجات الفجائية، كما كان لقرار الهيئات الصحية في الدولة بتغطية الكوفيد ١٩ اثرًا مهمًا لدى المجتمع لأهمية الدور الذي تلعبه شركات التأمين. وقد احدثت ذروة الأحداث وتقييد الحركة خلال برنامج التعقيم الوطني انعكاسًا ملموسًا على المحفظة التأمينية للشركات كما لمسنا انخفاضًا ملحوظاً في اعداد الحوادث المرورية بالاضافة الى توجس البعض من التردد على المستشفيات الا للضرورة القصوى، الأمر الذي أدى الى انخفاض حجم المطالبات، ولكن وبالتوازي شهدنا انخفاضًا في أسعار التأمين لمستوى غير مسبوق الأمر الذي أحدث نوعًا من التوازن على النتائج النهائية للشركات بصفة عامة.
* إضافة إلى التحديات والكوارث الطبيعية، بات العالم في مواجهة مخاطر تفشي الأوبئة والفيروسات القاتلة (…) هل إستفاد قطاع التأمين من تجربة كوفيد-١٩، إستعدادًا لمستقبل قد يخبئ مزيدًا من الأوبئة والفيروسات؟ وما هي إقتراحاتكم في هذا المجال؟
إن هذه الازمة وعلى الرغم من إنعكساتها السلبية على حياة كل فرد منا إلا أنها من ناحية أخرى قد أرست لدى الجميع ضرورة العمل الدائم وأن نكون على أتم إستعداد لمواجهة ما قد يخبئه لنا المستقبل من أخطار لا سيما الأوبئة والفيروسات والتي أظهرت مدى تأثيرها السريع على حياة كل فرد منا. نحن لدينا كامل الثقة بتوجيهات وإرشادات قيادتنا الرشيدة التي أثبتت في ظل هذه الجائحة فعاليتها على كافة الأصعدة وهنا لا بدّ من التوجه بالشكر للجهود الجبارة التي قدمها أبطالنا في خط الدفاع الاول والذين يتسحقون كل تحية إجلال وتقدير على عطائهم الذي لا يقدر، ونحن وكجزء من هذا المجتمع نرى ضرورة أن يكون هنالك تصوّر للمرحلة القادمة ولمدى تأثير هذا الفيروس او أي فيروس جديد على قطاع التأمين وأن يكون هنالك خطة وإستراتيجية طبية، مالية واقتصادية يتشارك في العمل عليها قطاع التأمين والقطاع الصحي والاقتصادي نحن لسنا متخصيين من الناحية الطبية العملية ولكن نحن جزء من المنظومة الطبية وبالتالي إن طلب منا المشاركة فلا شيء يمنع ضمن إمكانياتنا الفنية و التقنية.
* ما هي برأيكم أبرز المستجدات والمتغيرات التي طرأت على قطاع التأمين في العالم عمومًا وبلدكم خصوصًا خلال العام ٢٠٢٠؟
ان لقطاع التأمين دورًا مهمًا وفعالاً لدعم الاقتصاديات الوطنية والعالمية ويمثل الحصانة للاقتصاد بفئاته المتعددة وقد كانت لجائحة الكورونا اثرًا سلبيًا على معظم هذه الفئات والقطاعات كالطيران او السياحة او الفنادق او حتى الصناعة، مما أدى الى وجود مطالبات متعددة للتعويضات عن الخسائر التي نشأت عنها ففاقت معدلات المطالبات أضعاف معدلاتها السابقة ومن ناحية أخرى ادى ذلك الى إنخفاض الطلب على التأمينات والصعوبة في تحصيل الأقساط المستحقة من العملاء الذين تعثرت أوضاعهم المالية بسبب الجائحة و بالتالي إنخفاظ معدلات الاكتتابات والارباح في السوق العالمي ومن المتوقع أن يستمر الوضع عالميًا. على هذا النحو لفترة من الزمن وبالتالي ان تقل نسبة الأقساط بسبب تغيّر شروط التغطيات التأمينية المطلوبة. غير أن الوضع في دولة الإمارات العربية المتحدة مختلف جدًا فالإجراءات التي تم إتخاذها وتضافر الجهود بين الحكومة والهيئات والمؤسسات في الدولة قد ساهم بشكل كبير وفعال والحمدالله في الحد من وطأة هذه الأزمة ومن الخسائر البشرية والمالية، فالأرقام اليومية للقطاع الصحي حول الحالات المسجلة في الدولة وللقطاع الاقتصادي حول الملاءة المالية للشركات تشير الى نتائج جيدة. هذا وقد كانت دولة الإمارات من أوائل لا بل أكثر الجهات المانحة في العالم، فقد قدمت مساعدات إنسانية وطبية للعديد من الدول للحد من هذه الأزمة.
* هل تعتقدون بإمكانية خروج شركات من الأسواق بفعل عدم قدرتها على مواكبة التحديات والتكيف معها؟
كان لهيئة التأمين الدور الفعّال والأساسي في الحد من تأثيرات هذه الجائحة على كافة شركات التأمين في الدولة من خلال التدابير والإجراءات الوقائية التي أصدرتها والتي كان من ِشأنها ضمان استمرارية الأعمال في قطاع التأمين كتقديم كافة الخدمات عن بُعد من خلال المواقع والتطبيقات الإلكترونية للشركات والتي تتيح لحملة وثائق التأمين استمرارية استفادتهم من كافة الخدمات المقدمة وبالتالي إستمرارية العمل، من المستبعد الحديث عن إمكانية خروج شركات من الأسواق بفعل عدم قدرتها على مواكبة التحديات والتكيّف معها، حيث أن معظم الشركات قد إستطاعت المحافظة على الثبات في أدائها ونحن نتمنى مع عملية التطعيم التي بدأت بتطبيقها الحكومة أن تعود الحياة الى طبيعتها بشكل كامل في أسرع وقت، مما يؤدي الى حالة انتعاش للاقتصاد بصفة عامة ولقطاع التأمين بصفة خاصة.
* تشهد بعض الأسواق العربية حركة إندماجات بين الشركات؟ ما تعليقكم؟ وهل تؤيدون مثل هذا التوجه؟
نحن دائمًا نؤيد و ندعم كل اندماج من شأنه أن يؤدي الى وجود فاعل وجاد وطويل الأجل يكون مفيدًا للسوق ويدعم قطاع التأمين الذي يشهد دائمًا منافسة شديدة. وبصفة عامة فإن أي إندماج يكون من شأنه تعزيز ودعم المركز المالي للشركات التي هي بحاجة لهذا الدعم لمواجهة الفترة القادمة.
* كيف تنظرون الى الدور الذي يقوم به الاتحاد العام العربي للتأمين؟
ان الاتحاد العام العربي للتأمين وفي ظل أمينه العام الجديد السيد شكيب ابوزيد بات يلعب دورًا استثنائيًا وملحوظاً في نشر الوعي التأميني ودعم وتوعية الشركات ولايسعنا هنا الا ان نثني على هذا الدور الفعّال ونتطلع الى المزيد.
* كيف تلخصون سير الأعمال والأرقام في شركتكم خلال العام ٢٠٢٠؟
إن شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين والحمدالله قد قامت وفي فترة وجيزة بوضع خطة طوارئ إستطاعت من خلالها أن تقدم جميع خدماتها والتواصل مع كافة العملاء الحاليين والجدد وتلبية حاجاتهم. وعلى الرغم من المرحلة الصعبة التي مررنا بها خلال العام ٢٠٢٠ غير أن النتائج الاولية للعام ٢٠٢٠ حتى الربع الثالث تظهر تحقيق أرقام جيدة جدًا مقارنة بنتائج العام ٢٠١٩. وما يؤكد على هذا الامر أن وكالة التصنيف A.M. Best قد أكدت تصنيف القوة المالية ++B (جيد) والتصنيف الإئتماني طويل الأجل «+bbb» لشركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين، مع نظرة مستقبلية «إيجابية» للتصنيفين. وقد أشارت الوكالة في بيانها أن «هذان التصنيفان يعكسان قوة المركز المالي والأداء التشغيلي للشركة ومحفظة أعمالها المعتدلة وإدارتها الملائمة للمخاطر». كما أثنت الوكالة أيضًا على شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين كإحدى الشركات ذات سجل قوي من الأداء التشغيلي الذي أدى الى تحقيق ربحية ثابتة ناتجة عن ضوابط الإكتتاب والإنتقاء الحذر للمخاطر.
* ما هي استعداداتكم ومشاريعكم ومخططاتكم للعام ٢٠٢١؟
نتطلع بكل ثقة الى عام ٢٠٢١ كي يمثل استكمالاً لمسيرة نجاح الشركة على كافة الأصعدة فنحن دائمًا نسعى للمحافظة على نمو ثابت لأرباح الشركة مع المحافظة على نسبة ملاءة مالية تفوق ما هو مطلوب.

