تتحدث الدكتورة منال جرار، مدير عام شركة التأمين الوطنية في الأردن، عن أبرز التطورات الإيجابية التي لحقت بقطاع التأمين خلال العام الماضي وما قابلها من وقائع عملية صعبة تركت آثارها على هذا القطاع.

الدكتورة منال جرار، التي استطاعت الإرتقاء بالشركة إلى معدلات إنتاجية وربحية غير مسبوقة، تتحدث عن أبرز انجازات التأمين الوطنية للعام الماضي وتطلعاتها للسنة الجارية.

* ما هي قراءتكم لواقع قطاع التأمين الأردني خلال العام الماضي؟

في المقابل، استمرت الأوضاع السياسية والاقتصادية المحلية والإقليمية تضغط بقوة على القطاعات الخدماتية والإنتاجية، ومنها قطاع التأمين، بحيث سجلت معدلات نمو متواضعة جدًا وتعرضت لمشاكل وصعوبات متعددة.

قطاع التأمين واجه إلى جانب المشاكل العامة مشاكل خاصة تتعلق بتراجع في التأمينات البحرية وخسائر في تأمينات السيارات والإستشفاء.

* ما الأسباب التي تؤدي إلى حصول خسائر في التأمينات الصحية؟

إرتفاع خدمات المستشفيات والمواد المستوردة من الخارج والمعاينات الطبية… أمور تدفع في إتجاه زيادة الكلفة، في مقابل تراجع القدرات الشرائية لغالبية المواطنين الذين باتوا يسعون للحصول على بوالص بأسعار أدنى ولو أدى الأمر إلى تراجع في الدرجات والخدمات.

* المعيار المحاسبي الجديد IFRS١٧ بات أمرًا واقعًا وتستعد الشركات لتطبيقه في المستقبل القريب. ما هو تعليقكم؟

بدأ عدد من شركات التأمين الأردنية الإستعداد الجيد لتطبيق هذا المعيار الجديد من خلال اتفاقات عقدتها مع شركات متخصصة في هذا المجال لتقديم الشرح والمشورة اللازمة في هذه المرحلة، ونحن واحدة من هذه الشركات التي اتخذت الخطوات العملية للبدء في تطبيقه.

من المتوقع أن يعيد هذا المعيار صياغة الهيكلية المالية للشركات بشكل جديد وسيبدل المفاهيم القديمة المعروفة في عالم التأمين وسيغيّر قواعد اللعبة بنسبة كبيرة جدًا، بما يترك آثارًا على رساميل الشركات واحتياطاتها وأرباحها المرحلية والمستقبلية، وهو سيؤدي بالتأكيد إلى تغيير الأنظمة المالية والمعلوماتية لتصبح قادرة على التفاعل مع متطلباته.

متطلبات هذا المعيار الجديد ستدفع الشركات لرصد مبالغ مالية كبيرة لتدريب العاملين لديها كما لتغيير الأنظمة المحاسبية، وفي اعتقادي أن عددًا من الشركات المتعثرة أو غير المليئة ماديًا ستجد نفسها في وضع غير القادر على مواجهة متطلبات هذا المعيار.

لا بد من الإشارة أخيرًا إلى أن تطبيق هذا المعيار سيؤدي إلى شفافية في أرقام الشركات وقدرة على قراءة موازناتها في شكل أفضل.

* باتت التكنولوجيا تلعب دورًا مهمًا في قطاع التأمين كما غيره من القطاعات الخدماتية والإنتاجية. ما هي التحولات التي احدثتها التكنولوجيا في هذا القطاع؟

أحدثت التكنولوجيا تغيرًا كبيرًا وملموسًا في قطاع التأمين، ابرزها لجهة تلبية إحتياجات العملاء وتبسيط إنجاز المعاملات وتوفير المعلومات حول الخدمات والمنتجات وأسعارها على مدى الساعة والأيام، إضافةً إلى سهولة الإتصال بالشركات والوكلاء والوسطاء والخبراء والتفاعل الإيجابي والمستمر معهم، من دون أن ننسى أهميتها في مساعدة الشركة على الوصول إلى أوسع شريحة ممكنة من الزبائن المحتملين.

إن شركة التأمين الوطنية تؤمن بمواكبة التكنولوجيا وهي باتت عنصرًا أساسيًا من عناصر تطورها ونموها، وقد انشأت تطبيقًا خاصًا بالهواتف الذكية وموقعًا إلكترونيًا يتيح للعملاء الفرصة لإصدار الوثائق بسرعة ودقة عالية إختصارًا للوقت والجهد.

* هل تلمسون إرتفاعًا في الأسعار من قبل شركات الإعادة العالمية؟

اتخذت معظم شركات الإعادة العالمية المعروفة خطوات متقدمة في رفع أسعار بعض المنتجات في أسواق معينة ولدى شركات محددة. وفي اعتقادي أن التشدد في الأسعار سيكون سمة المرحلة المقبلة.

* ماذا عن شركة التأمين الوطنية؟

حققت شركة التأمين الوطنية نتائج جيدة خلال العام الماضي، على رغم كل الظروف والأوضاع الصعبة التي احاطت بالاقتصاد الوطني، وذلك بفعل سياستها القائمة على إنتقاء جيد للمخاطر، وتحقيق توازن في محفظتها التأمينية ومعالجة كل المشاكل التي تعرضت لها سابقًا.

اطلقت الشركة خلال العام الماضي مجموعة من المنتجات الجديدة التي لاقت رواجًا كبيرًا، لاسيما منها المنتجات الفردية التي حققت نتائج باهرة. ونحن مستمرون في إتباع هذه السياسة خلال العام الجاري.

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة