تعمل الشركة المركزية لإعادة التأمين (CCR) – الجزائر على تعزيز تواجدها في الأسواق التي تعمل فيها والتوسع نحو أسواق جديدة ورسم إستراتيجيات عمل حديثة…. في طريقها نحو تحقيق مزيدٍ من التقدم والنجاح.

الرئيس والرئيس التنفيذي للشركة السيد حاج محمد سابا، يتحدث عن تغيّر إحتياجات العملاء وتوقعاتهم وضرورة الإستماع وتقديم الحلول الملائمة، كما يشير إلى أعمال الشركة خلال العام ٢٠٢٠ ومخططاتها للعام الجاري.

* حلّ كوفيد١٩وباءً ثقيلًا على اقتصادات العالم مخلفًا وراءه ضحايا بشرية وخسائر مادية هائلة…

– كيف تلخصون تأثيرات هذا الوباء على قطاع إعادة التأمين؟

كان قطاع إعادة التأمين يعاني من خسائر كبيرة نتيجة الكوارث الطبيعية المسجلة، ثم وصل وباء كوفيد ١٩ في عام ٢٠٢٠، الذي أثّر بدوره على قطاعي التأمين وإعادة التأمين.

يختلف تأثير هذا الوباء على القطاع من فرع إلى آخر، وفي ما يتعلق بـ CCR، لم نسجل انخفاضًا مهمًا، باستثناء قسم النقل، حيث ان اتفاقيات إعادة التأمين الخاصة بـ CCR مع عملائها تستبعد مخاطر الوباء، ولا تشارك CCR، وفقًا لمحفظتها الدولية، في الكثير من الأعمال التي تغطي الوباء.

* فرض كوفيد١٩ أنماطاً جديدة من العمل، أهمها العمل والتواصل والتفاعل عن بعد…

– كيف تقيّمون تفاعل شركات إعادة التأمين مع هذا النمط من العمل؟

تكيّف معيدو التأمين بسرعة مع الوضع الجديد الذي فرضه فيروس كوفيد١٩، بحيث أصبح العمل عن بُعد الطريقة الأكثر أمانًا لضمان استمرارية العمل بطريقة فعالة. أثبتت هذه الطريقة في العمل أنه من الممكن جدًا الإستمرار في الوقوف الى جانب الزبون ودعمه من خلال النظر لمتطلباته وأخذها بعين الإعتبار حتى في أوقات الأزمات.

هذا الوباء هو فرصة أعطيت لجميع القطاعات، وليس فقط إعادة التأمين، لتجهيز أنفسها بالوسائل التي تسمح لها بالتدخل عن بعد في أي وقت لتكون أقرب ما يمكن من عملائها، وبهذا الصدد، وجّه معيدو التأمين استراتيجياتهم نحو المزيد من الرقمنة باستخدام التقنيات الجديدة.

* هل يمكن الحديث عن ايجابيات على قطاع اعادة التأمين في ظل أزمة كوفيد١٩ لاسيما في قطاعي الإستشفاء والسيارات؟

سيشهد فرع الإستشفاء نموًا قويًا، ويتوجب على معيدي التأمين التفكير في تحسين التغطية اعتمادًا على الواقع الذي حدث أثناء هذا الوباء. في ما يتعلق بصناعة السيارات، فإن النقطة الإيجابية التي تظهر من الأزمة الصحية هي انخفاض عدد الحوادث المسجلة، بسبب إجراءات الاحتواء المتبعة في جميع أنحاء العالم.

* إضافة إلى التحديات والكوارث الطبيعية، بات العالم في مواجهة مخاطر تفشي الأوبئة والفيروسات القاتلة (…)

– هل إستفاد قطاع اعادة التأمين من تجربة كوفيد١٩، إستعدادًا لمستقبل قد يخبئ مزيدًا من الأوبئة والفيروسات؟ وما هي اقتراحاتكم في هذا المجال؟

الجائحة ما زالت موجودة ولا نعرف تطورها، ومن السابق لأوانه التكهن بالتغيرات التي ستحدث في قطاع التأمين. ولكن من الضروري العمل على توفير تغطية تأمينية وإعادة تأمينية للتكفل بالاحتياجات المختلفة التي ظهرت خلال هذه الأزمة الصحية.

و كذلك بإمكاننا التحدث عن التقدم التكنولوجي، فقد أظهر هذا الوباء أن الرقمنة أصبحت لا مفر منها ولا غنى عنها، ومن ثم يجب على الشركة رقمنة عملياتها قدر الإمكان للاقتراب من عملائها.

* ما هي برأيكم أبرز المستجدات والمتغيرات التي طرأت على قطاع اعادة التأمين في العالم عمومًا وبلدكم خصوصًا خلال العام ٢٠٢٠؟

تشهد صناعة إعادة التأمين تغيّرًا سريعًا، حيث يتمثل التحدي الأكبر لهذا العام في الاستماع إلى العملاء وتقديم الحلول لاحتياجاتهم.

في هذه الفترة الصعبة، وجب على معيدي التأمين المواجهة والتكيف، لا سيما من خلال توجيه استراتيجيات العمل الخاصة بهم نحو أشكال أكثر حداثة في العصر الرقمي. يعتقد معظم معيدي التأمين أن تغيير احتياجات العملاء سيكون التحدي الأكبر الذي سيواجهونه خلال السنوات الثلاث المقبلة.

تتغير احتياجات العملاء وتوقعاتهم، وبفعل ذلك سيتغير السوق أيضًا في السنوات القادمة، وهذه فرصة متاحة للسوق للجمع بين التأمين والتكنولوجيا من خلال تقديم خدمات وحلول باستعمال قنوات توزيع جديدة ومبتكرة.

* كيف تلخّصون أبرز الدروس التأمينية المستقاة من التفجير الكارثي في مرفأ بيروت في الرابع من شهر آب/أغسطس الماضي؟ وكيف تعاملتم معه كشركة؟

إلى جانب المخاوف الصحية والسلامة المباشرة، يثير الانفجار المأساوي والكارثي الذي وقع في بيروت في ٤ آب/أغسطس أسئلة مهمة بشأن التعويض عن الأضرار التي لحقت بالممتلكات.

تغطي معظم عقود التأمين الأضرار الناتجة عن الانفجار ومع ذلك، من المهم مراجعة الشروط العامة والخاصة لضمان تغطية هذا الحدث بشكل تام ومؤكد، يمكن أن تكون عقود التأمين المبرمة على شكل عقود تغطي “جميع المخاطر”، مما يعني أن معظم الأحداث مغطاة، ما لم يتم استبعادها صراحةً، أو يمكن تسميتها “عقود المخاطر المسماة” التي تغطي فقط مخاطر محددة، ومعظم “عقود المخاطر المسماة” تدرج “الانفجار” كخطر مؤمّن عليه.

نحن نتابع الموقف عن قرب وجميع التطورات الجديدة لتحديد مدى التزام الشركة وتحمّل المسؤولية عن الأضرار التي تغطيها شركتنا.

* ماذا عن منحى الأسعار والشروط للتجديدات لاسيما في ضوء الخسائر الكبيرة التي تكبدتها شركات الإعادة بفعل جائحة كوفيد١٩؟

ستكون هناك زيادة في الأسعار مع مراجعة المبالغ المعفاة وحدود الضمان على جميع فروع التأمين.

هذا التشديد في شروط التجديد هو النتيجة المباشرة للأزمة، فيقع على عاتق الشركات، تأمين كانت أو إعادة، أن تفكر في كيفية موازنة جميع الخسائر الناشئة خاصة عن إلغاء الأحداث الكبرى والقروض العقارية وانقطاع الأعمال …

* هل تعتقدون بإمكانية خروج شركات من الأسواق بفعل عدم قدرتها على مواكبة التحديات والتكيّف معها؟

إذا اضطرت بعض الشركات إلى مغادرة السوق يومًا ما، فقد لا يكون ذلك لهذا السبب. لطالما كانت مواجهة التحديات والتكيف مع التغييرات ومواجهة المنافسة جزءًا من تحديات معيدي التأمين.

* كيف تلخّصون سير الأعمال والأرقام في شركتكم خلال العام ٢٠٢٠؟

شهدت CCR انخفاضًا طفيفًا في رقم أعمالها خلال النصف الأول من العام بسبب التباطؤ في النشاط، ونتوقع أن تكون إنجازات النصف الثاني أكثر أهمية، بحيث تكون الزيادات كافية بمسح الإنخفاض المسجل في النصف الأول من عام ٢٠٢٠.

التحدي الذي نواجهه هو الحفاظ على مستوانا على الرغم من الأوقات الصعبة التي نمر بها.

* ما هي استعداداتكم ومشاريعكم ومخططاتكم للعام ٢٠٢١؟

تنقسم خططنا لعام ٢٠٢١ إلى عدة نقاط، أولاً السعي إلى المزيد من التحديث لمنظمتنا وإدارتنا وكذلك تحديث نظام المعلومات الخاص بالشركة.

في ما يتعلق بنشاطنا، يجب أن نعزز مكانتنا الريادية في السوق الوطنية من خلال تعزيز الدعم المقدم لزبائننا، لا سيما من حيث التكوين والدعم الفني.

على الصعيد الدولي، يتعلق الأمر بتعزيز وجودنا في الأسواق التي نتواجد فيها حاليًا، مع البحث عن فرص مربحة جديدة في أسواق جديدة.

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة