يتحدث الدكتور علي الوزني الرئيس التنفيذي لشركة الخليج للتأمين الأردن، عن أبرز الإنجازات التي قامت بها الشركة خلال العام ٢٠١٩ والتي هدفت بشكل أساسي إلى ترسيخ موقعها كمؤسسة ديناميكية متحركة وكجزء متفاعل مع سوق التأمين الأردني وأعضائه، مشيرًا إلى أبرز المشاكل التي يعاني منها قطاع التأمين في الأردن والتي ينتج عنها مشاكل عديدة ومتفرعة تعيق عملية نمو السوق.

ويشير الدكتور علي الوزني في ختام حديثه إلى إنجازات شركة الخليج للتأمين الأردن خلال العام ٢٠١٩، مسلّطاً الضوء على أهدافها ومشيرًا إلى تطلعاتها للعام ٢٠٢٠.

* كيف تلخصون أبرز تحديات وتطورات قطاع التأمين في الأردن للعام ٢٠١٩؟

استمر الاقتصاد الأردني خلال الأعوام الماضية في تحقيق معدلات نمو بلغت ٢٪ تقريبًا بشكل سنوي دون أن نشهد استثمارات خارجية أو مشاريع كبيرة من شأنها إحداث تطور نوعي في الأسواق، لهذا جاء أداء قطاع التأمين متواضعًا بحيث لم يتمكن من تحقيق أي نمو حقيقي يذكر.

هذا الواقع أدى إلى اشتداد المنافسة بين الشركات القائمة، التي عرضت في معظمها أسعارًا دون المستويات الفنية، ما شكل ضغطاً على الهوامش الربحية للشركات خصوصًا مع ارتفاع نسب المصاريف ونسب الاستحواذ على الأعمال.

لكن على رغم هذا الوضع فقد تمكّنت معظم الشركات بشكل عام وفقًا لنتائج ٣٠/٠٩/٢٠١٩ من تحقيق نسب أرباح معقولة، في حين أن القليل من الشركات تكبدت خسائر مالية.

* هل أنكم متفائلون بتسلّم المصرف المركزي الملف التأميني، اضافةً الى ما يعد من أنظمة وقوانين جديدة لهذا القطاع؟

أعتقد أن التشريعات المتعلقة بالتأمين اليوم في الأردن ناجحة إلى حد كبير وربما تحتاج إلى مزيد من التفعيل، وانتقال الرقابة على قطاع التأمين إلى البنك المركزي الأردني المشهود له بالكفاءة والقدرة على الرقابة، من شأنه إحداث بعض التحولات في هذا القطاع في المستقبل القريب، من خلال تطبيق القانون الجديد والأنظمة المرافقة له من جهة، وإجراء رقابة مرتكزة على الأخطار.

في اعتقادي أن التطورات المشار إليها أعلاه ستساهم في خلق تجمعات وكيانات تأمينية كبيرة، تتمتع بقدرات مالية، فنية ومهنية مميزة، قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية من مختلف جوانبها، لا سيما في ظل أوضاع اقتصادية صعبة في الداخل الأردني وعلى مستوى المنطقة ككل.

* في اطار التحديات المستقبلية، يبرز المعيار المحاسبي الجديد IFRS١٧ الذي يتطلب الكثير من التغييرات في هذا المجال. ما هو تعليقكم؟

سيؤدي تطبيق هذا المعيار إلى تغيير جوهري في طريقة تقديم وعرض التقارير المالية وستتأثر به شركات التأمين على الحياة أكثر من شركات التأمينات العامة.

يستوجب تطبيق هذا المعيار اتخاذ اجراءات كثيرة على مستوى البنية التحتية والأنظمة المعلوماتية والمحاسبية، اضافة إلى اجراء دورات تدريب وورش عمل للأشخاص المعنيين بتطبيقه، وهذا يتطلب موازنة خاصة ومتابعة دائمة.

سيتطلب هذا المعيار قيام شركات التأمين بتحديد الفجوة وتحليلها كمرحلة أولى بالاضافة إلى التعرف على التأمينات الخاسرة والأخرى الرابحة حتى داخل قطاع معيّن، بما يساعد في فهم طبيعة المحفظة وبالتالي اتخاذ القرارات الاكتتابية المناسبة، ومن ثم تطبيق هذا المعيار الذي من شأنه زيادة شفافية الشركات ورصد احتياطاتها بشكل مناسب وبالتالي فهو يساعد على الوصول إلى قطاع يتمتع بملاءة جيدة وقدرات مالية وفنية تساعده في التطور وتحقيق الأرباح.

بالنسبة إلينا، وحيث أننا جزء من مجموعة اقليمية، فإننا اتخذنا سلسلة اجراءات وتدابير وعقدنا مجموعة من ورش العمل ودورات التدريب لتطبيق هذا المعيار الجديد قبل المهلة القانونية في الموعد المحدد.

* كيف تتعاطى الشركات الأردنية مع تأمينات المخاطر السيبرانية؟

تسعى شركات التأمين الأردنية للتعامل مع هذه المخاطر الجديدة المتعلقة بالانترنت والهجمات الالكترونية… وفق المعايير العالمية المتعارف إليها، مع الإشارة هنا إلى أن بعض الأخطار المتعلقة بالانترنت تعتبر معقدة ومتخصصة بحيث تحتاج إلى خبرات وكفاءات محددة.

ماذا عن شركة GIG – الأردن؟

تستمر الشركة في تطبيق الاستراتيجية التي تبنّتها في العام ٢٠١٧ والتي ركزت على ٣ محاور أساسية وهي:

تطوير القدرات المهنية والفنية للموظفين العاملين في الشركة من خلال دورات تدريبية متلاحقة تهدف في نهايتها لحصول الموظفين على شهادات عالمية معترف بها مثل شهادات (CII).

كما أطلقنا مبادرة: “Training Everyday“، بحيث يخضع موظفو الشركة لبرنامج تدريبي يومي مكثّف لتوفير المعلومات اللازمة والضرورية له. وفي اطار التحفيز اطلقنا مسابقات شهرية بين الموظفين لتحقيق تنافس ايجابي فيما بينهم… مما أدى في المحصلة إلى زيادة كفاءة وقدرات وإمكانات الموظفين الذين باتوا يعملون كفريق عمل متكامل.

في التكنولوجيا تطوّرت عمليات الشركة بشكل سريع خلال الأعوام الماضية بحيث باتت ممكنة بشكل كبير، وتتم عمليات اصدار البوالص وادخال التعديلات عليها وتحصيل بدلاتها ومتابعتها… عبر الأجهزة والتواصل الالكتروني.

كما أن مركز الاتصال (Call Center) بات يتمتع بإمكانات وقدرات كبيرة قادرة على التفاعل والتواصل مع الزبائن.

النتائج المالية للشركة لنهاية النصف الأول من العام ٢٠١٩ جاءت منسجمة مع التوقعات، حيث بلغ ربح الاكتتاب ٤،٦٣ مليون دينار فيما بلغت الأرباح الإجمالية قبل الضريبة حوالي ٤،٢٨ مليون دينار وبنسبة نمو بلغت ٨٣ بالمئة عن الفترة ذاتها من عام ٢٠١٨ فيما بلغ صافـي ربح الفترة بعد الضريبة ٣،٣٧ مليون دينار.

وما زالت الشركة تتمتع بقيادة السوق المحلي من حيث الحصة السوقية من الأقساط حيث بلغت ١٥،٦ بالمئة لنهاية النصف الأول من العام ٢٠١٩ وبلغت الحصة السوقية من الأرباح ٢٣،٧ بالمئة. ان الشركة تعمل على الحفاظ على هذا الترتيب القيادي، ويعزى ذلك لثقة عملاء الشركة بخدماتها وقدرتها المالية.

كما ان النتائج المالية كان لها اثر ايجابي على تصنيف الشركة، حيث رفعت وكالة التصنيف العالمية A.M. Best درجة التصنيف الائتماني طويل الأجل للشركة من bbb إلى +bbb وأكدت على تصنيف القوة المالية عند ++B، فيما قامت الوكالة بتعديل المنظور المستقبلي ليصبح مستقرًا لكلا التصنيفين، لتصبح الشركة حاصلة على أعلى تصنيف تمنحه الوكالة لشركات التأمين في الأردن.

* ما هي الخطط المستقبلية للشركة؟

تعمل الشركة ضمن خططها الاستراتيجية على استمرار التحوّل التكنولوجي في كافة برامجها وخدماتها سواء في الخدمات المقدمة للعملاء، أو في طريقة سير العمل الداخلية.

كما أن العمل جار ٍحاليًا على تطوير عملية بيع بوالص التأمين الكترونيًا (Online)، مما يسرّع عملية الحصول على التأمين المطلوب ويوفر الكثير من الوقت والجهد، وسيقلل من حاجة العميل للحضور شخصيًا إلى الشركة.

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة