- تشرين الأول/أكتوبر 335 - المراقب المالي

د. رياض عبجي محاضرًا عن شهادة الضمانة العقارية في اليسوعية قانون يسهم في الإنقاذ الاقتصادي

برعاية وحضور وزير الإقتصاد والتجارة منصور بطيش، وبدعوة من رئيس جامعة القديس يوسف في بيروت البروفسور سليم دكاش، نظمت كلية العلوم الاقتصادية وجمعية قدامى كلية العلوم الاقتصادية ندوة حوارية بعنوان «شهادة الضمانة العقارية عبجي: ابتكار مصرفـي كحلٍ للدول الناشئة وتأثيرها على لبنان»، شارك فيها رئيس مجلس إدارة CHO ADVISORY SAL الدكتور رياض عبجي، والبروفسور جان فرانسوا غو وهو أستاذ فخري في جامعة لوميير ليون ٢، بالإضافة إلى رئيس ومدير عام ECE Consultants الدكتور سمير نصر. هذا وأدار الخبير الاقتصادي الدكتور شربل قرداحي الحوار الذي شارك فيه عدد من الأساتذة والطلاب وعدد كبير من المعنيين في الشأن الاقتصادي.

افتتح وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش الندوة الحوارية قائلاً إن «الابتكار هو واقع أثبتته إنجازات اللبنانيين في جميع أنحاء العالم، والدكتور رياض عبجي هو خير مثال على ذلك، لا سيما عندما عرض «شهادة الضمانة العقارية» في أطروحته لشهادة الدكتوراه، وهو مفهوم نثني على أهميته من أجل تعزيز الاقتصاديات».

وأضاف بطيش أنه «كما تعلمون، تتكون الثروة الوطنية من الثروتين العقارية والمالية. وتعادل الثروة العقارية بين ١٧ و٢٠ مرة قيمة إجمالي الناتج المحلي في لبنان، أي ما يقارب ١٠٠٠ مليار دولار بالنسبة إلى بلد صغير المساحة كبلدنا، وتمثل قيمة العقار ما يقارب ٧٥٪ من الثروة الوطنية، ومن هنا أهمية «شهادة الضمانة العقارية»، لا سيما إذا تم دمج هذه الأداة بشكل جيد على المستويين القانوني والتشغيلي».

وتابع: «تماشيًا مع أهدافنا المتمثلة بتمكين لبنان من عبور نفق الصعوبات الراهنة، تتجه جهودنا نحو بناء اقتصاد منتج واجتماعي قائم على المعرفة، ولا يمكن تحقيق ذلك من دون الابتكار وريادة الأعمال، ما يحفز النمو المطرد ويخلق فرص عمل جديدة».

ورحّب البروفسور سليم دكاش بالحضور واعتبر أن «شهادة الضمانة العقارية هي أداة اقتصادية ومصرفية رائعة، بل رؤية اقتصادية ومالية من شأنها تحريك الاسواق والمستقبل الاقتصادي للبنان. وأعرب دكاش عن سروره بإطلاق جائزة كارمن وبشارة عبجي في اليسوعية للطلاب المبدعين والمتميزين في العلوم الاقتصادية.

واستهل صاحب ابتكار شهادة الضمانة العقارية الدكتور رياض عبجي كلمته شارحًا أنه «أداة مصرفية على شكل شهادة ضمانة تودع لدى اي مصرف وهي بمثابة ايداع اموال نقدية في حساب مصرفـي على حدة، ومقابلها يحصل المودع على عمولة. اما المصرف فيستعمل هذه الضمانة لاقتراض الأموال بطريقة أكثر فاعلية من خلال سوق ما بين المصارف مع إستخدام شهادة الضمانة العقارية كضمانة إضافية».

وقال إن «العقار يعتبر من أهم الأصول في كل البلدان. أما في لبنان، فتوازي قيمة العقارات عشرين مرة قيمة الناتج المحلي الإجمالي. من هنا أهمية ضخ جزء من الرأسمال العقاري الخامل في الاقتصاد من خلال القطاع المصرفـي بهدف تعزيز فرص الحصول على القروض اللازمة للمستثمرين بغية تنفيذهم لمشاريع إنتاجية وإنمائية، ما يحفز النمو الاقتصادي ويحسن مستوى المعيشة».

وأوضح أن «فكرة شهادة الضمانة العقارية غير معقدة، لكن تطبيقها قد يواجه بعض الصعوبات التقنية الناتجة عن الحاجة إلى تقييم كافة الأملاك العقارية». وقال: «اننا بحاجة إلى إقرار قانون لتشريع العمل بشهادة الضمانة العقارية للتمكن من إيداعها في المصارف».

وأكد عبجي أن «ما من مخاطر لاستعمالها باستثناء احتمال إفلاس المصرف الذي تودع فيه الضمانة، والأمر سيان بالنسبة إلى إيداع الأموال». وعدد منافع شهادة الضمانة العقارية، معتبرًا «أن ازدياد الرأسمال العقاري يعزز فرص الحصول على القروض اللازمة بطريقة أسهل، الأمر الذي يساهم في تخفيض كلفة رأسمال القروض، كما تزيد عملية التخمين الشامل من شفافية التقييم في القطاع العقاري وبالتالي تنخفض كلفة التخمين، ما يساهم في إنشاء قاعدة بيانات دقيقة تحصر في كيان مركزي واحد».

وأمل عبجي في أن تنتهي اللجان النيابية من دراسة اقتراح قانون «شهادة الضمانة العقارية» وأن يصبح قانونًا خلال أقل من عام لأنه الوقت المناسب لإقرار مثل هكذا قانون في ظل الأزمة الاقتصادية التي نمرّ بها، لما له من انعكاس إيجابي على الوضعين المصرفـي والاقتصادي.

وختم قائلاً: نريد لهذه الفكرة ان تنطلق من لبنان لأن الدول الأخرى ستصل اليها حتمًا في وقت لاحق وهكذا نكون رياديين، معلنًا الذهاب بالفكرة بعد لبنان والباراغوي وسوريا، الى افريقيا.

من جهته، عرض البروفسور جان فرانسوا غو دراسة الأثر الاقتصادي التي أعدها حول شهادة الضمانة العقارية، ورأى أنها «أداة مصرفية ستساهم في ازدياد عرض الائتمان بخاصة أن تكلفته ستنخفض، وبالتالي فإن وضعها قيد التنفيذ سيكون له آثار إيجابية على الاقتصاد اللبناني. وعلى صعيد الاقتصاد الكلي، اعتبر غو انه يمكن أن نتوقع نموًا مستدامًا في النشاط الاقتصادي. واضاف: إذا ما اعتبرنا أن مستوى الاقتصاد هو أدنى من قدراته الفعلية، فسيسمح ذلك بإضافتها من دون خطر التضخم».

بدوره، عرض الدكتور سمير نصر دراسة الأثر الاقتصادي التي أعدّها والتي خلُصت إلى أن «تطبيق مشروع شهادة الضمانة العقارية سيساعد على تعزيز النشاط الاقتصادي من خلال تحسين القدرة الشرائية لدى مستخدمي هذه الشهادة، وسيساهم في تحسين الشمول المالي عبر تقديم منتج مالي جديد سيكون متاحًا لمالكي الأصول العقارية، كما قد يؤدي إلى ارتفاع الإيرادات الحكومية نتيجة تعزيز النشاط الاقتصادي».

واعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور شربل قرداحي الذي أدار اللقاء ان الازمة الاقتصادية التي نعيشها قد تتفاقم، ومن هنا أهمية ولادة مشروع «شهادة الضمانة العقارية» التي تسهم في تسريع النمو وزيادة الاستثمارات وخلق فرص عمل، معددًا المزيد من الآثار الايجابية لهذه الاداة المالية، ومشجعًا على تبني هذا المشروع الذي يسهم في تطوير بلدنا.

وفي ختام الندوة، تم إطلاق جائزة «بشارة وكارمن عبجي» للعام ٢٠٢٠ عن فئة الريادة والابتكار أمام الطلاب الراغبين في المشاركة، على أن يتم الإعلان عن الفائزين خلال العام المقبل.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة