يؤكد السيد بسام فريد حسن، الرئيس التنفيذي لـ BLC بنك أنّ علاقة القطاع المصرفـي اللبناني بالمصارف العالمية الكبرى علاقة عضوية وبنيوية تقوم على سلامتها دعائم العمل المصرفـي اللبناني، مشيرًا الى أنّ القطاع المصرفـي اللبناني قد تمكّن من إستيعاب إنخفاض التصنيف السيادي للبنان، لأنّ المصارف اللبنانية كوّنت إحتياطات كبيرة في رساميلها.
ويقول السيد بسام فريد حسن إنّ الثقة بالقطاع المصرفـي اللبناني مازالت قوية، وهذا القطاع لازال قادرًا على القيام بدوره البنّاء في خدمة الاقتصاد المحلي.

* كيف تصفون علاقة القطاع اللبناني بالمصارف العالمية الكبرى، لا سيما المصارف المراسلة، على ضوء الوقائع والمستجدات؟
إن علاقة القطاع المصرفـي اللبناني بالمصارف العالمية الكبرى علاقة عضوية وبنيوية تقوم على سلامتها دعائم العمل المصرفـي اللبناني. فالاقتصاد اللبناني اقتصاد “مدولر” حيث تبلغ نسبة الودائع بالدولار الأميركي أكثر من ٧٠٪ من مجمل ودائع القطاع، وعليه فإن لبنان لا يستطيع إلا أن تكون علاقة مصارفه بالمصارف الدولية ممتازة. وما يعزز هذا التعاون هو التزام القطاع المصرفـي اللبناني الصارم بكافة المعايير الدولية إن لجهة الـ International Financial Reporting Standards – IFRS والتي تحكم التصاريح والتقارير المالية أو لجهة التعاون مع المجتمع الدولي للحؤول دون التهرب الضريبي أو لجهة مكافحة الإرهاب وتبييض الأموال.
* ما هو تأثير تراجع تصنيف لبنان، كدولة، على القطاع المصرفـي المحلي؟
استطاع القطاع المصرفـي اللبناني استيعاب انخفاض التصنيف السيادي وذلك لأن المصارف اللبنانية، وبتوجيه من مصرف لبنان، كانت قد كوّنت احتياطات كبيرة في رساميلها (Capital Reserves). وهذه الاحتياطات جعلت من نسبة الملاءة أو الـ Capital Adequacy Ratio – CAR في القطاع يتجاوز الـ١٥٪ علمًا بأن النسبة المطلوبة عالميًا (Basle) هي ١٠٪ وهذا ما جعل تأثير انخفاض تصنيف المخاطر السيادية للبنان على المصارف محدودًا، إذ أن نسبة الملاءة المذكورة أعلاه انخفضت من ١٥٪ أي ما يقارب ١٢٪ ولكنها بقيت فوق النسبة المطلوبة عالميًا – أي ١٠٪ – بنقطتين، وهذا يعود إلى مبدأ الحيطة والحذر الذي تعتمده المصارف اللبنانية ويشدّد عليه مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف.
* ماذا عن الثقة بالقطاع المصرفـي اللبناني، من وجهة نظر محلية، عربية وعالمية؟
إن الثقة بالقطاع المصرف اللبناني ما زالت قوية والدليل على ذلك أنه وبرغم كل الخضّات السياسية التي حصلت وجميع الأزمات التي تمرّ بها المنطقة، ما زالت ودائع القطاع المصرفـي تشكل أربعة أضعاف الناتج القومي المحلي. وما زال القطاع قادرًا على استقطاب ودائع أجنبية لآجال طويلة، وما الوديعة التي أنيط اللثام عنها مؤخرًا إلا خير دليل على ذلك، وكلنا أمل بأن تترافق الثقة العالية بالقطاع المصرفـي بأداء مُميّز من قِبل السلطة التنفيذية لجهة القيام بإصلاحات بنوية للاقتصاد الوطني والالتزام بسياسة مالية هادفة يمكن أن تؤدي بنهاية المطاف إلى خفض عجز الميزانية مما يُسهم في وضع الاقتصاد الوطني على السكة الصحيحة.


